⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1320 لسنة 15 قضائية

النقض الجنائي 1945-10-15 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: حريق

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حريق

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد مصطفى رئيس المحكمة, وبحضور جندي عبد الملك, وأحمد نشأت, وأحمد علي علوبة, وأحمد فهمي إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الواقعة التي أثبتها الحكم هي أن المتهم أشعل النار في لفافة وضعها باحتياط تحت باب منزله ثم أطفأها في الحال قبل أن تمتد إلى الباب، فتكييف هذه الواقعة أنها وضع النار عمداً بالواسطة، الأمر المنصوص عليه في المادة 256 من قانون العقوبات. وإذ كانت هذه المادة صريحة في أنه يجب لتمام الجريمة المنصوص عليها فيها أن يكون قصد المتهم توصيل النار من الشيء الذي وضعها فيه إلى الشيء المراد إحراقه وأن تصل النار بالفعل إلى هذا الشيء، فإنه إذا لم يتوفر هذا القصد فلا تتحقق الجريمة ولو كانت النار قد وصلت بالفعل. وإذا توافر ولكن لم تصل النار، فإن الواقعة لا تكون جناية تامة، وإنما تكون شروعاً فقط، بحيث إذا عدل المتهم بإرادته فلا تصح معاقبته. وإذن فإن تلك الواقعة الثابتة بالحكم لا تكون معاقباً عليها.
فقرة رقم -1
وحيث إن الواقعة، كما أثبتها الحكم المطعون فيه، هي أن الطاعن لضغائن بينه وبين ابن أخيه .................... اتفق مع جاره .................... (الذي كان متهما معه وحكم عليه بالعقوبة ولم يرفع نقضا) على تلفيق واقعة حريق بأن يضع الطاعن مادة ملتهبة تحت باب منزله ويشعلها ثم يعود إلى المنزل ويتظاهر بأنه كان نائما. ويقوم .................... في الحال عند بدء اشتعال النار ويستغيث فيحضر الطاعن ويعمل على إطفائها ويتهم ابن أخيه المذكور ويبلغ رجال الحفظ في حقه. وقد نفذ هذا الاتفاق بالفعل وأبلغ الحادث من نائب عمدة البلدة إلى نقطة البوليس فانتقل ضابط النقطة إلى مكانة وعاين باب المنزل فوجده من خشب متين ووجد بينه وبين العتبة لفافة من الخيش حشيت بقوالح ذرة ورائحة الغاز تفوح من اللفافة، وقد اشتعل منها الجزء الأيسر القريب من الجهة التي يقع فيها الباب، وشوهد أثر دخان يعلو مكان الاحتراق في الباب بنحو عشرين سنتيمترا، وقد تركت اللفافة أثراً مستعرضا بالباب لاحتراق بسيط ووجدت اللفافة مبللة بالماء. ولما انتقلت النيابة إلى مكان الحادث وأعادت معاينته وجدت مع اللفافة السابق وصفها قطعة من الورق عبارة عن جزء من جريدة محترقة حوافه. وقد استدلت المحكمة على تلفيق التهمة وأن الطاعن هو الذي وضع النار بمنزلة باتفاقه مع المتهم الآخر بأدلة بينتها. منها ما قالته من أنه ثبت من المعاينة أن المادة الملتهبة التي وجدت تحت باب المنزل وضعت باحتياط بحيث إذا اشتعلت لا تمس سوى جزء صغير من الباب ولا تؤثر النار فيه بسهولة، وأن البترول وجد فقط في اللفافة دون أن يلقي شيء منه على الباب.