⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 359 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1959-6-4 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مسائل عامة - فوائد المبالغ التى يحكم على مصلحة الضرائب بردها
⚖️ الضريبة على التركات - اسس تقويم وعاء الضريبة - الاموال التى لم ينص القانون على طريقة تقويمها
⚖️ الضريبة على التركات - اسس تقويم وعاء الضريبة - شهرة المحل
⚖️ الحكم بها على مصلحة الضرائب عن المبالغ المحكوم عليها بردها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت وعبد السلام بلبع ومحمود القاضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الاوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان المرحوم ................. مورث الطاعنين توفي بتاريخ 18/2/1946 عن ورثته الطاعنين مخلفا تركة مكونة من عقارات واوراق مالية وودائع بالمصارف وحصة قدرها الربع في محل تجاري بشارع سليمان باشا رقم 2 بمدينة القاهرة يعرف باسم "................. واولاده وشركاهم " يتجر في بيع السجاد الاثري والاقمشة القديمة والعاديات وقدرت لجنة التقدير بمصلحة الضرائب هذه التركة بمبلغ 201510 جنيها و 594 مليما تستحق عليها ضريبة قدرها 14227 جنيها و 516 مليما سددها الورثة محتفظين بحقهم في المنازعة بشانها ثم اقاموا الدعوى رقم 91 سنة 47 تجاري كلي امام محكمة القاهرة الابتدائية علي مصلحة الضرائب طالبين الزامها بان ترد لهم مبلغ 4388 جنيها و 943 مليما قيمة ما حصلته زيادة في الضريبة دون وجه حق مع فوائد هذا المبلغ من تاريخ تحصيله للسداد والمصاريف والاتعاب والنفاذ وفي 28/4/1947 قررت محكمة اول درجة فيما تعلق من اوجه النزاع بتقدير موجودات المحل التجاري مناقشة الخبير مسيو ................. والاستاذ ................. اللذين كانت مصلحة الضرائب قد استعانت بهما في اجراء التقدير المذكور وندبت ايضا الاستاذين.................و................. لتقديره شهرة المحل - وبعدان تمت مناقشة الخبيرين الاولين قضت المحكمة في 26/5/1947 بندب الاستاذ.................لابداء رايه في طريقة تقدير التركات الفنية وعلي اي اساس يكون تقدير الضريبة وبعد مناقشتة قدم تقريرا برأيه فاصدرت المحكمة في 21/6/1947 حكما بندب الاستاذ ................. من مكتب خبراء القاهرة لتقدير قيمة السجاد الاثري وقت الوفاة علي اساس التقدير الذي قال به الاستاذ ................. وناطت به وحده تقدير شهرة المحل التجاري . وتنفيذا لهذه المامورية قدم الاستاذ .................. تقريرا انتهي فيه الي وجوب تخفيض قيمة السجاد الاثري من 52800 جنيه حسب تقدير مصلحة الضرائب الي 40935 جنيها واستبعاد مقابل شهرة المحل التجاري وبتاريخ 30/12/1948 حكمت محكمة اول درجة حضوريا بالزام مصلحة الضرائب ( المطعون عليها ) بان تدفع للطاعنين مبلغ 1086 جنيها و 573 مليما والمصاريف المناسبة لهذا المبلغ وألفي قرش مقابل اتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات . وذلك تاسيسا علي ما ترائي لها من وجوب استبعاد عدة مبالغ جملتها 11500 جنيه و683 مليما من تقويم التركة المتنازع عليه ومن بين تلك المبالغ مبلغ 8641 جنيها و 250 مليما حصة المورث في فرق قيمة السجاد الاثري وشهرة المحل وقد استانفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 160 تجاري سنة 66 ق استئناف القاهرة طالبة الغاء الحكم المستانف واعتبار قيمة التركة مبلغ 200074 جنيها و 411 مليما وتحصيل الضريبة من الورثة علي هذا الاساس والزامهم بالمصاريف والاتعاب عن الدرجتين. كما اقام الورثة من جانبهم الاستئناف رقم 10 تجاري سنة 67 ق استئناف القاهرة عن حكمي 21/6/1947 و 30/12/1948 طالبين قبول الاستئناف المقابل شكلا وفي الموضوع تعديل الحكمين المستانفين والزام مصلحة الضرائب بان تدفع لهم مبلغ 4388 جنيها و 943 مليما قيمة رسم الايلولة المحصلة زيادة وبغير حق علي تركة المرحوم فيتالي مادجار مع الفوائد القانونية من يوم 18/9/1946 حتي السداد والمصاريف والاتعاب عن الدرجتين بما في ذلك مصاريف واتعاب الخبيرين المنتدبين في الدعوى ورفض الاستئناف الاصلي المرفوع من المصلحة وفي 18/1/1950 قررت محكمة استئناف القاهرة ضم الاستئنافين وحكمت فيهما بتاريخ31/5/1950 بقبولهما شكلا وقبل الفصل في الموضوع بندب استاذ .................خبيرا في الدعوى لتقرير ما اذا كان للمحل شهرة تقوم ماديا وتقدير قيمتها ان كانت وبعد ان باشر المامورية وقدم تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 25/6/1953 وفي موضوع الاستئنافين بتعديل الحكم المستانف والزام مصلحة الضرائب بان تدفع للطاعنين مبلغ 758 جنيها و 316 مليما والزامهم بالمصروفات المناسبة لمبلغ الفرق بين ما حكم به وبين المبلغ السابق الحكم به ابتداء وقيمة الفرق 328 جنيها و 357 مليما وتاييد الحكم فيما عدا ذلك والزام مصلحة الضرائب بباقي المصروفات وامرت بالمقاصة في اتعاب المحاماة وفي21/4/1954 صدر قرار من المحكمة بتصحيح الخطأ المادي الوارد في منطوق هذا الحكم وجعله كالاتي " بالزام مصلحة الضرائب بان تدفع للورثة مبلغ 958 جنيها و 316 مليما والزام الورثة بالمصروفات المناسبة للفرق بين ما حكم به وبين المبلغ السابق الحكم به ابتداء وقيمة الفرق 128 جنيها و 257 مليما وتاييد الحكم فيما عدا ذلك ... " واقامت محكمة الاستئناف قضاءها فيما يختص بتقدير قيمة السجاد الاثري علي ما انتهت اليه محكمة اول درجة اخذا بتقرير الاستاذ ................ كما اقامت قضاءها في خصوص تقدير شهرة المحل علي ما جاء بتقرير الخبير الاستاذ ................. الذي وافق الاستاذ ................. علي عدم وجود شهرة للمحل يمكن تقديرها ماديا ولكنه اضاف الي ذلك ان المحل التجاري موضوع البحث يقع في شارع سليمان باشا وهو السوق الرئيسي لمدينة القاهرة مما يجب معه تقدير صقع المكان لو تخلي عنه ملاكه وهو ما يعبر عنه ( بخلو الرجل ) الذي هو بذاته وفي رأيه من عناصر الشهرة وقدر هذا الخلو بمبلغ 5000 جنيه حصة الطاعنين فيه الربع أي مبلغ 1250 جنيها وقد طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن علي دائرة فحص الطعون واصر الطاعنون علي طلباتهم وصممت النيابة العامة علي ما جاء بمذكرتها التي انتهت فيها الي طلب نقض الحكم المطعون فيه فقررت دائرة الفحص احالة الطعن الي هذه الدائرة حيث اصر كل من طرفي الخصومة علي طلباته وصممت النيابة علي ما جاء بمذكرتها وابدت رايها بطلب نقض الحكم المطعون فيه . ومن حيث ان الطعن يقوم علي اربعة اسباب يتحصل اولها في ان الطاعنين تمسكوا في دفاعهم امام محكمة الاستئناف بان ماذهبت اليه محكمة اول درجة من ان التقدير يجب ان يكون علي اساس وجود مشتر للسجاد صفقة واحدة في تاريخ الوفاة من الهواة او المتاحف هو تقدير غير صحيح – ذلك ان المورث لم يخلف مجموعة فنية انما ترك حصة في شركة توصية بسيطة يتعين تقديرها علي اساس قيمتها في تاريخ الوفاة بما يترتب عليها من حقوق وقيود بمقتضي عقد الشركة الذي ينص علي انه لا يترتب علي وفاة فيتالي مادجار حلها – وان القانون 142 سنة 1942 جاء خلوا من وضع القواعد التي يجب اتباعها عند تقدير النصيب الذي يخلفه المورث في شركة تضامن او توصية بسيطة مما ينبغي معه الاسترشاد بقواعد القضاء الفرنسي التي تؤدي الي تقدير نصيب المورث في الشركة بما لا يزيد عن الثابت في ميزانياتها – ولكن الحكم المطعون فيه لم يرد علي هذا الدفاع الجوهري فجاء مشوبا بالقصور وفاقدا للاساس الواقعي لاعتباره ان ما آل للورثة هو كمية من الاشياء الاثرية والفنية وليس نصيبا في شركة كما خالف القانون لعدم اخذه في التقدير بالمباديء القانونية السليمة. ومن حيث ان هذا النعي في غير محله ذلك ان الاصل في تقدير التركات في غير الاحوال التي وضع المشرع في شانها قواعد خاصة لتقدير الاموال هو اعتبار الوقت الذي انتقلت فيه الاموال الي ملكية الوراث ذلك ان هذا النوع من الضريبة انما يفرض بمناسبة ما وقع للوارث من اغتناء أي من زيادة في راس ماله وتقويم هذه الزيادة انما يكون لحظة تمامها بما تساويه من ثمن يحتمل ان تباع به وقت حصول الواقعة المنشئة للضريبة ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهي الي ان العبرة هي بتقدير حصة المورث بقيمتها الاحتمالية وقت وفاته فانه لم يخالف هذا الاصل وقضاؤه هذا يحمل الرد الضمني علي ما تمسك به الطاعنون من وجوب ان يكون التقدير وفقا للثابت في ميزانيات الشركة. ومن حيث ان السبب الثاني يتحصل فيما ينعي به الطاعنون علي الحكم المطعون فيه من خطأ في القانون وقصور في التسبيب بالنسبة لتقدير بضائع الشركة في تاريخ الوفاة وفي بيان ذلك يقولون انهم تمسكوا امام محكمة الاستئناف بان القاعدة التي اخذت بها محكمة اول درجة لا تصلح لتقدير قيمة بضائع مملوكة لاحد التجار او لشركة تجارية وانهم اوضحوا في محضر اعمال الخبير الاستاذ محمد كامل الحاروني وفي مذكرتهم الاولي المقدمة له بانه " اذا كان لا بد من تقدير قيمة البضائع المملوكة للشركة فان هذا التقدير يجب ان يتم علي اساس قيمة شرائها بمعرفة تاجر يشتريها جملة في تاريخ الوفاة للاتجار بها علي اساس الثمن الاحتمالي لبيعها جملة في تاريخ الوفاة لاحد الهواة بدون اكراه كما بينوا ان الاحتمال الذي جعله الحكم الابتدائي اساس تقديره وهو وجود من يشتري البضائع صفقة واحدة من الهواة يستحيل تحقيقه عملا باعتراف الخبراء امام محكمة اول درجة كما انهم لجأوا الي الخبير الذي استعانت به لجنة التقدير وهو الاستاذ ................. وطلبوا منه تقدير بضائع المحل علي اساس سعر شرائها في تاريخ الوفاة بمعرفة تاجر جملة صفقة واحدة للاتجار بها فوضع تقريرا استشاريا انتهي فيه الي ان التاجر الذي يشتري بضاعة الشركة يوم حصر التركة صفقة واحدة بثمن فوري بقصد بيعها بالاثمان التي ذكرها في تقرير الخبرة السابق تقديمه منه يدفع لها ثمنا اجماليا قدره62163 جنيها – كما قدموا تقريرا استشاريا من الاستاذ................. قرر فيه انه يري وجوب تقدير قيمة السجاد وغيره من بضاعة المحل علي اساس ثمن بيعها الاحتمالي جملة الي بعض التجار في يوم الوفاة علي ان يكون ذلك البيع – اختياريا – وقدموا ايضا تقريرا استشاريا ثالثا من الاستاذ ................. يبين منه انه ابدي رايه بوجوب ان تكون العبرة بقيمة بيع السجاد الاثري والتحف وغيرها مما تتجر فيه الشركة بقيمة بيعها الاحتمالية دفعة واحدة في تاريخ الوفاة الي منشاة تجارية تعمل في نفس النوع من التجارة او الي منشاة مماثلة وانه رغم تمسك الطاعنين بهذا الدفاع امام محكمة الاستئناف الا انها اغفلت الرد عليه اغفالا تاما فجاء حكمها فضلا عن مخالفته للقانون مشوبا بالقصور . ومن حيث انه يبين من اسباب الحكم المطعون فيه انه اخذ في تقدير قيمة السجاد البخاري بما جاء بتقرير الخبيرين مسيو .................والاستاذ................. أي علي اساس سعر البيع لكل وحدة تقديرا عمليا تداوليا بحسب ما هو واضح من محضر مناقشتهما بجلسة 19/5/1947 امام محكمة اول درجة كما اخذ في تقدير قيمة السجاد الاثري برأي الخبير الاستاذ ................. أي علي اساس القيمة البيعية الصافية " صفقة واحدة " يوم الوفاة بدون اجبار ولا اكراه وفي تقديره لقيمة المنسوجات والتحف المختلفة استند الحكم الي راي الخبيرين مسيو ................. والاستاذ .................أي بطريق الجاشني . ومن حيث انه ثابت من المستندات المقدمة من الطاعنين بملف الطعن وهي الصورة الرسمية طبق الاصل للمذكرة المقدمة منهم امام محكمة الاستئناف لجلسة 31/5/1950 وللمذكرتين المقدمتين للخبير الاستاذ ................. ولمحضري اعمالها لمؤرخين 22/2/1951 و 22/3/1951 – ثابت انهم تمسكوا ضمن ما تمسكوا به في دفاعهم امام محكمة الاستئناف بان تقدير قيمة البضائع المملوكة لشركة فيتالي مادجار واولاده وشركاهم يجب ان يتم علي اساس قيمة شرائها بمعرفة تاجر يشتريها جملة في تاريخ الوفاة للاتجار بها لا علي اساس الثمن الاحتمالي لبيعها جملة في تاريخ الوفاة بدون اكراه لاحد الهواة وانهم قدموا تاييدا لهذا الدفاع ثلاثة تقارير استشارية اولها من الاستاذ ................. وهو احد الخبيرين اللذين ندبتهما مصلحة الضرائب لتقدير قيمة بضاعة الشركة وقد جاء في هذا التقرير المؤرخ في 2/2/1951 " ان التاجر الذي يشتري سلع " شركة اولاد فيتالي مادجار وشركاهم " يوم حصر التركة قطعة قطعة بقصد بيعها بالاثمان التي ذكرناها في تقرير الخبرة يدفع لها ثمنا فرديا يبلغ مجموعة 73133 جنيها وان التاجر الذي يشتريها صفقة واحدة ويدفع فورا بقصد ان يبيعها بالاثمان التي ذكرناها في تقرير الخبرة يدفع لها ثمنا اجماليا قدره 62163 جنيها وثاني التقارير الاستشارية حرره الاستاذ................. الذي ندبته محكمة اول درجة لابداء رأيه في تقدير التركات وقد خلص في تقريره الاستشاري المؤرخ 24/3/1953اليلا انه يري ان يكون التقدير عيل اساس افتراض قيام الورثة ببيع هذه البضائع صفقة واحدة الي بعض التجار يوم الوفاة علي ان يكون هذا البيع اختياريا لا اجبار فيه وان هذا الراي هو الحل الذي يتفق ومنطق ضريبة التركات التي لا يراد منها الا ان تصيب الاغتناء الذي وقع للورثة بالفعل بسبب ايلولة الاموال اليهم – واورد في هذا التقرير الاسانيد التي ايد بها هذا الراي والتقرير الاستشاري الثالث مؤرخ 29/3/1953 حرره الاستاذ ............وقد اشار فيه الي ان سعر بيع الجملة للبضاعة دفعة واحدة في تاريخ الوفاة الي تاجر او الي منشاة تجارية تعمل في نفس النوع من التجارة هو الذي يتفق مع قيمة البيع الاحتمالية في تاريخ الوفاة وان القيمة التي ينبغي ان تتخذ اساسا لتقويم بضاعة شركة فيتالي مادجار والتي تتفق مع قيمة بيعها الاحتمالي في تاريخ الوفاة انما هو سعر بيعها دفعة واحدة في تاريخ الوفاة الي منشاة تجارية تعمل في تجارة السجاجيد والتحف وليس علي اساس بيعها بالتجزئة او نصف الجملة للهواة او تجار نصف الحملة في تاريخ لاحق علي تاريخ الوفاة وان تقدير نصيب ورثة المرحوم ................. في بضاعة الشركة بمبلغ 62163 جنيها كما جاء بتقرير الاستاذ .................الاستشاري وهو تقدير سليم – ولما كان يبين من احكام القانون رقم 142 سنة 1944 ان رسم الايلولة علي التركات يسري علي ما آل من اموال وحقوق الي الورثة او غيرهم في تاريخ الوفاة وان المشرع لم يرد تقييد التقدير بطريق معين فيما خرج عما نص عليه في المادة 36 من هذا القانون وكان الثابت ان النزاع بين طرفي الخصومة في مرحلته امام محكمة الاستئناف قد دار في نطاق ما تمسكت به مصلحة الضرائب من وجوب تقدير بضائع شركة فيتالي مادجار واولاده وشركاهم علي اساس سعر بيعها بالطريقة التي جري عليها العمل بالمنشأة أي للهواة او المتاحف بينما تمسك الطاعنون بوجوب حصول التقدير علي اساس سعر شراء هذه البضائع جملة بمعرفة تاجر يشتريها للاتجار فيها في تاريخ الوفاة وانهم قدموا تاييد لوجهة نظرهم ودفاعهم مستندات جديدة لم يسبق لهم تقديمها الي محكمة الدرجة الاولي وهي التقارير الاستشارية سالفة الذكر وكان كل من الاستاذين ................. و................. قد اتجه في تقريره الاستشاري الي راي يختلف في نتيجته مع ما جاء بتقريره الاول الذي اقيم عليه قضاء الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص وكان الحكم المطعون فيه اذ انتهي الي قضائه هذا قد اغفل بحث هذه المستندات الجديدة والدفاع المؤسس عليها مما كان يحتمل معه تغير وجه الراي في الدعوى – لما كان ذلك فانه يكون معيبا بالقصور مما يستوجب نقضه في هذا الخصوص . ومن حيث ان الطاعنين ينعون في السبب الثالث علي الحكم المطعون فيه التضارب في الاسباب والخطأ في القانون – ويقولون في بيان ذلك ان الخبير الاستاذ................. خلص في تقرير الي عدم وجود شهرة للمحل بالمعني الفني المصطلح عليه ولكنه اشار في ختام التقرير الي ان وفاة المورث حصلت في وقت اشتدت فيه ازمة المساكن وانه لذلك كان يمكن تاجير المحل مقابل " خلو الرجل " قدره بمبلغ 5000 جنيه واخذ الحكم المطعون بما انتهي اليه هذا الاخير من اعتبار "خلو الرجل "عنصرا من عناصر شهر المحل وبذلك وقع الحكم في تناقض اذ سلم اولا بانعدام الشهرة ثم عاد وقدر قيمة " خلو الرجل " كعنصر من عناصرها مع ان العناصر التي تتكون منها الشهرة تتفاعل فاذا انتهت الي انعدام الشهرة فانه لا يجوز بعد ذلك تقدير احداها علي انفراد كما ان عنصر " خلو الرجل " لم يكن من العناصر التي وردت في قرار لجنة التقدير الذي طعن فيه الطاعنون وحدهم دون المطعون عليها ومن ثم لم يكن يجوز للمحكمة وهي تفصل في اوجه الخلاف بين طرفي الطعن ان تضيف الي التركة عناصر جديدة لم ترد في تقدير اللجنة . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اورد باسبابه في هذا الخصوص ما يأتي : " وحيث انه عن شهرة المحل فقد كانت محل بحث مستفيض من جانب محكمة اول درجة ومن جانب الخبير انور عبد المعطي ثم كانت محل بحث هذه المحكمة التي ندبت الاستتاذ .................. وقد انتهي الخبيران الي راي واحد وان اختلفت الاسباب التي استند كل منهما اليها – وتري هذه المحكمة ان الاستاذ الحاروني فصل في تقريره موضوع الشهرة من الناحية الفنية وطبق هذه القواعد علي المحل موضوع النزاع وبين الاسباب التي ادت الي النتيجة التي انتهي اليها مما تاخذ به هذه المحكمة اسبابا ونتيجة وحيث ان هذه المحكمة توافق الخبير الاستاذ ................. علي ما ذهب اليه من اعتبار " خلو الرجل "عنصرا من عناصر شهرة المحل وتضيف الي هذا ان مثل هذا البند مما يقوم في ذاته بمال ويجب ان يندرج ضمن عناصر الشهرة وتري هذه المحكمة ان تقدير الخبير لخلو الرجل بمبلغ خمسة الاف من الجنيهات في محله ويجب اضافة نصيب المورث وقدره 1250 جنيها الي قيمة التركة التي خلفها وذلك عند حساب الضريبة "وواضح من هذه الاسباب ان الحكم المطعون فيه احال فيما انتهي اليه في هذا الشان الي ما جاء بتقرير الاستاذ ................. . ومن حيث ان الاستاذ .................بعد ان انتهي في تقريره من بحث موضوع شهرة المحل اورد به انه " في حدود الاوضاع المتصلة في البحوث السابقة لا يكون لشركة مادجار شهرة محل بالمعني الفني المصطلح عليه ... " ثم جاء في نهاية التقرير تحت عنوان خلو الرجل وشهرة المحل مايأتي : " ان الصقع التجاري كثيرا ما يعتبر عنصرا من عناصر شهرة المحل ان وجدت فوجود المتجر في مكان بعينه قد يكون من اسباب تسهيل الاقبال علي المنشاة وكثرة مبيعاتها ووفرة ارباحها العادية وغير العادية وفي الحالة التي نحن يصددها قد يبدو انه لا محل لبحث علاقة موقع منشاة مادجار بشهرة المحل ما دام قد تبين انه لا وجود لشهرة المحل بمعناها الفني بهذه المنشاة – ولكن لا يغرب عن البال ان المورث قد توفي في فبراير سنة 1946 –وفي هذه الفترة كانت ازمة المساكن والمحال التجارية علي اشدها واصبح معروفا في السوق التجاري انه قد اصبح لكل محل قيمة لخلو الرجل يحصل عليه مالكه بسهولة في أي وقت شاء فيه ترك محله لغيره –وشركة مادجار تقع في ناحية من السوق الرئيسي للقاهرة ..انها تقع في شارع سليمان باشا ومكانها كما شاهدته عند زيارتها متسع جدا وايجاره قليل ومن تجربتي للحالات المماثلة في هذا الحي التجاري لا يقل خلو الرجل لهذا المكان في تاريخ الوفاة عن 5000 جنيه" ويبين من ذلك ان الخبير الاستاذ الحاروني استبعد في تقريره ان يكون للمحل التجاري موضوع النزاع شهرة بالمعني الفني المصطلح عليه وبذلك تلاقي مع الخبير الاستاذ انور عبد المعطي في انتفاء شهرة المحل علي هذا المعني وانه اذ قدر مبلغ ال 5000 جنيه لم يقدره علي اساس انه مقابل احدي عناصر الشهرة التجارية علي معناها الفني ولكن علي اساس عوامل اخري – هذه العوامل هي التطورات الاقتصادية التي نشات في اعقاب الحرب العالمية الاخيرة من ازمة في لامساكن خلقت نوعا من عرف ساد بين بعض الناس ادي الي امكان حصول المستاجر علي مقابل اصطلح علي تسميته بعبارة"خلو الرجل "لقاء احلال اخر محله ولما كان الثابت من الوقائع ان تقدير شهرة المحل موضوع النزاع بمبلغ 22700 جنيه لم يكن علي اساس انها تتضمن" خلو الرجل "بمعناها العرفي السائد ذكره بل علي اساس انها شهرة تجارية ذات قيمة يرجع في تحديدها الي طرق فنية خاصة لجأت مصلحة الضرائب في تقديرها لاحداها وهي طريقة متوسط الارباح الصافية " – بحسب ما هو واضح من اسباب الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ 31/5/1950 القاضي بندب الاستاذ.................خبيرا في الدعوى لتقدير الشهرة – وان النزاع كان يدور بين طرفي الخصومة امام محكمتي الموضوع حول وجود اوعدم وجود شهرة للمحل بمعناها الفني وتقدير قيمتها علي هذا الاساس ان وجدت وكان الثابت من تقرير الاستاذ................. انه اقحم علي عناصر التركة مقابل " خلو الرجل " بحسبانه قيمة للصقيع التجاري للمحل وباعتباره عنصرا من عناصر الشهرة في حين انه خارج ومستقل عنها بما قرره ذات الخبير من انتفاء المحل بمعناها الفني – لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه اذ قضي باضافة مبلغ 1250 جنيها الي عناصر التركة باعتبارها مقابل شهرة يكون قد اخطأ تطبيق القانون. ومن حيث ان الطاعنين ينعون في السبب الرابع – علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون في عدم قضائه بالفوائد القانونية عن المبلغ الذي قضي به لهم ضد مصلحة الضرائب – ويقولون في بيان ذلك انهم طلبوا الزام مصلحة الضرائب بالفوائد عن المبالغ التي تقاضتها منهم بدون وجه حق استنادا الي المادة 124 من القانون المدني الملغي والمادة 226 من القانون المدني الجديد واليان قوانين الضرائب لا تتضمن نصا يعفي المصلحة دفع الفوائد علي ما تتقضاه بدون وجه حق ابتداء من تاريخ المطالبة القضائية علي الاقل ولكن الحكم المطعون فيه رفض الزام مصلحة الضرائب بالفوائد تاسيسا علي اسباب غير مقبولة لا تبرر الخروج علي احكام القانون الصريحة . ومن حيث انه بالرجوع الي الحكم المطعون فيه يبين ان اورد باسبابه في خصوص رفض طلب الفوائد ما ياتي : " وحيث انه عن موضوع المطالبة بالفوائد فان قضاء هذه المحكمة قد استقر علي عدم جواز المطالبة بها تاسيسا علي ان جباية الضرائب من اعمال السلطة العامة التي لا يجوز اخضاعها لاحكام القانون الخاص وقد انعقد الاجماع في فرنسا علي ذلك ومجال الحكم بالفوائد في هذه الشئون هو في حالة تجاوز مصلحة الضرائب حدود استعمال حقها او تعسفها في استعمال هذا لاحق ولم يثبت في هذه القضية شيء من ذلك اذ كان اساس الخلاف بين الورثة وبين مصلحة الضرائب راجعا الي الخلاف في مسائل قانونية هي بذاتها محل خلاف بين ئراح القانون وقد اخذ المشرع المصري بهذا الرأي بعد ذلك عندما اصدر القانون رقم 146 سنة 1950 ونص فيه بعدم جواز مطالبة مصلحة الضرائب بفوائد عن المبالغ التي يحكم بردها للمولين ولوان هذا القانون لا ينطبق علي حالة هذه الدعوى لعدم وجود اثر رجعي له الا انه يبين اتجاه المشرع وقد جاءت نصوصه مقررة لحالة متفقة والتفسير الصحيح لقواعد القانون " وهذا الذي اقام عليه الحكم قضاءه باعفاء مصلحة الضرائب من فوائد المبلغ الذي حكم عليها برده في غير محله – ذلك ان قضاءه هذه المحكمة قد جري علي انه ما لم يوجد نص صريح يعفي مصلحة الضرائب من الفوائد المطلوبة منها عن المبالغ التي يحكم عليها بردها لتحصيلها من الممول بغير حق فانه لا يجوز رفض طلب هذه الفوائد بسعرها القانوني من تاريخ المطالبة الرسمية وفقا لنص المادتين 124 من القانون المدني القديم و 226 من القانون المدني الجديد حتي تاريخ انتهاء ترتب هذه الفوائد في ذمة مصلحة الضرائب وان مركزها في هذا الشأن لا يختلف عن مركز أي مدين يحكم عليه برد مبلغ من النقود بغير حق فيلزم بفوائد التاخير القانونية وانه لا عبرة في هذا الخصوص بحسن نية المصلحة عند جباية الضريبة متي كان الثابت ان المصلحة قد حصلت من الممول اكثر من استحقاقها ولا يجوز التحدي بالقانون رقم 146 سنة 1950 المعدل للمادة 101 من القانون رقم 14 سنة1939 تعديلا من مقتضاه عدم جواز الحكم علي مصلحة الضرائب بفوائد عن المبالغ التي يحكم بردها للممولين ذلك انه تشريع مستحدث لا يسري الا من تاريخ العمل به وعلي الوقائع والحالات التي تخضع لاحكامه واذ كان الثابت ان الحكم المطعون فيه قد رفض الحكم بالفوائد القانونية عن المبلغ الذي حكم بالزام مصلحة الضرائب برده للطاعنين بتحصيله منهم بدون حق وبالسعر القانوني لهذه الفوائد من تاريخ المطالبة الرسمية حتي تاريخ انتهاء ترتيبها في ذمة المصلحة فانه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل فى تقدير التركات - فى غير الأحوال التى وضع المشرع فى شأنها قواعد خاصة لتقدير الأموال - هو اعتبار الوقت الذى إنتقلت فيه الأموال إلى ملكية الوارث ذلك أن هذا النوع من الضريبة إنما يفرض بمناسبة ما وقع للوارث من إغتناء أى من زيادة وتقويم هذه الزيادة إنما يكون لحظة تمامها بما تساويه من ثمن يحتمل أن تباع به وقت حصول الواقعة المنشئة للضريبة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الثابت أن تقرير مصلحة الضرائب لشهرة المحل موضوع النزاع كان على أساس أنها شهرة تجارية ذات قيمة يرجع فى تحديدها إلى طرق فنية خاصة لجأت المصلحة فى تقديرها لاحداها وهى طريقة متوسط الأرباح الصافية ولم يكن تقديرها للشهرة على أساس أنها تتضمن [ خلو رجل ] بمعناه العرفى السائد، وكان الخبير الذى ندبته المحكمة قد خلص فى تقريره إلى استبعاد أن يكون للمحل التجارى موضوع النزاع شهرة بالمعنى الفنى المصطلح عليه ولكنه أقحم رغم ذلك على عناصر التركة مقابل [ خلو الرجل ] بحسبانه قيمة للصقع التجارى وبإعتباره من عناصر الشهرة - فى حين أنه خارج ومستقل عنها بما قرره ذات الخبير من إنتفاء شهرة المحل بمعناه الفنى، فإن الحكم المطعون فيه إذا أخذ بما إنتهى إليه هذا الخبير من اعتبار هذا المقابل [ خلو الرجل ] عنصرا من عناصر شهرة المحل يكون قد أخطأ تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إستقر قضاء محكمة النقض على أنه ما لم يوجد نص صريح يعفى مصلحة الضرائب من الفوائد المطلوبة منها عن المبالغ التى يحكم عليها بردها لتحصيلها من الممول بغير حق فلا يجوز رفض طلب هذه الفوائد بسعرها القانونى من تاريخ المطالبة الرسمية وفقا لنص المادتين 124 من القانون المدنى القديم و226 من القانون المدنى الجديد حتى تاريخ إنتهاء ترتب هذه الفوائد فى ذمة مصلحة الضرائب، وأن مركزها فى هذا الشأن لا يختلف عن مركز أى مدين يحكم عليه برد مبلغ من النقود بغير حق فيلزم بفوائد التأخير القانونية. ولا عبرة فى هذا الخصوص بحسن نية المصلحة عند جباية الضريبة متى كان الثابت أن المصلحة قد حصلت من الممول أكثر من إستحقاقها، ولا يجوز التحدى بالقانون رقم 146 لسنة 1950 المعدل للمادة 101 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تعديلا من مقتضاه عدم جواز الحكم على مصلحة الضرائب بفوائد عن المبالغ التى يحكم بردها للممولين ذلك أن هذا تشريع مستحدث ليس له أثر رجعى.