الطعن رقم 290 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1959-3-5
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المتعلق بالوظيفة - الاحوال الشخصية - رسوم الدعاوى امام المحاكم الشرعية
⚖️ مصروفات الدعوى - مشتملاتها - تقدير الرسوم أمام المحاكم الشرعية والمعارضة فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود عياد وحضور عثمان رمزي وإبراهيم عثمان يوسف ومحمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع كما يبين من احكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون عليها الأولى (الجمعية اليونانية) أقامت الدعوى رقم 1690كلي الإسكندرية على المطعون عليها الثانية (بطريركية الروم الأرثوذكس) وعلى الطاعنين أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية وقالت في بيان دعواها إن البطريركية نازعتها في ملكية قطعتي أرض آلت إليها إحداها من المرحوم...............والأخرى من المرحوم............... البطريرك السابق مما اضطر لمقاضاتها أمام المحاكم المختلطة طالبة الحكم لها بملكية الأرض - وقضي لها بذلك ابتدائيا وتأيد الحكم استئنافيا في 27/5/1947 فأقامت البطريركية ضدها دعوى أمام المحكمة الشرعية وطلبت الحكم بصحة الوقف وتسليم الأعيان وقضت محكمة الإسكندرية الابتدائية الشرعية في الدعوى المذكورة رقم 13 سنة 46-47 له بطلباته بتاريخ 24/6/1948 وأيدت المحكمة الشرعية العليا هذا الحكم في 28/6/1950 - وأن قلم كتاب محكمة الإسكندرية الابتدائية الشرعية استصدر ضدها في 21/8/1950 قائمة رسوم بمبلغ 11247 جنيها و 200 مليم باعتبارها باقي الرسوم المستحقة على الدعوى الابتدائية كما استصدر قلم كتاب المحكمة العليا الشرعية في 28/8/1950 قائمة رسوم أخرى مماثلة باعتبارها باقي رسوم الاستئناف وأنها قد عارضت في هاتين القائمتين بقلم كتاب كل من المحكمتين الشرعية وتقرر وقف السير في المعارضة في قائمة رسوم الاستئناف إلى أن يفصل في المعارضة المنظورة أمام المحكمة الابتدائية وانتهت الجمعية اليونانية إلى طلب الحكم أولا- بوقف تنفيذ الحكم الشرعي رقم 13 سنة 46-47 (المؤيد استئنافيا) وكذا وقف تنفيذ مصاريفه. وثانيا- إلزام البطريركية بالمصاريف والأتعاب والنفاذ مع التنبيه على قلم الكتاب بعدم تنفيذ قانون الرسوم الخاص بالدعويين سالفتي الذكر لحين الفصل في هذه الدعوى - ولما كانت الجمعية اليونانية قد عرضت على الجمعية العمومية لمحكمة النقض أمر التعارض بين الحكمين المختلط والشرعي وطلبت وقف تنفيذ الحكم الشرعي الاستئنافي- وقضى لها بوقف تنفيذه فيما قضى به من تسليم الأرض موضوع النزاع وذلك في 19/5/1951 فقد قصرت طلباتها على وقف تنفيذ قائمتي الرسوم - دفع قلما الكتاب بعدم الاختصاص المحكمة لنظر الدعوى لأنها بمثابة معارضة في قائمة الرسوم الصادرة من المحكمة الشرعية مما تختص هى به لا مما تختص به المحاكم المدنية-كما دفعا بعدم قبول الدعوى لأنها معارضة على معارضة فهى غير جائزة ما دامت هناك معارضة أخرى مرفوعة أمام المحاكم الشرعية المختصة - كما طلبا رفض الدعوى موضوعا لأن من حق قلم الكتاب إن يستوفى رسوم الدعوى من الخصم المحكوم عليه بالمصاريف - وبتاريخ 20/5/1952 حكمت محكمة الإسكندرية الابتدائية في هذه الدعوى حضوريا برفض الدفع بعدم اختصاص المحاكم المدنية بنظر النزاع وبرفض الدفع بعدم قبول الدعوى لقيامها أمام المحاكم الشرعية وفي الموضوع بوقف تنفيذ قائمتي الرسوم المعلنتين للمدعي (الجمعية اليونانية) في 31/8/1950 و 9/9/1950 وإلزام المدعي عليهما الثاني والثالث (قلما الكتاب) بالمصاريف وبمبلغ 10 جنيهات مقابل أتعاب المحاماة فاستأنف قلما الكتاب هذا الحكم بالاستئناف رقم 281 سنة8 ق . وفي 22/4/1954 قضت فيه محكمة استئناف الإسكندرية بقبوله شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وإلزام المستأنف بالمصاريف ومبلغ 10 جنيهات مقابل أتعاب المحاماة للمستأنف عليه الأول (الجمعية اليونانية) ومبلغ 50 جنيها مقابل أتعاب المحاماة للمستأنف عليه الثاني (البطريركية) وقد طعن الطاعنان على هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وأصر الطاعنان على طلباتهما وصممت النيابة على ما جاء بمذكرتها التي انتهت فيها إلى طلب رفض الطعن وقررت دائرة الفحص إحالة الطعن إلى هذه الدائرة وبالجلسة المحددة لنظره أمامها صممت النيابة على رأيها السابق بيانه.
ومن حيث إن ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برفض الدفع بعد اختصاص المحاكم المدنية بنظر الدعوى قد اخطأ تطبيق القانون ذلك أن المحاكم المدنية لا تختصر بالنظر في الدعاوى المرفوعة بشأن قوائم الرسوم الصادرة من المحاكم الشرعية إذ تختص هذه المحاكم وحدها بنظر تلك الدعاوى عملا بالمواد 18/ و 19 و 20 من القانون رقم 91 لسنة 1944 الخاص بالرسوم أمام المحاكم الشرعية.
ومن حيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه فيما قضى من رفض الدفع بعدم الاختصاص أنه ورد في هذا الخصوص ما يلي
" ومن حيث إن هذه المحكمة ترى أن المحاكم المدنية الكلية هى المحاكم الأصلية التي يطرح عليها أي نزاع ولذا تسمى محاكم القانون العام وقد نصت على ذلك صراحة المادة 12 من قانون نظام القضاء رقم147 لسنة1949 عندما أطلقت عبارة الاختصاص بقولها أن المحاكم مختصة بالفصل في جميع المنازعات وفي جميع المواد المدنية والتجارية إلا ما استثنى بنص خاص وجاءت بعد ذلك المادتان 16 و 18 وحصرتا هذه الاستثناءات في أعمال السيادة التي تقوم بها الدولة ووقف أو تأويل الأوامر الإدارية التنظيمية وبعض المسائل المتعلقة بإنشاء الوقف واستبداله والولاية عليه والاستحقاق فيه وقد أيدت المادة 19 من نفس القانون هذا المبدأ مرة أخرى عندما أعطت لمحكمة النقض وهى الهيئة العليا للقضاء سلطة الفصل في تنازع الاختصاص... وحيث إن محكمة النقض بدوائرها المجتمعة قضت في 19/5/1951 بأن المحكمة الشرعية لم تكن ذات ولاية عندما حكمت بتسليم الأعيان التي سبق للقضاء المدني المختلط أن قضى بملكيتها للجمعية اليونانية إلى المدعي عليه الأول بصفته مع انه هو الذي صدر الحكم المختلط ضده بتثبيت ملكية الأعيان للجمعية وقد أسست محكمة النقض على هذا الرأى الذي أخذت به وجوب وقف تنفيذ الحكم الشرعي فأصبح قضاؤها في هذا الموضوع حجة على طرفي النزاع وحيث إنه حيال هذا أصبح محتما ومنطقيا أن يقضي بوقف ملحقات هذا الحكم الشرعي وهى المصاريف لأنه لا معنى أن يكون الأصل موقوفا في حين أن الفرع يبقي قائما آذ أن القاعدة هي أن الفرع يتبع الأصل وحيث انه لذلك يتعين الحكم برفض الدفع بعدم اختصاص القضاء المدني لأنه لا يرتكن إلى أي أساس من القانون ".
ولما كان الثابت - على ما سبق بيانه في الواقع - أن المطعون عليها الأولى أقامت دعواها أصلا بطلب وقف تنفيذ الحكمين الشرعيين تأسيسا علي عدم ولاية المحاكم الشرعية بالفصل فيهما - وبعد صدور حكم الجمعية لمحكمة النقض بوقف تنفيذ الحكم الشرعي فيما قضى به من تسليم الأعيان موضوع النزاع قصرت طلبها على وقف تنفيذ قائمتي رسوم هذين الحكمين وبذلك أصبحت الخصومة معقود بينها وبين قلمي الكتاب حول مصروفات هذين الحكمين ولما كانت المواد 18 و 19 و 20 من القانون رقم 91 لسنة 1944 بشأن رسوم الدعاوى أمام المحاكم الشرعية قد نظمت طريقة تقدير هذه الرسوم والمعارضة في أوامر تقديرها والمنازعة بشأنها مما تختص به المحاكم الشرعية وكانت المطعون عليها الأولى قد ترسمت هذا الطريق وعارضت في قائمتي الرسوم المعلنتين لها بناء على طلب قلمي الكتاب أمام المحكمة الشرعية وكان قضاء الجمعية العمومية لمحكمة النقض بوقف تنفيذ الحكم الشرعي فيما قضى به من تسليم الأعيان موضوع النزاع لا يضفي علي المحكمة المدنية ولاية الفصل في المنازعة التي تدور حول هذه الرسوم بين قلم الكتاب وطرفي الخصومة وأما يظل الاختصاص في هذا الصدد معقودا للمحكمة الشرعية لما كان ذلك فأن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحاكم المدنية يكون قد اخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه.
ومن حيث إن الاستئناف صالح للفصل فيه.
وحيث إنه للأسباب السابق بيانها يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف بعدم اختصاص المحكمة المدنية بنظر الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نظمت المواد 18 و19 و20 من القانون رقم 91 لسنة 1944 بشأن رسوم الدعاوى أمام المحاكم الشرعية طريقة تقدير هذه الرسوم والمعارضة في أوامر تقديرها والمنازعة بشأنها مما تختص به المحاكم الشرعية، فإذا كان الواقع في الدعوى أن المطعون عليها الأولى قد ترسمت هذا الطريق وعارضت في قائمتي الرسوم المعلنتين لها بناء على طلب قلم الكتاب أمام المحكمة الشرعية، وكان قضاء الجمعية العمومية لمحكمة النقض بوقف تنفيذ الحكم الشرعي فيما قضى به من تسليم الأعيان موضوع النزاع لا يضفي على المحكمة المدنية ولاية الفصل في المنازعة التي تدور حول هذه الرسوم بين قلم الكتاب وطرفي الخصومة - وإنما يظل الاختصاص في هذا الصدد معقودا للمحكمة الشرعية، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحاكم المدنية يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.