الطعن رقم 203 لسنة 16 قضائية
النقض الجنائي
1946-5-21
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سيد مصطفى رئيس المحكمة, وحضور جندي عبد الملك, وأحمد علي علوبة, وأحمد فهمي إبراهيم, ومحمد توفيق إبراهيم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 30 من قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية تنص على أنه "إذا كانت الدعوى مرفوعة من واحد أو أكثر على واحد أو أكثر بمقتضى سند واحد يكون التقدير باعتبار قيمة المبلغ المدعى به بتمامه بغير التفات إلى نصيب كل من المدعين فيه ". وإذن فإذا رفعت الدعوى بمقتضى سندات مختلفة فيكون التقدير باعتبار نصيب كل من المدعين في المبلغ المطالب به. والسندات تكون مختلفة متى كانت لا تتطابق في أي عنصر من عناصرها أو جزئية من جزئياتها, ولو كان مصدر الالتزام فيها واحداً. وإذن فالدعوى التي ترفع من عدة أشخاص بطلب تعويض الضرر الذي لحقهم من جريمة واحدة أو من فعل ضار واحد تكون في الحقيقة مؤسسة على سندات مختلفة بالنسبة إلى كل واحد من المدعين فيها. وذلك لأنه وإن كان مصدر الالتزام واحداً بالنسبة إليهم جميعاً فإن الأساس القانوني للمطالبة ليس هو الفعل الضار وحده بل هو هذا الفعل والضرر الذي وقع على كل من المضرورين. ولما كان هذا الضرر يتفاوت ويختلف باختلاف الأشخاص فإن كلاً من المدعين يعد مستنداً في دعواه إلى سند خاص به, ويجب إذن تقدير دعواه باعتبار نصيبه وحده. وإذن فإذا كان المدعون ستة والدعوى مرفوعة منهم بطلب مائة جنيه دون تعيين نصيب كل منهم في هذا المبلغ, فإنه إزاء هذا التجهيل لابد لمعرفة نصيب كل منهم من قسمة هذا المبلغ على عددهم, وإذ كان نصيب كل منهم بالقسمة يدخل في النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي نهائياً, فإن الاستئناف المرفوع منهم عن الحكم القاضي برفض دعواهم هذه لا يكون مقبولاً شكلاً.