الطعن رقم 247 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1959-1-1
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
وصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شكل الاستئناف - ميعاد الاستئناف - فى الاحكام الصادرة فى موضوع غير قابل للتجزئة ، ما لا يعد كذلك
⚖️ موضوع قابل للتجزئة
⚖️ فيما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل وغيره - ما تزيد فيه الحكم لا يعيبه - مثال فى وصية
⚖️ المسائل التى تعترض سير الخصومة - وقف الخصومة
⚖️ سلطتها فى تفسير مدى جدية منازعة حول وصية
⚖️ اسباب كسبها - الوصية
⚖️ أسباب الطعن - اسباب موضوعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور عثمان رمزي ومحمد زعفراني سالم ومحمد رفعت وعباس حلمي سلطان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
ومن حيث أن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث أن الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتلخص في ان المطعون عليهم الثلاثة الأولين أقاموا الدعوى رقم 923 سنة 1945 مدني كلي المنصورة أمام محكمة المنصورة الابتدائية علي الطاعنين وآخرين بعريضة ذكروا فيها أن السيدة ..... مورثة الطاعنين قد أوصت لهم بمقتضي وصية محررة بتاريخ 20/7/1936 بنصيب في تركتها يوازى نصيب احد أولادها وطلبوا - أولا - الحكم بصحة التعاقد المذكور. وثانيا - الحكم بتثبيت ملكيتهم لهذا النصيب - ومقداره 6/7 ،6ط من 24 ط في تركة الموصية من الأطيان والعقارات المبينة بتلك العريضة مع تسليم هذا المقدار إليهم ثم تنازلوا عن الطلب الأول وقصور الدعوى علي الطلب الثاني- نازع الطاعن الثاني في صحة الوصية لسببين - الأول أن الموصية أنكرت صدورها منها في الشكوى رقم 1517 سنة 1942 إداري فارسكور - الثاني - انه لن تراع فيها الأحكام المقررة في الشريعة الإسلامية كما دفع الدعوى بأنه علي فرض صحة الوصية فان الموصية قد رجعت فيها بإنكار صدورها منها في الشكوى المذكورة وطلب اصليا رفض الدعوى واحتياطيا وقفها حتى يفصل نهائيا من المحكمة الشرعية بصحة الوصية وبتاريخ 22/6/1953 حكمت المحكمة بتثبيت ملكية المطعون عليهم للنصيب المطلوب في الأطيان والعقارات المبينة بعريضة الدعوى وتسليمه إليهم مع المصاريف فاستأنف الطاعنون هذا الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة بصحيفة قيدت بجدولها تحت رقم 346 سنة 5 ق طلبوا فيها إلغاء الحكم المذكور ورفض دعوى المطعون عليهم فدفع هؤلاء الاخيرون اصليا ببطلان الاستئناف لعدم رفعه بالطريق القانوني واحتياطيا بعدم قبوله شكلا بالنسبة للطاعنين الثالث والرابع والسادسة لرفعه بعد الميعاد وطلبوا من باب الاحتياط الكلي رفض الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف - وبتاريخ 6/6/1954 حكمت المحكمة برفض الدفع ببطلان الاستئناف وبعدم قبول الاستئناف شكلا من الطاعنين الثالث والرابع والسادس لتقديمه بعد الميعاد وبقبوله شكلا بالنسبة لمن عدا هؤلاء وفي موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف مع إلزام المستأنفين بالمصروفات ومبلغ 500 قرش مقابل أتعاب المحاماة فقرر الطاعنون الطعن بطريق النقض في هذا الحكم بتاريخ 14/7/1954 وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن وبتاريخ 29/10/1958 عرض الطعن علي دائرة فحص الطعون وصممت النيابة علي مذكرتها - فقررت الدائرة أحالته على هذه المحكمة لنظره بجلسة11/12/1958 وفيها أصرت النيابة علي رأيها .
وحيث أن مبني الطعن مخالفة القانون من أربعة أوجه أولها أن الحكم المطعون فيه اخطأ إذ قضي بعدم قبول الاستئناف بالنسبة إلى بعض المستأنفين ورفض تطبيق المادة 384 مرافعات ذلك ان المادة المذكورة تقضي بأنه إذا كان الحكم صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من احد زملائه منضما إليه في طلباته وما دام الحق واحدا فكل الإجراءات التي يقصد بها صيانته تصونه بجملته هو بالنسبة لكل من لهم صلة به لان الضرورة تقضي بان يكون مركزا لكل واحد بإزاء الحق وهذا الوضع متوافر في خصوصية الدعوى ذلك أن النزاع كان يقوم بين الخصوم علي قيام الوصية وشكلها ثم الرجوع عنها ولاشك أن مركز المستأنفين يعتبر واحدا إزاء هذا النزاع ولا حجة فيما قاله الحكم من أن مثل هذا النزاع مما يقبل التجزئة بين ذوى الشأن باعتبار أن الوصية ترد عليها الإجازة فتنفذ في نصيب من أجاز وتبطل في نصيب من عداه ذلك لان النزاع علي قيام الوصية أو شكلها أو الرجوع عنها يمس الوصية في ذاتها بقاء أو زوالا ولا يمكن أن يتصور انقسام هذا النزاع أو تجزئته فإذا انتهي النزاع بعدم قيام الوصية أو بصحة الرجوع عنها فهذا الحكم إنما يقوم بالنسبة إلى جميع ذوى الشأن علي السواء ومحصل الوجه الثاني من أوجه النعي أن النزاع كان يقوم علي الوصية وشكلها والرجوع فيها وهذا مما يدخل في صحيح اختصاص المحاكم الشرعية فكان يجب علي المحكمة أن توقف الفصل في الدعوى إلى أن يفصل في النزاع من المحكمة الشرعية - وانه غير صحيح ما قالته المحكمة الابتدائية وجارتها فيه محكمة الاستئناف من أن المنازعة غير جدية وانه لم تكن ثمة ضرورة لإجابة طلب الوقف وليس أدل على ذلك من تلك البحوث الشرعية الدقيقة التي عرضت لها المحكمتان في شان شكل الوصية والرجوع فيها كما أن ما عرضت له المحكمة الابتدائية وأيدتها فيه محكمة الاستئناف تحدثا عن شكل الوصية من عدم انطباق المادة 98 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية لان هذه المادة لا تطبق إلا في حالة الإنكار ومن أن الطاعن الثاني لم ينكر الوصية بل انه معترف بها بالتوقيع عليها كشاهد - ما قالته المحكمة في ذلك ينفيه أن صحيفة الاستئناف تتضمن هذا الإنكار مما يجعل الأخذ بحكم المادة 98 أمرا لازما. وكان يتعين لذلك وطبقا للمادة 16 من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية والمادتين 12 و 13 من قانون نظام القضاء والمادة 55 من القانون المدني القديم المعدلة بالقانون رقم 25 لسنة1944 كان يتعين لذلك القضاء بوقف السير في الدعوى حتى يفصل في هذا النزاع من الجهة المختصة وهي المحكمة الشرعية ويتحصل الوجه الثالث في أن الحكم المطعون فيه كيف موقف الموصية من الوصية بأنه جحد لها وقرر أن جحد الوصية لا يعتبر رجوعا فيها لأنه مختلف عنه وهذا مخالف للقانون ذلك انه وان كان الفقهاء قد اختلفوا في هذا الأمر إلا انه لدي التأمل يبين أن الجحد يعتبر رجوعا إذ انه يدل علي عدم الرضاء بالوصية وليس الرجوع إلا هذا كما أن الجحود نفي لوجود الوصية في الماضي والحاضر وهو في ذلك ابلغ من الرجوع الذي هو نفي لوجود الوصية في الحاضر ورجوع الموصية عن الوصية ثابت من دلالة شكواها رقم 1517 سنة 1942 إداري فارسكور علي إنكار الوصية. ويقوم النعي في الوجه الرابع علي أن الحكم المطعون فيه قد قضي بأكثر مما يستحقه المطعون ضدهم لان الوصية تتناول جميع ورثة الابن بينما الذين رفعوا الدعوى وصدر لهم الحكم المطعون فيه ليسوا هم كل الورثة المذكورين.
وحيث أن النعي بما ورد في الوجه الأول مردود ذلك انه يبين من الإطلاع علي الحكم المطعون فيه انه أورد في هذا الخصوص ما يأتي: حيث أن عدم التجزئة الذي يبرر قبول الطعن ممن فوت الميعاد والاستفادة من طعن غيره هو ما عبر عنه الفقهاء بعدم التجزئة المطلق الذي يستحيل معه أن يكون لحسم النزاع غير حل واحد بحيث إذا صدر فيه حكمان يخالف أحدهما الآخر استحال تنفيذهما معا. والوصية بالذات يرد عليها إجازة بعض الورثة ولا يميزها البعض الآخر فتنفذ في نصيب من أجاز وتبطل في نصيب من لم يجزه فالنزاع عليها يقبل التجزئة بطبيعته والتجزئة في الحقوق المالية جائزة وليس ما يحول دونها وهذا الذي قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون ذلك أن الدعوى التي رفعها المطعون عليهم ضد الطاعنين هي دعوى ملكية طلبوا فيها تثبيت ملكيتهم إلى 6/7 6ط من 24ط في تركة ............... من الأطيان والعقارات المبينة بعريضة الدعوى فموضوعها علي هذا النحو مما يقبل التجزئة بطبيعته ولا يسري عليها تبعا لذلك نص الفقرة الثانية من المادة 384 مرافعات التي تجيز لمن لم يستأنف الحكم الصادر فيها في الميعاد الاستفادة من استئناف زميله لذلك الحكم في الميعاد مهما اتحد مركزهما أو اشترك دفاعهما فيها - ويتعين لذلك رفض هذا الوجه من النعي.
وحيث أن النعي بما ورد في الوجه الثاني مردود أيضا ذلك أن الحكم الابتدائي الذي اخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه - بعد أن أشار إلى منازعة الطاعن الثاني في صحة الوصية بمقولة أن الموصية أنكرت في الشكوى رقم 1517 سنة 1942 إداري فارسكور صدور الوصية منها ولعدم مراعاة الأحكام المقررة في الشريعة الإسلامية في هذه الوصية - قال " وحيث أن دعوى تثبيت الملكية هو بطبيعتها نزاع مدني يدخل في اختصاص المحاكم الوطنية إلا إذا اعترض سيرها دفع يكون من اختصاص محاكم الأحوال الشخصية فعلي المحكمة أن تقدر ما إذا كان الدفع الذي يثار إمامها جديا فان ثبت عدم جديته كان لها أن تتجاوز عنه وتمضي في نظر الدعوى المطروحة إمامها ولها أن تطبيق فيها قانون الأحوال الشخصية ما دام ذلك سهلا ميسورا لا يحتاج الأمر فيه إلى حكم من محاكم الأحوال الشخصية وإلا وقفت الدعوى حتى يصفي النزاع الخارج عن ولايتها وهذا المبدأ هو ما نصت عليه المادة 17 من قانون نظام القضاء حيث جاء فيها ..." ثم اخذ الحكم بعد ذلك في مناقشة هذه المنازعة وانتهي إلى أن الوصية لا تدخل ضمن الأوراق المشار إليها في الشكوى رقم 1517 سنة 1942 فلا ينسحب إليها انكار الموصية المستفاد من تلك الشكوى كما أن الشريعة الإسلامية لم تشترط صيغة معينة وشكلا خاصا للوصية لأجل أن تكون صحيحة وان ما أوردته المادة 98 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادر بها المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931من قيود خاصة بعد سماع دعوى الوصية أو الرجوع فيها لا يكون إلا في حالة الإنكار فقط من الخصم وقال الحكم أن الطاعن الثاني لم ينكر صدور الوصية من مورثته المرحومة ...... إلى المطعون عليهم بل هو معترف بصدورها منها إذ انه وقع عليها بإمضائه بصفته شاهد ولم يطعن علي توقيعه بأي طعن وعقب الحكم علي ذلك بقوله " وحيث انه لما تقدم تكون منازعة المدعي عليه الثاني ( الطاعن الثاني ) في صحة الوصية المؤرخة 20/7/1936 منازعة غير جدية ولا تري المحكمة ضرورة الفصل في هذا الدفع من المحكمة الشرعية مما يتعين معه إجابة طلب وقف الدعوى إلى أن يفصل نهائيا في صحة الوصية المذكورة ..." كما أضاف الحكم المطعون فيه ما يأتي " وحيث أن طلب الحكم بوقف الدعوى حتى يفصل من المحكمة الشرعية في أمر الوصية فانه طبقا للمادتين 54 و55 من القانون المدني القديم والمادة 17 من القانون المدني الجديد لا تراعي أحكام الشريعة إلا فيما يتعلق بأهلية الموصي وبصيغة الوصية.. ولم تر المحكمة الابتدائية لزوما للإيقاف وتقرها هذه المحكمة علي رأيها لان الفصل في هذه الدعوى لا يثير نزاعا علي مسالة الأحوال الشخصية فلا نزاع علي علاقة الموصية بالموصي ولا علي أهلية الموصية ولا علي صيغة الوصية أما إثارة النزاع علي شكل الوصية فذلك مسألة أخرى غير انعقاد عقد الوصية وصيغتها وكونها تؤدي أولا تؤدي معني الإيصاء وهو لم يكن محل خلاف في هذه الدعوى ولم يعد محل للتحدث عن الشكل لان قيد عدم سماع لا محل له إلا عند الإنكار والوصية معترف بها من ولدي الموصية الموقعين عليها ولم تنكرها اختهما نفيسة التي لم تحضر ولم تعترض علي الدعوى حتى وفاتها " ومؤدي ما ورد في هذين الحكمين انه لم يحصل إنكار من الموصية أو من الطاعنين للوصية وان المنازعة القائمة حولها منازعة غير جدية لا تبرر وقف الدعوى وهذا الذي انتهي إليه الحكم المطعون فيه لا مخالفة فيه للقانون ويتفق مع ما جري به قضاء هذه المحكمة من انه إذا لم يقم النزاع لا علي علاقة الموصي بالموصي لهم ولا علي علاقته بباقي ورثته ولم يكن متعلقا بصيغة الوصية ولا بأهلية الموصي للتبرع فلا يعتبر ذلك مما يتعلق بالأحوال الشخصية ثم هو فوق ذلك ينطوي علي تقدير موضوعي مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تخضع فيه لرقابة محكمة النقض طالما انه يستند علي نحو ما سلف. إلى تلك الأسباب السائغة التي أوردها الحكم تبريرا للنتيجة التي انتهي إليها ومن ثم يتعين رفض هذا الوجه من النعي.
وحيث أن ما ينعى به الطاعنون في الوجه الثالث مبناه أو الشكوى رقم 1517 سنة 1942 إداري فارسكور تضمنت إنكار من الموصية للوصية وان هذا الإنكار هو جحد للوصية يعتبر رجوعا فيها ولما كان الحكم الابتدائي الذي اقر الحكم المطعون فيه أسبابه قد ورد فيه ما يأتي" ... سبق للمحكمة أن قررت أن الوصية لا تدخل ضمن الأوراق المشار إليها في الشكوى .." ومفاد ذلك أن إنكار الموصية لا ينسحب إلى الوصية وهذا التقرير الموضوعي لم يكن محل تعييب من الطاعنين ولما كان ذلك فانه لا يكون هناك جحد من الموصية لتلك الوصية حتى يكيف هذا الجحد بأنه رجوع فيها وفي هذا ما يكفي لحمل النتيجة التي انتهي إليها الحكم في هذا الخصوص ولا محل بعد ذلك لبحث ما استطرد إليه الحكم تزيدا من اعتبار أن الجحد لا يعتبر رجوعا عن الوصية.
وحيث أن نعي الطاعنين بما ورد علي الوجه الرابع غير مقبول وذلك انه لم يثبت من الحكم المطعون فيه ولا من باقي أوراق الطعن أن الطاعنين قد نازعوا أمام محكمة الاستئناف في نصيب المطعون عليهم كما حدده في طلباتهم ومن ثم يكون نعيهم في هذا الخصوص جديدا لا يجوز لهم أثارته لأول مرة أمام هذه المحكمة.
وحيث انه يبين مما سبق أن الطعن في غير محله ويتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الواقع أن المطعون عليهم أقاموا ضد الطاعنين دعوى بطلب تثبيت ملكيتهم إلى قدر معين من أطيان وعقارات في تركة، فإن موضوع هذه الدعوى على هذا النحو مما يقبل التجزئة بطبيعته، ومن ثم فلا يسرى عليها نص الفقرة الثانية من المادة 384 من قانون المرافعات التي تجيز لمن لم يستأنف الحكم الصادر فيها في الميعاد الاستفادة من استئناف زميله لذلك الحكم في الميعاد مهما اتحد مركزهما أو اشترك دفاعهما فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان مؤدى الحكم المطعون فيه أنه لم يحصل إنكار من الموصية أو من الطاعنين للوصية وأن المنازعة القائمة حولها منازعة غير جدية لا تبرر وقف الدعوى. فإن هذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه لا مخالفة فيه للقانون ويتفق مع ما جرى به قضاء هذه المحكمة من أنه إذا لم يقع النزاع لا على علاقة الموصى بالموصى لهم ولا على علاقته بباقي ورثته ولم يكن متعلقا بصيغة الوصية ولا بأهلية الموصى للتبرع فلا يعتبر ذلك مما يتعلق بالأحوال الشخصية ثم هو فوق ذلك ينطوي على تقدير موضوعي مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تخضع فيه لرقابة محكمة النقض طالما أنه يستند إلى تلك الأسباب السائغة التي أوردها الحكم تبريرا للنتيجة التي انتهى إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان مفاد الحكم المطعون فيه أن إنكار الموصية لا ينسحب إلى الوصية، وكان هذا التقرير الموضوعي ليس محل تعييب من الطاعنين، فإنه لا يكون هناك جحد من الموصية لتلك الوصية حتى يكيف هذا الجحد بأنه رجوع فيها، وفى هذا ما يكفى لحمل النتيجة التي انتهى إليها الحكم في هذا الخصوص - فلا محل بعد ذلك لبحث ما استطرد إليه الحكم تزيدا من اعتبار أن الجحد لا يعتبر رجوعا عن الوصية.