الطعن رقم 21 لسنة 15 قضائية
النقض الجنائي
1945-4-2
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
ربا
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اقراض نقود بفوائد ربوية تتجاوز الحد المقرر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد مصطفى رئيس المحكمة, وبحضور جندي عبد الملك, وأحمد محمد حسن, وأحمد علي علوبة, وأحمد فهمي إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يكفي لقيام ركن الاعتياد في جريمة الإقراض بالربا الفاحش حصول قرضين ربويين مختلفين. فإذا كان المتهم قد أقرض شخصاً في سنة 1936 مائة جنيه لمدة ثلاث سنوات وأخذ عنها كمبيالة بمبلغ 208 جنيه أي بفائدة قدرها 36 جنيهاً سنوياً، ثم حل ميعاد الدفع في سنة 1939 ولم يقم به المدين كتب عليه كمبيالة أخرى بمبلغ 72 جنيهاً مقابل فوائد المائة المذكورة عن سنتي 1940 و1941، ثم في خلال سنة 1938 أقرض شخصاً آخر مبالغ أخرى بفوائد تزيد على الحد الأقصى المسموح به قانوناً، فإن ركن الاعتياد يكون متوافراً في حقه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن قضاء محكمة النقض قد استقر في تفسير القانون على أنه لا يقبل من المقترض في جنحة الاعتياد على الإقراض بالربا الفاحش أن يرفع دعواه مباشرة أمام المحاكم الجنائية أو أن يدعي بحقوق مدنية في الدعوى المرفوعة من النيابة، سواء كان قرضه واحداً أو أكثر. لأن القانون لا يعاقب على الإقراض لذاته وإنما يعاقب على الاعتياد على الإقراض، وهو وصف معنوي قائم بذات الموصوف يستحيل عقلاً أن يضر بأحد معين. أما الضرر الذي يصيب المقترضين فلا ينشأ إلا عن عملية الإقراض المادية، وهو ينحصر في قيمة ما يدفعه كل منهم زائداً على الفائدة القانونية لا أكثر ولا أقل. والدعوى به إنما هي دعوى استرداد هذا الزائد الذي أخذه المقرض بغير وجه حق، وهي بطبيعتها دعوى مدنية ترفع إلى المحكمة المدنية ويحكم فيها ولو لم يكن هناك إلا قرض واحد، أي ولو لم يكن هناك أية جريمة، ولا يجوز رفعها أمام المحاكم الجنائية لعدم اختصاص تلك المحاكم بنظرها لأن المبلغ المطالب به لم يكن ناشئاً مباشرة عن جريمة.