⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 351 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1959-1-29 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص النوعى - قواعده - مدى تعلقها بالنظام العام - أثر ذلك - فى قانون المرافعات الجديد
⚖️ الاختصاص النوعى - قواعده - مدى تعلقها بالنظام العام - أثر ذلك - فى قانون المرافعات الملغى
⚖️ ما يجوز الطعن فيه من الاحكام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود عياد وبحضور السادة: عثمان رمزي وإبراهيم عثمان يوسف والحسيني العوضي وعباس حلمي سلطان المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. ومن حيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن في أنه بتاريخ 28/12/1947 أقام المطعون عليه الدعوى رقم 105 لسنة 1948 مدني جزئي المنيا على الطاعن وآخر أمام محكمة المنيا الجزئية طالبا فيها الحكم عليهما متضامنين بأن يدفعا له مبلغ 290 جنيها و 978 مليما والفوائد بواقع 8% بالنسبة لمبلغ 255 جنيها و 248 مليما من آخر سبتمبر سنة 1947 حتى الوفاء مع المصاريف والنفاذ - وذكر في صحيفتها أنه اشترى من الطاعن مائتي قنطار محصول عام 1947 وتحدد أجلا لتوريده من 15/9/1947 إلى 30/9/1947 وسحب مبالغ متعددة بست سندات - وبلغت جملتها 1800 جنيه ولم يورد سوى180 قنطار و 24 رطلا ولما ظهر أن مركزه مكشوف أخطره تلغرافيا لتغطية القطن - فرد له مبلغ 560 جنيها لهذا الغرض لما لم يكن هذا المبلغ كافيا اضطر المطعون عليه لقطع السعر فبلغت جملة الثمن 1481 جنيها و 452 مليما وبذلك يكون الطاعن مدينا للمطعون عليه في مبلغ 255 جنيها و 248 مليما يضاف إليها مبلغ 35 جنيها و 730 مليما مصاريف برقية وأجرة نقل القطن وتعويض عن قطن لم يورد فالجملة 290 جنيها و 978 مليما علي ما طلبها بدعواه - واستند المطعون عليه في طلباته إلى العقد المحرر بينه وبين الطاعن في 18/8/1947 - وبتاريخ 19/2/1948 أقام الطاعن دعوى فرعية على المطعون عليه طلب فيها الحكم له عليه بمبلغ 1219 جنيها و 400 مليما والمصروفات والأتعاب وبتاريخ 2/4/1949 أصدرت محكمة المنيا الجزئية حكما قضت فيه بندب خبير مكتب الخبراء للإطلاع على الأوراق والمستندات ودفاتر المطعون عليه واستخلاص صافي الحساب بينهما حتى يوم 10/2/1948 على أساس سعر القطع يومئذ .. الخ وبجلسة 28/1/1950 حضر وكيل الطاعن وقال إن نصاب القضية أزيد من النصاب الجزئي وإنه ممتنع عن دفع الأمانة وعن تنفيذ الحكم التمهيدي وبجلسة 19/5/1951 حكمت محكمة المنيا الجزئية في الدعوى الأصلية برفضها وإلزام رافعها بمصروفاتها و 400 قرش أتعابا للمحاماة وفي الدعوى الفرعية بإلزام (المطعون عليه) بأن يدفع (للطاعن) مبلغ 1021 جنيها و 6 مليمات والمصاريف و 600 قرش مقابل أتعاب المحاماة وبتاريخ 10/9/1951 استأنف المطعون عليه هذا الحكم إلى محكمة المنيا الابتدائية (بهيئة استئنافية) وقيد بجدولها برقم 200 لسنة1951 س المنيا وطلب إلغاء الحكم الابتدائي بكامل أجزائه والقضاء بإلزام (الطاعن) بصفته مدينا ويس قاسم حسن (ضامنا متضامنا) بأن يدفعا له مبلغ 290جنيها و 978 مليما والفوائد 7 % سنويا بالنسبة لمبلغ 255 جنيها و 248 مليما من آخر سبتمبر سنة 1947 للسداد - وبرفض دعوى الطاعن الفرعية - مع إلزامه في كلا الحالين بالمصاريف عن الدرجتين ومقابل أتعاب المحاماة وبتاريخ 22/4/1953 أصدرت المحكمة الابتدائية ( بهيئتها الاستئنافية ) حكما قضت فيه برفض الدفع ببطلان صحيفة الاستئناف وبقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف - وفي الدعوى الأصلية بإلزام الطاعن بأن يدفع للمطعون عليه مبلغ 269 جنيها و 253 مليما والفوائد 8% سنويا بالنسبة لمبلغ 233 جنيها و523مليما من 27/12/1947 تاريخ المطالبة الرسمية وبواقع 7% من 15/10/1949 حتى السداد والمصاريف المناسبة عن الدرجتين - وفي الدعوى الفرعية برفضها وإلزام الطاعن بمصروفاتها و 10 جنيهات أتعابا للمحاماة عن الدرجتين وبتاريخ 7/10/1954 قرر الطاعن الطعن بالنقص في هذا الحكم - وقدم المطعون عليه مذكرة دفع فيها بعدم قبول الطعن وأبدت النيابة العامة رأيها بمذكرة طلبت فيها رفض هذا الدفع ورفض الطعن وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون بجلسة 11/11/1958وصممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها وقررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 25/12/1958 وفيها صمم الطرفان والنيابة العامة على ما ورد بمذكراتهم. وحيث إن الدفع المقدم من المطعون عليه بعدم قبول الطعن مبناه أن الحكم المطعون فيه صادر من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية فلا يجوز الطعن فيه بطريق النقض إلا إذا كان صادرا في مسألة اختصاص بحسب نوع القضية - طبقا لنص المادة 425 مرافعات مكررا المضافة بالقانون رقم 354 لسنة 1952 وإذ لم يتناول الحكم المطعون فيه مسألة الاختصاص النوعي ولم يعرض لها ولم يقض فيها بخصوصها فأن الطعن فيه بطريق النقض غير مقبول مهما يكن وجهه متعلقا بالنظام العام. وحيث إن هذا الدفع مردود بأنه لما كان الطاعن يؤسس طعنه على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون في شأن قواعد الاختصاص النوعي التي قررها قانون المرافعات الجديد فيما تنص عليه المادة 45 منه وكانت المادة 134 من هذا القانون تنص على أن " عدم اختصاص المحكمة بحسب نوع الدعوى أو قيمتها تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز الدفع به في أية حال كانت عليها الدعوى ولو في الاستئناف " فان مؤدي ذلك أن الاختصاص بسبب نوع الدعوى أو قيمتها قد أصبح وفقا لقانون المرافعات الجديد من النظام العام ومن أجل ذلك تعتبر مسألة الاختصاص (بالنسبة لنوع الدعوى) قائمة في الخصومة ومطروحة دائما على المحكمة - ويعتبر الحكم الصادر في الموضوع مشتملا حتما على قضاء ضمني في الاختصاص - وهذا القضاء هو ما ورد عليه الطعن بالنقض المقدم من الطاعن وهو جائز قانونا طبقا لنص الفقرة (ثانيا) من المادة 425 مكررا من قانون المرافعات ويتعين لذلك رفض الدفع بعدم قبول الطعن. وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن الطعن مقام على سبب وحيد حاصله أنه وإن كانت الدعوى التي أقامها المطعون عليه على الطاعن أمام محكمة المنيا الجزئية يطالبه فيها بمبلغ 290 جنيها و 278 مليما قد رفعت في ظل قانون المرافعات القديم إلا أن هذه الدعوى ظلت مطروحة على تلك المحكمة هى والدعوى الفرعية المقامة من الطاعن على المطعون عليه بالمطالبة بمبلغ 1219 جنيها و 400 مليما إلى أن أدركها قانون المرافعات الجديد حيث لم يفصل فيها إلا بتاريخ 19/5/1951 وقد كان يتعين على المحكمة الجزئية - بعد نفاذ قانون المرافعات الجديد والعمل به ابتداء من 15/10/1949 أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى إعمالا لنصوص هذا القانون حيث أصبح عدم اختصاص المحكمة بسبب نوع الدعوى أو قيمتها من النظام العام - تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يدفع أمامها أحد الخصوم بعدم اختصاصها إلا أن محكمة المنيا الجزئية لم تلق بالا لمسألة الاختصاص وقضت بتاريخ 19/5/1951 في الدعوى الأصلية برفضها - وفي الدعوى الفرعية بإلزام المطعون عليه بأن يدفع للطاعن مبلغ 1021 جنيها و 6مليمات وقد كان يتعين على محكمة المنيا الابتدائية حينما استأنف المطعون عليه هذا الحكم إليها - أن تتدارك هذا الخطأ فتقضي بعدم اختصاص المحكمة الجزئية بنظر الدعوى - من تلقاء نفسها دون نظر إلى إغفال الخصوم الدفع أمامها بعدم الاختصاص.- ولكنها لم تفعل فانطوى قضاؤها على حكم في الاختصاص مخالف القانون. وحيث إن هذا النعي مردود بأنه لما كان يبين من الوقائع السالف ذكرها أن الدعوى الأصلية قد أقيمت من المطعون عليه على الطاعن في ظل قانون المرافعات الملغي أمام المحكمة الجزئية - بطلبات لم تكن من اختصاصها طبقا لنص المادة 26 من ذلك القانون - إلا أن الطاعن لم يدفع بعدم اختصاص تلك المحكمة بنظرها كما أنه من جهته قد أقام على المطعون عليه دعوى فرعية بطلبات تزيد هي الأخرى عن نصاب المحكمة الجزئية - فإن كلا من الخصمين يعتبر قابلا لاختصاص تلك المحكمة بنظر كل من الدعويين وتكون تلك المحكمة مختصة بنظرها بناء على هذا الاتفاق - طبقا للمادة 27 من قانون المرافعات الملغي ولم يكن لتلك المحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها بنظر أي من الدعويين لقيام هذا الاتفاق على اختصاصها من جهة ولأن عدم الاختصاص النوعي لم يكن بحسب قانون المرافعات الملغي من النظام العام من جهة أخرى - وقد ظل هذا الاختصاص معقودا لها إلى أن أصدرت بتاريخ 2/4/1949 وقبل نفاذ قانون المرافعات الجديد حكما بتت فيه في أساس الخصومة بين الطرفين وكيفت فيه العلاقة بينهما والناشئة عن العقد المحرر في 18/8/1947بأنها علاقة مقرض بمقترض لا علاقة بائع وبمشتري وأن الأقطان الموردة من الطاعن للمطعون عليه ليست إلا ضمانا للمبالغ المقترضة - وأن تصرف المطعون عليه في القطن الذي لا يزال ملكا للطاعن غير مبرىء لذمته كمرتهن ولا يحاج به الطاعن ثم ندبت بذات الحكم خبير مكتب الخبراء لتصفية الحساب على هذا الأساس - وبعد أن قدم الخبير تقريره وأتضح منه أن ذمة المطعون عليه مشغولة للطاعن بمبلغ 1206جنيها و 6 مليمات قضت المحكمة في 19/5/1951 في الدعوى الأصلية - برفضها وفي الدعوى الفرعية بإلزام المطعون عليه بالمبلغ الذي انتهي إليه فحص الخبير ولما كان يبين من ذلك أن الحكم الصادر من المحكمة الجزئية بتاريخ 2/4/1949 حكم قطعي أنهت به المحكمة الخصومة التي قامت على تكييف التصرف المعقود بين الطرفين في 18/8/1947 وقد صدر منها في وقت كان الاختصاص بإصداره معقود لها - فإنه لا يكون لها بعد ذلك أن تقضي بعدم اختصاصها بالحكم بالمبلغ الذي ظهر من فحص الخبير طالما كان الحكم الصادر بتاريخ 2/4/1949قد أنهى الخصومة في أساسها وعلى ذلك لا يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى ضمنيا باختصاص المحكمة الجزئية بنظر الدعوى قد خالف القانون. وحيث إنه لذلك يتعين رفض الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الطاعن يؤسس طعنه على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون في شأن قواعد الاختصاص النوعي التي قررها قانون المرافعات الجديد فيما تنص عليه المادة 45 منه، وكانت المادة 134 من هذا القانون تنص على أن " عدم اختصاص المحكمة بحسب نوع الدعوى أو قيمتها تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز الدفع به في أية حالة كانت عليها الدعوى ولو في الاستئناف " فإن مؤدى ذلك أن الاختصاص بسبب نوع الدعوى أو قيمتها قد أصبح وفقا لقانون المرافعات الجديد من النظام العام ومن أجل ذلك تعتبر مسألة الاختصاص بالنسبة لنوع الدعوى قائمة في الخصومة ومطروحة دائما على المحكمة ويعتبر الحكم الصادر في الموضوع مشتملا حتما على قضاء ضمني في الاختصاص، وإذ كان ذلك وكان هذا القضاء هو ما ورد عليه الطعن بالنقض المقدم من الطاعن فإنه يكون جائزا قانون طبقا لنص الفقرة [ثانيا] من المادة 425 مكررا من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الواقع أن الدعوى الأصلية قد أقيمت من المطعون عليه على الطاعن في ظل قانون المرافعات الملغي أمام المحكمة الجزئية بطلبات لم تكن من اختصاصها طبقا لنص المادة 26 من ذلك القانون - إلا أن الطاعن لم يدفع بعدم اختصاص تلك المحكمة بنظرها - كما أنه من جهته قد أقام على المطعون عليه دعوى فرعية بطلبات تزيد هي الأخرى عن نصاب المحكمة الجزئية - فإن كلا من الخصمين يعتبر قابلا لاختصاص تلك المحكمة بنظر كل من الدعويين وتكون تلك المحكمة مختصة بنظرهما بناء على هذا الاتفاق طبقا للمادة 27 من قانون المرافعات الملغى. ولم يكن لتلك المحكمة أن تقضى من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها بنظر أي من الدعويين - لقيام هذا الاتفاق على اختصاصها من جهة ولأن عدم الاختصاص النوعي لم يكن بحسب قانون المرافعات الملغى من النظام العام من جهة أخرى، فإذا كان هذا الاختصاص قد ظل معقودا لها إلى أن أصدرت بتاريخ 1949/4/2 - وقبل نفاذ قانون المرافعات الجديد - حكما بتت فيه في أساس الخصومة وكيفت فيه العلاقة القائمة بينهما بأنها علاقة مقرض بمقترض لا علاقة بائع بمشتري ثم ندبت بذات الحكم خبيرا لتصفية الحساب على هذا الأساس - وبعد أن قدم الخبير تقريره وأتضح منه أن ذمة المطعون عليه مشغولة للطاعن بمبلغ 1206 ج و6 م قضت المحكمة في 19/5/1952- بعد نفاذ قانون المرافعات الجديد - في الدعوى الأصلية برفضها وفى الدعوى الفرعية بإلزام المطعون عليه بالمبلغ الذي انتهى إليه فحص الخبير، وكان الحكم الصادر من المحكمة الجزئية بتاريخ 1949/4/2 هو حكم قطعي قد أنهى الخصومة في أساسها، فإنه لا يكون لها أن تقضى بعدم اختصاصها بالحكم بالمبلغ الذي ظهر من فحص الخبير ومن ثم لا يكون الحكم المطعون فيه إذ قضى ضمنا باختصاص المحكمة الجزئية بنظر الدعوى قد خالف القانون.