الطعن رقم 271 لسنة 15 قضائية
النقض الجنائي
1945-4-2
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سقوط الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد مصطفى رئيس المحكمة, وبحضور جندي عبد الملك, وأحمد محمد حسن, وأحمد علي علوبة, وأحمد فهمي إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 281 من قانون تحقيق الجنايات إذ نصت على أنه: "إذا سقطت العقوبة بالمدة الطويلة صار الحكم الصادر بها قطعياً، ولذلك لا يجوز في أي حال من الأحوال للمحكوم عليه غيابياً الذي سقطت عقوبته بمضي المدة أن يحضر ويطلب إبطال الحكم الصادر في غيبته وإعادة النظر فيه"، وإذ لم تفرق - كما هو المستفاد من عبارة نصها بالفرنسية - بين المحكوم عليه غيابياً في مواد الجنايات " par contumace " وبين المحكوم عليه غيابياً في مواد الجنح والمخالفات " par defaut "، فقد دلت بجلاء على أن المدة المقررة لسقوط العقوبة تبتدىء من الوقت الذي يكون فيه للنيابة أن تنفذ العقوبة على اعتبار أن الحكم الصادر بها لم يعد في ذاته وبحسب ظاهره قابلاً للطعن فيه من المحكوم عليه بأي طريق من الطرق. وفي هذه الحالة لا يصح القول بسريان المدة المقررة لسقوط الدعوى العمومية ما دامت النيابة تكون إزاء حكم هو في نظرها - بناء على ما تم في الدعوى من إجراءات - قابل للتنفيذ وليس أمامها إلا المبادرة إلى تنفيذه. وكون مدة سقوط الحق في تنفيذ العقوبة هي التي تسري في هذه الحالة لا يصح الاعتراض عليه بالصور التي يكون فيها عند المحكوم عليه أسباب خاصة تخوله الطعن في الحكم، فإن هذه الأسباب, الخافية بطبيعتها على النيابة لكونها متعلقة بالمحكوم عليه وحده وله - دون غيره - الشأن في إثارتها والتمسك بها وعليه إقامة الدليل على صحة أساسها، لا يصح أن يكون من شأنها وقف صيرورة الحكم نهائياً وعدم إجراء آثار هذه النهائية. على أن تلك المادة لم يفتها أن تلحظ هذه الصور الاستثنائية إذ هي على تقدير احتمال حصول الطعن من المحكوم عليه في الحكم الصادر ضده في أثناء مدة سقوط العقوبة قد أوردت في نصها حكماً يحظر هذا الطعن بعد انقضاء المدة التي تسقط بها العقوبة، ولم تر في أمر سقوط الدعوى بمضي المدة ما يقتضي منها في هذا الصدد أن تعرض له. ثم إن الطعن في أثناء مدة سقوط العقوبة إنما أجيز على سبيل الاستثناء من القواعد العامة، وقبوله يقتضي أن مدة سقوط الدعوى تعود سيرتها الأولى ومدة سقوط العقوبة بصرف النظر عنها بطبيعة الحال. وهذا هو عين المقرر للأحكام الغيابية في مواد الجنايات، بفارق أنه عام مطلق في الجنايات واستثنائي في مواد الجنح والمخالفات، بمعنى أن الحكم الغيابي إذا كان في جناية فإنه يسقط دائما وحتماً بالقبض على المحكوم عليه قبل سقوط العقوبة، أما إذا كان في جنحة أو في مخالفة فإنه يعتبر نهائياً بفوات ميعاد المعارضة والاستئناف محسوباً من اليوم المقرر لذلك في نص القانون، ولكن يكون للمحكوم عليه حق الطعن فيه إذا ما أثبت أن عذراً قهرياً منعه من الطعن في الميعاد المقرر بالنص. وإذن فإذا كان الحكم الابتدائي القاضي باعتبار المعارضة كأنها لم تكن قد صدر في 18 مارس سنة 1941 ولم يستأنف في ميعاد العشرة الأيام التالية لصدوره، فإنه يجب في القانون اعتباره حكماً نهائياً قابلاً للتنفيذ، كما هو الشأن في سائر الأحكام التي على شاكلته. ومدة السقوط التي تسري في خصوصه تكون مدة سقوط العقوبة. ولا يمنع من ذلك أن يكون المحكوم عليه قد استأنفه بعد مضي ميعاد الاستئناف المقرر ثم قبل استئنافه للأعذار القهرية التي تقدم بها وأقام الدليل على ثبوتها، ومدة السقوط هذه تستمر إلى يوم صدور الحكم بقبول الاستئناف، ومن تاريخ هذا الحكم تبدأ مدة سقوط الدعوى العمومية.