⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 278 لسنة 15 قضائية

النقض الجنائي 1945-1-29 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: قتل خطأ

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قتل غير عمد
⚖️ آثار النقض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد مصطفى رئيس المحكمة, وبحضور محمد كامل مرسي, وجندي عبد الملك, وأحمد علي علوبة, وأحمد فهمي إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت التهمة المرفوعة بها الدعوى على المتهمين (سائق سيارة وسائق قطار) هي أنهما تسببا بغير قصد ولا تعمد في قتل أحد ركاب السيارة وإصابة الباقين بأن قاد الأول سيارته بسرعة ينجم عنها الخطر ولم ينتبه لمرور القطار ولم يمتثل لإشارة جندي المرور، وقاد الثاني قطار الدلتا بسرعة دون أن ينبه المارة بالصفارة فتصادمت السيارة مع القطار وتسبب عن ذلك القتل والإصابة، ثم برأت المحكمة الأول وأدانت الثاني، وكان كل ما جاء بحكمها من أسباب لتبرئته هو ما استخلصته من أنه لم يكن مسرعاً السرعة الخطرة، وأنه بفرض إمكانه رؤية القطار قادماً فهذا ما كان ليمنعه من متابعة السير طالما أن علامة التحذير عند التلاقي لم تكن ظاهرة له وتحرك القطار خافياً عليه، وأنه وإن كان رأى جندي المرور يشير إليه فإنه ما كان عليه أن يفهم من ذلك أكثر من وجوب وقوفه عند كشك المرور للتفتيش عليه فإذا هو كان قد تابع سيره على نية أن يقف - كما قال - عند الكشك الواقع بعد المزلقان للتفتيش عليه تلبية للأمر كما فهمه، فإنه لا يعتبر مخالفاً لإشارة المرور، فهذا الحكم يكون خاطئاً، لأن كل ما ذكره من ذلك لا ينهض سبباً للبراءة، بل هو تلزم عنه الإدانة لما يحمله في طياته من الدليل على الخطأ الذي يقوم على عدم الانتباه والإهمال، فإن المقام هنا ليس مقام خطأ متعمد حتى يصح الاستدلال بالمنطق الذي سار عليه الحكم من أن المتهم لم ير بالفعل ولم يدرك بالفعل ولم يفهم بالفعل، بل هو مقام عدم احتياط وتحرز وعدم انتباه وترو وعدم مراعاة اللوائح مما يكفي فيه، كما هو مقتضى القانون في هذا الصدد، أن يكون المتهم في الظروف التي كان فيها قد وقع منه خطأ ما كان له أثره في الحادث. فرؤيته مثلا السكة الحديد - وهو لا يقبل منه أن يقول إنه لم يرها - معترضة طريقه كانت توجب عليه ألا يقدم على عبور المزلقان قبل أن يمد بصره ذات اليمين وذات الشمال على طريق السكة الحديد ويتثبت هو من خلوها من القطارات. فإذا كان قد شاهد عليها بالفعل قطاراً، والحكم لم ينف ذلك عنه، فلا يحق له أن يفترض أن هذا القطار لم يكن في حالة تحرك وأنه ما دام لم ينبه إلى أن القطار كان آتياً نحوه يجري على عجل في الطريق المعد له فإن الخطأ ليس خطأه - لا يحق له ذلك، وخصوصاً إذا لوحظ أن القانون - كما هو مفهوم المادة 16 من لائحة السكة الحديد الصادر بها قرار وزير المواصلات في 4 مارس سنة 1926 - قد جعل للقطارات حق الأسبقية في المرور وفرض على كل من يريد أن يعبر السكك الحديدية أو المزلقانات أن يتثبت أولاً من خلو الطريق الذي يعترضه وإلا عد مرتكباً لمخالفة معاقب عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن كانت مساهمة سائق السيارة في وقوع الحادث ليس من شأنها أن ترفع المسئولية حتماً عن سائق القطار (الطاعن) إلا أن خطأ الحكم في اعتباره غير مسئول أصلاً عما وقع كان له بطبيعة الحال أثره في تقدير إدانة هذا الطاعن، وإذ كان يجوز أن يتغير النظر الذي ارتأته المحكمة في حقه عند ما تتبين الواقعة على حقيقتها من جميع الوجوه وعلى ضوء تفهم القانون على الوجه الصحيح، فإنه يتعين نقض هذا الحكم بالنسبة له على أساس ما وقع من الخطأ في اعتبار سائق السيارة غير مسئول.