الطعن رقم 1279 لسنة 14 قضائية
النقض الجنائي
1944-12-11
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
وصف التهمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ البيان التجاري
⚖️ العلامات التي لا يجوز تسجيلها
⚖️ حكم غيابي في الدعوي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد سيد مصطفى رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين جندي عبد الملك, وأحمد محمد حسن, وأحمد علي علوبة, وأحمد فهمي إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الدعوى العمومية قد أقيمت على الطاعنين بأنهما وآخر "استعملوا علامات غير مسجلة لشركة أسبرين باير في الحالة المنصوص عنها في الفقرة ي من المادة الخامسة من القانون رقم 57 لسنة 1939 وبأنهم زوروا بياناً تجارياً للشركة المذكورة"، وطلبت النيابة معاقبتهم طبقاً للمادة 34 من القانون المشار إليه، وقضي غيابياً بإدانتهم في هذه التهمة، وكان الثابت بمحاضر جلسات المعارضة والاستئناف أن التهمة الموجهة عليهم ظلت كما رفعت بها الدعوى دون أن يدخل عليها أي تعديل، وأن محكمة المعارضة في الحكم الابتدائي والمحكمة الاستئنافية في حكمها قد أجرتا مادة القانون التي تنطبق عليها بوصفها هذا، وإن كانت محكمة المعارضة عند تحريرها الحكم الصادر في المعارضة قالت، عند سرد الوقائع وما سبق أن تم في الدعوى، إن الطاعنين يعارضان في الحكم الصادر ضدهما لأنهما وآخر: "زوروا علامات أسبيرين لشركة باير التي تم تسجليها طبقاً للقانون" - إذا كان هذا وذاك فإنه إذ كان تعديل للتهمة لم يصدر به طلب من النيابة، وكانت المحكمة في حكمها الذي أصدرته في المعارضة لم تقل بأنها هي رأت إجراء أي تعديل بل اكتفت بتأييد الحكم الغيابي لأسبابه وطبقت مادة القانون التي تنطبق على واقعة التهمة كما كانت، والمحكمة الاستئنافية عند نظرها الدعوى قد فصلت فيها على هذا الأساس دون أي تعديل - إذ كان ذلك كذلك فلا يصح القول بأنه قد حصل تعديل في التهمة. أما ما أدرج في حكم المعارضة على النحو المتقدم فإنه لا يعدو أن يكون خطأ في التحرير غير مقصود من المحكمة ولم يترتب عليه أي أثر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الشارع حين أورد بالقانون رقم 57 لسنة 1939 النصوص الخاصة بتنظيم وحماية الملكية الصناعية ضماناً للمصالح المختلفة للتجار والمنتجين مع مراعاة جمهور المستهلكين، الأمر الذي اقتضاه أن ينشئ نظاماً خاصاً لتسجيل العلامات التجارية، قد فرض في المادة 33 منه جزاء لحماية العلامات التجارية التي تم تسجيلها وفقاً للقانون، كما حدد على سبيل الحصر في المادة الخامسة ما لا يجوز - للاعتبارات التي رآها - تسجيله كعلامة تجارية، ثم فرض عقوبة على من يسعى إلى تفويت غرضه فيقدم على استعمال ما حظر تسجيله من ذلك، ونص على هذه العقوبة في الفقرة الثانية من المادة 34، وهي بصيغتها والغرض منها لا تشمل العلامات التي ليس فيها في حد ذاتها ما يحول دون تسجيلها. وإذن فإذا كانت واقعة الدعوى ليس فيها ما يفيد أن العلامات موضوع المحاكمة هي مما حظرت المادة الخامسة المذكورة تسجيله فإن إدانة المتهم عن استعمال علامات في الحالة المنصوص عليها في الفقرة ي من المادة 5 المذكورة تكون غير صحيحة. إلا أن ذلك ليس من شأنه أن يؤثر في سلامة الحكم من حيث العقوبة ما دام لم يحكم على المتهم إلا بعقوبة واحدة تدخل في نطاق العقوبة المقررة للجريمة الأخرى التي أدانه من أجلها أيضاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه يبين من تعريف البيان التجاري الوارد في المادة 26 من قانون العلامات والبيانات التجارية ومن المواد التالية لها أن الشارع إنما قصد حماية الجمهور من كل تضليل في شأن حقيقة ما يعرض عليه من منتجات، ولذلك فقد أوجب أن يكون ما يتعلق بها من البيانات التي تعرف بها لدى الناس مطابقاً للحقيقة، وسوى في ذلك بين ما يوضع على ذات المنتجات المعروضة وما يوضع على المحال أو المخازن أو بها، وبين ما يوضع على عنواناتها أو الأغلفة أو الفواتير أو أوراق الخطابات أو وسائل الإعلان وغير ذلك مما يستعمل في عرض البضائع على الجمهور، وقضي بمعاقبة من يخالف هذه الأحكام. فمناط العقاب إذن أن يكون للبيان أثر في التضليل في شأن منتجات أعدت بالفعل للعرض على الجمهور ولا يشترط أن يكون البيان موضوعاً على المنتجات ذاتها.