⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 40 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1959-6-25 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مسائل الإثبات - عبء الإثبات
⚖️ اثاره - التزامات البائع - الالتزام بتسليم المبيع - تعريفه
⚖️ طرق الاثبات - طرق الاثبات ذات القوة المحدودة - الاثبات بالبينة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت ومحمود القاضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الاوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المدولة . من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية . وحيث ان وقائع هذا الطعن علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان الطاعن رفع الدعوى رقم 728 سنة 1952 تجاري كلي القاهرة ضد الشركة المطعون عليها بعريضة قال فيها انه اتفق معها بموجب عقد مؤرخ في اكتوبر سنة 1948 علي ان يكون الموزع الوحيد بالقطر المصري عدا مدينة الاسكندرية للراديو ماركة " اريكسون " الذي تنتجه تلك الشركة بالشروط المبينة في ذلك العقد وقد استمرت المعاملة بينهما الي ان اخطرته الشركة المطعون عليها بتاريخ 25/6/1951 بوصول عدد من الراديوهات طلبت من الطاعن دفع نصف قيمتها وقدره 1900 جنيه فقام الطاعن بدفع مبالغ من هذه القيمة مقدما بلغ مجموعها 1423 جنيها ولم يتسلم لغاية 20/12/1951 سوى خمسين جهاز فقط قيمتها 959 جنيها و 500 مليم فيبقي له من المبلغ المدفوع للمطعون عليها مبلغ 437 جنيها و 500 مليم طلب الحكم بالزامها بان تدفعه له مع مبلغ 30 جنيها ثمن جهازين جراموفون كان قد ردهما لها وفوائد المبلغ كله ( 467 جنيها و 500 مليم ) بواقع 5% من تاريخ المطالبة الرسمية مع المصاريف والاتعاب والنفاذ فطلبت المطعون عليها رفض الدعوى بحجة ان الطاعن هو الذي قصر في استلام اجهزة الراديو الباقية حتي التهمتها النيران وهي في مخازنها ابان حريق القاهرة في 26/1/1952 فيكون هلاكها عليه لانها دعته مرارا لاستلام تلك الاجهزة فتاخر ولم يقبل وبتاريخ 21/2/1954 حكمت المحكمة بالزام الشركة المطعون عليها بان تدفع للطاعن مبلغ 467 جنيها و 500 مليم وفوائده بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 27/3/1952 حتي السداد والمصروفات ومبلغ 300 قرش مقابل اتعاب المحاماة استنادا الي ان هلاك المبيع قبل تسلمه يكون طبقا لنص المادة 437 من القانون المدني علي البائع الا اذا اثبت هذا الاخير انه اعذر المشتري لتسلم المبيع فلم يتسلمه وقالت المحكمة ان الشركة المطعون عليها قدعجزت عن اثبات قيامها بهذا الاعذار فاستانفت المطعون عليها هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة برقم 320 سنة 71 ق تجاري طالبة الغاءه ورفض الدعوى والزام الطاعن بالمصروفات والاتعاب عن الدرجتين وبتاريخ 30/11/1954 حكمت المحكمة بالغاء الحكم المستانف وبرفض دعوى الطاعن وذلك استنادا الي ان الشركة المطعون عليها قد اعلمت الطاعن بوصول اجهزة الراديو ووضعتها تحت تصرفه وان وضع المبيع تحت تصرف المشتري يغني طبقا لنص المادة 435 من القانون المدني عن الانذار المنصوص عنه في المادة 437 من القانون المذكور وبتاريخ 3/2/1955 طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وبعد استيفاء الاجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن وبتاريخ 6/5/1959 عرض الطعن علي دائرة فحص الطعون وصممت النيابة علي رايها فقررت الدائرة احالته الي هذه الدائرة لنظره بجلسة 11/6/1959 وفيها اصرت النيابة علي رايها . وحيث ان النعي علي الحكم فيما قضي به من رفض الدعوى بالنسبة لمبلغ الثلاثين جنيها ثمن جهازى الجرامفون يتحصل في ان الحكم خالف القانون ذلك انه اقام قضاءه علي ان الشركة المطعون عليها قد انكرت عليه هذا الادعاء وانه ليس من بين اوراق القضية ما يدل عليه في حين ان الدعوى لا يقضي فيها بالرفض بمجرد ان ينكرها الخصم وان المطالبة بهذا المبلغ لا تستدعي سندا كتابيا لاثباتها لانها معاملة تجارية يجوز الاثبات فيها بالبينة فكان من واجب المحكمة ان تحيل الدعوى الي التحقيق لاثباتها اوان تبين في حكمها سببا لعدم الامر بالتحقيق وحيث ان هذا النعي مردود ذلك ان الحكم المطعون فيه قد اورد في هذا الخصوص ما ياتي " وحيث انه فيما يختص بمبلغ الثلاثين جنيها التي يقول المستانف عليه ( الطاعن ) انها ثمن جهازين جراموفون مرتجعة . فان هذا قد انكرته عليه المستانفة ولا دليل عليه في اوراق الدعوى واذا كان المستانف عليه قد اشار الي هذا المبلغ في الصورة المقدمة منه من خطابه المؤرخ 8/2/1952 فان هذا لا يتخذ دليلا علي المستانفة لان الخطاب المذكور من صنع المستانف عليه " ومؤدي ذلك ان الطاعن لم يقدم دليلا علي ما يطلبه في هذا الشق من الدعوى وان ما فيها من اوراق لا يؤيد مدعاة فيه ولذا قضي الحكم برفض الدعوى بالنسبة لهذا الطلب ولما كان المدعي هو المكلف قانونا باثبات دعواه وتقديم الادلة التي تؤيد ما يدعيه فيها وكان الحكم قد اثبت – علي ما سبق – ان الطاعن لم يقدم دليلا علي ما يدعيه من رده الي الشركة المطعون عليها جهازى الجراموفون اللذين يطلب رد ثمنهما اليه كماان الطاعن لم يطلب من المحكمة احالة الدعوى الي التحقيق لاثبات ما يدعيه في هذا الشان وكان الحق المخول للمحكمة في المادة 190 من قانون المرافعات بان تامر باحالة الدعوى الي التحقيق لاثباتها بالبينة هذا الحق جوازى لها متروك لمطلق رايها وتقديرها تقديرا لا تخضع فيه لرقابة محكمة النقض ولما كان ذلك فان النعي علي الحكم فيما انتهي اليه من رفض الدعوى في هذا الشق منها بمخالفة القانون يكون غير سديد متعين الرفض . وحيث ان مما ينعاه الطاعن علي قضاء الحكم في الشق الاخر من الدعوى الخاص بطلب رد ما دفع من ثمن اجهزة الراديو ان الحكم شابه فساد في الاستدلال ذلك انه استخلص ثبوت وضع الاجهزة تحت تصرف الطاعن من اوراق وادلة لا تؤدي الي النتيجة التي انتهي اليها فوصول الاجهزة من الخارج واخطار الطاعن بوصولها لايؤدي الي القول بان الاجهزة اصبحت تحت تصرف الطاعن واستلامه لان الثابت من العقد انه يعقب وصولها من الخارج اجراءات الفحص وثبوت الصلاحية كما ان دفع الطاعن مبلغ 1433 جنيها واستلامه اجهزة قيمتها995 جنيها و 500 مليم يؤدي علي عكس ما ذهبت اليه المحكمة الي صحة اقوال الطاعن من ان الشركة المطعون ضدها هي التي تاخرت عن التسليم وانه هو الذي كان يحثها في الاستلام وانه لو كانت الاجهزة وردت وفحصت واصبحت صالحة للعمل لكان علي الاقل استلم بقدر ما دفع اذ المبلغ المدفوع منه هو ثمن 70 جهازا وهو قد استلم 50 فقط . وحيث ان هذا النعي في محله ذلك انه يبين من الحكم المطعون فيه ان الطاعن قد اثار في دفاعه ان الشركة المطعون عليها لمن تسلمه الراديوهات الزائدة عن الخمسين جهازا التي تسلمها تلك الاجهزة الزائدة التي يطالب في هذه الدعوى برد ثمنها لانها لم تكن قد اتمت فحص تلك الاجهزة وبالتالي لم تكن قد تبينت صلاحيتها للاستعمال وقد اورد الحكم ردا علي هذا الدفاع ما يأتي :"واذ كان يدعي ( الطاعن ) ان هذه الشركة لم تسملمه غير خمسين جهازا لانها لم تكن قد اتمت فحص الجهازات فان المبلغ الذي دفعه وقدره 1433 جنيها يزيد عن ثمن الخمسين جهازا التي تسلمها مما يدل علي ان الفائض وان كان يقل عما هو ملزم يدفعه وفقا لنصوص العقد الا انه قد دفع علي حساب الجهازات المتبقية لحين استيفاء الثمن " ومؤدي ذلك ان الحكم قد اتخذ من دفع الطاعن من اصل ثمن الاجهزة الزائدة علي الخمسين وانه لو كانت تلك الاجهزة لم تفحص او كانت غير صالحة للاستعمال كما يدعي الطاعن لما دفع شيئا من ثمنها ولما كان وضع المبيع تحت تصرف المشتري الامر الذي يتحقق به التسليم طبقا لنص المادة 435 من القانون المدني يشترط فيه طبقا لنص تلك المادة ان يكون بحيث يتمكن المشتري من حيازة المبيع والانتفاع به وكان ما ادعاه الطاعن من عدم فحص اجهزة الراديو المطالب برد ثمنها – اذا ثبت صحة هذا الادعاء – مانعا له من الانتفاع بها اذا اثبت الفحص عدم صلاحية تلك الاجهزة للاستعمال وبالتالي مانعا من القول بوضعها تحت تصرفه وحصول تسليمها اليه . وكان استنادا الحكم الي عدم صحة هذا الادعاء مبنيا علي مجرد قيام الطاعن بدفع جزء من ثمن تلك الاجهزة الباقية في حين ان الحكم ذاته قد قرر ان الطاعن ملزم بنصوص العقد بدفع هذا الجزء من الثمن لما كان ذلك فان استدلال الحكم علي ثبوت فحص الاجهزة وصلاحيتها للاستعمال بان الطاعن دفع المبلغ الزائد عن ثمن الخمسين جهازا التي تسلمها هذا الاستدلال يكون غير سليم ويكون ادعاء الطاعن بعدم فحص الاجهزة الباقية وعدم صلاحيتها للاستعمال الامر الذي يتحقق به وضع تلك الاجهزة تحت تصرفه وبالتالي تسليمها اليه يكون هذا الدفاع باقيا بغير رد سائغ من الحكم مما يعيبه ويتعين معه نقضه في هذا الخصوص دون حاجة للتعرض لباقي اسباب النعي الخاصة بقضاء الحكم في هذا الشق من الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المدعى هو المكلف قانوناً بإثبات دعواه وتقديم الإدلة التى تؤيد ما يدعيه فيها - فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن لم يقدم دليلاً على ما يدعيه من رد الشركة المطعون عليها جهازى ( الجراموفون ) اللذين يطلب رد ثمنهما إليه، وكان الطاعن لم يطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ما يدعيه فى هذا الشأن، وكان الحق المخول للمحكمة فى المادة 190 من قانون المرافعات بأن تأمر بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثباتها بالبينة - هذا الحق جوازى لها متروك لمطلق رأيها و تقديرها لا تخضع فيه لرقابة محكمة النقض، فإن النعى على الحكم فيما إنتهى إليه من رفض الدعوى فى هذا الشق منها بمخالفة القانون يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وضع المبيع تحت تصرف المشتري الأمر الذي يتحقق به التسليم طبقاً لنص المادة 435 من القانون المدني - يشترط فيه أن يكون بحيث يتمكن المشتري من حيازة المبيع والإنتفاع به.