⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 291 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1959-1-22 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: احكام عرفية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الحراسة القانونية - الحراسة العامة على أموال الريخ الالمان
⚖️ حراسة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود عياد وبحضور السادة: محمد زعفراني سالم، والحسيني العوضي، ومحمد رفعت، وعباس حلمي سلطان المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية. وحيث إن وقائع الدعوى على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتلخص في أنه في سنة 1942 وإعمالا للأمر العسكري رقم 158 سنة 1941 فرضت الحراسة على مصنع للطباعة مملوك للمطعون عليه وعقب الإفراج عن هذا المصنع رفع هذا الأخير الدعوى رقم 2898 سنة 1951 مدني كلي القاهرة أمام محكمة القاهرة الابتدائية ضد الطاعن بصفته الحارس العام علي أموال رعايا الرايخ الألماني بطلب الحكم بإلزامه بأن يقدم إليه كشف حساب تفصيلي عن مدة إدارته للمصنع عن مدة إدارته من وقت تسلمه له مصحوبا بالمستندات المؤيدة له والدفاتر الخاصة فدفع الطاعن بعدم قبول الدعوى- أولا- لرفعها علي غير ذي صفة. وثانيا- لرفعها من غير ذي صفة وطلب في الموضوع رفضها لأن المصنع كان طوال مدة الحراسة في إدارة زوجة المطعون عليه حينا وفي إدارته هو نفسه حينا أخر. وبتاريخ 19/3/1953 حكمت المحكمة برفض الدفع بشقيه وبإلزام الطاعن بأن يقدم للمطعون عليه حسابا تفصيليا مؤيدا بالمستندات والدفاتر عن مدة إدارته للمصنع وذلك في مدى شهر من تاريخ إعلان الحكم وإلا يلزم بدفع 300 قرش يوميا من أيام التأخير فاستأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بصحيفة قيدت بجدولها تحت رقم 395 سنة 70ق طلب فيها إلغاء الحكم المذكور بكامل أجزائه والحكم بعدم قبول الدعوى. وإلزام المطعون عليه بمصاريفها عن الدرجتين وأصر علي دفاعه السابق بعدم قبول الدعوى كما دفع بعدم جواز سماع الدعوى طبقا للمرسوم بقانون رقم 114 سنة 1945 والقانون رقم 127 سنة 1947 اللذين حرما سماع أية دعوى يقصد منها الطعن في أعمال السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية. وبتاريخ 15/5/1954 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وألزمت الطاعن بالمصاريف وبمبلغ 500 قرش مقابل أتعاب المحاماة فطعن الطاعن في هذا الحكم بالنقض بتاريخ 14/8/1954 وبعد استيفاء إجراءاته قدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم وبتاريخ 26/11/1958 عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته على هذه الدائرة لنظره بجلسة 8/1/1959 وفيها أصرت النيابة على رأيها. وحيث إن مما ينعاه الطاعن مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك أن الحكم أقام قضاءه برفض الدفع بعدم جواز سماع الدعوى على أن ما حرمه القانون رقم 114 سنة 1945 والقانون رقم 127 سنة 1947 هو سماع أية دعوى أو طلب أو دفع يكون المقصود من ورائه الطعن في أي عمل أمرت به أو تولته السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية أو مندوبوها استنادا إلى قانون الأحكام العرفية. أمام ما يتخذ من إجراءات تنفيذا لهذه التصرفات من الموكول إليهم تنفيذها فإن المرسوم بقانون رقم 114 سنة 1945 لا يحميها وأن المطعون عليه لا يطعن على وضع أمواله تحت الحراسة وإنما يطلب حسابا عن إدارة أمواله وهو الإجراء الذي اتخذ تنفيذا لوضع هذه الأموال تحت الحراسة ولذلك لا يشملها قرار المنع وهذا الذي أقام الحكم قضاءه عليه خطأ ومخالفة للقانون ذلك أن المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 114 سنة 1945 قد منعت سماع أية دعوى أو طلب أو دفع أمام المحاكم يكون الغرض منه الطعن بطريق مباشر أو غير مباشر في أي عمل أمرت به أو تولته السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية أو مندوبوها عملا بالسلطة المخولة لها بمقتضي نظام الأحكام العرفية كما منعت المادة الأولى من القانون رقم 127 سنة 1947 سماع أية دعوى أو طلب أو دفع أمام أية جهة قضائية يكون الغرض منه الطعن في أي عمل صدر ابتداء من تاريخ العمل بالمرسوم بقانون رقم 114 سنة 1945 من وزير المالية أو أحد الحراس العاملين أو مندوبيهم فيما عدا ما يرفع من الدعاوى بناء على طلب وزير المالية عن تصرفات الحراس في خصائص أعمالهم وهذا المنع عن سماع الدعوى الوارد في هاتين المادتين مطلق وشامل لكافة الدعاوى التي ترفع أو توجه بالطعن على أعمال السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية أو بالطعن على تصرفات الحراس وأعمالهم ويكون الحكم المطعون فيه إذ أجاز رفع الدعوى ضد الحارس بطلب الحساب عن مدة إدارته بحجة أن هذه الدعوى ليست موجهة إلى الإجراء الذي أمرت به السلطة القائمة على الأحكام العرفية من وضع الحراسة على مصنع المطعون عليه وإنما هي موجهة إلى الإجراء الذي اتخذ تنفيذا لوضع هذا المصنع تحت الحراسة هذا الحكم يكون قد أهدر أحكام القانون وخالف نص المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 114 سنة 1945 والفقرة الأخيرة من المادة الأولى من القانون رقم 127 سنة 1947. وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أن المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 114 لسنة 1945 قد نصت على أنه " لا تسمع أمام المحاكم المدنية أو الجنائية أية دعوى أو طلب أو دفع يكون الغرض منه الطعن في أي إعلان أو تصرف أو أمر أو تدبير أو قرار وبوجه عام أي عمل أمرت به أو تولته السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية أو مندوبوها عملا بالسلطة المخولة لهم بمقتضي نظام الأحكام العرفية وذلك سواء أكان هذا الطعن مباشرة من طريق المطالبة بإبطال شيء مما ذكر أو بسحبه أو بتعديله أو كان الطعن غير مباشر من طريق المطالبة بتعويض أو بحصول مقاصة أو بإبراء من تكليف أو التزام أو برد مال أو باسترجاعه أو باسترداده أو باستحقاقه أو بأية طريقة أخرى " كما نصت المادة الأولى من القانون رقم 127 سنة 1947 علي انه " لا تسمع أمام أية جهة قضائية أية دعوى أو طلب أو دفع يكون الغرض منه الطعن في أي أمر أو تصرف أو تدبير أو إعلان أو قرار وبوجه عام أي عمل صدر ابتداء من تاريخ العمل بالمرسوم بقانون رقم 114 لسنة 1945 من وزير المالية أو أحد الحراس العامين أو مندوبيهم أو مدير مكتب البلاد الممثلة والخاضعة للرقابة في ظل النظام المقرر بالمرسوم بقانون رقم 103 لسنة 1945 والمرسوم بقانون رقم 104 لسنة 1945 حتى نهاية العمل بهذا النظام ....... ولا تسري هذه الأحكام على الدعاوى التي ترفع مدنية كانت أو جنائية - بناء على طلب وزير المالية عن تصرفات الحراس في خصائص أعمالهم " ومؤدي هاتين المادتين أنه لا يجوز الطعن مباشرة أو بطريق غير مباشر فيما تتخذه السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية أو مندوبوها من تدابير أو إجراءات بمقتضي السلطة المخولة لهم بمقتضي نظام الأحكام العرفية ولا فيما يتخذه وزير المالية أو أحد الحراس العامين أو مندوبيهم أو مدير مكتب البلاد الممثلة - تنفيذا لتلك التدابير والإجراءات - من أعمال وتصرفات تتصل بإدارة الأموال الموضوعة تحت الحراسة. وذلك ما أفصح عنه المشرع في المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 127 لسنة 1947 من " درء المسئولية عن كل ما خالط إنشاء نظام الحراسة وكل عمل أو تدبير اتخذ في ظل هذا النظام " . يؤيد ذلك ما ورد من استثناء في الفقرة الأخيرة من المادة الأولى من القانون رقم 127 لسنة 1947- قصر المشرع بموجبه حق الطعن في تصرفات الحراس في خصائص أعمالهم على وزير المالية وحده دون غيره - ولما كان الحكم المطعون فيه بعد أن أشار إلى التحريم الوارد في المرسوم بقانون رقم 114 سنة 1945 والقانون رقم 127 لسنة 1947 عن سماع الدعوى قال " إن الذي حرمه القانون هو الطعن في تصرفات السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية والتي تكون مستندة إلى قانون الأحكام العرفية - أما الإجراءات التي تكون قد اتخذت تنفيذا لهذه التصرفات من الموكول إليهم أمر التنفيذ فإن المرسوم بقانون رقم 1147 لسنة 1945 لا يحميها " ورتب الحكم على ذلك أن ما يطلبه المطعون عليه من حساب عن إدارة أمواله لا يشمله المنع من سماع الدعوى باعتبار أن هذه الإدارة هو الإجراء الذي اتخذ تنفيذا للأمر العسكري القاضي بوضع أمواله تحت الحراسة وكان هذا الذي أقام الحكم المذكور قضاءه عليه مخالفا لنص المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 114 لسنة 1945 والمادة الأولى من القانون رقم 127 سنة 1947 على ما سبق بيانه فإن هذا الحكم يكون مخالفا للقانون متعينا نقضه لهذا السبب. وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما سبق بيانه يتعين إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم جواز سماع الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 114 لسنة 1945 والمادة الأولى من القانون رقم 127 لسنة 1947 أنه لا يجوز الطعن مباشرة أو بطريق غير مباشر فيما تتخذه السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية أو مندوبوها من تدابير أو إجراءات طبقا للسلطة المخولة لهم بمقتضى نظام الأحكام العرفية ولا فيما يتخذه وزير المالية أو أحد الحراس العاملين أو مندوبيهم أو مدير مكتب البلاد الممثلة - تنفيذا لتلك التدابير والإجراءات - من أعمال وتصرفات تتصل بإدارة الأموال الموضوعة تحت الحراسة- ذلك ما أفصح عنه المشرع في المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 127 لسنه 1947 من [ درء المسئولية عن كل ما خالط إنشاء نظام الحراسة وكل عمل أو تدبير اتخذ في ظل هذا النظام ] يؤيد ذلك ما ورد من استثناء في الفقرة الأخيرة من المادة الأولى من القانون رقم 127 لسنة 1947 - قصر المشرع بموجبه حق الطعن في تصرفات الحراس في خصائص أعمالهم على وزير المالية وحده دون غيره، لما كان ذلك- وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع بعدم جواز سماع الدعوى على أن ما حرمه القانون هو الطعن في تصرفات السلطة القائمة على إجراء الأحكام العرفية والتي تكون مستندة إلى قانون الأحكام العرفية. أما الإجراءات التي تكون قد اتخذت تنفيذا لهذه التصرفات من الموكول إليهم أمر التنفيذ فإن المرسوم بقانون رقم 114 لسنة 1945 لا يحميها، ورتب الحكم على ذلك أن ما يطلبه المطعون عليه من حساب عن إدارة أمواله لا يشمله المنع من سماع الدعوى باعتبار أن هذه الإدارة هي الإجراء الذي اتخذ تنفيذا للأمر العسكري القاضي بوضع أمواله تحت الحراسة، فإنه يكون مخالفا للقانون مما يتعين معه نقضه.