الطعن رقم 416 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1959-2-12
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية - وعاء الضريبة - الربح الذى يخضع للضريبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود عياد وبحضور السادة: عثمان رمزي وإبراهيم عثمان يوسف والحسيني العوضي وعباس حلمي سلطان المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن في أن لجنة تقدير ضرائب المنصورة قدرت بتاريخ 27/6/1949 أرباح المطعون عليه وهو صاحب مراكب شراعية ويباشر أعمال النقل البحري إلى الأقطار المجاورة - في السنوات من سنة 1939 إلى سنة 1947 بمبالغ معينة يتصل فيها بالطعن الحالي تقدير الأرباح في سنتي 1942 و سنة 1944 فقد قدرت اللجنة أرباحه في سنة 1942 بمبلغ 2215 جنيها منه مبلغ 1727 جنيها و 326 مليما ربحا رأسماليا حققه الممول من بيعه للمركب مبروك - وقدرت أرباحه في سنة 1944 بمبلغ 1970 جنيها منه مبلغ 1178 جنيها و 800 مليم ربحا رأسماليا حققه الممول من بيع المركب التوفيقية - فطعن الممول في هذا القرار أمام محكمة المنصورة الابتدائية بالدعوى رقم 1218 لسنة 1949 تجاري (ضرائب) طالبا إلغاءه وبراءة ذمته من أية مطالبة قبل مصلحة الضرائب - وبتاريخ 29/4/1950 قضت محكمة أول درجة برفض الطلب وتأييد القرار المطعون فيه فاستأنف الممول هذا الحكم إلى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 123 لسنة 23 ق - طالبا إلغاءه والحكم له بطلباته الابتدائية وبتاريخ 28/1/1952 حكمت محكمة الاستئناف بندب مكتب خبراء وزارة العدل لتقدير أرباح الممول على الأسس التي يراها صالحة وذلك للوصول لمعرفة حقيقة أرباحه من تسيير المراكب التي كان يستغلها في سني النزاع سواء كانت باقية في ملكه أو تصرف فيها بالبيع.. الخ وبتاريخ 28/6/1954 حكمت محكمة الاستئناف - بتعديل الحكم المستأنف واعتبار أرباح الممول في سنة 1942 مبلغ 166 جنيها و 260 مليما وفي سنة 1944 مبلغ 277 جنيها و 400 مليم واستبعدت في قضائها الأرباح الرأسمالية - آخذة في ذلك بوجهة نظر الممول . وبتاريخ 27/12/ 1954 طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالنقض - وبعد استيفاء الإجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها طلبت فيها التقرير بإحالة الطعن إلى الدائرة المدنية والتجارية لأن الحكم المطعون فيه مرجح نقضه وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 9/12/1958 وصممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها وطلبت الإحالة وقررت دائرة الفحص إحالته إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 22/1/1959 وفيها صممت النيابة على رأيها السابق ذكره.
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون وفي ذلك ذكرت أن استبعاد الحكم المطعون فيه للأرباح الرأسمالية - الناتجة من بيع المركب " مبروك "من أرباح سنة 1942- والناتجة من بيع المركب التوفيقية من أرباح سنة 1944 - مخالف لمفهوم المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 الذي يتأدى منه أن ما تحققه المنشأة من ربح نتيجة لبيع أي شيء من ممتلكاتها يدخل في تقدير صافي الربح الرأسمالي الناتج عن بيع هذين المركبين ضمن الأرباح المقدرة في السنتين المشار إليهما وذلك بصرف النظر عن كيفية استعمال الممول لهذا الربح الرأسمالي- ويستوي في ذلك أن يكون قد بدده أو تصرف فيه على وجه أو آخر أو إضافة إلى رأس المال ذلك أن الأرباح التجارية التي تخضع للضريبة كما تشمل أرباح المتاجرة والاستغلال فهى كذلك تشمل الأرباح الرأسمالية الناتجة عن بيع أصول المنشاة والأرباح العرضية المتعلقة بمفردات وعناصر المنشأة سواء في ذلك استعاضت المنشأة عن هذه الأصول بأصول أخرى أو لم تستعض عنها بشيء.
وحيث إن هذا النعي في محله - ذلك أن الحكم المطعون فيه قد أورد بأسبابه في هذا الخصوص ما يلي: "وحيث إن الخبير أورد بتقريره أن مصلحة الضرائب قدرت للمستأنف (المطعون عليه) ما سمته بالأرباح الرأسمالية بسبب بيعه مركبه في سنتين وشراء مركب غيره كل مرة بثمن أكبر وأنه طبقا لنصوص القانون فانه لا مطعن على ذلك إلا أنه من الناحية الضرائبية يرى أن المستأنف كان يبيع مركبه ويشتري غيرها بقصد الاستمرار في الاستغلال وحتى لا يتعطل عمله في بيع المركب القديمة ويشتري المركب الجديد ومن رأيه أن هذا لا يعد مصدر إغتناء وحيث إن الخبير انتهي بعد العملية الحسابية التي أجراها مستندا إلى النتيجة التي وصل إليها على الوجه سالف البيان إلى القول بأن صافي الأرباح الفعلية للمستأنف والأرباح الرأسمالية في سني النزاع كالآتي... "وحيث إن المستأنف (المطعون عليه) اخذ على الخبير أنه أضاف الأرباح الرأسمالية في سنتي 1942
1944 وترى المحكمة أنه على حق في هذا الدفاع استنادا إلي ما تبينه الخبير بتقريره خاصا بهذا الاعتراض.
وحيث إن المستأنف لم يعد يتمسك باعتراضاته التي سلف بيانها كلها لأنه اقتنع على ما يظهر بما ذكره الخبير بتقريره عن بعضها ولأن الخبير أخذ بوجهة نظره في بعض أخر إلا أنه ظل متمسكا باعتراضيه الثالث والرابع كما اعترض على إضافة الأرباح الرأسمالية - وحيث إن المحكمة ترى أن اعتراضه الخاص بالأرباح الرأسمالية اعتراض أيده الخبير بما ذكره بتقريره وترى المحكمة استبعاد هذه الأرباح الرأسمالية في سنتي 1942 و 1944 - وهذا الذي أقام عليه الحكم المطعون فيه قضاءه مخالف للقانون ذلك أن المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تنص في فقرتها الأولى على أن " يكون تقدير صافي الأرباح الخاضعة للضريبة على أساس نتيجة العمليات على اختلاف أنواعها التي باشرتها الشركة أو المنشأة ويدخل في ذلك ما ينتج من بيع أي شيء من الممتلكات سواء في أثناء قيام المنشاة أو عند انتهاء عملها... " ومؤدي ذلك أن تخضع للضريبة الأرباح الصافية التي تحققها المنشأة من جميع العمليات التي تباشرها - سواء اتصلت بنشاطها أو كانت نتيجة للتنازل من أي عنصر من عناصر أصولها أثناء قيام المنشاة أو عند انتهاء عملها - ولا عبرة في هذا الخصوص بأن تكون المنشاة قد استعاضت عن هذا العنصر بآخر ذي كفاية إنتاجية أكبر فان ذلك إنما يكون استعمالا للربح بعد تحققه فعلا وخضوعه للضريبة - وإذ جانب الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون مخالفا للقانون ويتعين لذلك نقضه بالنسبة لما قضي به من استبعاد الأرباح الرأسمالية في سنتي 1942 و 1944.
وحيث إن موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه - ويتعين لما سبق بيانه تعديل الحكم المستأنف على هذا الأساس.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 أن تخضع لضريبة الأرباح التجارية والصناعية الأرباح الصافية التي تحققها المنشأة من جميع العمليات التي تباشرها - سواء اتصلت بنشاطها أو كانت نتيجة للتنازل عن أي عنصر من عناصر أصولها أثناء قيام المنشأة أو عند انتهاء عملها - ولا عبرة في هذا الخصوص بأن تكون المنشأة قد استعاضت عن هذا العنصر بآخر ذي كفاية إنتاجية أكبر فإن ذلك إنما يكون استعمالا للربح بعد تحققه فعلا وخضوعه للضريبة.