الطعن رقم 1479 لسنة 15 قضائية
النقض الجنائي
1945-11-12
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
وصف التهمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ وصف التهمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سيد مصطفى رئيس المحكمة, وحضور جندي عبد الملك, وأحمد نشأت, وأحمد على علوبة, وأحمد فهمي إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يجوز، طبقاً للمادة 40 من قانون تشكيل محاكم الجنايات، أن تنزل المحكمة في حكمها بالجريمة المرفوعة بها الدعوى إلى نوع أخف منها متى ظهر لها عدم ثبوت بعض الأفعال المنسوبة إلى المتهم أو عدم ثبوت بعض الظروف المشددة، وليس للمتهم أن يتظلم من حصول مثل هذا التعديل بدون لفت نظره إليه ما دام الوصف الجديد لم يترتب على إضافة عناصر جديدة إلى الوقائع التي تناولها التحقيق ورفعت بها الدعوى العمومية. فإذا كان المتهم قد قدم مع متهمين آخرين إلى محكمة الجنايات بتهمة أنهم سرقوا ليلاً في الطريق العام وحالة كون أحدهم حاملاً سلاحاً زجاجتي كونياك طافياً من المحنى عليه، واستولوا على مبلغ خمسين قرشاً منه بصفة رشوة للامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم وهو اقتياده إلى مركز البوليس بتهمة حيازته طافياً في منطقة محرم فيها حيازتها، فرأت المحكمة أن أحدهم، وهو أومباشي منشآت ينحصر عمله في حراسة الطلمبات وليس من عمله ضبط الممنوعات أو إرسال حائزيها إلى النقطة، لا يكون حصوله على مبلغ الخمسين قرشاً جريمة رشوة لانعدام هذا الركن من أركانها، وإنما يكون جريمة نصب لاتخاذه صفة كاذبة هي أن من حقه تفتيش الناس وضبطهم وإرسالهم إلى نقطة البوليس إذا وجدهم يحملون شيئاً ممنوعاً، وتوصله بذلك إلى سلب مبلغ الخمسين قرشاً، ثم حكمت عليه المحكمة من أجل ذلك بالحبس مع الشغل لمدة سنة تطبيقاً للمادة 336 من قانون العقوبات، فإنه لا تثريب عليها في النتيجة التي انتهت إليها. وليس لهذا الطاعن أن يحتج بأن ركن الاحتيال هو عنصر جديد أضيف إلى الوقائع التي رفعت بها الدعوى عليه، لأن هذه الوقائع نفسها وبذاتها تتضمن وجود هذا العنصر إذ هي تتضمن أن الطاعن وهو أومباشي بوليس أخذ نقوداً من المجني عليه حتى لا يتخذ معه إجراء أوهمه بأنه يدخل في اختصاصه وهو اقتياده إلى مركز البوليس. فإذا استبعد من ذلك دخول هذا الإجراء في وظيفته فإن وقائع التهمة تظل متضمنة حصوله على النقود بطرق احتيالية من شأنها الإيهام بوجود واقعة مزورة وهي ادعاؤه، اعتمادا على ما توحي به وظيفته من الثقة في قوله، أن من اختصاصه تفتيش الناس وضبطهم.