⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 248 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1959-1-1 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مسائل عامة - اجراءات التقاضى فى الدعاوى العمالية - مواعيد الفصل فيها - أثر تجاوز القضاء لها
⚖️ مسائل عامة - الشروط المخالفة لقانون عقد العمل الفردى
⚖️ الاسباب المنهية لعقد العمل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور عثمان رمزي وإبراهيم عثمان يوسف والحسيني العوضي ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. ومن حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية حيث أن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون عليه تقدم في 29/5/1953 بشكوى إلى مدير مكتب العمل قال فيها أن الشركة الطاعنة قررت فصله من عمله اعتبارا من 30/5/1952 بمقولة انه بلغ سن الستين مستندة في ذلك إلى المادة 36 من القانون رقم 317 سنة 1952 والبند السابع من لائحة المصنع الخاصة بعمال المياومة وقال انه لا يحق للشركة أن تفصله عند بلوغه سن معين لمخالفة ذلك للقانون وطلب وقف قرار الفصل أحال مدير مكتب العمل الأوراق إلى قضاء الأمور المستعجلة عملا بأحكام المادة 39 مكررا من القانون رقم 165 سنة 1953 فدفعت الشركة الطاعنة بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المحدد لرفعها في هذا القانون قضى في 24/6/1953 برفض الدفع وبوقف تنفيذ قرار الفصل حتى يفصل في موضوع الدعوى وأحيلت الدعوى إلى محكمة قنا الابتدائية للفصل في موضوعها وقيدت برقم 415 سنة 1953 كلي قنا فطلب المطعون عليه الحكم بإعادته إلى عمله وبإلزام الشركة بان تدفع له مبلغ 304 ج و550 م علي سبيل التعويض واحتياطيا إلزامها بدفع مبلغ 1500ج تعويضا شاملا دفعت الشركة بعدم سماع الدعوى وببطلان الإجراءات لمضي أكثر من شهر علي نظرها مستندة في هذا الدفع إلى المادة 39 مكررا من القانون رقم 165 سنة 53 ودفعت في الموضوع بان المطعون عليه قد فصل لبلوغه سن الستين وانه هذا الفصل لا تعسف فيه إذ لم تتجاوز الشركة الحق المخول لها بمقتضي نص وارد في لائحة المصنع وفي 17/10/1953 قضي بإلزام الشركة بان تدفع إلى المطعون عليه مبلغ 374 جنيها و 736 مليما... استأنفت الشركة وقيد الاستئناف برقم 25 سنة 29 ق استئناف أسيوط وفيه طلبت اصليا الحكم ببطلان الحكم المستأنف لأنه صدر بعد مضي مدة الشهر التي حددها القانون في المادة 39 مكررا واحتياطيا الحكم بإلغاء الحكم ورفض الدعوى قضي في 22/3/1954 بتأييد الحكم لأسبابه وللأسباب الأخرى التي أضافتها محكمة الاستئناف فطعنت الشركة في هذا الحكم بطريق النقض وقد أحالت دائرة فحص الطعون الطعن إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 18/12/1958 وفي هذه الجلسة أبدت النيابة رأيها فطلبت نقض الحكم. وحيث أن الطاعن ينعى علي الحكم المطعون فيه بالسبب الأول من أسباب الطعن الخطأ في تفسير القانون وتأويله ذلك انه أقام قضاءه برفض الطلب الأصلي الخاص ببطلان الحكم الابتدائي علي قوله أن المادة 39 مكررا المضافة إلى قانون عقد العمل الفردي بالقانون رقم 165 سنة 53 والتي حددت مدة شهر يتم خلاله الفصل في دعوى التعويض لم ترتب بطلانا ما في حالة تأخر الفصل في الدعوى عن ميعاد الشهر وذهب الحكم في ذلك إلى القول بأنه يفهم من نصوص هذا القانون أن تحديد المشرع ميعاد الشهر " إنما كان لمصلحة العمال دون أصحاب الأعمال حتى لا يتأخر الفصل في دعاوى التعويض المرفوعة من الأولين وتسوء حالتهم لضيق ذات يدهم وافتقارهم إلى العمل والمال " ثم أشار الحكم بعد ذلك إلى نص المادتين 25 و26 من قانون المرافعات وقال إن البطلان المنصوص عليه في المادة 25 يزول بنزول من شرع لمصلحته عنه أو إذا رد علي الإجراء الباطل بما يدل علي انه اعتبره صحيحا ثم انتهي الحكم من ذلك إلى أن المطعون عليه وهو من شرع البطلان لمصلحته لم يتمسك به واستطرد الطاعن من ذلك إلى القول أن ما يعيب الحكم في هذا الخصوص هو انه اخطأ في تأويل المادة 39 مكررا من القانون 165 سنة 1953 علي هذا الوجه ذلك أن سرعة الفصل في الدعوى لم يقصد به المشرع مصلحة العامل فحسب بل قصد به مصلحة رب العمل كذلك وهو الضمان الوحيد لحقه قبل العامل فان رب العمل يصبح بعد صدور الحكم المستعجل بوقف تنفيذ قرار الفصل مستهدفا لمماطلة العامل أمام محكمة الموضوع وعمله على إطالة أمد النزاع وتأخير الفصل في الدعوى فيستمر في قبض الأجر وقد تستبين المحكمة فساد دعواه فلا تقضي له بشيء من التعويض فيضيع علي رب العمل ما كان قد دفعه إليه من اجر إذ فرصته الوحيدة في استرداد هذا الأجر هو خصمه من التعويض في حالة ما إذا كسب العامل دعواه وقضي له بتعويض ثم عقب الطاعن علي ذلك بقوله انه متي انتهي الرأي إلى أن الفصل في الدعوى في خلال مدة الشهر إجراء تتحقق به مصلحة له فمخالفته تعتبر عيبا جوهريا يترتب عليه البطلان المنصوص عليه في المادة 25 من قانون المرافعات. وحيث انه يبين من الإطلاع علي القانون رقم 165 سنة 53 المعدل لبعض أحكام المرسوم بقانون رقم 317 سنة 1952 في شأن عقد العمل الفردي أن المشرع إذ أضاف المادة 39 مكررا إلى مواد هذا القانون عني بها أن يرسم للعامل الطريق الذي يسلكه إذا ما فصله رب العمل بغير مبرر وان يضع قواعد معينة تنظم الخطوات التي تتبع لتسوية النزاع بينهما فنص في الفقرة الأولى من هذه المادة علي أن للعامل أن يلجأ إلى مدير مكتب العمل الذي يقع في دائرته محل العمل ليتخذ ما يراه من إجراءات لتسوية النزاع بين الطرفين تسوية ودية فإذا لم تتم التسوية الودية كان علي مدير مكتب العمل أن يحيل الطلب إلى قضاء الأمور المستعجلة ونص في الفقرة الثانية علي الإجراءات المنظمة لنظر الدعوى أمام هذا القضاء للنظر في وقف تنفيذ قرار الفصل ثم نظم في الفقرة الثالثة طرقة نظر الدعوى أمام محكمة الموضوع لتقضي بالتعويض أن كان له محل على أن يكون الخطوات في مراحل النزاع المختلفة ميعادا معينا تتم فيه فحدد للعامل مدة أسبوع يتقدم في خلاله بشكواه إلى مدير مكتب العمل ثم حدد أسبوعا أخر لإرسال الشكوى إلى قضاء الأمور المستعجلة ومدة أسبوعين للقضاء في طلب وقف التنفيذ ثم حدد لقلم الكتاب مدة ثلاثة أيام ترسل القضية في خلالها إلى محكمة الموضوع للنظر في طلب الحكم بالتعويض وحدد لهذه المحكمة مدة شهر يتم في خلاله نظر الدعوى والحكم فيها. وحيث أن المشرع إذ رأى من الخير أن يعجل بحسم النزاع الذي يقوم بين العامل ورب العمل لم يقصد من التشريع رعاية صالح العامل فحسب بل كان رائده من التشريع علي ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 165 سنة 1953 أن" تنظم إجراءات الطلب وطريقة نظره علي وجه يكفل السرعة ويوفر الضمان اللازم بالنسبة لطرفي النزاع " ولو انه أراد أن يرتب البطلان جزاء علي تجاوز الميعاد المحدد للفصل في الدعوى لما فاته النص على ذلك ومن ثم فان المادة 39 من القانون رقم 165 التي أوجبت علي المحكمة الفصل في النزاع في مدة لا تزيد علي شهر من بدء نظره إنما وضعت قاعدة تنظيمية للحث علي سرعة الفصل في النزاع وليس من شأن الإخلال بهذه القاعدة أن يلحق البطلان بالحكم لصدوره بعد مدة الشهر ومن ثم فلا وجه للتحدي بنص المادتين 25 و26 من قانون المرافعات. وحيث انه يبين من ذلك أن النعي علي الحكم بهذا السبب نعي لا يقوم علي أساس فيتعين رفضه. وحيث أن حاصل السبب الثاني أن الحكم اخطأ في تطبيق القانون إذ أقام قضاءه على أن بلوغ المطعون عليه سن الستين ليس من الأسباب التي تنهي العقد بين العامل ورب العمل المنصوص عليها في المادة 45 من المرسوم بقانون رقم 317 سنة 1952 بشأن عقد العمل الفردي ذلك أن هذه المادة إنما تتحدث عن صور انتهاء العقد غير محدد المدة أما عقد المطعون عليه مع الطاعن فهو عقد محدد المدة بنص وارد في لائحة المصنع. وحيث انه يبين من حكم محكمة أول درجة المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه انه أقام قضاءه في هذا الخصوص علي قوله " ومن حيث أن المادة 45 من القانون رقم 317 سنة 52 تنص علي أن عقد العمل ينتهي بوفاة العامل آو بحجزه عن تأدية عمله أو بمرضه مرضا يستوجب انقطاعه عن العمل مدة متصلة لا تقل عن تسعين يوما آو مددا متفرقة تزيد في جملتها عن مائة وعشرين يوما في خلال سنة واحدة .... ومن حيث انه بان من التقرير الطبي المرافق للأوراق أن المدعي المطعون عليه يتمتع بصحة وبنية قوية ... ومن حيث انه لما تقدم فان بلوغ سن الستين أو أكثر منه أو اقل ليس من أسباب انقضاء عقد العمل وذلك بالتطبيق للنص سالف الذكر الذي أورد حالات انقضاء العقد علي سبيل الحصر وليس بلوغ سن معين منها " ثم زاد الحكم المطعون فيه علي ذلك" أن المادة 50 من المرسوم بقانون رقم 317 سنة 1952 نصت علي انه يقع باطلا كل شرط في عقد العمل يخالف أحكام هذا القانون ولو كان سابقا علي العمل به ما لم يكن الشرط أكثر فائدة للعامل ويترتب علي هذا إهدار جميع ما حملته لائحة المصنع التي يتمسك بها المستأنف - الطاعن - إلا إذا كان الشرط الوارد بها أكثر فائدة للعامل من نصوص هذا القانون ومن ثم لا يجوز الاحتجاج علي المستأنف ضده - المطعون عليه - بما جاء بالبند السابع من تلك اللائحة من التزام العمال بالتقاعد عند بلوغهم سن الستين ". وحيث أن هذا الذي أقام الحكم قضاءه عليه غير صحيح في القانون وذلك أن الحالات التي تحدثت عنها المادة 45 من المرسوم بقانون رقم 317 سنة 1952 باعتبارها الأسباب المنهية لعقد العمل إنما هي خاصة بالعقد غير المحدد المدة فإذا ما كانت مدة العقد قد تحددت بحلول اجل معين باتفاق تم بين العامل ورب العمل امتنع القول بان إنهاء رب العمل للعقد نتيجة لحلول هذا الأجل مخالف للقانون والحال في خصوصية هذه الدعوى أن الطاعن تمسك بإنهاء عقد المطعون عليه نتيجة لتحقق شرط متفق عليه بين الطرفين وهو بلوغ المطعون عليه سن الستين وهو في ذاته شرط صحيح لا مخالفة فيه لأحكام المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 52 وليس فيه إصرار بصالح المطعون عليه ومن ثم يتعين قبول هذا السبب ونقض الحكم المطعون فيه دون حاجة إلى التحدث عن السبب الثالث من أسباب الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 39 مكررا المضافة إلى قانون عقد العمل الفردي بالقانون رقم 165 سنة 1953 التي أوجبت على المحكمة الفصل في النزاع الذي يقوم بين العامل ورب العمل في مدة لا تزيد على شهر من بدء نظره. إنما وضعت قاعدة تنظيمية للحث على سرعة الفصل في النزاع وليس من شأن الإخلال بهذه القاعدة أن يلحق البطلان بالحكم لصدوره بعد مدة الشهر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الحالات التي تحدثت عنها المادة 45 من المرسوم بقانون رقم 317 سنة 1952 باعتبارها الأسباب المنهية لعقد العمل إنما هي خاصة بالعقد غير محدد المدة، فإذا ما كانت مدة العقد قد تحددت بحلول أجل معين باتفاق بين العامل ورب العمل امتنع القول بأن إنهاء رب العمل للعقد نتيجة لحلول هذا الأجل مخالف للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
اشتراط رب العمل على العامل التزامه بالتقاعد عند بلوغه سن الستين - هو في ذاته شرط صحيح لا مخالفة فيه لأحكام المرسوم بقانون رقم 317 لسنه 1952 وليس فيه إضرار بمصلحة العامل.