الطعن رقم 362 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1959-4-16
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ توكيل المحامى
⚖️ الضريبة الخاصة على الارباح الاستثنائية - تحديد رقم رأس المال المستثمر
⚖️ إجراءات الطعن - تقرير الطعن - التوكيل فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود عياد وبحضور السادة عثمان رمزي وإبراهيم عثمان يوسف والحسيني العوضي ومحمد رفعت المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن في أنه بتاريخ 25/12/1946 أخطرت مأمورية الضرائب المختصة الطاعن على النموذج 19 بأرقام أرباحه الصافية عن السنوات من 1941 حتى 1945 وبتحديد رأس ماله الحقيقي المستثمر في تلك المدة بمبلغ 3000 جنيه - ثم أخطرته المأمورية بعد ذلك - وفي 17/1/1947 على النموذج 20 بأنها لازالت متمسكة بتقديرها - وبتاريخ 24/1/1947 - أصدرت لجنة التقدير - بعد أن أحيل أمر الخلاف بين الممول (الطاعن) والمطعون عليها قرارا بتحديد صافي أرباحه بمبالغ معينة فطعن الممول في هذا القرار بالدعوى رقم 251 سنة1949 تجاري كلي مصر أمام محكمة القاهرة الابتدائية وفي خلال نظر ذلك الطعن أمام المحكمة وبعريضة معلنة للمطعون عليها في 6/4/1949 أضاف الممول أمام المحكمة وبعريضة معلنة للمطعون عليها في 6/4/1949 أضاف الممول إلى طلباته طلبا جديدا هو طلبه الحكم ببطلان إجراءات ربط الضريبة الاستثنائية عن سنتي 1941 و 1942 حتى يصدر بشأنها قرار لجنة التقدير وإلغاء الحجز الذي وقعته المصلحة في 23/12/1949 تنفيذا لتلك الإجراءات واعتباره كأن لم يكن مع إلزام المصلحة بالمصروفات وأتعاب المحاماة والنفاذ - وأسس الطاعن طلب بطلان الإجراءات على أن مصلحة الضرائب ربطت عليه الضريبة الخاصة على أرباحه الاستثنائية عن السنتين المذكورتين ووقعت الحجز لتحصيلها دون أن تستصدر قرارا من لجنة التقدير بتحديد رأس ماله الحقيقي المستثمر وبتاريخ 12/2/1950 قضت محكمة القاهرة الابتدائية في هذا الطلب ببطلان إجراءات مأمورية الضرائب المتعلقة بربط الضريبة الخاصة المستحقة عن سنتي 1941 و 1942 وببطلان الحجز الموقع بناء على هذه الإجراءات وألزمت مصلحة الضرائب بالمصروفات المناسبة لهذا الطلب وإعادة القضية للمرافعة لجلسة 14/5/1950 للنظر في باقي الطلبات - وبتاريخ 11/6/1952 استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم إلى محكمة استئناف القاهرة في الاستئناف رقم 353 لسنة69 ق طالبة قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف بكامل أجزائه واعتبار إجراءات المأمورية بربط الأرباح الاستثنائية وما توقع بناء على ذلك من حجز ومطابقة لأحكام القانون مع إلزام المستأنف عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين وبتاريخ 17/12/1953 حكمت محكمة الاستئناف حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى المرفوعة من المستأنف عليه مع إلزامه بكامل المصروفات عن الدرجتين ومبلغ 10 جنيه مقابل أتعاب المحاماة وبتاريخ 17/10/1954 قرر الطاعن الطعن بالنقض في هذا الحكم وبعد استيفاء الإجراءات أبدت النيابة العامة رأيها في المذكرة المقدمة منها - بالنسبة لشكل المطعون فيه - وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 21/1/1959 وفيها صممت النيابة العامة على الرأى المبدي بمذكرتها وطلبت إحالة الطعن إلى الدائرة المدنية والتجارية وقررت دائرة الفحص إحالة الطعن إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 5/3/1959 وفيها صممت النيابة على رأيها السالف ذكره.
وحيث إن النيابة أثارت بمذكرتها أن المحامي الذي قرر بالطعن بالنيابة عن الطلب ليس بيده توكيل منه صالح لهذا الغرض ذلك أن المنازعة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه متعلقة بالضريبة الخاصة على الأرباح الاستثنائية بينما أن التوكيل الصادر من الطالب للمحامي المقرر بالطعن والمرفق بالملف قاصر على ما يكون بين الطالب ومصلحة الضرائب من نزاع خاص بتحديد الأرباح التجارية والصناعية وإذ كانت المنازعة محل الطعن تخرج عن هذا النطاق فن الطعن بالنقض يكون غير مقبول للتقرير عن غير ذي صفة.
وحيث إن هذا الذي أثارته النيابة العامة بمذكرتها مردود بأنه وإن كان يبين من الإطلاع على التوكيل المودع بملف الطعن والصادر من الطالب للمحامي المقرر به أنه لم يصرح فيه بشموله للمنازعات المتعلقة بالضريبة الخاصة على الأرباح الاستثنائية إلا أنه يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه أعلن للطاعن في 21/9/1954 وأن التوكيل صدر منه لمحاميه في يوم 16/10/1954 ثم قرر الأخير في اليوم التالي لصدور هذا التوكيل بالطعن بطريق النقض الأمر الذي يستفاد منه أن التوكيل إنما قصد الطعن به بالنقض في الحكم المطعون فيه ومن ثم يكون التقرير بالطعن بالنقض صادرا من ذي صفة في التقرير به.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن في الأسباب الثلاثة الوارد بالتقرير على الحكم المطعون فيه أنه مشوب بالخطأ في القانون وبالقصور في الاستدلال وبطلان الإسناد وفي ذلك ذكر الطاعن أن مأمورية الضرائب ربطت عليه الضريبة الخاصة على الأرباح الاستثنائية عن سنتي 1941 و 1942 دون أن يكون اتفاقا على تحديد رأس المال الحقيقي المستثمر وقد كان يتعين على المأمورية في حالة عدم اتفاقها معه على ذلك اتفاقا صريحا أن تحيل الأمر إلى لجنة التقدير بتحديد رأس المال المذكور قرارا يتخذ أساسا لربط الضريبة الخاصة ويكون للممول حق الطعن فيه بالأوضاع المرسومة لذلك قانونا وهذه الإجراءات تجري بالمطابقة التامة لما هو متبع في تحديد الأرباح التجارية والصناعية تمهيدا لربط الضريبة الخاصة بها - ولا يتسنى للمأمورية - في غير الحالتين المتقدم ذكرهما - أن تجري ربط الضريبة الخاصة على الطاعن من تلقاء نفسها ثم توقع الحجز عليه ارتكانا على أنها أخطرته بخطاب موصي عليه بتحديدها رأس ماله الحقيقي المستثمر بـ3000 جنيه وأنه لم يبد على هذا التحديد اعتراضا ما - وقد أخطأ الحكم المطعون فيه إذ أقر مصلحة الضرائب على ما اتبعته من إجراءات مخالفة للقانون مستندا إلى أن الطاعن قد تقدم بإقرارات تفيد أنه بدأ نشاطه في سنة 1940 ب 1500 جنيه ثم ارتفع الرقم في السنة التالية الي1800 جنيه وأن المأمورية إذ حددت رأس المال الحقيقي المستثمر في كل من سنتي النزاع بـ 3000 جنيها فإنها تكون قد اعتمدت إقراراته وحددت رأس المال بالحد الذي تقضي به الفقرة ثانيا من المادة 2 من القانون 60 لسنة 1941 وهو استنادا لا يقيم الحكم المطعون فيه - ذلك لأنه لا محل للتعويل في تحديد رأس المال الحقيقي المستثمر على ما يدلي به الممول في الإقرارات الخاصة بضريبة الأرباح التجارية والصناعية والتي لا يعتبر رأس المال فيها عنصرا من عناصر تقدير الأرباح ولا يعتد كذلك بما يرد على لسانه عند مناقشة المأمورية له بخصوص تبلك الإقرارات.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه يبين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أنه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن على نظر حاصله أن مأمورية الضرائب بعد أن تلقت من الطاعن إقراره الذي ورد به انه بدأ نشاطه في منشأته برأس مال قدره 1500 جنيه ثم أرتفع في السنة التالية إلى 1800 جنيه أخطرته بالأرقام التي بتقديرها لرأس ماله الحقيقي المستثمر في كل من سنتي 1941 و 1942 - 3000 جنيه ولما لم تتلق منه ردا بالقبول رفعت الأمر إلى لجنة تقدير الضرائب لتفصل في أمر الخلاف القائم بين الممول وبينها بخصوصها - أما فيما يتعلق بالضريبة الخاصة على الأرباح الاستثنائية فإنه لم يكن ثمت من خلاف بينها وبين الممول يستدعي الإحالة إلى لجنة التقدير وإذ حددت المأمورية رأس المال الحقيقي المستثمر بـ 3000 جنيه في كل من سنتي المحاسبة - فأنها قد اعتمدت إقرار الممول المقدم إليها - وهو إقرارا أكدته أقواله على النموذج 16 ضرائب - كما أنها أعملت نص المادتين الثانية فقرة ثانية والثالثة فقرة أخيرة من القانون 60 سنة 1941 المعدل بالقانون 87 سنة 1942 بأن رفعت رقمي رأس المال المحدد بمعرفة الممول نفسه وهما 1500 جنيه و 1800 جنيه إلى النصاب القانوني الواجب عدم نزول الرقم عنه أي إلى مبلغ 3000 جنيه ولا محل بعد ذلك للقول بأنه كان ثمت خلاف بين الممول وبينها يستوجب طرح الأمر على لجنة التقدير وفقا لنص المادة 52 من القانون 14 سنة 1939 إذ الخلاف حول رقم رأس المال معدوم - وهذا الذي أقام الحكم المطعون فيه عليه قضاءه مخالف للقانون ذلك أنه لما كانت المادة الخامسة من القرار الوزاري رقم 26 سنة 1942 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 60 سنة 1941 بفرض ضريبة خاصة على الأرباح الاستثنائية تنص على أنه يصدر بتحديد رقم راس المال المستثمر في المنشاة الذي يتخذ أساسا للنسبة المئوية المنصوص عليها في الفقرة ثانيا من المادة الثانية من القانون رقم 60 سنة 1941 قرار من المأمور يعلن للممول بخطاب موصي عليه بعلم الوصول ويجوز للممول الطعن في هذا التحديد بالطرق وفي المواعيد المنصوص عنها في المواد 45 وما بعدها من الكتاب الثاني من القانون رقم 14 سنة 1939 " فإن من مؤدي ذلك أن يعامل تقدير رأس المال الحقيقي المستثمر من ناحية إجراءات التحديد نفس المعاملة المقررة لتقدير الأرباح " العادية " وفق أحكام القانون 14 سنة 1939 ولائحته التنفيذية فينبنى على ذلك أنه إذا أصدرت المأمورية قرار بتحديد رقم رأس المال الحقيقي المستثمر وأعلنت به الممول من غير " الشركات المساهمة " ولم تتلق منه قبولا لهذا التحديد وجب على المأمورية إحالة الأمر إلى لجنة التقدير لتصدر قرارا بتحديد رقم رأس المال المذكور وتقوم مصلحة الضرائب بإعلانه للممول أسوة بتقدير الإرباح بخطاب موصي عليه مع علم الوصول ولكل من المصلحة والممول الطعن فيه وفق نصوص القانون 14 سنة 1939 - كما ينبنى عليه أيضا أنه لا يجوز لمصلحة الضرائب في غير حالة قبول الممول تحديد المأمورية لرقم رأس المال الحقيقي المستثمر - أو صدور قرار من لجنة التقدير لهذا التحديد - أن تربط الضريبة الخاصة على الأرباح الاستثنائية - ارتكانا على أنها اعتمدت الرقم الوارد "بالإقرار" عن رأس المال الحقيقي المستثمر - ولما كان الحكم المطعون فيه قد جانب هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة الخامسة من القرار الوزاري رقم 26 لسنة 1942 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 60 لسنة 1941 بفرض ضريبة خاصة على الأرباح الإستثنائية أن يعامل تقدير رأس المال الحقيقي المستثمر من ناحية إجراءات التحديد نفس المعاملة المقررة لتقدير الأرباح "العادية" وفق أحكام القانون رقم 14 لسنة 1939 ولائحته التنفيذية، وينبنى على ذلك أنه إذا أصدرت المأمورية قرارا بتحديد رقم رأس المال الحقيقي المستثمر وأعلنت به الممول "من غير الشركات المساهمة" ولم تتلق منه قبولا لهذا التحديد وجب على المأمورية إحالة الأمر إلى لجنة التقدير لتصدر قرارا بتحديد رقم رأس المال المذكور وتقوم مصلحة الضرائب بإعلان الممول- أسوة بتقدير الأرباح - بخطاب موصى عليه مع علم الوصول ولكل من المصلحة والممول الطعن فيه وفق نصوص القانون رقم 14 لسنة 1939، كما ينبنى عليه أيضا أنه لا يجوز لمصلحة الضرائب في غير حالة قبول الممول تحديد المأمورية لرقم رأس المال الحقيقي المستثمر - أو صدور قرار من لجنة التحديد - أن تربط الضريبة الخاصة على الأرباح الإستثنائية ارتكانا على أنها اعتمدت الرقم الوارد " بالإقرار "عن رأس المال الحقيقي المستثمر، وإذ جانب الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.