⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 302 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1959-1-15 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: شفعة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسجيل عقد القسمة - أثره
⚖️ عيوب التدليل - القصور فى التدليل - ما لايعد كذلك - مثال فى شفعة
⚖️ تزاحم الشفعاء
⚖️ اجراءات الشفعة - ايداع الثمن الحقيقى - الثمن الصورى - سلطة محكمة الموضوع فى تحرى حقيقة الثمن
⚖️ بيع العقار جبرا لعدم إمكان قسمته - تسجيل عقد القسمة
⚖️ سلطتها فى رفض وإجابة طلب التحقيق
⚖️ أسباب الطعن - اسباب موضوعية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت وعباس حلمى سلطان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الاوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . ومن حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع تتحصل علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن 0 في ان المطعون عليها الاولي رفعت الدعوى رقم 349 سنة 1954 مدني كلي الفيوم علي الطاعنين والمطعون عليها الثانية بصحيفة اعلنت لهما في 17 و 18 من ديسمبر سنة 1952 قالت فيها ان المطعون عليها الثانية باعت للطاعنين اطيانا مقدارها 5 افدنة و 9 قراريط و 12 سهما شائعة في 18فدانا ة 11 قيراط و 22سهم موضحة الحدود والمعالم بالصحيفة – بثمن مقداره 809 جنيها و375 مليما وانها قد اعلنت رغبتها للبائعة والمشتريين في 23/11/1952 في اخذهذا المقدار بالشفعة تاسيسا علي انها مالكة علي الشيوع في الاطيان التي يقع فيها القدر المبيع وانها قداودعت فعلا الثمن المذكور باعتبار انه هو الثمن الحقيقي للعين المشفوع فيها وطلبت الحكم باحقيتها لاخذ ال 5 افدنة و9قراريط و 12سهما بالشفعة نظير ثمن مقداه 809 جنيها و 375 مليما مع ملحقاتها او نظير الثمن الحقيقي ( بعد اثباته) مع الملحقات والتسليم – مع الزام المدعي عليهم متضامنين بالمصاريف والاتعاب . وبتاريخ 13/1/1954 حكمت محكمة اول درجة باحقية المطعون عليها الاولي في اخذ ال 5 افدنه و 9قراريط و 12 سهما الموضحة الحدود والمعالم بالعريضة بالشفعة نظير الثمن وقدره 809 جنبها و 375 مليما والملحقات وتسليمها اليها والزمت ( الطاعنين ) بالمصروفات و 500 قرش مقابل اتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات ويبين مما ورد بهذا الحكم – ان المشفوع ضدهما (الطاعنين ) دفعا طلب الشفعة بان العين المشفوع فيها ليست شائعة في 18 فدان و11قيراطا و 22سهما كما زعمت الشفيعة – وانما هي شائعة في 52 فدان و 12 قيراط و 19 سهما التي يملكان هما ايضا نصيبا شائعا فيها – وقد تحققت فيها الشروط التي تجعلهما شفيعين – فهما بذلك يفضلان الشفيعة طبقا للفقرة الثالثة من المادة 937 ( من التقنين المدني ) كما ان الثمن الذي اشتريا به الصفقة المشفوع فيها – ليس 809 جنيها و 375 مليما كما ورد بالعقد الابتدائي وانما هو المبلغ 1070 جنيها طبقا للعقد النهائي الذي حرر بينهما وبين المطعون عليها الثانية – والمسجل في 4/9/1952 كما يبين من هذا الحكم ان المدعي عليهما ابديا في دفاعهما – ان البائعة لهما – قد تملكت ما بعته لهما بالميراث عن ابيها المرحوم الدكتور ابادير الذي كان قد اشتري هو الدكتور فوزى ارمانيوس والاستاذ حنا ابراهيم بعقد ابتدائي محرر في 25/11/1931 اطيانا مقدارها45 فدانا مثالثة بينهم – وقد ظهر ان حقيقة مساحتها 52 فدان و 12 قيراط و 19 سهما وانهم قد رفعوا دعوى صحة تعاقد عن هذا العقد فصدر لهم حكم من محكمة بني سويف الابتدائية في الدعوى رقم 31 لسنة 1933 كلي بني سويف ولكن هذا الحكم لم يسجل الا في 8/7/1947 – كما رفع الاستاذ حنا فوزى دعوى قسمة امام محكمة سنورس الجزئية ( رقم 2254 لسنة 1937 ) وصدر فيها حكم باعتماد القرعة في 3/2/1943 الا ان هذا الحكم لم يسجل بعد – وانهما ( أي الطاعنين ) – كانا قد اشترياهما وثالث يدعي رياض عبد الجواد – في 12/8/1947 من الاستاذ حنا ابراهيم اطيانا مقدارها 17 فدان و 12 قيراطا و 6 اسهم شيوعا في 52 فدان و 12 قيراط و 19 سهما – وقد اصبحا بهذا الشراء ملاكا علي الشيوع في ذها القدر مع الشفيعة المالكة بالميراث هي والبائعة لهما – عن مورثهما المرحوم الدكتور ............... – ولا يحاجان بحكم القسمة غير المسجل – وورد بالحكم الابتدائي ايضا ان الشفيعة ردت علي ما ابداه الطاعنان من دفاع – بانه يبين من حكم القسمة الصادر في الدعوى رقم 2254 سنة 1937 مدني سنورس ان مورثهما المرحوم ............... قد اختص ب 18 فدانا و 12 قيراطا كما اختص كل من شريكيه بالنصيب الذي ظهر له بالقرعة – ووضع كل منهم يده علي ما اختص به – وبذلك زالت حالة الشيوع التي كانت قائمة بينهم قبل ذلك كما ان الطاعنين قد اشتريا من احد الشركاء المتقاسمين وهو الدكتور........... 15 فدانا شيوعا في 15 فدان و 20 قيراط و 18 سهما بعقد مسجل في 11/5/1950 ولم ترد في هذا العقد اشارة الي ان الاطيان المذكورة شائعة في 52 فدان و 12 قيراط و 19 سهما كذلك استاجر الطاعنانا ال 18 فدان و 12 قيراط التي وقعت بالقرعة في نصيبها هي واولادها – من ............... وكانت الشفيعة قد اجرتها له . وبتاريخ 7/4/1954 استانف الطاعنان هذا الحكم الي محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 236 لسنة 71 ق – وطلبا به الغاء الحكم المستانف ورفض دعوى المطعون عليها الاولي مع الزامها بمصروفات الدرجتين واتعاب المحاماة وبتاريخ 8/6/1954 حكمت محكمة استئناف القاهرة بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتاييد الحكم المستانف والزمت المستانفين ( الطاعنين ) بالمصروفات وخمسمائة قرش مقابل اتعاب المحاماة للمستانف عليها الاولي ( المطعون عليها الاولي ) وبتاريخ 24/8/1954 قرر الطاعنان الطعن بالنقض في ذها الحكم – وبعد استيفاء الاجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة برايها طلبت فيها احالة الطعن الي الدائرة المدنية والتجارية لان الحكم المطعون فيه مرجح نقضه – وعرض الطعن علي دائرة فحص الطعون بجلسة 4/11/1958 وصممت النيابة العامة علي ما جاء بمذكرتها – وقررت دائرة الفحص احالة الطعن الي هذه الدائرة لنظره بجلسة 11/12/1958 – وفيها صممت النيابة علي رايها السالف ذكره . وحيث ان الطاعنين ينعيان بالسبب الاول علي الحكم المطعون فيه الخطا في القانون وفي ذلك ذكرا ان محكمة الاستئناف اذ اهدرت دفاعهما القائم علي انهما يمتلكان مع الشفيعة علي الشيوع في الاطيان التي يقع بها القدر المشفوع فيه وانهما لذلك يفضلانها بشرائهما لهذا القدر – قد اعتدت في هذا الخصوص بحكم القسمة الذي صدر بتاريخ 3/2/1943 مع انه – وقت صدور ذلك الحكم – لم يكن المتقاسمون قد اصبحوا ملاكا بعد للاطيان موضوع القسمة – ذلك انهم كانوا قد اشتروا هذه الاطيان بعقد بيع ابتدائي ورفعوا به دعوى صحة تعاقد ولما صدر الحكم لصالحهم بصحة التعاقد لم يسجلوا هذا الحكم الا في 8/7/1947 – فحكم اقسمة – علي ها الوضع – لا يعتبر منهيا لحالة الشيوع لا بالنسبة للمشترين الاصلاء – ولا بالنسبة للطاعنين – ذلك لان القسمة كاشفة ومقررة – وبما ان حق المتقاسمين علي اطيان الشيوع لم يكن ثابتا بسند سابق علي القسمة فان هذه القسمة تقع باطلة لانعدام الحق السابق عليها كما ان حكم القسمة المذكور ليس حجة علي الطاعنين اذ هما من فريق الغير فلا يحتج به عليهما طبقا لقواعد التسجيل الا من تاريخ شهره وهو لم يشهر بعد وبالسبب الثاني ينعي الطاعنان علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب باغفاله الرد علي ما تمسك به امام محكمة الاستئناف من دفاع مفاده ان الاطيان التي يقع فيها القدر المشفوع فيه لازالت علي حالها من الشيوع وانه لم يصدر من الطاعنين رضاء ما بقسمتها – وانهما وان كانا قد اشتريا من احد الشركاء علي الشيوع ( الدكتور............... ) 15 فدان الا ان هذا القدر ليس هو كل نصيب البائع المذكور – ذلك انه قد اختص ب 15 فدانا و 12 قيراطا و 9 اسهم بمقتضي حكم القسمة والتحديد الوارد بعقد البيع الصادر لهما منه – يفيد ان حالة الشيوع لا تزال قائمة – اذ يبين من مطابفة الحدين الشرقي والغربي – بهذا العقد انهما لا يطابقان ما ورد بالرسم المقدم من الخبير في دعوى القسمة والذي جعل نصيب الدكتور............... واقعا بين نصيبي كل من الاستاذ ...............والمرحوم ............... هذا الي ان الطاعنين لما اشتريا القدر المشفوع فيه من المطعون عليه الاولي ذكرا في العقد الابتدائي انه شائع في 52 فدان و 12 قيراط و 19 سهما بينما انه عند التسجيل ذكرا في العقد النهائي ان نصيب مورثها هو خمسة عشر فدانا فقط – كما ابدي الطاعنان – انهما حين اشترياهما ورياض عبد الجواد من الاستاذ ............... 17 فدان و12 قيراط و 6 اسهم ذكر في العقد الصادر منه لهم ان القدر المبيع شائع في 52 فدان و 12 قيراط و 19 سهما ولا يزال ل............... نصيبه في جميع الشيوع – ولم يقبل القسمة – ولايزال متمسكا بنصيبه شائعا في كل الاطيان – وقد قصرت محكمة الاستنئاف في الرد علي هذا الدفاع – واكتفت بالقول بان الطاعنين قد اقرا القسمة واشتريا القدر المشفوع فيه علي اساس التقيد بها – وبالسبب الثالث ينعي الطاعنان علي الحكم المطعون فيه انه مشوب بالتناقض اذ اثبت في اسبابه ان الطاعنين قد استاجرا من الاستاذ ...............نصيبه مفرزا بعقد محرر في اول ديسمبر سنة 1943 – بينما انه كان تحت نظر محكمة الاستئناف – عقد البيع الصادر للطاعنين ول............... – وثابت فيه انهم قد اشتروا منه 17 فدان و 12 قيراط و 6 اسهم شائعة في 52 فدان و 12قيراط و 19 سهما – وبالسبب الرابع ينعي الطاعنان علي الحكم المطعون فيه انه اغفل الرد علي ما تمسكا به من ان شراءهما لل 15 فدان من الدكتور فوزى ارمانيوس – لا يعتبر رضاء منهما بالقسمة كما ان استئجارهما لحصة ورثة المرحوم الدكتور ديمتري ابادير لا يعدو ان يكون قسمة مهايأة – بقصد انتفاع كل شريك بنصيبه . وحيث ان النعي بما ورد في هذه الاسباب جميعها مردود بما ورد في الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه لاسبابه فقد جاء به " وحيث انه ظاهر من عقد البيع النهائي ان الصفقة المبيعة مشاعة في 18فدان و 11 قيراط و 22 سهما فقط وهذا الجزء هو الذي اختص به الدكتور ............... مورث البائعة والمدعية – مفرزا – تنفيذا لحكم القسمة الصادر في القضية 2254 لسنة 1937 مدني سنورس – واذا كانت الست ............... ذكرت في عقد البيع الابتدائي ان الارض المبيعة شائعة في 52 فدان وكسور فان مصلحة المساحة ومصلحة الشهر العقاري لم يسيرا معها في الخطأ الذي وقعت فيه واثبتا الوضع الصحيح للارض المبيعة وهو انها شائعة في 18 فدان و 11 قيراط و22سهما حسبما هو ثابت في دفاترها – هذا والمدعي عليهما الاول والثاني سبق ان اشتريا 15 فدان من الدكتور ............... في 15 فدان و 20 قيراط و 18 سهما وتسجيل هذا العقد وهذا الجزء الاخير هو الذي اختص به الدكتور............... بموجب حكم القسمة سالف الذكر فشراء المدعي عليهما نصيب الدكتور ...............ثم نصيب الست ............... مشاعا فيما اختص به كل من الاول ومورث الثانية بموجب القسمة لا شك يدل علي قبولها هذا التحديد واقرارهما بقيام القسمة وفضلا عن ذلك فان المدعي عليهما وقد اشتريا نصيب الست ............... مشاعا في 18 فدان و 11 قيراط و22 سهما التي اختص بها مورثها والشفيعة – فان هذا الشراء المفرز اقرار منهما بانهما ليسا شركاء علي الشيوع في العين المبيع جزء منها – ولا يقبل منهما بعد ذلك المنازعة في هذا الاقرار كما جاء بالحكم المطعون فيه وحيث انه واضح من عقد البيع النهائي المسجل الصادر من البائعة للمستانفين والذي قصرا فيه البيع علي 4 قيراط و 19 سهم من القدر المبيع بالعقد الابتدائي انهذا القدر شائع في 18 فدان و 11 قيراط و 22 سهما والحدود الواردة في هذا العقد تتفق مع حدود النصيب الذي اختص به مورث البائعة في قضية القسمة 2254 لسنة 1938 مدني سنورس وحيث انه وان كان عقد القسمة ( المراد حكم القسمة ) لم يسجل فان المشتريين اقراه واشتريا الارض المشفوع فيها علي اساس التقيد به وثابت ذلك من عقد البيع النهائي المسجل ومن الطلب المقدم من المستانف فايز قوسه للشهر العقاري بسنورس بتاريخ 22/7/1952 والمقدم صورته بالحافظة 4 دوسيه استئناف ومن عقد الايجار المؤرخين اول اكتوبر سنة 1946 واول اكتوبر سنة 1948 وبمقتضاهما استاجر المستانفان المساحة التي خصت الدكتور ديمتري ابادير 18 فدان و 12 قيراط علي اساس انها مفرزة محددة كما هو ثابت ايضا من العقد المؤرخ اول ديسمبر سنة 1943 ان الاستاذ............... احد المتقاسمين في قضية القسمة سالفة الذكر اجر نصيبه وقدره 18 فدان و 12 قيراط و 7 سهما محددا ان القسمة التي تمت بين الملاك قضائية نهائية لا قسمة مهايأة كما ذهب الي ذلك المستانفان ثم قالت وحيث ان المستانفين ذكرا بمذكرتهما انهما اقاما عزبة وفتحا محلا للبقالة في النصيب الذي اختص به الدكتور ............... وانه لو كان ثمت قسمة نهائية لحال الورثة بينهما وبينبناء هذه العزبة وقد ردت المستانف عليها الاولي بانها هي التي اقامت المباني بنصيبها وانفايز قوسه ابراهيم انما انشأ محلا للبقالة مخالفا بذلك شروط عقد الايجار وانها ابلغت ضده فحرر له محضر بذلك وحيث انه ثابت من الشهادة المقدمة بالحافظة 7 استئناف ان فايز قوسه ابراهيم في يوم 15/3/1953 بدائرة طامية انشأ ( عزبة ومباني ومحل ) بدون ترخيص من الجهة المختصة وقدم للمحاكمة لجلسة 6/10/1953 – وحيث انه ثابت من عقدي الايجار المؤرخين في اول اكتوبر سنة 1946 واول اكتوبر سنة 1948 ان المستانفين كانا بستاجران نصيب المرحوم الدكتور ...............فاذا كان خلال مدة الاجازة اقاما مباني فذلك لا يمكن ان يستنتج منه ان القسمة النهائية لم تتم هذا فضلا عن ان المستانف عليها الاولي تنازعه في اقامة تلك المباني وهذا نزاع خارج عن نطاق هذه الدعوى " ويبين من هذا الذي سلف ايارده ان محكمة الموضوع قد عرضت لما ادلي به الطاعنان في دفاعهما من انهما يمتلكان علي الشيوع في الاطيان التي يقع بها القدر المشفوع فيه - وانهما يفضلان الشفيعة بشرائهما لذلك القدر- وانتهت الي عدم التعويل عليه تاسيسا علي ما استظهرته من المستندات التي قدمت لها استظهارا صحيحا من زوال حالة الشيوع التي كانت قائمة قبل الحكم بالقسمة في3/2/1943 واقرار الطاعنين للقسمة التي تمت بموجبه وارتضائهما له واعمالهما مقتضاه من قبل شرائهما للصفقة المشفوع فيها – وعند تحرير العقد النهائي المسجل الصادر لهما من المطعون عليها الثانية – وقد اقامت حكمها في هذا الخصوص علي اسباب سائغة تؤدي الي النتجية التي خلصت لها – ولا يشوب تسبيبها في ذلك قصور ولا تناقض كما ان النتيجة التي خلصت اليها صحيحة قانونا – ولا يقدح في سلامتها ما تمسك به الطاعنان لدي محكمة الموضوع – من عدم امكان الاحتجاج عليهما بحكم القسمة لعدم تسجيله طبقا لما تقضي به احكام قانون الشهر العقاري – ذلك ان المادة 10 من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بالشهر العقاري – اذ تنص علي ان " جميع التصرفات والاحكام النهائية المقررة لحق من الحقوق العينية العقارية الاصلية يجب لذلك تسجيلها ويترتب علي عدم التسجيل ان هذه الحقوق لا تكون حجة علي الغير – ويسري هذا الحكم علي القسمة العقارية ولو اكن محلها اموالا مورثة فان مؤدي ذلك انه يجوز للغير اعتبار حالة الشيوع لا تزال قائمة طالما ان عقد القسمة او الحكم المقرر لها لم يسجل واذ كان التسجيل في هذه الحالة قد شرع لفائدة الغير وصونا لحقه فانه يكون له ان يرتضي القسمة التي تمت ويعتبر بذلك متنازلا عن هذا الحق الذي شرع لفائدته – وهو ما خلص اليه الحكم المطعون فيه حيث اخذ الطاعنين باقراراهما لحكم القسمة وارتضاهما اياه . وحيث ان السبب الخامس يتحصل في ان الطاعنين قد تمسكا بان حقيقة الثمن الذي كان يتعين علي المطعون عليها الاولي ايداعه هو المدون بالعقد النهائي المسجل ومقداره 1070 جنيها دون المبلغ الوارد بالعقد الابتدائي وهو 809 جنيهات و 375 مليما – اذ ان هذا الثمن قد زيد فعلا بمقدار الفرق اقتناعا من الطاعنين بالاسباب التي تشبثت بها المطعون عليها الثانية وطلبت علي اساسها رفع الثمن وقد دفع لها المبلغ الوارد بالعقد النهائي فعلا – ولم تعن محكمة الموضوع بتمحيص هذا الدفاع ولم يورد سببا يدعو لاطراحه سوى القول بان الثمن قد رفع في العقد النهائي بقصد الاضرار بالشفيعة وان الزيادة صورية – وانه كان في مكنة الطاعنين الزام البائعة بالثمن المدون بالعقد الابتدائي وعدم الاستجابة الي ما طلبته من رفع هذا الثمن – بالوسائل المؤدية لذلك قانونا قررت ذلك – دون تحقيق تجرية لتتحري به وجه الحقيقة في الثمن – او مناقشة البائعة في مقدار ما قبضته – والتفتت عما ابداه الطاعنان من ان هذه البائعة هي بنت الشفيعة وان الاقرب للعقل ان تكون في جانب امها – ولا تكون مع الطاعنين عليها – ومصدق ذلك انها سلمتها نسخة عقد البيع الابتدائي الخاصة بها – فقدمتها الشفيعة ضمن مستنداتها – علما بان ما يدون في هذا العقد قابل للتعديل فلا يصح الارتكان الي ما ورد فيه والاخذ به قضية مسلمة دون تحقيق – وقد نفي الطاعنان عن نفسهما قصد الاضرار بالشفيعة بانه لو كان قصدهما متجها لحرمانها من الصفقة لحررا العقد النهائي علي اسا ان القدر المبيع شائع في 52 فدان . وحيث ان هذا النعي مردود بان محكمة اول درجة اذ عرضت لما ابداه الطاعنان في هذا الخصوص اوردت في اسباب حكمها – انه ظاهر من عقد البيع الابتدائي الموقع عليه من البائعة والمشتريين والمودع تحت رقم 2 من الحافظة 4 دوسيه المقدم من المدعية والصادر من الست ............... الي المشترين عن الارض موضوع الشفعة انه نص في البند الثاني منه علي ان هذا البيع تم في نظير ثمن اجمالي 809 جنيهات و 375 مليما كما نص في البند الاول علي ان الارض المبيعة هي 5 افدنة و 9 قراريط و 12 سهما أي ان هذا الثمن هو عن الصفقة جميعها فاذا كان المشتريان ( وهما المدعي عليهما الاول والثاني ) قد زادا الثمن في عقد البيع النهائي الي 1070 جنيها فان هذه الزيادة لا شك صورية قصد بها الاضرار بحق الشفيعة عند طلبها الاخذ بالشفعة ولايقبل منهما القول بان البائعة رفضت اتمام الاجراءات الا بعد زيادة الثمن ( حسبما ورد في مذكراتهما) وذلك لان البائعة ملزمة باتمام البيع بالثمن المتفق عليه في العقد الابتدائي – وقد رسم القانون الطريق لاجبارهما علي تنفيذ التزامها . وحيث انه لما تقدم تكون منازعة الشفيعة في الثمن الوارد في العقد النهائي عن الارض موضوع الشفعة منازعة جدية بغير حاجة الي تحقيق ولا تكون الشفيعة ملزمة والحالة هذه الا بالثمن الوارد في العقد الابتدائي المؤرخ 25/6/1952 . وقد ايدت محكمة الاستئناف – وجهة نظر الحكم الابتدائي في هذا الخصوص واحالت الي اسبابه – ولما كان يبين منذ لك ان محكمة المضوع قد اخذت الطاعنين – في خصوص ثمن الصفقة المشفوع فيها – بدليل صالح للاخذ به قانونا – وهو عقد البيع الابتدائي الموقع عليه منهما – ولم تعتد بما ابدياه من تعليل لرفع الثمن في العقد النهائي لما ساقته في هذا الصدد من اسباب سائغة – فلا وجه للنعي علي حكمها بانها لم تحل الدعوى الي التحقيق لتتحري حقيقة الثمن – ذلك ان لها في هذا الشأن سلطة تقدير اجابة هذا الطلب او رفضه تبعا لما يتراءي لها من عناصر الدعوى . وحيث انه لما تقدم جميعه يكون الطعن علي غير اساس متعينا رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت محكمة الموضوع قد عرضت لما أدلى به الطاعنان [ المشفوع ضدهما ] في دفاعهما من أنهما يمتلكان على الشيوع في الأطيان التي يقع بها القدر المشفوع فيه - وأنهما يفضلان الشفيعة بشرائهما لذلك القدر - وانتهت إلى عدم التعويل عليه تأسيسا على ما استظهرته من المستندات التي قدمت لها - إستظهارا صحيحا من زوال حالة الشيوع التي كانت قائمة قبل الحكم بالقسمة وإقرار الطاعنين للقسمة التي تمت بموجبه وارتضائهما له وإعمالهما مقتضاه من قبل شرائهما للصفقة المشفوع فيها - وعن تحرير العقد النهائي المسجل الصادر لهما من المطعون عليها الثانية. وقد أقامت حكمها في هذا الخصوص على أسباب سائغة تؤدى إلى النتيجة التي خلصت لها فإن النعي على حكمها بالقصور والتناقض يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 10 من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بالشهر العقاري - إذ تنص على أن [ جميع التصرفات والأحكام النهائية المقررة لحق من الحقوق العينية العقارية الأصلية يجب كذلك تسجيلها ويترتب على عدم التسجيل أن هذه الحقوق لا تكون حجة على الغير - ويسرى هذا الحكم على القسمة العقارية ولو كان محلها أموالا موروثة ] فإن مؤدى ذلك أنه يجوز للغير اعتبار حالة الشيوع لا تزال قائمة طالما أن عقد القسمة أو الحكم المقرر لها لم يسجل. وإذ كان التسجيل في هذه الحالة قد شرع لفائدة الغير وصونا لحقه فإنه يكون له أن يرتضى القسمة التي تمت ويعتبر بذلك متنازلا عن هذا الحق الذي شرع لفائدته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت محكمة الموضوع قد أخذت الطاعنين [ المشفوع ضدهما ] - في خصوص ثمن الصفقة المشفوع فيها - بدليل صالح للأخذ به قانونا - وهو عقد البيع الابتدائي الموقع عليه منهما - ولم تعتد بما أبدياه من تعليل لرفع الثمن في العقد النهائي لما ساقته في هذا الخصوص من أسباب سائغة - فلا وجه للنعي على حكمها بأنها لم تحل الدعوى إلى التحقيق لتتحرى حقيقة الثمن - ذلك أن لها في هذا الشأن سلطة تقدير إجابة هذا الطلب أو رفضه تبعا لما يتراءى لها من عناصر الدعوى.