⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 349 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1959-2-26 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الضريبة الخاصة على الارباح الاستثنائية - تحديد الربح الاستثنائى الخاضع للضريبة - اختيار رقم المقارنة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود عياد وبحضور السادة: عثمان رمزي ومحمد زعفراني سالم ومحمد رفعت وعباس حلمي سلطان المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر وبعد المرافعة والمداولة. من حيث إن الطلب قد استوفى أوضاعه الشكلية. ومن حيث إن الوقائع تخلص كما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن في أن الشركة المطعون عليها أقامت أمام محكمة مصر الابتدائية المختلطة الدعاوى رقم 91 سنة 71 ق و 407 سنة 74 ق و 829 سنة 74 ق والتي أحيلت فيما بعد إلى محكمة القاهرة الابتدائية الوطنية وقيدت في جدولها برقم 2371 و 2382 و 2357 سنة 1949 تجاري كلي على مصلحة الضرائب للفصل في أوجه الخلاف المتعددة بين الطرفين على الضرائب المتنوعة المستحقة على الشركة ومن بينها الخلاف علي حق الشركة في اختيار أرباح سنة 1937 رقما للمقارنة في تحديد أرباحها الاستثنائية وقد قررت محكمة الموضوع ضم الدعاوى الثلاث للارتباط وأصدرت فيها بتاريخ 3/7/1951 حكما كان من بين ما قضى به اتخاذ أرباح سنة 1937 التي حققتها الشركة المدعية أساسا للمقارنة في تحديد الإرباح الاستثنائية في سنوات النزاع بعد مراجعتها بمعرفة مصلحة الضرائب وقبل الفصل في النزاع أمرت من يهمه التعجيل من الخصوم بتقديم كشف حساب الضرائب المستحقة على الشركة المدعية وفقا لهذه القواعد وبيان المدفوع منها والفرق الواجب الحكم على مصلحة الضرائب برده إلى الشركة إن وجد وأجلت الدعوى لهذا الغرض لجلسة 7/11/1951 وأبقت الفصل في المصاريف وفي16/4/1953 قضت المحكمة أولا - برفض الدفع المقدم من مصلحة الضرائب بعدم قبول الطلب الخاص بحساب الضرائب المستحقة على الشركة عن سنة1947 وثانيا-بضم فروق الضرائب التي جاءت نتيجة للتعديلات التي أدخلتها المصلحة على أرباح الشركة إلى رأس المال الحقيقي المستثمر وكذلك إضافة الأرباح المرحلة فيما عدا الجزء الموزع منها إلى رأس المال الحقيقي المستثمر وتعتبر مستثمرة طوال السنة واحتساب أرباح الشركة التي لم توزع على المساهمين ضمن رأس مال الشركة المستثمر حتى تاريخ توزيعها الفعلي. ثالثا - حساب الضرائب المستحقة على الشركة في سنة 1947 وفقا للقواعد التي وضعتها المحكمة في حكمها الصادر في 3/7/1951 وكلفت المحكمة طرفي الخصوم بتقديم حساب الضرائب المستحقة على الشركة وفقا للقواعد المدونة بهذا الحكم وبحكم 3/7/1951 مشفوعا ببيان عن العدد في هذه الضرائب والفرق الواجب على المصلحة برده إلى الشركة إن وجد وفي25/6/1953 قضت المحكمة بإلزام مصلحة الضرائب بأن ترد إلى الشركة الطاعنة مبلغ 33133 ج و 530 م مع المصاريف المناسبة وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة. استأنفت مصلحة الضرائب هذه الأحكام الثلاثة أمام محكمة استئناف القاهرة وقيدت الاستئناف برقم 564 سنة 70 ق طالبة إلغاء هذه الأحكام فيما قضت به خلافا لوجهة نظرها وفي 20/5/1954 قضت المحكمة بتأييد الأحكام المستأنفة الثلاثة وألزمت المستأنفة بالمصروفات فطعنت مصلحة الضرائب على هذا الحكم بطريق النقض في خصوص ما قضى به في شأن حق لاختيار لأرباح سنة 1937 المشار إليها وفد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 6/1/1959 وأبدت النيابة رأيها بنقض الحكم المطعون فيه - في خصوص ما تضمنه من أحقية المطعون عليها في اتخاذ أرباحها عن سنة 1937 رقما المقارنة في سنوات النزاع ثم تقرر إحالة الطعن إلى هذه الدائرة وبالجلسة المحددة أخيرا لنظره صممت النيابة على رأيها. ومن حيث إن الطعن بنى على سبب واحد يتحصل في النعي على الحكم بمخالفة القانون وفي بيان ذلك تقول الطاعنة إن القانون رقم 60 سنة 1941 والقرارات الوزارية المكملة له قد فرقت - في شأن حق الاختيار وأوضاعه ومواعيده- بين الممولين ذوي الحسابات المنتظمة وبين غيرهم ممن لا يمسكون هذه الحسابات إذ أن الممولين ذوي الحسابات المنتظمة في دفاترهم وانتظام حساباتهم ما يجعل معالم هذا الاختيار واضحة وما تجريه مصلحة الضرائب من تعديل في حساباتهم لا يبدو أن يكون مجرد تصويب لأخطاء قانونية ليس من شأنه أن تهدر نظامية هذه الحسابات وإذا أهدرت نظاميتها فلا يضار الممول بها وغاية أمره أن ينتقل إلى طائفة ذوي الحسابات غير المنتظمة وهؤلاء خاضعون في تحديد أرباحهم ورأس مالهم لتقدير المصلحة بعد مراجعتها واعتمادها بحيث لا تبدو معالمهم واضحة لديهم إلا بعد إخطارهم باعتمادها وما يقوله الحكم المطعون فيه من إن الشارع لم يفرق بين طائفتي الممولين إلا من حيث سنوات الاحتياط بالنسبة لذوي الحسابات المنتظمة مردود بأن النزاع قد جرى على هذه التفرقة وقصر حق الاختيار على ذوي الحسابات المنتظمة وحدهم وحددت لهم القرارات الوزارية مواعيد الاختيار وأوضاعه من بادىء الأمر وحين أجاز المشرع الاختيار لذوي الحسابات غير المنتظمة بالقانون رقم 78 سنة 1943 حدد مواعيده وأوضاعه بالقرار الوزاري رقم 32 سنة 1944 وقد أخطأ الحكم المطعون فيما ذهب إليه من أن الموازنة التي على الممول إجراؤها في الاختيار لا تكون مجدية إلا بعد مراجعة المصلحة لحساباته واستقرارها على رأى فيها ذلك أنه لا تلازم بين وحدة الجزاء الذي يترتب على عدم استعمال حق الاختيار ووحدة الشروط اللازمة لاستعماله ولم تعلق القرارات الوزارية حق الممولين ذوى الحسابات المنتظمة في الاختيار إلا على مجرد تقديم الطلب. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بأحقية الشركة - المطعون عليها في اختيار أرباح سنة 1937 رقما للمقارنة في احتساب الأرباح الاستثنائية على أن الشارع قد راعى التيسير على الممولين وأن المعنى المستفاد من أحكام المادتين 1 و 2 من القانون رقم 60 لسنة 1941 فيه خروج عن قصد المشرع في المادة 35 من ذات القانون وأن القرارات الوزارية 242سنة 1941 و 259 و 28 لسنة 1941 و 22 لسنة 1942 لم تفرق بين الممولين الذين يمسكون دفاتر منتظمة والذين لا يمسكونها وأن الأجل المحدد لاستعمال حق الاختيار ليس حتميا. ومن حيث إن المادة الثانية من القانون رقم 60 سنة 1941 بينت كيفية تحديد الربح الاستثنائي الخاضع للضريبة بإحدى الطريقتين - 1- إما ربح سنة يختارها الممول في السنوات 1937 و 1938 و 1939 أو من السنوات المالية للمنشأة التي انتهت خلال السنوات الثلاث المذكورة - 2- وإما 12% من رأس المال الحقيقي المستثمر- فإذا لم يكن للممول رأس مال أو كان رأس ماله يقل عن ثلاثة آلاف من الجنيهات اعتبر هذا الرقم رأس مال وقد نصت الفقرة الأولى من المادة الثالثة من هذا القانون على أن يكون اختيار إحدى الطريقتين المذكورتين كأساس للمقارنة متروكا للممول بشرط أن تكون له حسابات منتظمة وأن يبلغ اختياره إلى مصلحة الضرائب طبقا للأوضاع وفي المواعيد التي تحدد بقرار وزاري ونصت الفقرة الثالثة من المادة المذكورة على أن الممول إذا لم يبلغ اختياره في المواعيد المحددة فيحدد الربح الاستثنائي على أساس رقم المقارنة المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون المشار إليه وإعمالا لنص المادة الثالثة من القانون أصدر وزير المالية القرار رقم 242 سنة 1941 نص فيه على أنه لأجل استعمال الحق المخول للممولين بمقتضى هذا القانون ينبغي أن يقدم الممول إلى مأمورية الضرائب الواقع في دائرة اختصاصها مركز إدارة أعماله طلبا في ميعاد لا يجاوز آخر نوفمبر سنة 1941 موضحا به الطريقة التي يختارها من الطريقتين المنصوص عليهما في المادة الثانية من القانون المشار إليه وبعد ذلك توالى مد هذه الأجل حتى يوم 15 من فبراير سنة 1942 كما نص على ذلك القرار الوزاري رقم 22 سنة 1942 ولما كان القانون رقم 60 سنة 1941 قد نص في الفقرة الثانية من المادة الثالثة على أن هذا الطلب يقدم طبقا للأوضاع وفي المواعيد التي تحدد بقرار وزاري ورتب على عدم تبليغ الممول اختياره في المواعيد المحددة أن تحدد أرباحه الاستثنائية على أساس المقارنة المنصوص عليها في الفقرة ثانيا وحدها ومتى كان القانون قد حدد ميعاد الاتخاذ إجراء معين فإنه يترتب على عدم مباشرة هذا الإجراء فيه سقوط الحق في مباشرة حق الاختيار - وهو ما جرى قضاء هذه المحكمة عليه - ولما كان يبين مما حصله الحكم المطعون فيه أن الشركة الطاعنة تمسك حسابات منتظمة وأنها لم تتقدم بالاختيار إلا في أكتوبر سنة 1948 في حين أن الاختيار كان قد انتهي أجله في 15/2/1942 وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم سقوط حق المطعون عليها في الاختيار فإنه يكون مخالفا للقانون ويتعين نقضه فيما قضى به في هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة الثانية من القانون رقم 60 لسنة 1941 قد بينت كيفية تحديد الربح الاستثنائي الخاضع للضريبة وذلك بأتباع إحدى الطريقتين المنصوص عليهما في المادة المذكورة، وكانت الفقرة الأولى من المادة الثالثة من هذا القانون قد نصت على أن يكون اختيار إحدى الطريقتين كأساس للمقارنة متروكا للممول بشرط أن تكون له حسابات منتظمة وأن يبلغ اختياره إلى مصلحة الضرائب طبقا للأوضاع وفى المواعيد التي تحدد بقرار وزاري، وكانت الفقرة الثالثة من المادة المذكورة قد رتبت على عدم تبليغ الممول اختياره في المواعيد المحددة تحديد الربح الاستثنائي على أساس رقم المقارنة المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة الثانية من هذا القانون، وكان وزير المالية إعمالا لنص المادة الثالثة من القانون قد أصدر القرار رقم 242 لسنة 1941 نص فيه على أنه لأجل استعمال الحق المخول للممولين بمقتضى هذا القانون ينبغي أن يقدم الممول إلى مأمورية الضرائب الواقع في دائرة اختصاصها مركز إدارة أعماله طلبا في ميعاد لا يجاوز آخر نوفمبر سنة 1941 موضحا به الطريقة التي اختارها من الطريقتين المنصوص عليهما في المادة الثانية من القانون المشار إليه، ثم توالى بعد ذلك مد الأجل حتى يوم 15 من نوفمبر سنة 1942 كما نص على ذلك القرار الوزاري رقم 22 لسنة 1942، وكان القانون رقم 60 لسنة 1941 قد نص في الفقرة الثانية من المادة الثالثة على أن هذا الطلب يقدم طبقا للأوضاع وفى المواعيد التي تحدد بقرار وزاري ورتب على عدم تبليغ الممول اختياره في المواعيد المحددة أن تحدد أرباحه الاستثنائية على أساس المقارنة المنصوص عليها في الفقرة ثانيا وحدها، وكان القانون إذا حدد ميعاد لاتخاذ إجراء معين فإنه يترتب على عدم مباشرة هذا الإجراء فيه سقوط الحق في مباشرة حق الاختيار- على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ولما كانت الطاعنة- على ما يبين من الحكم المطعون فيه- تمسك حسابات منتظمة ولم تتقدم باختيار رقم المقارنة إلا بعد فوات الميعاد، فإن حقها فى إتخاذ هذا الإجراء يكون قد سقط ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى على خلاف ذلك قد خالف القانون بما يستوجب نقضه.