الطعن رقم 153 لسنة 16 قضائية
النقض الجنائي
1946-1-28
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
سلاح
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سلاح
⚖️ قانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سيد مصطفى رئيس المحكمة، وحضور جندي عبد الملك، وأحمد علي علوبة، وأحمد فهمي إبراهيم، ومحمد توفيق إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الفقرة الأخيرة من المادة الخامسة من قانون العقوبات بنصها على "أنه في حالة قيام إجراءات الدعوى أو صدور حكم بالإدانة فيها وكان ذلك عن فعل وقع مخالفاً لقانون ينهي عن ارتكابه في فترة محددة، فإن انتهاء هذه الفترة لا يحول دون السير في الدعوى أو تنفيذ العقوبات المحكوم بها" قد أفادت أن حكمها خاص بالقوانين المؤقتة، أي التي تنهى عن ارتكاب فعل في مدة زمنية محددة، فهذه هي التي يبطل العمل بها بانقضاء هذه الفترة بغير حاجة إلى صدور قانون بإلغائها.
أما القوانين الاستثنائية التي تصدر في حالات الطوارئ ولا يكون منصوصاً فيها على مدة معينة لسريانها فإنها لا تدخل في حكم هذا النص لأن إبطال العمل بها يقتضي صدور قانون بإلغائها. هذا هو المستفاد من عبارة النص، وهو أيضاً المستفاد من عبارة المادة السادسة من مشروع قانون العقوبات الفرنسي التي نقل عنها هذا النص ومن المناسبات التي اقتضت وضع هذه المادة هناك، وهو هو بعينه الذي يستخلص من عبارة المادة الثانية من قانون العقوبات الإيطالي الصادر في سنة 1930 والمشار إليه في المذكرة الإيضاحية لقانون العقوبات المصري، فقد ذكرت المادة صراحة أن حكمها يتناول حالتين حالة القوانين المؤقتة وحالة قوانين الطوارئ ولم تقتصر على النص على القوانين المؤقتة كما فعل القانون المصري، وجاء في التعليقات عليها شرح معنى كل نوع من هذين النوعين من القوانين بما يتفق وما سبقت الإشارة إليه. وعلى ذلك فالأوامر العسكرية التي تصدر لمناسبة الأحكام العرفية غير محددة بمدة معينة ولا جائزاً إبطال العمل بها إلا بناء على قانون يصدر بإلغائها - لا يمكن اعتبارها من القوانين المؤقتة بالمعنى الذي تقصده الفقرة الأخيرة من المادة الخامسة من قانون العقوبات. وإذن فالمتهم يستفيد من إلغاء هذه الأوامر في أية حالة كانت عليها الدعوى أمام جهات الحكم فيها. وبناء على هذا فالمتهم بإحراز سلاح لا تصح معاقبته بمقتضى تلك الأوامر الملغاة بل تجب معاقبته على مقتضى أحكام القانون العام.