⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1845 لسنة 14 قضائية

النقض الجنائي 1944-12-25 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: قضاة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ سرقة اوراق مرافعة قضائية او اختلاسها او اتلافها
⚖️ قاض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سيد مصطفى وكيل المحكمة, وبحضور جندي عبد الملك, وأحمد محمد حسن, وأحمد علي علوبة, وأحمد فهمي إبراهيم بك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن ما نص عليه في المادة السابعة من قانون استقلال القضاء من أن التعيين في وظائف القضاء يكون بمرسوم - ذلك لا ينفي أن وكيل النيابة العمومية الذي صدر مرسوم بتعيينه قاضياً يبقى على وظيفته الأولى حتى يبلغ له المرسوم ويحلف اليمين المنصوص عليها في المادة 15 من القانون نفسه، إذ هو قبل ذلك لا يستطيع أن يشتغل بوظيفة القضاء.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الشارع إذ نص في المادة 152 عقوبات على عقاب من سرق أو اختلس أو أتلف شيئاً مما ذكر في المادة 151 قد أراد العقاب على كل استيلاء يقع بطريق الغش أياً كان نوعه، أي سواء أكان سرقة أم اختلاسا، ومهما يكن الباعث عليه، أي سواء أكان الغرض منه تملك الشيء أو إتلافه. ولئن كان النص الفرنسي للمادة لم يرد فيه لفظ (detournement) الذي يفيد معنى الاختلاس بل ورد فيه لفظاً (soustraction) و(enlevement)، وترجمتهما السرقة والأخذ، بدلاً من لفظي السرقة والاختلاس الواردين في النص العربي، إلا أنه مما لا شك فيه أن الاختلاس داخل في حكم المادة 152 المذكورة: (أولاً) لأن النص العربي هو النص الذي يعول عليه في حالة وجود خلاف بينه وبين النص الفرنسي. (وثانياً) لأن المادة تعاقب الحافظ للأشياء إذا ارتكب فعلاً من الأفعال الواردة بها، والسرقة لا يتصور وقوعها ممن يكون حائزاً الشيء من قبل فلابد أن يكون المقصود هو اختلاسه إياه. وهذا هو التفسير الصحيح الذي فسر به القضاء والفقه في فرنسا المادتين 254 و255 من قانون العقوبات الفرنسي اللتين نقلت عنهما المادتان 151 و152 من قانون العقوبات المصري. وهما أيضاً قد وردت فيهما ألفاظ (enlevement, soutraction, destruction) ولم يرد فيهما لفظ (detoumement). هذا فيما يختص بالأفعال المادية التي يعاقب عليها القانون في المادة 152. أما فيما يختص بشرط حفظ الشيء في مخزن عام أو تسليمه إلى شخص مأمور بحفظه فما تنبغي ملاحظته أن القانون ينص على حالتين حكمهما واحد، الحالة الأولى كون الشيء محفوظاً في مخزن عام، أي في مكان عام أعد لحفظ الأوراق والسندات .... إلخ. والحالة الثانية كون الشيء مسلماً إلى شخص مأمور بحفظه ولو لم يكن موضوعاً في مخزن عام. وإذن فإن تطبيق المادة 152 لا يستلزم حتماً وجود الشيء في مخزن عام معد لحفظه بل يجوز تطبيقها متى كان الشيء قد سلم إلى شخص مأمور بحفظه أينما كان مكان الحفظ، كما أنه لا يستلزم وقوع فعل الاختلاس أو الإتلاف... إلخ من الحافظ بل يطبق حكمها على الحافظ وغير الحافظ. مع هذا الفارق وهو أن الحافظ يعاقب بعقاب أشد ويعتبر فعله جناية، أما غير الحافظ ففعله جنحة. وإذن فإذا اختلس أحد موظفي المحكمة أوراقاً ومستندات من ملف قضية جنحة بعد تسلمه من كاتب الجلسة المختص بحفظه، فإنه يعد مختلساً لأوراق مرافعة قضائية وسندات كانت مسلمة إلى شخص مأمور بحفظها، ويقع تحت طائلة المادة 152 ولو كان الاختلاس لم يتم إلا بعد أن نقل القضية إلى منزله. واعتبار هذه الواقعة سرقة بمقولة إن يد الموظف على ملف القضية كانت عارضة غير صحيح في القانون، ما دام الثابت أنه تسلم الملف ليطلع عليه شخصياً بمنزله ولبث في حيازته أياماً، مما يجعل يده على الملف يد أمين. لكن هذا الخطأ في الوصف لا تأثير له في الإدانة، لأن السرقة والاختلاس والإتلاف في المادة 152ع حكمها جميعاً واحد.