⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 32 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1950-6-11 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: طلبات رجال القضاء

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اقدمية القضاة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد محمد حسن رئيس المحكمة وحضور أحمد حلمى وكيل المحكمة وأحمد حسنى وفهيم إبراهيم عوض وعبد العزيز محمد ومحمدعلى رشدى وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت وابراهيم خليل ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انهما بنيا على ان المرسوم الصادر فى 26 من سبتمبر سنه 1949 بتعيين الطالب رئيس محكمة من فئة (ب) بالاقدمية المشار اليها فيه اخطا فى تطبيق القانون من وجهين : الاول انه اعتبر ان الطالب لم يقض عشرين سنه مشتغلا بعمل قانونى وفى ذلك اهدار لمدة اربع سنوات قضاها فى الدراسة العليا للحصول على درجة الدكتوراه فى القانون ولمدة سنتين قضاهما فى وظيفة امين محفوظات بالقنصليات ، ووجه الخطا فى ذلك ان المشرع لا يقصد بعبارة الاشتغال بالعمل القانونى الاشتغال العملى دون النظرى لان كلا النوعين يكسب الخبرة القانونية التى يرمى اليها وان العمل بالقنصليات وان كان محددا بالقانون رقم 45 لسنه 1949 والمرسوم بقانون الصادر فى 5/8/1925 الا ان عمل موظفى القنصليه هو عمل فنى يتبادله الموظفون جميعا وقد احتسبت الوزارة فى مدة خدمة الطالب سنتين قضاهما فى وظيفة مامور قنصلية . ومن حيث ان هذا الوجه مردود بان القانون رقم 79 سنه 1949 احال على قانون استقلال القضاء رقم 66 سنه 1943 المعدل بالقانون رقم 13 سنه 1948 وهو مكمل له فى حدود الاستثناءات الوارده به ، وعلى ذلك يتعين فهم عبارة " عمل قانونى " الواردة بالقانون 79 سنه 1949 بنفس المعنى الذى اراده الشارع فى قانون استقلال القضاء رقم 66 سنه 1943 المعدل بالقانون 13 سنه 1948 وعبر عنه فيه بعبارة " العمل القضائى " ثم عبر عنه فى القانون رقم 114 لسنه 1949 الصادر بتعديل المواد 3 و 5 و 6 من القانون رقم 66 سنه 1943 بعبارة " العمل القانونى " وهذا المعنى لا يتسع اطلاقا لمجرد الدراسة النظرية ولا يتعدى مدلوله ممارسة القانون عملا ، ولا يغير من هذا النظر ما ورد فى قوانين المحاماة والبعثات والمعاشات خاصا باحتساب مدة الدراسة العلمية بالقيود الوارده بها ، اذ ان هذه النصوص وضعت لاعتبارات لا شان لها بالقواعد الخاصة بصلاحية التعيين فى مناصب القضاء ، ومن ثم لا تتصل بتحديد معنى " العمل القانونى " اما وظيفة امين محفوظات التى شغلها الطالب فلا يعتبر الاشتغال بها اشتغالا بعمل قانونى ، لان المرسوم بقانون الصادر فى 5/8/1925 الخاص بالنظام القنصلى المعدل بالقانون رقم 8 لسنه 1941 بشان النظام القضائى للقناصل المصريين لم يسبغ الاختصاص القضائى والقانون الا على القناصل ونوابهم . ومن حيث ان حاصل الوجه الثانى ان المرسوم المطعون فيه اذ صدر بتعيين الطالب رئيس محكمة من فئه (ب) بالاقدمية التى وضعه فيها اغفل مراعاة المرتب الذى كان يتقاضاه وقت التعيين وقدره 1100 جنيه كما اغفل المدة التى قضاها رئيسا للنيابة المختلطة فقد عين بها فى يناير سنه 1942 مما كان يستوجب ان ترد اقدميته الى التاريخ المذكور وان تحدد بين زملائه رؤساء المحاكم ومن فى درجتهم على هذا الاساس ، وفى ذلك مخالفة للقانون كما يبين من المذكرة التفسيرية لوزارة العدل وقد جاء فيها انه " بما ان المادة 5 فقرة (ب) من قانون استقلال القضاء تجيز التعيين فى وظائف رؤساء او وكلاء محاكم ابتدائية من بين قضاة او رؤساء نيابة فى المحاكم المختلطة دون بيان مقياس للتفرقه فيكون مقياس التفرقه طبقا للفقرة الثانية من المادة الثانية من المشروع ( مشروع القانون 79 سنه 1949 ) هو المرتب الذى يتناوله القاضى المختلط او رئيس النيابة المختلطة فعلا وقت النقل الى القضاء الوطنى " وكما يبين من مذكرة اخرى لوزارة العدل " بشان اقدميات رؤساء النيابة والقضاة بالمحاكم المختلطة بالنسبة الى زملائهم فى القضاء الوطنى " قد جاء فيها " ولو ان وظيفتى القاضى او رئيس النيابة تعد طبقا للنظم المالية على الاقل فى درجة رئيس محكمة الا انه تجاوزا وفى سبيل عملية التبادل منذ الان يصح اعتبار القاضى او رئيس النيابة فى المختلط فى البداية بمثابة وكيل محكمة فى القضاء الوطنى يتدرج بين بداية مرتب الوظيفة ونهايتها الذى يشتمل مرتبات جميع فئات وكلاء المحاكم ورؤسائها فى القضاء الوطنى على اختلافها " ويؤيد ذلك ما ورد بالفقرة الاخيرة من المادة الثانية من القانون 79 لسنه 1949 بانه فى جميع الاحوال لا يجوز ان ينقل القاضى او رئيس النيابة فى المحاكم المختلطة الى القضاء الوطنى فى درجة اقل من وكيل محكمة او ما يماثلها ، ويستفاد من ذلك ان القاضى بالمحاكم المختلطة او رئيس النيابة بها يعتبرة القانون فى درجة وكيل محكمة بالمحاكم الوطنية او ما يماثلها من تاريخ تعيينه قاضيا بالمحاكم المختلطة او رئيسا للنيابة بها . ومن حيث ان هذا الوجه مردود بان الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 79 سنه 1949 نصت على ان " القضاة وؤرساء النيابة الذين لم تكن لهم خدمة سابقة فى القضاء الوطنى ينقلون الى القضاء الوطنى فى الدرجة والاقدمية المناسبة لحالتهم بحسب القواعد المنصوص عليها فى القانون رقم 66 سنه 1943 باستقلال القضاء المعدل بالقانون رقم 13 سنه 1948 مع مراعاة ما ياتى : أ - فيمن ينقل الى وظيفة مستشار او ما يماثلها ان يكون قد قضى عشرين سنه على الاقل فى الاشتغال بعمل قانونى ، ب - فيمن ينقل الى وظيفة رئيس محكمة او ما يماثلها ان يكون قد قضى ثمانى عشرة سنه على الاقل فى الاشتغال بعمل قانونى ، وفى جميع الاحوال لا يجوز ان ينقل القاضى او رئيس النيابة فى المحاكم المختلطة الى القضاء الوطنى فى درجة اقل من وكيل محكمة او ما يماثلها ، على الا يرقى الى درجة رئيس محكمة الا بعد مضى الثمانى عشرة سنه المنصوص عليها فى الفقرة السابقة " ونصت المادة 24 من قانون استقلال القضاء رقم 66 سنه 1943 المعدل بالقانون رقم 13 سنه 1948 على انه " تحدد اقدمية القضاة المعينين من خارج السلك القضائى فى مرسوم التعيين او بقرار يصدر من وزير العدل بعد تعيينهم بشهر على الاكثر ، ويكون تحديد الاقدمية حسب مدة الخدمة فى المصالح الاخرى او تاريخ القيد بجدول المحامين العام " . وهذه النصوص صريحة فى الدلالة على ان العبرة فى تحديد اقدمية الطالب فى درجة وكيل محكمة ابتدائية التى عين فيها هى بمجموع مده خدمته فى المصالح الاخرى لا بتاريخ تعيينه فى وظيفة رئيس نيابة او قاضى بالمحاكم المختلطة ولا بمقدار المرتب الذى كان يتناوله عند تعيينه ، ولا محل مع صراحه النص للرجوع الى المذكرات التفسيرية . ومن حيث انه لما كان الطالب لم يؤسس طلبه على ان مدة خدمته فى معنى المادة 24 سالفة الذكر تزيد على مدة خدمة من وضعوا قبله فى الاقدمية من رؤساء المحاكم الابتدائية سواء من فئه "أ" او "ب" فى المرسوم المطعون فيه - لما كان ذلك ، كان طلبه على غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 79 لسنة 1949 أحال على قانون استقلال القضاء رقم 66 لسنة 1943 المعدل بالقانون رقم 13 لسنة 1948 وهو مكمل له مع مراعاة الاستثناءات الواردة به، وعلى ذلك يتعين فهم عبارة " عمل قانوني " بنفس المعنى الذي أراده الشارع في قانون استقلال القضاء وعبر عنه فيه بقوله " العمل القضائي " ثم عبر عنه في القانون رقم 144 لسنة 1949 الصادر بتعديل المواد 3، 5، 6، من القانون رقم 66 لسنة 1943 بعبارة " العمل القانوني ". وهذا المعنى لا يتسع لمجرد الدراسة القانونية ولا يتعدى مدلوله ممارسة القانون عملاً، ولا يغير من هذا النظر ما ورد في القوانين والقرارات الخاصة بالمحاماة أو البعثات أو المعاشات بشأن احتساب مدة الدراسة بالقيود الواردة بها، إذ هذه النصوص قد وضعت لاعتبارات لا شأن لها بالقواعد الخاصة بالصلاحية للتعيين في مناصب القضاء، ومن ثم لا تتصل بتحديد معنى العمل القانوني.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن وظيفة تلميذ قنصلية وأمين محفوظات بها وسكرتير ثان بالمفوضيات، جميع هذه الوظائف لا يعتبر الاشتغال بها اشتغالاً بعمل قانوني، لأن المرسوم بقانون الصادر في 5 من أغسطس سنة 1925 الخاص بالنظام القنصلي المعدل بالقانون رقم 8 لسنة 1941 بشأن النظام القضائي للقناصل المصريين لم يسبغ الاختصاص القضائي والقانوني إلا على القناصل ونوابهم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن العبرة في تحديد أقدمية قاض بالمحاكم المختلطة نقل إلى القضاء الوطني في وظيفة وكيل محكمة ابتدائية هي بمجموع مدة خدمته بالمصالح الأخرى لا بتاريخ تعيينه في وظيفة رئيس نيابة أو قاض بالمحاكم المختلطة ولا بمقدار المرتب الذي كان يتقاضاه عند تعيينه.