الطعن رقم 374 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1959-1-29
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شكل الاستئناف - عريضة الاستئناف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود عياد وبحضور السادة: عثمان رمزي وإبراهيم عثمان يوسف ومحمد زعفراني سالم ومحمد رفعت المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتلخص في أن المطعون عليه الأول رفع الدعوى رقم 484 سنة 49 كلي أمام محكمة الزقازيق الابتدائية على الطاعن والمطعون عليه الثاني طلب فيها الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر له من الطاعن بتاريخ 17/1/1949 ببيع 17 ف شيوعا في 36 ف و 2ط و 10س مقابل ثمن مقداره 765 جنيها وبإبطال عقد البيع المسجل برقم 1526 بتاريخ 11/3/1951 الصادر من الطاعن ببيع نفس هذه المساحة للمطعون عليه الثاني شيوعا في 25 ف و 8 ط و 2 س ومحو ما ترتب عليه من تسجيلات وتأشيرات فيما زاد عن 8ف و 8ط و 2س وبتاريخ 13/4/1953 حكمت المحكمة بصحة التعاقد الحاصل بموجب عقد البيع الصادر من الطاعن للمطعون عليه الأول وبرفض طلب أبطال البيع الصادر من الطاعن للمطعون عليه الثاني فاستأنف الطاعن هذا الحكم بصحيفة أعلنت في 16 و 18 من أغسطس سنة1953 طالبا إلغاءه بالنسبة للشق الأول ورفض دعوى المطعون عليه الأول واحتياطيا إلزام هذا الأخير بدفع الثمن كله مع إلزامه بالمصاريف والأتعاب عن الدرجتين قيد استئنافه أمام محكمة استئناف المنصورة برقم 256 سنة 50 ق وبتاريخ 2/8/1954 حكمت المحكمة حضوريا بعدم قبول الاستئناف شكلا - فقرر الطاعن بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض وبعد استيفاء الإجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها عدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للمطعون عليه الثاني لبطلان إعلانه بتقرير الطعن وقبوله بالنسبة للمطعون عليه الأول ونقض الحكم وبتاريخ 11/11/1958 عرض الطعن على دائرة فحص الطعون وصممت النيابة على ما جاء بمذكرتها فقررت الدائرة إحالته إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 25/12/1958 وفيها أصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن مبني الدفع بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للمطعون عليه الثاني أن هذا الأخير أعلن بتقرير الطعن مخاطبا مع شيخ الناحية لغيابه وغلق محله ولم يثبت المحضر في ورقة الإعلان الخطوات السابقة لتسليم الصورة إلى شيخ الناحية مما يترتب عليه بطلان هذا الإعلان.
وحيث إن هذا الدفع في محله ذلك أنه يبين من الإطلاع على ورقة إعلان الطعن إلى المطعون عليه الثاني أن المحضر انتقل في يوم 2/11/1954 إلى محل إقامته بناحية قصاصين السباخ مركز صفر وأعلنه مخاطبا مع شيخ الناحية حسن عبد العال لغيابه وغلق محله دون ان يثبت في محضر الإعلان الخطوات التي سبقت تسليم الصورة إلى شيخ الناحية كما تقضي بذلك المادتين 11 و 12 من قانون المرافعات فمن ثم يكون هذا الإعلان باطلا طبقا لنص المادة 24 من قانون المرافعات ويتعين لذلك الحكم بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للمطعون عليه الثاني.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون عليه الأول.
وحيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون ذلك أنه أقام قضاءه على أن الطاعن اختار لرفع استئنافه طريقة التكليف بالحضور المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 405 من قانون المرافعات في حين أنه كان يتعين عليه رفع الاستئناف بعريضة وفقا لنص الفقرة الأولى من المادة المذكورة واستند الحكم في قضائه هذا إلى أن الورقة التي اشتملت على استئناف الحكم هى تكليف بالحضور وإن كان قد خلا من ذكر اليوم والساعة المحددين للحضور فهو تكليف باطل إلا أن بطلانه لا يحيله إلى عريضة تقدم إلى قلم الكتاب. ويقول الطاعن إن الحكم أخطأ تطبيق القانون ذلك أنه - الطاعن - إنما قدم استئنافه بعريضة وفقا لنص الفقرة الأولى من المادة 405 مرافعات وأن القانون لم يستلزم أوضاعا خاصة لتحرير العريضة ومما يؤكد تقديم الاستئناف بعريضة لا بتكليف بالحضور أن الطاعن قد راعي في باقي الإجراءات ما يتطلبه القانون في هذا الخصوص ذلك أنه قام بإعلان الاستئناف خلال ميعاد الثلاثين يوما المنصوص عليه في المادة 406 مكرر كما قدم مذكرته ومستنداته خلال ميعاد الأربعين يوما المنصوص عليه في المادة 407 من القانون ولما انتهت المواعيد المنصوص عليها في المادة 407 مكررا (1) أعذر المطعون عليهما بوجوب إيداع مستنداتهما ومذكراتهما في الميعاد وإلا اعتبر الحكم حضوريا وبعد فوات المواعيد الخاصة بتحضير الدعوى بقلم الكتاب قدمت القضية للمرافعة.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أنه قد أورد ما يأتي: "وحيث إن الورقة التي اشتملت على استئناف الحكم هى تكليف بالحضور وإن كان قد خلا من ذكر اليوم والساعة المحددين للحضور فهو تكليف باطل إلا أن بطلانه لا يحيله إلى عريضة تقدم إلى قلم الكتاب.. ومتى كان الاستئناف قد رفع بتكليف بالحضور في غير حالاته وكان هذا التكليف باطلا - متى كان متعينا في خصوص هذه الدعوى أن يرفع الاستئناف فيها بعريضة تقدم إلى قلم كتاب المحكمة فإن رفع الاستئناف على خلاف القانون يجعله متعين البطلان ومن ثم يكون الاستئناف غير مقبول شكلا " وهذا الذي أقام الحكم قضاءه عليه مخالف للقانون ذلك أن القانون لم يتطلب صيغة معينة خاصة بعريضة الاستئناف وإنما نص في المادة 405 معدلة من قانون المرافعات على بيانات أوجب أن تشملها العريضة وهذه البيانات كلها تضمنتها عريضة هذا الاستئناف ولا يدل مجرد تصدير العريضة بما يفيد إعدادها للإعلان على أنه قصد بها أن تكون تكليفا بالحضور ومما يؤيد أن هذا الاستئناف قد رفع بعريضة أن الطاعن قد توخي في الإجراءات التالية لتقديمها ما نصت عليه المواد 406 مكررا و 407 و407مكررا و 407 مكررا (1) و 407مكررا (2) و 408 من قانون المرافعات المعدل بعضها والمضاف بعضها الآخر بالقانون رقم 264 لسنة 1953 وترسم الخطوات المنصوص عليها فيها إذ يبين من الإطلاع على الصورة الرسمية لعريضة الاستئناف والشهادة الرسمية المستخرجة من قلم كتاب محكمة استئناف المنصورة والصورة الرسمية للأعذار وكلها مقدمة من الطاعن بملف الطعن - أن الطاعن تقدم بعريضة الاستئناف إلى قلم كتاب محكمة الاستئناف بتاريخ 16/8/1953 ثم قام بإعلان الاستئناف إلى المطعون عليهما في يومي 16 و 18 من أغسطس سنة1958 قبل مضي الميعاد المحدد بنص القانون لهذا الإجراء وبعد تمام الإعلان وتسليم ورقتيه إلى قلم الكتاب أودع الطاعن مستنداته ومذكراته في المواعيد المحددة له ولما لم يقم أي من المطعون عليهما بإيداع مذكرة بدفاعه في المواعيد المحددة لهما أعاد الطاعن إعلانهما في الميعاد بوجوب إيداع هذه المذكرة وإلا يصبح الحكم الذي يصدر في الدعوى حضوريا وعلى هذا النحو يكون الاستئناف قد رفع بعريضة طبقا للأوضاع والإجراءات التي نصت عليها الفقرة الأولى من المادة 405 من قانون المرافعات وما بعدها من المواد المعدلة والمضافة بالقانون رقم 264 سنة 1953 ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بغير ذلك قد خالف القانون ويتعين لذلك نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لم يتطلب القانون صيغة معينة خاصة لعريضة الاستئناف وإنما نص في المادة 405 معدلة من قانون المرافعات على بيانات أوجب أن تشملها العريضة، فإذا كان الواقع في الدعوى أن هذه البيانات كلها تضمنتها عريضة الاستئناف، وكان مجرد تصدير العريضة بما يفيد إعدادها للإعلان لا يدل على أنه قصد بها أن تكون تكليفا بالحضور، وكان الطاعن قد توخى في الإجراءات التالية لتقديمها ما نصت عليه المواد 406 مكررا، 407، و407 مكررا [1]، 407 مكررا [2]، 408 من قانون المرافعات المعدل بعضها والمضاف بعضها الآخر بالقانون رقم 264 سنة 1953 وترسم الخطوات المنصوص عليها فيها، فإن الاستئناف يكون قد رفع بعريضة طبقا للأوضاع والإجراءات التي نصت عليها الفقرة الأولى من المادة 405 من قانون المرافعات وما بعدها، ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بغير ذلك قد خالف القانون.