الطعن رقم 16 لسنة 25 قضائية
النقض المدني
1959-4-2
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مصروفات الدعوى - مشتملاتها - الرسوم القضائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود عياد وحضور عثمان رمزي وإبراهيم عثمان يوسف والحسيني العوضي وعبد السلام بلبع المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن في أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى رقم 799 سنة 1953 مدني كلي الإسكندرية على باقي المطعون عليهم طالبا فيها الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ في 25/9/1952 والمبرم بينهم وبينه بصفته وصيا على قاصري المرحوم............... مع إلزامهم بأن يدفعوا له مبلغ ألف جنيه " قيمة العربون الذي سبق لهم أن استلموه منه" والفوائد بواقع 7 % سنويا من تاريخ المطالبة الرسمية حتى السداد مع المصروفات... الخ - وبتاريخ 6/10/1953 تم الصلح بين الطرفين بعقد صلح صدقت عليه المحكمة الابتدائية وبمقتضاه قبل البائعون أن يدفعوا للمشتري " المطعون عليه الأول " مبلغ 1030 جنيها منه مبلغ 1000 جنيه "العربون" والباقي مقابل مصروفات الدعوى- وقد قام قلم الكتاب (الطاعن) بعد انتهاء النزاع على هذا النحو بتسوية الرسوم المستحقة له فكانت 345 جنيها ثلاثمائة وخمسة وأربعون جنيها - مقدرة على أساس قيمة عقد البيع الذي رفعت الدعوى بطلب فسخه خصم منها مبلغ ثمانية عشر جنيها " مدفوعة عند تقديم الدعوى له" واستصدر بالمبلغ الباقي وقدره 327 جنيها ثلاثمائة وسبعة وعشرون جنيها قائمة رسوم أعلنها للمطعون عليهم فعارض فيها المطعون عليه الأول بمعارضة خاصة به طلب فيها أصليا إلغاء القائمة واحتياطيا توجيه المطالبة إلى باقي المطعون عليهم - كما عارض هؤلاء الأخيرون بمعارضة مستقلة وضمت محكمة الإسكندرية الابتدائية هاتين المعارضتين معا ثم قضت بتاريخ 28/12/1953 بقبولها شكلا وفي الموضوع بإلغاء قائمة الرسوم وبإلزام قلم الكتاب بالمصروفات فاستأنف الطاعن هذا الحكم إلى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 17 سنة 10 ق طالبا إلغاء الحكم المستأنف ورفض المعارضتين وتأييد القائمة وبتاريخ 24/10/1954 قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وألزمت قلم الكتاب بالمصاريف وبتاريخ 15/1/1955 طعن قلم الكتاب في هذا الحكم بالنقض وبعد استيفاء الإجراءات قدمت النيابة مذكرتها برأيها طلبت فيها إحالة الطعن إلى الدائرة المدنية والتجارية لأن الحكم المطعون فيه مرجح نقضه - وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 27/1/1959 وفيها صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها وقررت دائرة الفحص بتلك الجلسة إحالة الطعن إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 12/3/1959 وفيها صممت النيابة العامة على رأيها السالف الذكر.
وحيث إن الطعن مقام على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون وفي بيانه ذكر أن طلب فسخ عقد البيع كان طلبا قائما ومعروضا على المحكمة - إلى أن انتهى صلحا بعقد الصلح الذي صدق عليه والعبرة في تقدير الرسم هى بقيمة الطلب - وسواء أكان لهذا الطلب مقتض أو لم على شرط موقف أو على شرط فاسخ - ولا يغير من هذا الأساس أيضا - إن يكون يكن فإنه لا اعتداد بذلك - كما أنه لا عبرة بأن يكون عقد البيع ( محل طلب الفسخ ) معلقا هذا النزاع قد انتهي صلحا - واتفق في عقد الصلح صراحة أو ضمنا على فسخ عقد البيع أو لم يتفق عليه ذلك أن المستفاد من نص المادة 20 من القانون رقم 90 سنة1944 الخاص ( بالرسوم القضائية ) أن العبرة في تسوية الرسوم هى بقيمة الطلب لا بقيمة المبلغ المصالح عليه إلا إذا كانت قيمة هذا المبلغ الأخير أكبر من قيمة الطلب فيسوى الرسم على أساس ما تم الصلح عليه - لا على قيمة الطلب وهو أساس مغاير لما تضمنته المادة التاسعة من قانون الرسوم إذ تعالج الحالة التي تنتهي فيها الدعوى بحكم فتقضي بأن يسوى الرسم على أساس ما حكم به لا على أساس الطلب - على أنه لم يحصل في واقع الأمر تنازل عن طلب الفسخ وعقد الصلح لم يتضمن معنى من هذا القبيل وما ورد به من تعهد البائعين برد العربون يفيد التوافق على الفسخ ضمنا أو فعلا ويكشف عن أن غرض المتصالحين هو العودة بالوضع إلى ما كان عليه قبل نشوء علاقة البيع وإذن يكون خطأ ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن عقد الصلح لم يتضمن اتفاقا على الفسخ أو إشارة إليه ومن أن العبرة في تحديد الرسوم هى بما انتهت إليه الخصومة وبأنها إذ انتهت إلى تعهد البائعين برد العربون فإن الرسم يجب أن يسوى على هذا المبلغ فحسب - فلا يتعده إلى طلب الفسخ.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه يبين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه والحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بذلك الحكم أن محكمة الموضوع أقامت قضاءها على نظر حاصله أنه وإن كان المطعون عليه الأول قد طلب بدعواه ضد باقي المطعون عليهم الحكم بفسخ عقد البيع المحرر بين الطرفين والمؤرخ 25/9/1952 إلا أن هذه الدعوى قد انتهت بالصلح بين الطرفين بعقد التزم فيه البائعون - باقي المطعون عليهم - بأن يدفعوا للمطعون عليه الأول مبلغ 1030 جنيه ولم يشر في هذا العقد لا صراحة ولا ضمنا إلى فسخ عقد البيع المحرر بينها - ذلك لأن هذا العقد كان موقوفا قيامه على مصادقة المحكمة الحسبية على شراء العين محل العقد للقصر بالمبلغ الوارد به ومقاره 3400 جنيه ولما لم تر المحكمة الحسبية المصادقة علي الشراء بهذا الثمن كان من المتعين اعتبار العقد - طبقا للشرط الوارد به - غير قائم منذ نشوئه بلا حاجة لحكم من القضاء بفسخه ولم تكن للطرفين حاجة للإشارة إلى هذا المعنى المتفق عليه - في عقد الصلح. ولم يريا موجبا لأن يضمنا هذا الصلح شيئا أخر سوى النص على ما التزم به البائعون من رد المبلغ الذي كانوا قد استلموه عربونا للصفقة - ويترتب على ذلك إلا يلتزم المطعون عليه الأول من الرسوم إلا بمقدار ما يتناسب مع مبلغ الـ 1030 جنيها التي تعهد البائعون بدفعها له تأسيسا على المادة 20 من القانون 9 سنة 1944 - وهذا الذي أقام عليه الحكم المطعون فيه قضاءه غير صحيح في القانون ذلك لما كان ثابتا من الوقائع السالف إيرادها أن الدعوى التي أقامها المطعون عليه الأول ضد باقي المطعون عليهم قد طلب فيها الحكم بفسخ عقد البيع ورد العربون والفوائد بواقع 7% - فإن تقدير الرسم النسبي يحكمه نص المادة 75 من القانون رقم 90 سنة 1944 فيما تقرره من أنه " يكون أساس تقدير الرسوم النسبية على الوجه الآتي:- أولا -.... ثانيا -..... ثالثا - وفي دعاوى طلب الحكم بصحة العقود أو إبطالها أو فسخها تقدر قيمتها بقيمة الشيء المتنازع فيه.... " ولما كان طلب الفسخ واردا على عقد بيع صفقة قيمتها 34000 جنيه فإن التقدير يكون على أساس هذا المبلغ غير أنه يتعين طبقا للمادة التاسعة من ذلك القانون إلا يحصل قلم الكتاب رسوما نسبية على أكثر من 400 جنيه - فإذا انتهت الدعوى بحكم - وقضى فيها بأكثر من 400 جنيه سوى الرسم على أساس ما حكم به - ولما كانت الدعوى موضوع الحكم المطعون فيه - قد انتهت صلحا بعقد الصلح المشار إليه في الوقائع السالف ذكرها والذي يبين منه أن البائعين قد تعهدوا بدفع مبلغ 1030 جنيه للمطعون عليه الأول فإنه يتعين في هذا الصدد أعمال ما يقضي به نص الفقرة الأولى من المادة 20 من القانون 90 لسنة1944 والتي تجري عبارتها بأنه " إذا انتهي النزاع صلحا بين الطرفين وصدقت عليه المحكمة قبل صدور حكم قطعي في مسألة فرعية أو حكم تمهيدي في الموضوع لا يستحق على الدعوى إلا نصف الرسوم الثابتة أو النسبية وتحسب الرسوم في هذه الحالة على قيمة الطالب ما لم يتجاوز المصالح عليه هذه القيمة ففي هذه الحالة يحصل الرسم على قيمة المصالح عليه " ومؤدي ذلك أن الرسوم النسبية تحسب في هذه الحالة على قيمة الطلب أو على قيمة المصالح عليه أيهما أكثر ولا اعتداد في هذا الخصوص بما إذا كان عقد الصلح قد أشار إلى الطلب الذي رفعت به الدعوى أو لم يشر إليه ولا بأن يكون رافع الدعوى - قد طلب الحكم له بهذا الطلب - على سبيل الخطأ أو جاء هذا الطلب نافلة كما يذهب إلى ذلك المطعون عليه الأول في دفاعه في الطعن - لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد جانب هذا النظر فانه يكون متعين النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الواقع أن الدعوى التي أقامها المطعون عليه الأول ضد باقي المطعون عليهم قد طلب فيها الحكم بفسخ عقد البيع ورد العربون والفوائد بواقع 7% فإن تقدير الرسم النسبي يحكمه نص المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 فيما تقرره من أن أساس تقدير الرسوم النسبية في دعاوى طلب الحكم بصحة العقود أو إبطالها أو فسخها بقيمة الشيء المتنازع فيه، ولما كان طلب الفسخ واردا على عقد بيع صفقه قيمتها 34000 جنيه فإن هذا التقدير يكون على أساس هذا المبلغ غير أنه يتعين طبقا للمادة التاسعة من ذلك القانون ألا يحصل قلم الكتاب رسوما نسبية على أكثر من 400 جنيه - فإذا انتهت الدعوى بحكم - وقضى فيها بأكثر من 400 جنيه سوى الرسم على أساس ما حكم به - ولما كانت الدعوى موضوع الحكم المطعون فيه قد انتهت صلحا بعقد يبين منه أن البائعين قد تعهدوا بدفع مبلغ 1030 جنيه للمطعون عليه الأول- فإنه يتعين في هذا الصدد إعمال ما يقضي به نص الفقرة الأولى من المادة 20 من القانون رقم 90 لسنة 1944 ومؤداها أن الرسوم النسبية تحسب في هذه الحالة على قيمه الطلب أو على قيمة المصالح عليه أيهما أكثر - ولا اعتداد في هذا الخصوص بما إذا كان عقد الصلح قد أشار إلى الطلب الذي رفعت به الدعوى أو لم يشر إليه - لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد جانب هذا النظر فإنه يكون متعين النقض.