⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 82 لسنة 16 قضائية

النقض الجنائي 1946-1-21 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ امر الاحالة
⚖️ التقرير بالطعن وتقديم الاسباب وميعاد الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سعادة سيد مصطفى باشا رئيس المحكمة, وحضور حضرات: جندي عبد الملك بك, وأحمد علي علوبة بك, وأحمد فهمي إبراهيم بك, ومحمد توفيق إبراهيم بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الشهادة التي يستدل بها على عدم ختم الحكم في الميعاد يلزم أن تصدر عن قلم كتاب المحكمة الذي يوجد به ملف الدعوى ويودع الحكم بعد ختمه. ولكن إذا كانت ظروف الحال تبرر اعتبار الشهادة كأنها صادرة من قلم كتاب المحكمة الموجود به ملف الدعوى, وكانت الشهادة قاطعة في أن الحكم لم يكن قد ختم حتى تاريخ تحريرها, فإنه يصح الاستناد إلى هذه الشهادة في مد ميعاد تقديم الأسباب. فإذا كانت الدعوى قد نظرت في عدة جلسات أمام محكمة جنايات بني سويف التي كانت مختصة بنظرها قبل إنشاء محكمة الفيوم الابتدائية ثم أحيلت إلى محكمة جنايات الفيوم بعد وجودها فأصدرت حكمها فيها, فإن الشهادة التي يستدل بها على عدم ختم هذا الحكم في الميعاد وإن كان يلزم أن تصدر عن قلم كتاب محكمة الفيوم إلا أنه بالنظر إلى أن محكمة الفيوم قد انشئت في الفترة بين تقديم القضية للجلسة وبين الحكم فيها مما كان معه العمل إبان صدور الحكم متشابكاً بين قلمي كتاب محكمتي بني سويف والفيوم, لا يكون استخراج تلك الشهادة من قلم كتاب محكمة بني سويف مقتضياً استبعاد الأسباب المقدمة للطعن في هذا الحكم بعد الميعاد المقرر في القانون باعتبار أن تلك الشهادة لا يصح الاستناد إليها في مد هذا الميعاد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن قانون تشكيل محاكم الجنايات حين خول محكمة الجنايات في المادة 36 " إصلاح كل خطأ مادي أو تدارك كل سهو في عبارة الاتهام مما يكون في أمر الإحالة" وفي المادة 37 " تعديل أو تشديد التهمة المبينة في أمر الإحالة إذا اقتضت الحال ذلك بشرط ألا توجه على المتهم أفعالاً لم يشملها التحقيق" وفي المادة 40" تغيير وصف الأفعال المبينة في أمر الإحالة بغير سبق تعديل في التهمة" "والحكم على المتهم ولو بدون سبق تعديل في التهمة بشأن كل جريمة نزلت إليها الجريمة الموجهة عليه في أمر الإحالة" - حين خولها كل ذلك في الحدود التي بينها وبالشروط التي أوردها يكون قد قصد إعطاء محكمة الجنايات سلطة واسعة في تصحيح كل ما يكون في أوامر الإحالة من أخطاء من أي نوع كان حتى لا يفلت جان أو يضار بريء. وإذن فإنه يكون على المحكمة - ما دام المتهم قد أحيل إليها من قاضي الإحالة لمحاكمته عن جناية فات القاضي أن يبينها في أمر الإحالة - أن تبين هي للمتهم عند بدء المحاكمة التهمة التي تتكون منها هذه الجريمة ثم تفسح له, في حدود القانون, المجال ليستعد ويحضر دفاعه عنها, فإن كل ما قصده الشارع من نظام قاضي الإحالة إنما هو أن المتهم بجناية لا يقدم إلى محكمة الجنايات إلا عن طريق قاضي الإحالة, فبعد سلوك هذا الطريق تنظر المحكمة الدعوى غير مقيدة بأمر الإحالة وما جاء فيه.
فقرة رقم -1
وحيث إن واقع الحال في الدعوى هو أن النيابة العمومية اتهمت .................. بالاشتراك مع آخرين بالاتفاق والتحريض في قتل .................. و .................. و.................. والشروع في قتل ..................، وقدمت القضية إلى قاضي الإحالة بتقرير بينت فيه التهمة والمواد المنطبقة عليها بالنسبة إلى كل من المتهمين, فأصدر قاضي الإحالة بتاريخ 11 أغسطس سنة 1942 أمرا بإحالة جميع المتهمين بما فيهم .................. إلى محكمة جنايات بني سويف لمحاكمتهم طبقا للمواد الواردة بالتقرير ولكنه لم يبين التهمة الخاصة بهذا المتهم الأخير. إزاء ذلك قدمت النيابة هذا المتهم من جديد إلى قاضي الإحالة ليأمر بإحالته إلى محكمة الجنايات بأمر يبين فيه التهمة المطلوب محاكمته من أجلها, فدفع محاميه بعدم قبول الدعوى لسبق صدور أمر فيها بالإحالة, وقرر قاضي الإحالة بتاريخ 22 سبتمبر سنة 1943 بعدم جواز نظر الدعوى أمامه لسبق إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات. ولدى نظر القضية أمام المحكمة وجهت النيابة العمومية إلى المتهم المذكور تهمة الاشتراك في القتل والشروع فيه كما هي مبينة في التقرير المقدم منها إلى قاضي الإحالة, وطلبت إلى المحكمة تدارك السهو الحاصل في أمر الإحالة ومن باب الاحتياط التصدي للدعوى فيما يختص بهذا المتهم طبقا للمادة 45 من قانون تحقيق الجنايات, فتمسك الدفاع بعدم وجود تهمة يمكن محاكمة المتهم من أجلها. ومحكمة الجنايات حكمت بعدم قبول الدعوى العمومة بالنسبة إلي هذا المتهم وقالت في ذلك " إن قرار قاضي الإحالة جاء خلوا من أي تهمة خاصة به فلا يجوز للمحكمة أن تنظر الدعوى فيما يتعلق به, ولا ترى المحكمة مجاراة النيابة في أن المادة 36 من قانون تشكيل محاكم الجنايات تجيز للمحكمة تصحيح قرار الإحالة لان هذه المادة إنما تجيز لمحكمة الجنايات إصلاح كل خطأ مادي أو تدارك كل سهو في عبارة الاتهام مما يكون أمر الإحالة - وعبارة الاتهام في قرار الإحالة لا وجود لها حتى يمكن تصحيح الخطأ المادي أو تدارك السهو فيها - وكذا لا ترى المحكمة ما يدعو لاستعمالها حقها الجوازي المنوه عنه في المادة 45 من قانون تحقيق الجنايات كما طلبت النيابة ذلك بالجلسة".