⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 417 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1959-2-12 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: اعلان

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاوقات الجائز إجراء الاعلان فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وبحضور السادة: عثمان رمزي وإبراهيم عثمان يوسف والحسيني العوضى وعباس حلمي سلطان المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون عليهم رفعوا الدعوى رقم 42 سنة 1950 تجاري ضرائب بورسعيد ضد الطاعنة معارضين في قرار لجنة تقدير الضرائب لتركة مورثهم بمبلغ 25259 جنيها و 231 مليما فقضى في21/3/1953 بتعديل قرار اللجنة وتقدير التركة بمبلغ 12059 جنيها و 968 مليما استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 82 سنة 5 ق استئناف المنصورة وفي 2/8/1954 قضى بعدم قبول الاستئناف شكلا لعدم صحة إعلان المطعون عليهم بصحيفة الاستئناف فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالة الطعن إلى هذه الدائرة لنظره لجلسة 29/1/1959 وفي هذه الجلسة صممت النيابة على رأيها طالبة نقض الحكم. وحيث إن الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك أن الحكم أقام قضاءه على أن إعلان صحيفة الاستئناف كان قد وجه إلى مكتب الأستاذ............... المحامي ببورسعيد وهو الموطن المختار للمطعون عليهم وقد وجد المحضر المكتب مغلقا فتوجه إلى قسم البوليس حيث أعلن المطعون عليهم مخاطبا مأمور القسم فذهب الحكم إلى أن إعلان صحيفة الاستئناف إلى المطعون عليهم على هذا الوجه يترتب عليه بطلان الإعلان إذ كان يجب على المحضر أن يبذل جهده ليصل الإعلان إلى أصحاب الشأن فيه وتقول الطاعنة إن وجه مخالفة القانون فيما ذهب إليه الحكم هو أن المحضر قد سلك في الإعلان الطريق الذي رسمه القانون في المادة 12 من قانون المرافعات وعلى ذلك يكون الإعلان قد تم صحيحا. وحيث إنه يبين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه في هذا الخصوص على قوله "وحيث إن إعلان صحيفة الاستئناف وجه في يوم 6/6/1953 إلى المحل المختار للمستأنف عليهم وهو مكتب الأستاذ............... المحامي ببورسعيد ولم يتم الإعلان بالمحل المختار لأن المحضر وجده مغلقا وانتهي الأمر بتسليم الإعلان إلى مأمور القسم. وحيث إن المحضر اثبت في محضره انه توجه الي مكتب المحامي في الساعة3.55 مساءً وانه توجه إلى قسم البوليس في الساعة 4.10 مساء وحيث إن المستأنف عليهم لم يحضروا وفي ذلك دلالة على عدم وصول الإعلان إليهم وحيث إن المحكمة تلاحظ أن الوقت الذي توجه فيه المحضر إلى مكتب المحامي هو وقت الظهيرة الذي تتعطل فيه مكاتب المحامين عن العمل وكان يتعين على المحضر أن يتوجه للإعلان في أوقات العمل العادية. وحيث إن الإعلان إلى المحل المختار هو طريق استثنائي يجب التحرز فيه حتى إذا عاق إيصال الإعلان إلى ذوى الشأن عائق يرجع إلى الأصل ليعلن المستأنف عليهم بمحلهم الأصلي وهو منزلهم الكائن بشارع ممفيس قسم أول بورسعيد كما هو موضح بعريضة الاستئناف وحيث انه وإن كان قانون المرافعات قد نص في المادة الثامنة على إجراء الإعلان بين الساعة السابعة صباحا والساعة الخامسة مساء إلا أن الإعلانات إذ يترتب عليها كسب حقوق أو إضاعة حقوق يجب فيها على المحضر أن يعمل ما يستطيعه لإيصالها إلى أربابها وألا يترك في سبيل ذلك بابا مفتوحا إلا ولجه. وحيث إنه تطبيقا لذلك يكون إعلان صحيفة الاستئناف إلى مكتب المحامي قد شابه البطلان لأن المحضر لم يقم بواجبه في إيصال ورقة الإعلان واكتفى بإثبات إغلاق المكتب في وقت لا تعمل فيه مكاتب المحامين ولم يكلف نفسه عناء العودة إلى المكتب ولذلك يكون توجيه الإعلان بعد ذلك إلى القسم هو إجراء باطل لأنه لم يسبقه قيام المحضر بواجبه في إيصال الإعلان ومفاد نص المادة 12 مرافعات التي تنص على تسليم الإعلان لمأمور القسم ألا يجد المحضر من يراد إعلانه في موطنة وهذا لم يتحقق في إعلان صحيفة الاستئناف". وحيث إن هذا الذي أقام عليه الحكم قضاءه عليه غير صحيح في القانون ذلك أن المادة الثامنة من قانون المرافعات حددت الساعات التي يجوز إجراء الإعلان في خلالها بأنها الفترة بين الساعة السابعة صباحا والخامسة مساء كما أن المادة 380 من هذا القانون لم تفرق بين الإعلان لنفس الخصم أو في موطنه الأصلي أو المختار فنصت على أن " الإعلان يكون لنفس الخصم أو في موطنه الأصلي أو المختار المبين في ورقة إعلان الحكم " وقد رسمت المادة 12 الطريق الذي يجب عليه أن يتخذها إذا هو لم يجد الشخص المطلوب إعلانه في موطنه فنصت في الفقرة الأولى منها على أنه" إذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه في موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلى وكيله أو خادمه أو لمن يكون ساكنا معه من أقاربه أو أصهاره فإذا لم يجد منهم أحدا أو امتنع من وجده عن تسلم الصورة وجب أن يسلمها على حسب الأحوال لمأمور القسم.... .... الذي يقع موطن الشخص في دائرته وأوجبت على المحضر في الفقرة الثانية منها أن يوجه إلى المعلن إليه في ظرف أربع وعشرين ساعة في موطنه الأصلي أو المختار كتابا موصي عليه يخبره فيه أن الصورة سلمت إلى جهة الإدارة كما أوجبت عليه في الفقرة الثالثة منها أن يبين كل ذلك في حينه بالتفصيل في أصل الإعلان وصورته - والثابت من الصورة الرسمية لصحيفة الاستئناف المقدمة من الطاعنة أن المستأنف عليهم - المطعون عليهم - قد اتخذوا مكتب الأستاذ.................. المحامي ببورسعيد محلا مختارا لهم وقد أثبت المحضر أنه انتقل إلى هذا المحل المختار في الساعة 3.55 من مساء يوم 6/6/1953 لإعلانهم وأنه وجد المكتب مغلقا في الساعة 4.10 إلى قسم البوليس وأعلنهم مخاطبا مع مأمور القسم كما أثبت أنه أرسل إلى المعلن إليهم في يوم 7/6/1953 الكتاب الموصي عليه وفقا لما يقضي به نص الفقرة الثالثة من المادة 12 سالفة الذكر ومن ثم يكون المحضر قد قام بكل ما أوجب عليه القانون القيام به لإعلان صحيفة الاستئناف المقدمة من الطاعنة أن المستأنف عليهم - المطعون عليهم - قد اتخذوا مكتب الأستاذ..................... المحامي ببورسعيد محلا مختارا لهم وقد اثبت المحضر أنه انتقل إلى هذا المحل المختار في الساعة 3.55 من مساء يوم 6/6/1953 لإعلانهم وأنه وجد المكتب مغلقا فانتقل في الساعة 4.10 إلى قسم البوليس وأعلنهم مخاطبا مع مأمور القسم كما اثبت أنه أرسل إلى المعلن إليهم في يوم 7/6/1953 الكتاب الموصي عليه وفقا لما يقضي به نص الفقرة الثالثة من المادة 12 سالفة الذكر ومن ثم يكون المحضر قد قام بكل ما أوجب عليه القانون القيام به لإعلان صحيفة الاستئناف وبالتالي يكون الإعلان صحيحا على خلاف ما قال به الحكم المطعون فيه فيتعين نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حددت المادة الثامنة من قانون المرافعات الساعات التي يجوز إجراء الإعلان في خلالها بأنها الفترة بين الساعة السابعة صباحاً والخامسة مساءً كما أن المادة 380 لم تفرق بين الإعلان لنفس الخصم أو في موطنه الأصلي أو المختار فنصت على أن الإعلان يكون لنفس الخصم أو في موطنه الأصلي أو المختار المبين في ورقة الإعلان. وقد رسمت المادة 12 الطريق الذي يسلكه المحضر في الإعلان وحددت الخطوات التي يخطوها والإجراءات التي يجب عليه أن يتخذها إذا هو لم يجد الشخص المطلوب إعلانه في موطنه، فإذا كان الثابت أن المحضر إنتقل إلى مكتب المحامي الذي اتخذه المطعون عليهم محلاً مختاراً لهم في الساعة 3.55 مساءً لإعلانهم وأنه إذ وجد المكتب مغلقاً إنتقل في الساعة 4.10 إلى قسم البوليس وأعلنهم مخاطباً مع مأمور القسم كما أثبت أنه أرسل إلى المعلن إليهم كتاباً موصى عليه وفقاً لما يقضى به نص الفقرة الثالثة من المادة 12 سالفة الذكر، فإن المحضر يكون قد قام بكل ما أوجب عليه القانون القيام به، وبالتالي يكون الإعلان صحيحاً ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى على خلاف ذلك قد خالف القانون بما يستوجب نقضه.