⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 321 لسنة 15 قضائية

النقض الجنائي 1945-2-5 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: دفاع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حالة الدفاع الشرعي
⚖️ حدود الدفاع الشرعي

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد مصطفى رئيس المحكمة، وبحضور جندي عبد الملك، وأحمد محمد حسن، وأحمد علي علوبة، وأحمد فهمي إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت المحكمة قد اعتبرت المتهم متجاوزاً حدود الدفاع الشرعي بحسن نية، ومع ذلك فإنها أوقعت عليه - بناء على المادة 17 - عقوبة الحبس بدلاً من عقوبة الأشغال الشاقة أو السجن المنصوص عليها في المادة 236 لجناية الضرب المفضي إلى الموت التي وقعت منه، فلا يصح من المتهم أن ينعي عليها أنها أخطأت في حقه. فإن كل ما تقتضيه المادة 251 الخاصة بتجاوز حد الدفاع هو ألا تبلغ العقوبة الموقعة الحد الأقصى المقرر لعقوبة الجريمة التي وقعت. وفي حدود هذا القيد يكون للمحكمة أن توقع العقوبة التي تراها مناسبة نازلة بها حتى الحد المقرر بالمادة 17 عقوبات إلا إذا وجدت أن ذلك لا يسعفها نظراً لما استبانته من أن التجاوز كان في ظروف تقتضي النزول بالعقوبة إلى ما دون هذا الحد، فعندئذ، وعندئذ فقط، يكون عليها أن تعده معذوراً طبقاً للمادة 251 المذكورة وتوقع عليه عقوبة الحبس لمدة يجوز أن تكون أربعاً وعشرين ساعة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن هذا الحكم وقد قال إن ضربة واحدة من الضربات التي أوقعها المتهم كانت تكفي لشل حركة المجني عليه ورد اعتدائه يكون قد أفاد أن المتهم كان في حالة دفاع شرعي تبرر الضربة الأولى، وأن الضربات الأخرى التي تلتها لم يكن لها من مبرر. وما دام الحكم لم يعين هذه الضربة، ولما كان من المحتمل أن تكون هي هي التي تسببت عنها الوفاة، وكان المتهم يجب أن يستفيد من كل شك، فإنه كان يصح القول بأن هذا المتهم ما كان يستأهل أية عقوبة عن الضربة التي سببت الوفاة لو لم يكن الحكم قد أثبت أن هناك ضربات أخرى لم يكن لها مبرر والعقوبة التي أوقعها مما يجوز أن يحكم به جزاء على تلك الضربات الأخرى وحدها.
فقرة رقم -1
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله" إن الحادث يتحصل في أن المتهم .................... (الطاعن) كان بائتا في زراعته بأراضي ناحية القارة ليلة 24 يونية سنة 1944 الموافق 3 رجب سنة 1363 لحراستها وكان ينام على بعد عشر أقصاب منه مزارع عنده يدعى .................... بجوار الساقية، وبعد منتصف الليل شعر المتهم بحركة في تبن العدس القريب منه، فقام لاستكشاف هذه الحركة، فوجد المجني عليه ....................، وهو من أبناء عمومته، وقد ملأ شوالا من ذلك التبن بقصد سرقته، وكان الليل مظلما، وكان مع المتهم عصا، فانهال بها ضربا على المجني عليه المذكور حتى أفقده النطق، وفارق الحياة إذ ضربه حوالي الست ضربات منها خمس على رأسه والسادسة على آليته، وأحدث به إصابات أخرى وكسور بالجهة اليسرى من الصدر. ثم نادى على ............... السالف ذكره وكلفه باستدعاء رجال الحفظ، ففعل، وما إن حضر رجال الحفظ والعمدة إلا ووجدوا المجني عليه ميتا، وسألوا المتهم فأخبرهم بما ذكر". وبعد أن أورد الأدلة التي اعتمد عليها في ثبوت هذه الواقعة قال" إنه تبين من تقرير الصفة التشريحية أنه وجد بالمجني عليه جرح رضي بالجبهة فوق حاجب العين اليمنى قاطع للجلد والأنسجة، وجرح آخر رضي بفروة الرأس مقابل الجدارية اليسرى طوله 2 سم قاطع للجلد والأنسجة، وجرح آخر رضي مقابل الجدارية اليمنى طوله 2 سم قاطع للجلد والأنسجة، وجرح رابع رضي بفروة الرأس مقابل العظمة الخلفية طوله 3 سم قاطع للجلد والأنسجة، وجرح خامس رضي بفروة الرأس مقابل الخلفية قاطع للجلد والأنسجة، ويوجد كدمات بالجهة اليسرى للصدر مقابل زوايا الضلوع اليسرى متعددة لا تقل عن عشرة كدمات، كما يوجد كدم بالآلية اليسرى قريب من عظمة الحوض اليسرى، ووجدت الضلوع اليسرى من السادس للثاني عشر مكسورة كسورا بسيطة بالقرب من زواياها. ويرجح حدوث هذه الإصابات من الاصطدام بجسم صلب راض كالعصا وما أشبه، ولوحظ أن جروح الرأس كانت قليلة الإدماء أما الوفاة فنتيجة نزيف داخلي بسبب تمزق الطحال بسبب ضغط الضلوع المكسورة اللاصقة به وأن المجني عليه أصيب بضربات متعددة. وبأخذ رأي الطبيب الشرعي بقسم قنا عن سبب وكيفية حصول الإصابات الكدمية التي بالصدر من الجهة اليسرى أبدى أنه بسبب أن إصابات الضلوع اليسرى لم توصف وصفا دقيقا بالتقرير الطبي ولا ذكرت أمكنتها بالضبط ولا أشكالها وأبعادها ومواقعها بالنسبة لبعضها لا يمكنه البت بصفة قاطعة عما إذا كانت نتيجة ضربات متعددة أم نتيجة صدمة واحدة بمعنى أنها إن كانت على استقامة واحدة وبشكل واحد وواقعة على بروز الأضلاع عند الزوايا فمن الجائز أن تكون كلها نتيجة ضربة واحدة وقد تحدث وهو واقف أو وهو راقد كما تحدث من سقوطه على الأرض واصطدامه بها بشده. وأيد رأي الطبيب المشرح في أن سبب الوفاة من إصابات الصدر وما صحبها من تمزق بالرئة اليسرى والطحال والنزيف الداخلي والصدمة العصبية". وفي ذلك ما يكفي لبيان أن وفاة المجني عليه إنما نشأت عن الإصابات التي أحدثها به الطاعن بمعنى أنه لولا هذه الإصابات لما حصلت الوفاة. ولا يمنع من ذلك قول الطبيب الشرعي باحتمال حصول إصابات الضلوع اليسرى التي تسببت عنها الوفاة من سقوط المجني عليه على الأرض، واصطدامه بها بشدة، مادامت المحكمة قد استخلصت من وقائع الدعوى وأدلتها أن الطاعن هو الذي أحدث عمدا الإصابات التي نشأت عنها الوفاة.