⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 39 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1959-6-25 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عيوب التدليل - القصور فى التدليل - ما يعد كذلك - مثال فى فصل تعسفى
⚖️ التزامات العامل - الالتزام بتنفيذ العمل - كيفية التنفيذ وميعاده
⚖️ فسخ عقد العمل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحسن العباسى وعبد السلام بلبع .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الاوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان المطعون عليه اقام علي الطاعن الدعوى رقم 344 سنة 1952 مدني كلي بورسعيد وقال في بيان دعواه انه بمقتضي عقد مؤرخ 10/2/1952 تعاقد مع المطعون عليه علي ان يعمل لديه في وظيفة مراقب لادارة اشغال صيانه مباني شركة قناة السويس التي رسا عطاؤها علي الطاعن وذلك براتب شهري قدره 350 جنيها لمدة سنتين بدايتهما تاريخ تحرير العقد الذي نص فيه علي انه لا يجوز الغاؤه بغير اتفاق الطرفين وباخطار سابق لمدة شهر مقدم ولكنه فوجيء في 26/5/1952 باخطار الطاعن بالاستغناء عنه دون بيان الاسباب ولما كان هذا الفصل قد صدر بغير مبرر فان من حقه المطالبة بالتعويض عما لحقه من ضرر يكتفي في تقديره بقيمة المرتب عن باقي مدة العقد أي مبلغ 735 جنيها طلب الحكم بالزام الطاعن بان يدفعه له والمصاريف والاتعاب والنفاذ وقد دفع الطاعن هذه الدعوى بانه لم يتعسف في فصل المطعون عليه وبان هذا الفصل انما يرجع الي اسباب تبرره منها جهل المطعون عليه بالعمل الذي تعاقد عليه وانه لم يبذل فيه ما يبذله الشخص المعتاد مما سبب للطاعن في مدة الشهور الثلاثة التي باشر المطعون عليه خلالها خسارة تقدر بنحو الف جنيه وبتاريخ 29/10/1935 قضت محكمة بور سعيد الابتدائية في هذه الدعوى حضوريا بالزام المدعي عليه ( الطاعن ) بان يدفع للمدعي ( المطعون عليه ) مبلغ 105 جنيها والمصروفات المناسبة ومبلغ 300 قرش اتعاب محاماة والنفاذ فاستانف الطاعن هذا الحكم امام محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 6 سنة 6 ق المنصورة كما استانفه المطعون عليه بالاستئناف رقم 19 سنة 6 ق المنصورة وبعد ان قررت محكمة الاستنئاف ضم الاستنئافين قضت فيهما بتاريخ 16/12/1954 بقبولهما شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستانف والزام الطاعن بان يدفع للمطعون عليه مبلغ 735 جنيها والمصروفات عن الدرجتين و 10 جنيهات مقابل اتعاب المحاماة عنهما وقد طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن علي دائرة فحص الطعون بجلسة 6/5/1959 واصر الطاعن علي طلباته وصممت النيابة العامة علي ما جاء بمذكرتها التي انتهت فيها الي طلب نقض الحكم المطعون فيه فقررت دائرة الفحص احالة الطعن الي هذه الدائرة وحددت انظره جلسة 11/6/1959 وفيها اصر كل من طرفي الخصومة علي طلباته وصممت النيابة علي رايها سالف الذكر . ومن حيث ان الطاعن ينعي علي الحكم المطعون فيه في الوجه الرابع من السبب الثاني من سببي الطعن انه تمسك في دفاعه امام محكمة الموضوع بان المطعون عليه يجهل العمل المتعاقد عليه وانه لم يبذل في ادائه من العناية ما يبذله الشخص المعتاد اذ طلب اكثر من مرة خامات وادوات تبين بعد ارسالها اليه في موقع العمل انها تزيد بكثير عن مقتضيات العمل مما الحق بالطاعن اضرار مادية كبيرة بلغت الالف جنيه وطلب احالة الدعوى الي التحقيق لاثبات هذه الوقائع ولكن المحكمة رفضت هذا الطلب استنادا الي ما استخلصته من الاوراق التي قدمها لها المطعون عليه والخاصة بعمله لدي شركة قناة السويس قبل التحاقه بخدمة الطاعن كملاحظ لعمليات مباني الشركة في حين انه لا علاقة بين هذه الاوراق وبين الوقائع التي تمسك الطاعن باثباتها والتي تفيد ان المطعون عليه فوق كونه جاهلا بالعمل لم يبذل في تاديته ما يبذله الشخص المعتاد فجاء حكمها مشوبا ببطلان جوهري يستوجب نقضه . ومن حيث انه يبين من الاطلاع علي الصورة الرسمية طبق الاصل من المذكرة التي قدمها الطاعن لمحكمة الاستئناف لجلسة 24/6/1954 انه تمسك فيها بما نص به في هذا الوجه اذ جاء بالصحيفة 5 من هذه المذكرة ما ياتي : " سبق القول ان سبب الفصل يرجع الي اسباب ثلاثة نلخصها في ان المدعي ( المستانف عليه ) اولا - يجهل العمل الذي تم التعاقد معه بشانه ثانيا - ولانه لم يبذل في تاديته من العناية ما يبذله الشخص المعتاد – فقد طلب اكثر من مرة خامات وادوات تبين بعد ارسالها اليه في مكان العمل انها تزيد بكثير عن مقتضيات العمل مما الحق بالمستانف اضرارا مادية بلغت الف جنيه في مدة خدمته القصيرة " . ومؤدي ذلك ان الطاعن في هذا الشق من الدفاع قد استند في نفي دعوى المطعون عليه الي امرين : الاول – انه يجهل العمل المتعاقد عليه – الثاني - انه لم يبذل فيه ما يبذله الشخص المعتاد مما سبب له خسارة تقدر بالف جنيه . ومن حيث انه بالرجوع الي الحكم المطعون فيه يبين انه رد علي هذا الدفاع بقوله : " ومن حيث ان الحاج محمد عبد الفتاح ابو النجا ينعي علي الحكم المستانف ان محكمة اول درجة قد رفضت احالة الدعوى الي التحقيق لاثبات جهل جيوفاني بارجيلي بالعمل الذي تم التعاقد بشانه وبعدم ائتماره باوامره – ومن حيث ان هذه المحكمة تري عن المبرر الاول من اسباب فصل جيوفاني بارجيلي وهو جهله بالعمل الذي تم التعاقد عليه وعدم كفاءته فان الثابت من الاطلاع علي المستندات المقدمة من جيوفاني انه كان يعمل بشركة قناة السويس كملاحظ لعمليات الشركة من 1/1/1930 الي 1/8/1940 وهو تاريخ الاستغناء من خدمته بسبب حالة الحرب القائمة في ذلك الوقت كما انه اشتغل قبل ذلك بورش الشركة لحساب المقاول في المدة من فبراير سنة 1923 حتي1/1/1930 وهو تاريخ تعيينه بالشركة ثم عين لمدة شهرين بتاريخ 21/3/1950 حتي 20/5/1950 وصار العقد المذكور يتجدد من مدة لاخري كملاحظ لعمليات مباني الشركة الجديدة وبلغ كسبه عن اخر شهر تقاضاه 50 جنيها و 808 مليما فشخص هذا حاله ليس من السهل بعد ذلك القول بجهله وعدم كفاءته في العمل الذي تم التعاقد عليه وهو من نفس نوع العمل الذي مارسه من قبل كل تلك السنين الطويلة ولا يؤثر في ذلك القول بانه لو كان كفئا لهذا العمل لالحقته شركة القنال بالعمل لديها اذ من الجائز الا يكون لديها في الوقت الحاضر مكانا له " . ومن حيث ان حق رب العمل في فسخ العقد لاخلال العامل باحد التزاماته الجوهرية في العقد المحدد المدة يرجع في اصله الي ان عقد العمل ملزم لطرفية ويرتب في ذمتهما التزامات متبادلة تسوغ لاحدهما التحلل من رابطة العقد اذا امتنع الطرف الاخر عن تنفيذ التزامه او اخل به ولما كانت المادة 685 من القانون المدني قد اوضحت التزامات العامل الجوهرية ومنها ما اوجبته علي العامل في فقرتها الاولي من " ان يؤدي العمل بنفسه وان يبذل فيه من العناية ما يبذله الشخص المعتاد " وكان الطاعن قد تمسك في دفاعه تبريرا لفصل المطعون عليه اخلال الاخير بالتزاماته بعدم بذله في العمل المتعاقد عليه العناية اللازمة مما سبب للطاعن خسارة بلغت الالف جنيه وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع ولم يعن بالرد عليه وكان ما اورده باسبابه السابق الاشارة اليها من نفي جهل الطاعن بالعمل المتعاقد عليه اوالتنويه بكفاءته لا يدل بذاته علي نفي ما تمسك به الطاعن من اخلال المطعون عليه بالتزاماته الناشئة عن عقد العمل ولا يصلح ردا علي هذا الدفاع الجوهري الذي قد يتغير به وجه الراي في الدعوى ولما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه يكون قد عاره قصور في التسبيب يستوجب نقضه دون حاجة الي بحث باقي اسباب الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حق رب العمل فى فسخ العقد لإخلال العامل بأحد إلتزاماته الجوهرية فى العقد المحدد المدة يرجع فى أصله الى أن عقد العمل ملزم لطرفيه ويرتب فى ذمتها إلتزامات متبادلة تسوغ لاحدهما التحلل من رابطة العقد إذا أمتنع الطرف الاخر عن تنفيذ إلتزامه أو أخل به.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أوضحت المادة 685 من القانون المدنى إلتزامات العامل الجوهرية ومنها ما أوجبته على العامل فى فقرتها الأولى من ( أن يؤدى العمل بنفسه وأن يبذل فيه من العناية مايبذله الشخص المعتاد ) - فإذا كان الطاعن قد تمسك فى دفاعه تبريرا لفصل المطعون عليه إخلال الأخير بالتزاماته بعدم بذله فى العمل المتعاقد عليه العناية اللازمة مما سبب للطاعن خسارة، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع ولم يعن بالرد عليه، وكان ما أورده بأسبابه من نفى جهل الطاعن بالعمل المتعاقد عليه أو التنويه بكفائته لا يدل بذاته على نفى ماتمسك به الطاعن من إخلال المطعون عليه بالتزاماته الناشئة عن عقد العمل ولا يصلح ردا على هذا الدفاع الجوهرى الذى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد عاره قصور فى التسبيب يستوجب نقضه.