⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 36 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1959-6-25 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: وقف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حالات الطعن - وقوع بطلان فى الحكم - الخطأ المؤدى للبطلان والخطأ المادى
⚖️ ايجاره

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد زعفرانى سالم ومحسن العباسى وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الاوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية . من حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان المطعون عليها اقامت علي الطاعنين الدعوى رقم 95 سنة 1952 مدني كلي بنها بعريضة اعلنت في 26/3/1952 طلبت فيها الحكم بالزامهم بان يدفعوا لها مبلغ 1759 جنيها و 250 مليما وببطلان عقد الايجار المؤرخ في 30/5/1949 والصادر لهم من المرحوم ................. الناظر السابق علي الوقف المشمول بنظارة المطعون عليها الاولي – واسست المدعية دعواها علي ان الناظر السابق علي الوقف كان قد اجر للطاعنين اطيان الوقف بعقد مؤرخ في اول ابريل سنة 1946 لمدة ثلاث سنين تبدأ من اول نوفمبر سنة 1949 باجرة مقدارها 14 جنيها سنويا للفدان الواحد وفي 3/5/1949 عاد الناظر السابق فاجرها لهم لمدة ثلاث سنين اخري تبدأ من اول نوفمبر سنة 1952 وان التاجير الاخير تم دون اذن من القاضي الشرعي ومن ثم يكون باطلا عملا بنص المادة 633 من القانون المدني وان مدة العقد الاول لم تكن قد انتهت عند رفع الدعوى وكان باقيا منها سنة وان الاجرة المتفق عليها في هذا العقد تنطوى علي غبن فاحش لجهة الوقف اذ لا تقل اجرة الفدان من ارض المثل عن اربعين جنيها .وفي 22/4/1953 حكمت محكمة الدرجة الاولي اولا – بانقاص المدة الباقية من عقدي الايجار بحيث تنتهي في 26/3/1955 وثانيا – بندب مكتب الخبراء بوزارة العدل لمعاينة اطيان الوقف وتقدير اجر مثلها في سنة 1946 الزراعية وبعد ان قدم مكتب الخبراء تقريره حكمت بتاريخ 25/11/1953 بالزام الطاعنين بان يدفعوا متضامنين للمطعون عليها الاولي مبلغ 621 جنيها و 232 مليما فاستانف الطاعنون هذا الحكم هو والحكم الصادر في 22/4/1953 وقيد استئنافهما برقم 187 سنة 71 ق استئناف القاهرة وفي 23/11/1954 قضت محكمةالاستنئاف في منطوق حكمها " برفض الاستئناف وبتاييد الحكم المستانف " وذلك لما ورد في اسباب حكمها ولما لا يتعارض معه من اسباب " الحكمين المستانفين " . قرر الطاعنون بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض وبعد استيفاء الاجراءات قدمت النيابة الهامة مذكرة ابدت فيها رايها بان الحكم مرجح نقضه نقضا جزئيا . عرض الطعن علي دائرة فحص الطعون فقررت احالته الي هذه الدائرة وبالجلسة المحددة لخيرا لنظره صممت النيابة علي رايها السابق بيانه . ومن حيث ان الطعن بني علي سببين يتحصل احدهما في النعي بوقوع بطلان جوهري في الحكم لانه قضي في منطوقه بتاييد الحكم المستانف في حين ان الاستئناف كان مرفوعا عن حكمين لا عن حكم واحد . ومن حيث ان ها النعي مردود بانه يبين من وقائع الحكم المطعون فيه واسبابه ان محكمة الاستئناف قد اشارت فيها الي الحكمين الصادرين من محكمة الدرجة الاولي في 22/4/1953 و 25/11/1953 وما قضي به كل منهما واوضحت ان الاستئناف مرفوع عنهما معا وبعد ان عرضت للرد علي دفاع المستانفين – الطاعنين – قالت "وحيث انه لما تقدم ولما جاء باسباب الحكمين المستانفين من اسباب لا تتعارض معها يكون الحكمان المستانفان في محلهما ويتعين رفض الاستئناف موضوعا " ثم ورد في المنطوق بعد ذلك قضاؤه " برفض الاستئناف موضوعا وبتاييد الحكم المستانف "ويبين من ذلك ان ما ورد بالمنطوق في شطره الاخير لم يكن سوى خطأ مادي تؤدي اسباب الحكم ذاته الي تصحيحه فضلا عن انه كان بحسب محكمة الاستئناف ان يكون منطوق حكمها مقصورا علي رفض الاستئناف موضوعا مما يستتبع بطبيعته تاييد قضاء محكمة الدرجة الاولي فيما رفع الاستئناف عنه – وعلي ذلك يتعين رفض هذا السبب . ومن حيث ان الطاعنين ينعون في السبب الاخر علي الحكم مخالفته للقانون من وجهين ويقولون في بيان اولهما ان الحكم اذ قضي بانقاص مدة عقدي الايجار قد اعمل نص المادة 633 من القانون المدني الجديد في حين ان هذين العقدين كانا قد ابرما في سنتي 1946 و 1949 قبل العمل بهذا القانون الذي استحدث في المادة 633 منه ما ورد من جواز انقاص مدة الايجار فيما زاد علي ثلااث سنين وذلك علي خلاف القانون المدني القديم الذي لم يكن يقيد المؤجر سواء كان مالكا او ناظرا علي الوقف بهذا القيد في خصوص مدة الاجارة ويستطرد الطاعنون الي القول بان المطعون عليها قد اجازت العقدين بعد تعيينها ناظرة علي الوقف وذلك باقرار مؤرخ في 29/11/1949 كما نفذت العقدين في المدة السابقة علي رفع الدعوى بقبضها الاجرة علي اساس ما ورد بهما . ومن حيث ان هذا النعي مردود اولا – بانه يبين من الحكم المطعون فيه انه لم يطبق علي واقعة الدعوى نص المادة 633 من القانون المدني وان كان قد اشار اليها اذ قال ان نصها غير مستحدث ثم احال في اسبابه الي الحكم المستانف الصادر بتاريخ 23/4/1953 والذي ورد باسبابه ما يلي : " وحيث ان المجمع عليه فقها وقضاء بالنسبة لمدة اجازة الوقف قبل التقنين الجديد – انه اذا كان الناظر هو المستحق الوحيد ولم يمنعه الواقف من ذلك جاز له ان يؤجر اعيان الوقف لمدة تزيد علي ثلاث سنوات ويسري الايجار ما دامت نظارته باقية فاذا انتهت جاز للناظر الذي يخلفه اذا لم تكن الاجارة قد انقضت وكانت المدة الباقية منها اكثر من ثلاث سنوات ان ينقص المدة الي ثلاث سنوات " – وهذا الذي اقام الحكم قضاءه عليه لا مخالفة فيه للقانون لان ولاية ناظر الوقف علي ايجار اعيانه هي من المسائل المتعلقة باصله ولم تكن تحكمها نصوص القانون المدني القديم ومردود ثانيا – وفي خصوص اجازة المطعون عليها عقدي الايجار بما ورد في الحكم الصادر بتاريخ 23/4/1953 والمؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه من قوله " وللمدعية – المطعون عليها – بصفتها ناظرة ان تطلب انقاص المدة الباقية من العقد الي ثلاث سنوات ولا يتعارض ذلك مع اجازة وكيلها بصفتها ناظرة للاجارة الثانية المؤرخة 3/5/1949 اذ انها ليست المستحقة الوحيدة في الوقف لانها تستحق الوقف مع ابنها القاصر المشمول بوصايتها ولا تملك اصلا ان تؤجر اعيان الوقف لاكثر من ثلاث سنوات طالما انها ليست المستحقة الوحيدة وبالتالي فان اجازتها للعقد الثاني لا تمنعها بصفتها تمثل مصالح الوقف من ان تطلب انقاص المدة الي ثلاث سنوات " . ومن حيث ان الوجه الثاني من هذا السبب يتحصل في ان الحكم المطعون فيه طبق علي دعوى الغبن احكام الشريعة الاسلامية في حين انما كان يتعين تطبيقه عليها هو القانون المدني القديم الذي لم تتعرض نصوصه في باب الايجار لغبن يجيز فسخ العقد اوتكملة اجر المثل . ومن حيث ان هذا النعي في محله ذلك انه يبين من الحكم المطعون فيه انه استند في القول بجواز تكملة الاجرة بسبب الغبن الفاحش الي احكام الشريعة الاسلامية وهذا النظر غير صحيح ذلك لان النزاع في لزوم اجارة الوقف بدعوى الغبن فيه هو بطبيعته نزاع مدني صرف يخضع لحكم القانون المدني ولم يكن في نصوص القانون المدني القديم المنطبق علي واقعة الدعوى ما يفسد الايجار بسبب الغبن وبذلك جري قضاء هذه المحكمة في الطعنين رقمي 106 سنة 15 ق و 36 سنة 16 ق ولما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه اذ طبق احكام الشريعة الاسلامية علي دعوى الغبن قد اخطأ تطبيق القانون ومن ثم يتعين نقضه في هذا الخصوص . ومن حيث ان ما تعلق بهذه الدعوى من موضوع الاستنئاف صالح للفصل فيه ولما سبق بيانه يتعين الغاء الحكم المستانف الصادر في 25/11/1953 وذلك بالنسبة لما قضي به من تاييد الحكم المستانف فيما قضي به من الزام المدعي عليهم - الطاعنين - بمبلغ621 جنيها و 232مليما وبرفض دعوى المطعون عليها في شطرها الخاص بمطالبتهم بمبلغ 1759 جنيها و 250مليما .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت محكمة الإستئناف قد أشارت فى أسباب حكمها إلى الحكمين الصادرين من محكمة الدرجة الأولى وما قضى به كل منهما وأوضحت أن الإستئناف مرفوع عنهما معا - وبعد أن عرضت لدفاع المستأنفين - الطاعنين - قالت " وحيث أنه لما تقدم ولما جاء بأسباب الحكمين المستأنفين من أسباب لا تتعارض معها يكون الحكمان المستأنفان فى محلهما ويتعين رفض الإستئناف موضوعا " ثم ورد فى منطوقه بعد ذلك قضاؤه " برفض الإستئناف موضوعا وبتأييد الحكم المستأنف " - وكان يبين من ذلك أن ما ورد بالمنطوق فى شطره الأخير لم يكن سوى خطأ مادى تؤدى أسباب الحكم ذاته إلى تصحيحه فضلا عن أنه كان بحسب محكمة الإستئناف أن يكون منطوق حكمها مقصورا على رفض الإستئناف موضوعا مما يستتبع بطبيعته تأييد قضاء محكمة الدرجة الأولى فيما رفع الإستئناف عنه - فإن النعى بوقوع بطلان جوهرى فى الحكم لأنه قضى فى منطوقه بتأييد الحكم المستأنف فى حين أن الإستئناف كان مرفوعا عن حكمين لا عن حكم واحد يكون فى غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ولاية ناظر الوقف على إيجار أعيانه هي من المسائل المتعلقة بأصله ولم تكن تحكمها نصوص القانون المدني القديم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الناظر هو المستحق الوحيد ولم يمنعه الواقف من ذلك جاز له أن يؤجر أعيان الوقف لمدة تزيد على ثلاث سنوات ويسري الإيجار ما دامت نظارته باقية فإذا ما انتهت جاز للناظر الذي يخلفه إذا لم تكن الإجارة قد انقضت وكانت المدة الباقية منها أكثر من ثلاث سنوات أن ينقص المدة إلى ثلاث سنوات.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النزاع فى لزوم إجارة الوقف بدعوى الغبن فيه هو بطبيعته نزاع مدنى صرف يخضع لحكم القانون المدنى ولم يكن فى نصوص القانون المدنى القديم ما يفسد الإيجار بسبب الغبن - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة.