⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 326 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1959-3-26 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بيانات التسبيب - تسبيب الحكم الصادر فى الاستئناف
⚖️ عيوب التدليل - القصور فى التدليل - ما يعد كذلك - مثال فى طلب إحالته الى التحقيق
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - تلاوة تقرير التلخيص - إعداده وتلاوته
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالبينة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود عياد وبحضور السادة: إبراهيم عثمان يوسف والحسيني العوضي ومحمد رفعت وعباس حلمي سلطان المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في إن مورث الطاعنين المرحوم............... كان مدينا لـ............... وصدر لهذا الأخير حكم من المحكمة المختلطة أتخذ بمقتضاه إجراءات التنفيذ العقاري على منزل مملوك لمدينه وقبل إتمام هذه الإجراءات تنازل الدائن عن حقوقه إلى..............الذي استمر في الإجراءات حتى رسا عليه مزاد المنزل المذكور في 15/5/1943 بثمن مقداره 265 جنيها بخلاف المصاريف وفي 22/5/1943 قرر المطعون عليه بزيادة العشر فتحدد يوم 12/6/1943 لإجراء المزايدة من جديد فقرر...............- طالب البيع- أنه أحل المطعون عليه محله في كافة حقوقه ودعاويه ورسا المزاد على المطعون عليه بثمن مقداره 291 جنيها و 500 مليم والمصاريف التي قدرت بمبلغ 150 جنيها و 886 مليما وقد سجل المطعون ضده حكم مرسي المزاد ونفذ بمحضر تسليم رسمي في7/6/1945 وفي 3/4/1946 رفع المطعون عليه الدعوى رقم 876 سنة 1946 مدني جزئي إدفو ضد الطاعنين وآخرين طالبا الحكم بإلزامهم بأن يدفعوا له ريع المنزل من تاريخ محضر التسليم حتى تاريخ رفع الدعوى وما يستجد ونازعته الطاعنة الأولى في ملكية المنزل فقضى بوقف السير في الدعوى حتى يفصل نهائيا في النزاع على الملكية ورفع المطعون عليه الدعوى رقم 21 سنة 1949 أسوان على الطاعنين وآخرين طالبا الحكم بتثبيت ملكيته إلى المنزل موضوع النزاع مستندا في ذلك إلى حكم مرسي المزاد ومحضر التسليم سالفي الذكر وإلى خطابات أرسلتها إليه الطاعنة الأولى ووكيلها الأستاذ..........فدفعت الطاعنة الأولى الدعوى طالبة رفضها بمقولة أن حكم مرسي المزاد حكم صوري وأن التزايد كان في الحقيقة لحسابها إذ كانت قد اتفقت مع المطعون عليه على إيقاع البيع له ليكون المنزل ضمانا للحقوق التي حل فيها محل الدائن الأصلي- وضمانا للمبالغ التي دفعها ثمنا للعقار وللمبالغ التي صرفها في سبيل إيقاع البيع واتفقت معه شفويا على أن يتنازل لها عن المنزل مقابل استلامه هذه المبالغ وطلبت إحالة الدعوى على التحقيق لإثبات ذلك الاتفاق وقالت تبريرا لهذا الطلب إن المطعون عليه زوج لأبنتها فكانت هذه الصلة مانعا أدبيا منعهما من إثبات الاتفاق بالكتابة كما قدمت أربعة خطابات أرسلها إليها المطعون عليه في15مايو و10 من يونيو و 16 من نوفمبر سنة1943 و 12/4/1944 اعتبرتها مبدأ ثبوت بالكتابة تكمل بالإحالة إلى التحقيق، قضى في 8/4/1951بتثبيت ملكية المطعون عليه للمنزل موضوع النزاع... فاستأنف الطاعنون هذا الحكم وقيد الاستئناف برقم 256 سنة26 ق استئناف أسيوط وفي 10/6/1954 قضى بتأييد الحكم المستأنف للأسباب التي إضافتها محكمة الاستئناف ولما لا يتعارض معها من أسباب الحكم المستأنف فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقد عرض الطعن علي دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 19/2/1959 وفي هذه الجلسة صممت النيابة على مذكرتها طالبة رفض الطعن. وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول من أسباب الطعن مخالفة القانون ذلك أنهم كانوا قد ضمنوا أسباب استئنافهم لحكم محكمة أول درجة سببا نعوا فيه على هذا الحكم بطلانه إذ أغفل إجراء جوهريا نصت المادة 116 من قانون المرافعات على وجوب إتباعه وهو أن تكون الإحالة إلى جلسة المرافعة بتقرير من قاضي التحضير وأن يتلي هذا التقرير في الجلسة قبل بدء المرافعة وإغفال هذا الإجراء يترتب عليه بطلان الحكم حتما وكان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يأخذ بهذا النظر فيقضي ببطلان الحكم الابتدائي ولكنه خالفه وأخذ يدافع عن ذلك الحكم الباطل بمقولة إن كل ما تتطلبه المادة 116 سالفة الذكر هو أن تكون الإحالة من التحضير إلى المرافعة بتقرير من قاضي التحضير أما تلاوة التقرير فليست إجراء يترتب على إغفاله بطلان وبهذا القول خالف الحكم المطعون فيه ما استقر عليه قضاء محكمة النقض. وحيث إن عدم تلاوة تقرير التلخيص قبل بدء المرافعة هو إجراء واجب الأتباع يترتب على إغفاله بطلان الحكم على ما جرى به قضاء هذه المحكمة وعلى ذلك يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بغير ذلك قد خالف القانون إلا أن الطاعنين لا يفيدون من الطعن المستند إلى هذا الأساس إذا كانت الأسباب التي أضافتها محكمة الاستئناف غير معيبة وكافية في حد ذاتها- مستقلة عن أسباب الحكم المستأنف لحمل قضاء حكمها في موضوع الدعوى. وحيث إنه يبين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتأييد حكم محكمة أول درجة بتثبيت ملكية المطعون عليه إلى المنزل موضوع النزاع وتسليمه إليه أقام قضاءه - في أسبابه هو- على أن المستأنفة الأولى- الطاعنة الأولى - قد فسرت الخطابات المتبادلة بينها وبينه على أن المزاد رسا على المطعون عليه بناء على شروط متفق عليها بينهما ثم قال الحكم إنه على اعتبار أن هناك اتفاقا فإن الطاعنة الأولى لم تقدم دليلا كتابيا أو مبدأ ثبوت بالكتابة على أن من بين تلك الشروط ألا تؤول ملكية المنزل إلى المطعون عليه كما أن العلاقة بين الطرفين لم تكن مانعة من الحصول على دليل كتابي وانتهي الحكم من ذلك إلى رفض ما طلبه الطاعنون من إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات حصول الاتفاق على أن يكون التزايد لحسابهم ثم عاد الحكم بعد ذلك إلى التحدث عن تلك الخطابات فقال إنه حتى على أساس حصول الاتفاق فإن الطاعنة الأولى لم تقم بتنفيذ ما التزمت به فيها ومن ثم حق للمطعون عليه أن يدفع بعدم التنفيذ وبالفسخ وأن العقد يعتبر مفسوخا بسبب تقصيرها. وحيث إن مما ينعاه الطاعنون في السبب الخامس تعييب الحكم المطعون فيه بالقصور فيما أضافه من أسباب ويقولون في بيان ذلك أنهم تمسكوا بصورية حكم رسو المزاد وقدموا تأييدا لدعواهم خطابات مرسلة من المطعون عليه إلى الطاعنة الأولى في 15 من مايو و 10 من يونيه و 16 من نوفمبر سنة 1943و 12 من أبريل سنة 1944 وقالوا إنه إن لم تعتبر هذه الخطابات دليلا كاملا على الصورية فلا اقل من اعتبارها مبدأ ثبوت بالكتابة يشفع لهم في طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لتكملة الإثبات بالبينة وكان مسلك الحكم في هذا الخصوص مقصورا على إثبات نص الخطابين المؤرخين 16 من نوفمبر سنة 1943 و 1 من أبريل سنة 1944 والتعليق عليهما بمجرد القول بأن الطاعنين لم يقدموا دليلا كتابيا أو مبدأ ثبوت بالكتابة على أن من بين الشروط المتفق عليها ألا تؤول ملكية المنزل إلى المطعون عليه ورتب الحكم على ذلك رفض طلب الإحالة على التحقيق دون أن يبين علة عدم اعتباره ما ورد في هذين الخطابين مبدأ ثبوت بالكتابة كما أنه لم يلتفت إلى ما ورد في الخطابين اللذين أورد نصهما من إقرار المطعون عليه بحصول اتفاق بينه وبين الطاعنة الأولى قبل دخوله في المزاد. وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أورد في هذا الخصوص ما يلي: - " وحيث إنه فيما يختص بالموضوع فأنه يتبين من تتبع المستندات المقدمة من الطرفين... أن المستأنف عليه - المطعون عليه- خاطب المستأنفة الأولى- الطاعنة الأولى- بخطاب مؤرخ 16/11/1943 استهله بالعبارة الآتية "أذكركم بالموعد لأن الستة أشهر تنتهي يوم 30/11/ الحالي وهذا كان كلامنا الشفوي قبل دخولي في الموضوع وقبل الجلسة تم كلامي التحريري لك ولمصطفي أفندي حسن بعد الجلسة مباشرة وهى نيتي الصريحة التي عرضتها عليك وأكدتها لك قبل الجلسة وقت أن كنت في ادفو وأني في احتياج شديد للمبلغ.... وعلى كل حال فأنا متمسك بكلامي إكراما للوعد الذي وعدته وكفاية نحو 500 جنيه تمكث 6 أشهر ويكفي أني مستعد لتنفيذ وعدي وقبول فلوسي" كما حاطها بتاريخ 12/4/1944 بخطاب قال فيه حرفيا " ثم أرجو أن تفتكري أن ميعادنا كان أول ديسمبر سنة 1943 ثم تحول بناء على طلب الأستاذ الى4/1/1944 وأنا لازم آخذ مبالغي كلها حالا حالا حالا وبعد أسبوعين أو ثلاثة إذا لم تريحوني فأني أتخذ كل إجراءات قانونية... وإن كنتم غير قادرين على الدفع الآن فيمكنكم الاتفاق معنا على الشيء المعقول.." ولما كان يبين من نص الخطابين على هذا الوجه ما يفيد إقرار المطعون عليه بحصول اتفاق بينه وبين الطاعنة الأولى قبل دخول المزاد وكانت الواقعة المدعاة التي طلب الطاعنون إحالة الدعوى إلى التحقيق لتكملة إثباتها بالبينة أن الاتفاق قد انعقد على أن يكون المزاد صوريا على حد قولهم وكان ما قرره الحكم من أنهم لم يقدموا مبدأ ثبوت بالكتابة على أن من الشروط المتفق عليها أن لا تؤول ملكية المنزل إلى المطعون عليه يعتبر من قبيل المصادرة على المطلوب لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق يكون معيبا بالقصور. وحيث إن ما بقى من الأسباب التي أضافها الحكم المطعون فيه يقوم على افتراض أن الاتفاق قد انعقد على أن يمتلك المطعون عليه المنزل نتيجة لحكم مرسي المزاد مع تعهده برده إلى الطاعنة الأولى إذا هى سددت المبالغ التي دفعها وأنها لم تقم بسداد هذه المبالغ مما يبيح للمطعون عليه الدفع بعدم تنفيذ تعهده أو بفسخه- وهو افتراض لمضمون الاتفاق بما يختلف في أساسه عما تمسك به الطاعنون وطلبوا إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثباته ومن ثم فلا يصلح أساسا لحمل قضاء الحكم. وحيث إنه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن عدم تلاوة تقرير التلخيص قبل بدأ المرافعة هو إجراء واجب الإتباع يترتب على إغفاله بطلان الحكم - على ما جرى به قضاء محكمة النقض- وإذا قضى الحكم المطعون فيه بغير ذلك يكون قد خالف القانون، إلا أن الطاعنين لا يفيدون من الطعن المستند إلى بطلان حكم محكمة الدرجة الأولى لعدم تلاوة التقرير- إذا كانت الأسباب التي أضافتها محكمة الاستئناف إلى حكم محكمة أول درجة غير معيبة وكافية في حد ذاتها مستقلة عن أسباب الحكم المستأنف لحمل قضاء حكمها في موضوع الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان يبين من نص الخطابات المتبادلة بين الطاعنة الأولى والمطعون عليه ما يفيد إقراره بحصول إتفاق بينه وبينها قبل دخول المزاد، وكانت الواقعة المدعاة التي طلب الطاعنون إحالة الدعوى إلى التحقيق لتكملة إثباتها بالبينة أن الاتفاق قد انعقد على أن يكون المزاد صوريا على حد قولهم، وكان ما قرره الحكم من أنهم لم يقدموا مبدأ ثبوت بالكتابة على أن من الشروط المتفق عليها ألا تؤول ملكية المنزل المتنازع عليه إلى المطعون عليه- يعتبر من قبيل المصادرة على المطلوب فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق يكون معيباً بالقصور.