الطعن رقم 228 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1959-6-25
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ كيفية الاعلان
⚖️ سلطة الحارس
⚖️ إجراءات الطعن - تقرير الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود عياد المستشار ، وبحضور السادة : محمد زعفرانى سالم ، ومحمد رفعت ، وعبد السلام بليع ، ومحمود القاضى المستشارين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الاوراق وسماع التقريسر الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في ان المطعون عليهما اقاما ضد الطاعنين الدعوى رقم 1439 سنة 1950 كلي القاهرة بصحيفة اعلنت في 19/4/1950 وقالا في بيان دعواهما ان مجلس بلدي ببا اصدر في 23/12/1946 قرارا بفرض رسم بلدي علي المحالج الواقعة في دائرته علي اساس المظهر الخارجي بمعدل 4 جنيهات عن كل دولاب وطبق هذا القرار علي محلج ورثة المرحوم .................الذي يديرانه بصفتهما حارسين عليه ولما كان بالمحلج 55 دولابا فقد بلغت الرسوم السنوية المفروضة عليه 220 جنيها قاما بسدادها علي السنة المالية 47-48 . وفي السنة التالية عدلت الحكومة بدء السنة المالية فجعلت بدايتها اول مارس بدلا من اول مايو وبذلك نقص من سنة 47-48 شهران وقد احتسب المجلس البلدي قيمة الرسم المستحق عن هذين الشهرين وخصمه من الرسوم المستحقة في السنة المالية 48-49 . وفي 5/4/1949 اصدر وزير الصحة قرار رخص بموجبه للمجالس البلدية والقروية تحصيل الرسم علي المحالج علي اساس الانتاج الفعلي بواقع 10 مليمات عن كل قنطار من القطن المحلوج و 5 مليمات عن كل اردب من البذرة ونشر هذا القرار في 28/4/1949 علي ان يسري ابتداء من اول مارس سنة 1949 وعلي هذا الوضع تمكن مجلس بلدي ببا من تحصيل رسمين منهما عن سنة واحدة اولهما علي اساس 4 جنيهات عن كل دولاب والثاني علي اساس الانتاج الفعلي وبلغ قيمة ما تقاضاه منهما المجلس بدون حق مبلغ 457جنيها و 400 مليم وانتهيا الي طلب الزام المدعي عليهما ( الطاعنين ) متضامنين بان يدفعا لهما هذا المبلغ والفوائد وبواقع 5% سنويا من 15/9/1949 والمصاريف والاتعاب والنفاذ . وقد دفع الطاعنان هذه الدعوى بعدم اختصاص المحاكم بنظرها لما تنطوى عليه من مساس باساس ربط الضريبة كما طلبا رفضها موضوعا . وفي 20/11/1952 قضت محكمة اول درجةبرفض الدفع بعدم الاختصاص . وفي 16/4/1953 حكمت حضوريا بالزام الطاعنين بان يدفعا للمطعون عليهما مبلغ 274 جنتيها و 50 مليما و 300 قرش اتعاب محاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات .فاستانف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 700 سنة 70 ق القاهرة وطلبا قبوله شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المستانف و الحكم اصليا - بعدم اختصاص المحاكم بنظر الدعوى . واحتياطيا برفضها مع الزام المستانف عليهما بالمصاريف والاتعاب عن الدرجتين . كما استانفه المطعون عليهما بالاستئناف رقم 711 سنة 70 ق القاهرة وطلبا تعديل الحكم المستانف والزام عليهما بالطلبات الموجه اليهما بصحيفة افتتاح الدعوى وبجلسة 20/3/1954 قررت محكمة استئناف القاهرة بضم الاستئنافين وقضت فيهما بجلسة 6/4/1954 حضوريا بقبولهما شكلا وبرفض الدفع واختصاص المحاكم بنظر الدعوى وفي موضوعها بتعديل الحكم المستانف والزام مجلس بلدي ببا ووزارة الشئون البلدية والقروية بان يدفعا للدكتور................. والسيد / ................................. بصفتهما حارسين علي محلج ورثة المرحوم جرجس عبد الشهيد مبلغ 237 جنيها و 400 مليما وفوائده بواقع 4% سنويا من 19 ابريل سنة 1950 لغاية السداد والمصاريف المناسبة عن الدرجتين ومبلغ 1000 قرش مقابل اتعاب المحاماة عنهما وقد طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن علي دائرة فحص الطعون واصر الحاضر عن الطاعنين علي طلباته وصممت النيابة علي ما جاء بمذكرتها وطلبت اصليا رفض الطعن بعدم قبولة شكلا واحتياطيا احالته الي الدائرة المدنية فقررت دائرة الفحص احالته الي هذه الدائرة .
ومن حيث ان النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن شكلا لبطلان اعلان تقرير الطعن الي المطعون عليه الاول الدكتور .................وذلك تأسيسا علي انه يبين من اصل ورقة الطعن ان المحضر اكتفي في اعلان هذا التقرير اليه بتسليم صورته الي وكيله السيد/ ................. دون ان يثبت في محضره مبرر تسليم الصورة لغير شخص المطلوب اعلانه واذ كان موضوع الطعن غير قابل للتجزئة لان الحكم المطعون فيه صدر لصالح المطعون عليهما بصفتهما حارسين علي محلج ورثة المرحوم .................................وقد اصبح هذا الحكم باتا بالنسبة لاحدهما وهو المطعون عليه الاول فان بطلان الطعن بالنسبة له يترتب عليه بطلان الطعن ايضا بالنسبة للمطعون عليه الثاني .
ومن حيث ان الاصل وفقا لنص المادتان 11 و 12 من قانون المرافعات ان تسلم الاوراق المطلوب اعلانها الي الشخص نفسه او في موطنه وانه لا يصح تسليم صور هذه الاوراق الي الوكيل الا اذا بين المحضر في محضر الاعلان انتقاله الي موطن المطلوب اعلانه واثبت انه لم يكن موجودا به واذ كان يبين من مطالعة اصل ورقة اعلان تقرير الطعن ان المحضر لم يسلم صور الاعلان للمطعون عليه الاولي شخصيا بل لشخص ذكر انه " السيد/ ................. وكيله " دون ان يبين في محضره الخطوات التي سبقت تسليم الصورة للمخاطب معه المذكور من توجهه الي محل اقامة المراد اعلانه واثبات غيابه عنه فان اعلانه بتقرير الطعن يكون قد وقع باطلا .
ومن حيث ان المادة 733 من القانون المدني نصت علي انه " يحدد الاتفاق او الحكم القاضي بالحراسة ما علي الحارس من التزامات وماله من حقوق وسلطة والا فتطبق احكام الوديعة واحكام الوكالة ... " كما نصت المادة 707/2 علي انه " اذا عين الوكلاء في عقد واحد دون ان يرخص في انفرادهم في العمل كان عليهم ان يعملوت مجتمعين الا اذا كان العمل مما لا يحتاج فيه الي تبادل الرأي ... " ومؤدي ذلك ان الحراسة اذا كانوا متعددين ولم يرخص في انفرادهم بالعمل كان عليهم ان يعملوا مجتمعين الا اذا كان العمل مما لا يحتاج فيه الي تبادل الراي - ولما كانت الخصومة قد انعقدت بين الطاعنين والمطعون عليهما في النزاع الماثل بوصف هذين الاخيرين حارسين علي محلج ورثة المرحوم ................. وكانت المحكمة في سبيل تحقيق رد الطاعنين علي الدفع قد كلفتهما بتقديم صورة من سند الحراسة للوقف علي مدي سلطة كل من الحارسين ولكنهما لم يقدما ما يدل علي جواز انفراد اي منهما بالعمل وكان اختصام احد الحارسين دون الاخر لا يعتبر اختصاما صحيحا للمحكوم له ولما كان ذلك فان اعلان المطعون عليه الاول في الطعن بصفته حارسا علي المحلج يكون لازما لقبول الطعن ولما كان اعلان المطعون عليه الاول بتقرير الطعن قد وقع باطلا مما يستتبع بطلان تقرير الطعن بالنسبة للمطعون عليه الثاني فان الدفع بعدم قبول الطعن يكون في محله .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل وفقاً لنص المادتين 11، 12 من قانون المرافعات أن تسلم الأوراق المطلب إعلانها إلى الشخص نفسه أو فى موطنه وأنه لا يصح تسليم صورة هذه الأوراق إلى الوكيل إلا إذا بين المحضر فى محضر الإعلان إنتقاله إلى موطن المطلوب إعلانه وأثبت أنه لم يكن موجوداً به، وإذا كان يبين من مطالعة أصل ورقة إعلان تقرير الطعن أن المحضر لم يسلم صورة الإعلان للمطعون عليه الأول شخصياً بل لشخص ذكر أنه وكيله دون أن يبين فى محضره الخطوات التى سبقت تسليم الصورة للمخاطب معه المذكور من توجهه إلى محل إقامة المراد إعلانه وإثبات غيابه عنه فإن إعلانه بتقرير الطعن يكون وقع باطلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة 733 من القانون المدنى على أنه " يحدد الإتفاق أو الحكم القاضى بالحراسة ما على الحارس من إلتزامات وما له من حقوق وسلطة وإلا فتطبق أحكام الوديعة وأحكام الوكالة ..." كما أن مؤدى نص المادة 707/2 من ذات القانون أن الحراس إذا كانوا متعددين ولم يرخص فى إنفرادهم بالعمل كان عليهم أن يعملوا مجتمعين إلا إذا كان العمل مما لا يحتاج فيه إلى تبادل رأى - فإذا كانت الخصومة قد إنعقدت بين الطاعنين والمطعون عليهما فى النزاع الماثل بوصف هذين الأخرين حارسين على محلج، وكانت المحكمة قد كلفتهما بتقديم صورة من سند الحراسة للوقف على مدى سلطة كل منهما ولكنهما لم يقدما ما يدل على جواز إنفراد أى منهما بالعمل، وكان إختصام أحد الحارسين دون الآخر لا يعتبر إختصاماً صحيحاً للمحكوم له، فإن إعلان المطعون عليه الأول فى الطعن بصفته حارساً على المحلج يكون لازماً لقبول الطعن - وإذا كان إعلانه بتقرير الطعن قد وقع باطلاً - فإن ذلك يستتبع بطلان تقرير الطعن بالنسبة للمطعون عليه الثانى ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول الطعن فى محله.