الطعن رقم 291 لسنة 15 قضائية
النقض الجنائي
1945-1-29
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ متشردون ومشتبه فيهم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد مصطفى رئيس المحكمة, وبحضور محمد كامل مرسي, وجندي عبد الملك, وأحمد علي علوبة, وأحمد فهمي إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة التاسعة من القانون رقم 24 لسنة 1923 الخاص بالمتشردين والمشبوهين إنما تقضي بالحكم بالمراقبة على أنها عقوبة أصلية عن جريمة قائمة بذاتها هي سبق إنذار المتهم مشبوهاً ثم مخالفته مقتضى الإنذار سواء بالحكم عليه في جريمة من الجرائم المنصوص عليها في القانون أو بتقديم بلاغ جدي ضده إلخ. وليس في القانون ما يفيد من قريب أو من بعيد أن هذه المراقبة هي عقوبة تكميلية يجب أن يكون الحكم بها مع عقوبة أخرى توقع عن الجريمة المرتكبة، بل بالعكس لا يستقيم القول بذلك مع وجوب الحكم بالمراقبة على المشبوه في الأحوال الأخرى التي لا يكون هناك حكم آخر بالإدانة. ثم إن نص هذه المادة يستفاد منه أن الحكم الصادر من محكمة عسكرية في جريمة سرقة يكفي في تطبيقها، ما دامت محكمة الجنح قد رأت فيه دليلاً كافياً على أن المتهم قارف السرقة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الشارع في القانون رقم 24 لسنة 1923 لم ينص في جرائم التشرد والاشتباه، كما فعل في المادة 28 من قانون العقوبات بالنسبة لمن يحكم عليهم بالأشغال الشاقة أو السجن لجناية من الجنايات الواردة فيها، على أن تكون مدة المراقبة مساوية لمدة العقوبة الأصلية. ولذلك، ولأن عقوبة المراقبة في جريمة العود إلى الاشتباه هي عقوبة أصلية يجوز الحكم بها ولو لم يكن قد حكم على المشبوه بالعقوبة في الجريمة التي عد مشبوهاً من أجلها، يكون القول بأن مدة هذه المراقبة لا يجوز أن تزيد على مدة العقوبة المحكوم بها في الجريمة التي وقعت من المشبوه لا أساس له.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العمومية هذا الطاعن في قضية الجنحة رقم 226 الرمل سنة 1944 بأنه في يوم 29 نوفمبر سنة 1943 بالرمل حدث بعد إنذاره مشبوها بتاريخ 4 ديسمبر سنة 1942 أن حكم عليه في قضية الجنحة رقم 3303 إسكندرية بالحبس لمدة شهرين لارتكاب جريمة سرقة.
وطلبت معاقبته بالمواد 2 و3 و4 و5 و7 و8 و9 و10 و14 و30 من القانون رقم 24 لسنة 1923. ومحكمة جنح العطارين الجزئية الأهلية نظرت هـذه الدعوى ثم قضت فيها غيابيا بتاريخ 14 مارس سنة 1944 - عملا بمواد الاتهام - بوضع المتهم تحت المراقبة الخاصة في الجهة التي يعينها وزير الداخلية لمدة سنة ابتداء من تاريخ إمكان التنفيذ عليه وشمول الحكم بالنفاذ.
فعارض المتهم في هذا الحكم وقضي في هذه المعارضة بتاريخ 2 مايو سنة 1944 بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه.
فاستأنف المتهم هذا الحكم في يوم صدوره وقيد استئنافه برقم 4728 سنة 1944 ولدى نظر الدعوى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية الأهلية دفع محامي المتهم فرعيا (أولا) بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها في جريمة السرقة في القضية رقم 3303 سنة 1943 (وثانيا) لأنه حوكم أمام المحكمة العسكرية. ولذلك فلا يصح أن ينسب إليه عود للاشتباه.
وبعد أن سمعت المحكمة المذكورة بهيئة استئنافية هذا الاستئناف قضت فيه حضوريا بتاريخ 6 يوينو سنة 1944 بقبوله شكلا وبرفض الدفعين وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بوضع المتهم تحت المراقبة الخاصة لمدة ستة شهور تبدأ من تاريخ إمكان التنفيذ عليه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.