الطعن رقم 21 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1959-4-2
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات رفع الاستئناف وتحضيره - إخطار الخصم
⚖️ وجوب اخبار الخصوم بالجلسة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود عياد وبحضور السادة: محمد زعفراني سالم ومحمد رفعت وعبد السلام بلبع ومحمود القاضي المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الطعن في أن الشركة المطعون عليها أقامت الدعوى رقم 1011 سنة 1952 كلي القاهرة وقالت في بيانها أن الشركة الطاعنة أوصت لديها على شراء أقمشة صوفية بالطلبين رقمي 861 E 32317 ، 862 E 32318 المؤرخين في 8/11/1950 وبالطلب رقم 1318 E 32630 المؤرخ في 10 /3/1941 وتعهدت بفتح اعتماد مصرفي لأداء الثمن فاستجابت المطعون عليها لهذا العرض وقامت بتشغيل البضاعة وإعدادها إلا أن الشركة الطاعنة امتنعت عن القيام بالتزامها بفتح الاعتماد رغم إعدادها فاضطرت لبيع البضاعة متكبدة خسائر قدرتها بمبلغ 1361 دنيها و 300 مليم وطلبت المطعون عليها الحكم باعتبار الطلبات الثلاثة مفسوخة وإلزام الطاعنة بأن تدفع لها المبلغ المشار إليه على سبيل التعويض والفوائد بواقع 5 % سنويا من المطالبة الرسمية حتى السداد وبتاريخ 24/5/1953 قضت محكمة أول درجة بفسخ العقود المبرمة بين الطرفين بشأن الطلبات الثلاثة وبرفض الدعوى فيما عدا ذلك فاستأنفت المطعون عليها هذا الحكم طالبة إلغائه وإلزام الطاعنة بالتعويض حسبما قدرته أمام محكمة أول درجة فقضت محكمة استئناف القاهرة في 28/12 /1954بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة بأن تدفع للمطعون عليها مبلغ 1361 جنيها و 300 مليم مع فوائده القانونية بسعر 5% سنويا من تاريخ المطالبة الرسمية الحاصلة في 24/4/1952 حتى تمام السداد فطعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وأبدت النيابة رأيها بنقض الحكم وفي 10/4/1959 قررت دائرة الفحص إحالة الطعن إلى هذه الدائرة لجلسة 19/3/1959 وفيها صممت النيابة على رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة أن المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه أغفلت إجراء جوهريا من إجراءات الدعوى نصت عليه المادة 408 من قانون المرافعات وهو وجوب أخطار الخصوم بتاريخ الجلسة المحددة لنظر الدعوى قبل انعقادها بخمسة عشر يوما على الأقل بكتاب موصي عليه وتقول الطاعنة في بيان ذلك أنه بعد تحضير الدعوى حدد رئيس المحكمة جلسة 16/11/1954لنظرها وكان يتعين إخطارها - الطاعنة - أو إخطار وكيلها الأستاذ.......... المحامي الذي قدم مذكرة أثناء تحضير الدعوى بدفاعها وانه تبين للطاعنة من مراجعة ملف الدعوى بعد الحكم فيها أن قلم الكتاب كان قد أرسل في 24/10/1954 الخطاب الموصي عليه برقم 9084 على اعتبار أنه موجه إلى الأستاذ...............المحامي ولكن هذا الخطاب رد في 4/12/1954 إلى قلم الكتاب لعدم استلامه وأن قلم الكتاب قد أخطأ في بيانه إسم المرسل إليه كما تدل على ذلك الشهادة المستخرجة من مصلحة البريد والتي تدل على أن الخطاب الموصي عليه رقم 9084 الصادر من محكمة استئناف القاهرة لم يصدر باسم الأستاذ............... المحامي وتستطرد الطاعنة قائلة أن إغفال هذا الإجراء ترتب عليه نظر الدعوى دون تمكينها من مجابهة خصمها ومناقشته في الجلسة وهى المجال الوحيد لاستجلاء الحقيقة.
ومن حيث إن هذا النعي في محله وذلك انه يبين من الأوراق المقدمة بملف هذا الطعن أن الدعوى الاستئنافية قد حدد لنظرها بعد التحضير جلسة 16/11/1954 وأن الطاعنة لم يحضر عنها أحد بهذه الجلسة ثم أرجئ النطق بالحكم فيها لجلسة 28/12/1954 وفيها صدر الحكم المطعون فيه وأن قلم كتاب المحكمة كان قد أرسل في 24/10/1951 الخطاب الموصي عليه رقم 9084 على اعتبار أنه معنون بإسم الأستاذ...............المحامي وكيل المستأنف عليها " الطاعنة " وأن هذا الخطاب رد إلى قلم الكتاب لعدم استلامه كما يبين من الشهادة المقدمة في 3/2/1955 والمستخرجة من مصلحة البريد أن الخطاب المشار إليه رقم 9084 ولم يصدر بإسم الأستاذ............... المحامي الأمر الذي يستفاد منه عدم ثبوت أخطار الطاعنة بتاريخ الجلسة المحددة لنظرها الاستئناف وهى جلسة 16/11/1954 ولما كانت المادة 408 من قانون المرافعات قد نصت على أنه بعد إيداع تقرير العضو المقرر يعين رئيس المحكمة الجلسة التي تنظر فيها القضية ويخبر قلم الكتاب الخصوم بتاريخ الجلسة قبل انعقادها بخمسة عشر يوما على الأقل بخطاب موصي عليه وكان المشرع قد توخى بهذا النص ضرورة أخطار الخصوم بالجلسة حتى يتمكن من إبداء دفاعه بها من لم يكن قدم مذكرة أثناء التحضير ولكي يتمكن من قام بهذا الإجراء باستكمال دفاعه بالجلسة هذا الدفاع الذي يقوم على المرافعة الشفهية إلى جانب المذكرات المكتوبة وكانت محكمة الاستئناف فد أصدرت حكمها المطعون فيه دون التحقق من ثبوت أخطار الطاعنة بتاريخ الجلسة التي حددت للمرافعة في الاستئناف فإن هذا الحكم يكون معيبا يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 408 من قانون المرافعات على أنه "بعد إيداع تقرير العضو المقرر يعين رئيس المحكمة الجلسة التي تنظر فيها القضية ويخبر قلم الكتاب الخصوم بتاريخ الجلسة قبل انعقادها بخمسة عشرة يوما على الأقل وذلك بكتاب موصى عليه" - وقد توخى المشرع بهذا النص ضرورة أخطار الخصوم بالجلسة حتى يتمكن من إبداء دفاعه بها من لم يكن قدم مذكرة أثناء التحضير ولكي يتمكن من قام بهذا الإجراء من استكمال دفاعه بالجلسة-هذا الدفاع الذي يقوم على المرافعة الشفهية إلى جانب المذكرات المكتوبة، فإذا كان الواقع أن محكمه الاستئناف قد أصدرت حكمها المطعون فيه دون التحقق من ثبوت إخطار الطاعنة بتاريخ الجلسة التي حددت المرافعة في الاستئناف وأن الطاعنة تخلفت عن الحضور في جلسات المرافعة فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.