⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1484 لسنة 14 قضائية

النقض الجنائي 1944-10-16 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: حالات التلبس

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعمال التحقيق المتعلقة بجمع الادلة - تلبس
⚖️ اعمال التحقيق المتعلقة بجمع الادلة - قبض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة منصور إسماعيل وكيل المحكمة, وبحضور جندي عبد الملك, وأحمد حسن بك, وأحمد علي علوبة, وأحمد فهمي إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 8 من قانون تحقيق الجنايات قد نصت - كما جاء في صيغتها العربية - على أن "مشاهدة الجاني متلبساً بالجناية هي رؤيته حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة ... إلخ". وهذا النص يقابله في النص بالفرنسية: "LLY a flagrant delit, quand le fait. incrimine se commet ou vient de se commettre ... ete." وترجمة ذلك حرفياً هي: "تكون الجريمة متلبساً بها متى كان الفعل الإجرامي لا يزال يرتكب أو كان قد ارتكب منذ برهة يسيرة". ويلاحظ على النص العربي أنه يتكلم عن مشاهدة الجاني متلبساً بالجريمة في حين أن المقصود هو وجود الجريمة في حالة تلبس. أي إن التلبس حالة تلازم الجريمة نفسها، لا شخص مرتكبها، كما هو المستفاد من نص المادة 41 من قانون تحقيق الجنايات الفرنسي الذي هو مصدر المادة 8 المذكورة، وكما هو ظاهر من النص الفرنسي لهذه المادة، وهو ما استقر عليه القضاء. والحالة الأولى التي تشير إليها هذه المادة هي التي يفاجأ فيها الجاني حال ارتكاب الجريمة فيؤخذ في إبان الفعل "sur le fait" وهو يقارف إثمه ونار الجريمة مستعرة "dans le chaleur de l`action" والشارع يعتبر مفاجأة الجاني وهو يرتكب جريمته دليلاً قوياً على إجرامه، ولذلك فقد أباح لمأمور الضبطية القضائية القبض عليه وتفتيشه بدون حاجة إلى إذن من النيابة (المادتان 15 و18 تحقيق). بل لقد أجاز لأي فرد من الأفراد أن يقبض عليه ويحضره أمام أحد أعضاء النيابة العمومية أو يسلمه إلى أحد رجال الضبط (المادة 5). والمفاجأة أغلب ما تكون من طريق الرؤية. وهذا - على ما يظهر - هو ما حدا على استعمال كلمة "رؤية" في النسخة العربية. لكن الرؤية ليست شرطاً في كشف حالة التلبس، بل يكفي أن يكون الضابط أو الشاهد قد حضر ارتكاب الجريمة وأدرك وقوعها بأية حاسة من حواسه سواء أكان ذلك من طريق البصر أو السمع أو الشم. على أنه ينبغي أن تتحرر المحاكم فلا تقر القبض أو التفتيش الذي يحصل على اعتبار أن المتهم في حالة تلبس إلا إذا تحققت من أن الذي أجراه قد شهد الجريمة أو أحس بوقوعها بطريقة لا تحتمل الشك. فإذا كان الثابت بالحكم أن المتهم كان ماراً أمام عسكري، وأن هذا العسكري أمكنه أن يدرك من الرائحة التي كانت تنبعث مما كان يحمله المتهم أن معه مادة مخدرة، فإن الواقعة تكون جريمة إحراز مخدر متلبساً بها، ويكون للعسكري أن يقبض على المتهم ويحضره إلى أحد رجال الضبط بدون حاجة إلى إذن النيابة. وما دام القبض عليه يكون صحيحاً، فإن تفتيشه لضبط المواد المخدرة يكون صحيحاً أيضاً، لأن تفتيش الشخص من توابع القبض عليه ومستلزماته.