⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 148 لسنة 15 قضائية

النقض الجنائي 1945-1-15 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تضامن
⚖️ تسبيب الحكم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد مصطفى رئيس المحكمة, وبحضور محمد كامل مرسي, وجندي عبد الملك, وأحمد محمد حسن, وأحمد علي علوبة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن تقدير العقوبة في حدودها المقررة في النص من سلطة محكمة الموضوع وحدها, وهي في ذلك غير ملزمة بأن تبين الأسباب التي رأت من أجلها أن توقع على المتهم العقوبة بالقدر الذي أوقعته. فإذا كانت المحكمة الاستئنافية قد أيدت العقوبة المقضي بها ابتدائيا, فإن قضاءها بذلك يتضمن أنها لم تر فيما أبداه الدفاع ما يدعو إلى تعديلها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن كانت المادة 150 من القانون المدني قد نصت على أن الالتزامات الناشئة عن الأفعال الضارة بالغير هي والمشار إليها بالمادة 151 من القانون المذكور تكون بالتضامن بين الملتزمين، ثم إنه إن جاز القول بأن الالتزام على هذا النحو يكون مستفاداً، بدون نص صريح عنه، من الحكم الصادر على عدة أشخاص بارتكابهم الفعل الذي نشأ عنه الالتزام، كما إذا قضي في حكم واحد بإدانة عدة متهمين - فاعلين كانوا أو شركاء - في جريمة واحدة، أي عن فعل واحد نشأ عنه ضرر واحد هو المطلوب تعويضه للمجني عليه - إن كان ذلك وإن جاز هذا، فإن التضامن لا يجوز القول به عند اختلاف الجرائم أو الأفعال التي وقعت من المحكوم عليهم كلهم أو بعضهم ولو كانوا قد أدينوا بمقتضى حكم واحد. لأن التضامن هنا يقتضي لإرجاعه إلى النص القانوني الذي يستند إليه بيان الوقائع والأسباب التي يستدل بها على مشاركة المحكوم عليهم في الضرر الواحد الذي يطلب المضرور ممن تسببوا به تعويضه عنه، مما يجب معه، للقول به، أن يتعرض الحكم في صراحة لهذه الوقائع والأسباب ليربط حكم القانون في الدعوى بواقعتها. وإذن فإذا كان الحكم ليس فيه نص على التضامن، وكانت الواقعة، كما هي ثابتة به، ليس فيها بذاتها ما يقتضي القول بذلك التضامن، فإنه لا يصح اعتبار هذا الحكم ملزماً المدينين المحكوم عليهم فيه بالتضامن بينهم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا حكم على عدة أشخاص بمبلغ معين ولم يكونوا بمقتضى الحكم ملزمين بالتضامن بينهم للمحكوم له، فإنه لا تجوز مطالبة أي منهم بكل المحكوم به بل يطالب فقط بنصيبه فيه. وتحديد هذا النصيب، ما دام غير منصوص عليه في الحكم ولا واضح من ثناياه، يكون مناطه عدد المحكوم عليهم اعتباراً بأن هذا هو الذي قصدت إليه المحكمة في حكمها، فيقسم المبلغ المحكوم به على عدد المحكوم عليهم ويكون خارج القسمة هو ما لا تجوز مطالبة كل من المحكوم عليهم بأكثر منه. وإذن فإذا كانت الواقعة الثابتة هي أن أحد المتهمين ضرب المجني عليه فأصاب موضعاً من جسمه، والآخر ضربه فأصاب موضعاً آخر منه، وكانت الدعوى لم ترفع على أساس اتفاق أو إصرار سابق من المتهمين على الاعتداء، فإنه يجب، إذا كانت المحكمة ترى الحكم عليهما بالتضامن في التعويض، أن تبين في حكمها الأساس الذي تقيمه عليه بما يتفق والأصول المرسومة له في القانون، فتذكر وجه مساءلة كل من المحكوم عليهما عن الضرر الناشئ عن الضربتين مجتمعتين لا عن الضربة الواحدة التي أحدثها هو. فإذا هي لم تفعل ولم تتعرض للتضامن فإن المسئولية لا تكون تضامنية ولا تصح مطالبة كل منهم إلا بنصف المبلغ المحكوم به عليهما فقط.