⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 40 لسنة 15 قضائية

النقض الجنائي 1944-12-25 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: دفاع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاعتداء المستوجب لقيام هذه الحالة
⚖️ دفاع عن المال
⚖️ وسيلة المدافع لرد الاعتداء

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد مصطفى رئيس المحكمة, وبحضور جندي عبد الملك, وأحمد محمد حسن, وأحمد علي علوبة, وأحمد فهمي إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون لا يوجب بصفة مطلقة لقيام حالة الدفاع الشرعي أن يكون الاعتداء حقيقياً، بل يصح القول بقيام هذه الحالة ولو كان الاعتداء وهمياً، أي لا أصل له في الواقع وحقيقة الأمر، متى كانت الظروف والملابسات تلقي في روع المدافع أن هناك اعتداء جدياً وحقيقياً موجهاً إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يشترط بصفة مطلقة في الدفاع الشرعي أن تكون الوسيلة التي يسلكها المدافع لرد الاعتداء عنه قد استخدمت بالقدر اللازم. فإن النظر إلى هذه الوسيلة من هذه الناحية لا يكون إلا بعد نشوء الحق وقيامه، وعلى أساس كون ما وقع ممن سلكها مبرراً تبريراً تاماً أو جزئياً. فإذا كان ما وقع منه مبرراً تبريراً تاماً فقد حقت براءته، وإلا فإنه يعد متجاوزاً حدود حقه في الدفاع، ويعامل على هذا الأساس فيعاقب بعقوبة مخففة باعتباره معذوراً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المادة 250 من قانون العقوبات تنص على أن حق الدفاع الشرعي عن المال لا يجوز أن يبيح القتل العمد إلا إذا كان مقصوداً به دفع أحد الأمور الآتية: " أولاً... وثانياً ... وثالثاً - الدخول ليلاً في منزل مسكون أو في أحد ملحقاته. ورابعاً - فعل يتخوف أن يحدث منه الموت أو جراح بالغة إذا كان لهذا التخوف أسباب معقولة ". فإذا كان الثابت بالحكم أن المجني عليه تسلق جدار منزل المتهم ليلاً ليدخل فيه، وأن المتهم حين شاهده على هذه الحالة وهو فوق السطح أطلق عليه المقذوف الناري بقصد قتله، فإنه لما كان الإقدام على تسلق جدار المنزل تتوافر فيه بلا شك جميع معاني الدخول في المنزل، ثم لما كان النص المتقدم ذكره لا يشترط في عبارة صريحة أن يكون الدخول بقصد ارتكاب جريمة أو فعل آخر من أفعال الاعتداء، وهذا مفاده بالبداهة أن القانون يعتبر أن دخول المنازل ليلاً بتلك الطريقة يحمل بذاته قرينة الإجرام بحيث يصح لصاحب الدار أن يعده اعتداء على المال أو النفس أو فعلاً يتخوف منه الأذى ويحق له رده كما ترد سائر الاعتداءات ما لم يقم الدليل على أنه كان يعلم حق العلم أن الدخول الذي يقول بأنه كان يرده قد كان في نظره بريئاً خالياً عن فكرة الإجرام - لما كان ذلك كله كذلك فإن الحكم بإدانة هذا المتهم في جناية الشروع في القتل من غير أن تفند المحكمة دفاعه على ضوء ما تقدم يكون قد شابه القصور في بيان الأسباب التي بني عليها.