الطعن رقم 222 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1959-2-12
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
قسمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص النوعى - قواعده - إكتساب الأحكام الصادرة فى الاختصاص حجية الامر المقضى - أثر ذلك
⚖️ اجراءات البيع - التعديل فى شروط البيع
⚖️ اجراءات البيع - المزايدة
⚖️ اجراءات البيع - تنقيص الثمن
⚖️ بيع العقار جبرا لعدم إمكان قسمته - التعديل فى شروط البيع
⚖️ بيع العقار جبرا لعدم إمكان قسمته - المزايدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود عياد وبحضور السادة: إبراهيم عثمان يوسف ومحمد زعفراني سالم والحسيني العوضي ومحمد رفعت المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - في أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 391 سنة 1950 محكمة مينا البصل الجزئية - على الطاعنين طالبا فيها الحكم بندب خبير هندسي لمعاينة المنزل المبين الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى لمعاينته وفرز وتجنيب نصيبه الشائع ومقدار النصف في ذلك العقار وليقدر في حالة عدم إمكان القسمة عينا ثمن العقار ليقضي ببيعه بالمزاد العلني وتوزيع ثمنه على الشركاء كل بحسب تصيبه - وبتاريخ 19/4/1951 أصدرت محكمة مينا البصل الجزئية حكما بندب خبير هندسي للانتقال للعين موضوع الدعوى وتطبيق المساحة على الطبيعة وتقويمها على أساس التماثل في النطاق المجاور وقسمتها حصصا إن كانت تقبل القسمة عينا دون أن يذهب التقسيم بقيمتها وبوسيلة الانتفاع بها - مع مراعاة أن يكون التقسيم على أصغر نصيب وذلك إن تعذر تجنيب حصة المطعون عليه - وبعد أن قدم الخبير تقريره الذي تبين منه أن المنزل المراد قسمته لا تمكن قسمته عينا وأنه يقدر ثمنه بمبلغ 1650جنيها - قضت محكمة مينا البصل في6/3/1952 باعتبار العقار غير قابل للقسمة عينا وبإجراء بيعه بالمزاد العلني وبحالة القضية إلى قاضي البيوع بمحكمة الإسكندرية الابتدائية - وعلى من يعنيه الأمر من الخصوم اتخاذ الإجراءات القانونية وقيدت القضية بمحكمة الإسكندرية برقم 7 بيوع الإسكندرية وبعد أن أودع المطعون عليه قائمة شروط البيع وحددت جلسة لنظر الاعتراضات على القائمة وأخرى لإجراء البيع - وبعد أن تمت إجراءات اللصق والنشر أصدر قاضي البيوع بجلسة 5/10/1952 حكما قضى فيه بوقف إجراءات البيع وبإبقاء الفصل في المصاريف - وذلك تأسيسا على أن المطعون عليه وقد ابدي في تلك الجلسة أنه لا يطلب الشراء بالثمن الأساسي الذي أورده في قائمة شروط البيع وهو1650 جنيها ولا يطلب النداء على العقار لبيعه بل يطلب التأجيل مع تنقيص العشر - فان قاضي البيوع لا يستطيع السير في البيع من تلقاء نفسه لأن سيره فيه لا يكون إلا بناء على طلب طالب البيع أو غيره من أرباب الديون المسجلة - ثم عجل المطعون عليه الإجراءات فحددت جلسة 31/5/1953 لإجراء البيع وفيها حضر المطعون عليه وطلب المناداة على العقار فإن لم يتقدم مشتر يؤجل البيع مع تنقيص العشر طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 64 مرافعات - وفي تلك الجلسة حكم قاضي البيوع بوقف إجراءات البيع وإبقاء الفصل في المصاريف - وتأسس هذا الحكم على أسباب مماثلة لحكم 5/10 /1952 فاستأنف المطعون عليه وقيد استئنافه برقم 173 سنة 9 ق استئناف الإسكندرية - طالبا إلغاء الحكم المستأنف القاضي بوقف إجراءات البيع وإعادة الدعوى إلى قاضي البيوع بمحكمة إسكندرية الابتدائية لإجراء المزايدة على وجهها الصحيح بتنقيص الثمن تباعا إلى أن يتقدم مشتر للعقار المبيع مع إلزام المستأنف عليهم (الطاعنين) بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين وبتاريخ 21/4/1954 حكمت محكمة استئناف الإسكندرية - بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف الصادر بتاريخ 31/5/1953 وبإعادة الدعوى إلى قاضي البيوع لإجراء المزايدة بتنقيص الخمس تباعا إذا لم يتقدم أحد للشراء وألزمت المستأنف عليهم بالمصاريف الاستئنافية وبمبلغ خمسة جنيهات أتعاب للمحاماة عن الاستئناف مع إبقاء الفصل في المصاريف الابتدائية لقاضي البيوع عند مرسي المزاد - وبتاريخ 23/6/1954 قرر الطاعنون الطعن بالنقض في هذا الحكم وأبدت النيابة العامة رأيها فيه بمذكرة قالت فيها بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فصممت النيابة العامة على ما أبدته بمذكرتها وقررت دائرة الفحص إحالة الطعن إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 27/11/1958 وفيها صممت النيابة على رأيها السالف ذكره.
وحيث إن النيابة العامة أثارت بمذكرتها سببا لنقض الحكم المطعون فيه مبناه أن محكمة الاستئناف قد أخطأت في القانون إذ لم تقض في الاستئناف المرفوع إليها عن حكمي الوقف الصادرين من قاضي البيوع بالمحكمة الابتدائية بعدم اختصاصه بنظر دعوى البيع المحالة إليه من محكمة مينا البصل الجزئية - ذلك أن الدعوى وقد رفعت إلى هذه المحكمة الأخيرة بطلب قسمة العين الشائعة بين المطعون عليه والطاعنين فأنها تختص بهذه القسمة في جميع صورها ومنها بيع العقار لعدم إمكان قسمته عينا - وتوزيع ثمنه على الشركاء المشتاعين كل بنسبة ما يملكه في الشيوع - وقد وقفت تلك المحكمة في قضائها عند حد الحكم بإجراء بيع العقار لعدم إمكان قسمته عينا وأحالت البيع إلى قاضي البيوع بمحكمة الإسكندرية الابتدائية بينما هى المختصة بإجرائه دونه - فكان يتعين عليه أن يقضي بعدم اختصاصه بذلك - كما كان يتعين على محكمة الاستئناف وقد طرح عليها الاستئناف المرفوع عن حكمه بالوقف أن تتدارك هذا الأمر فتقضي بإلغاء حكم وقف الإجراءات وبعدم اختصاصه بنظر دعوى البيع - أما هى لم تفعل فأنها تكون قد أقرته على ما انطوى عليه قضاؤه بالوقف من حكم ضمني باختصاصه بإجراء البيع وبذلك يكون حكمها مخالفا للقانون في مسألة اختصاص نوعي -تعتبر قانونا من النظام العام - ويكون للنيابة أن تثيرها ولو لم يثرها الطاعنون.
وحيث إن هذا النظر لا يقوم على أساس سليم - وذلك أنه إن صح أن الحكم الصادر من محكمة مينا البصل الجزئية بتاريخ 6/3/1952 قد خالف قواعد الاختصاص النوعي بقضائه ضمنا بعدم اختصاص محكمة القسمة بنظر إجراءات البيع لعدم إمكان القسمة عينا وبإحالته الدعوى إلى قاضي البيوع بالمحكمة الابتدائية لإجراء البيع - فإن هذا الحكم الصادر في الاختصاص - والذي لم يطعن فيه من أحد ممن يري خلاف هذا النظر يعتبر حائزا لحجية الأمر المقضي بحيث تكون إثارة مسألة عدم الاختصاص ممتنعة أمام المحكمة المحال إليها النزاع - لأن محل ذلك إنما يكون عن طريق استئناف الحكم الصادر بعدم الاختصاص وبالإحالة - وهو ما لم يحصل من أحد من طرفي الخصومة وعلى ذلك فان الحكم المطعون فيه - إذ فصل في موضوع الخصومة ولم يقضي بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص قاضي البيوع - يكون غير مشوب بخطأ في القانون في هذا الخصوص.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه أنه بما قرره من أن الاستئناف منصب على حكم الوقف الصادر بتاريخ 31/5/1953 دون ذلك الحكم السابق عليه الصادر بتاريخ 5/10/1952 - والقاضي بالوقف أيضا وبإغفاله الفصل في الاستئناف المرفوع إليه من هذا الحكم - قد خالف الثابت بالأوراق إذ يبين من صحيفة الاستئناف ومذكرة المستأنف أن الاستئناف يتناول الحكمين معا - وقد أشار المستأنف إلى أنهما لم يعلنا وأورد أسباب الاستئناف بالنسبة لهما كليهما - كما نعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون في أنه اعتبر طلب التعجيل المقدم من المطعون عليه بعد صدور حكم الوقف الصادر في 5/10/1952 ملغيا لهذا الحكم مع أنه حكم قطعي لا تزول حجته إلا بالطعن فيه بالاستئناف وإلغائه من محكمة الاستئناف - وكذلك نعى الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه جاء متناقضا متخاذلا في تسبيبه لأن قضاءه بإلغاء حكم 31/5/1953 وبإعادة الأوراق إلى قاضي البيوع لإجراء المزايدة هو والعدم سواء طالما كان الحكم السابق الصادر بالوقف في5/10/1952 قائما.
وحيث إن النعي بجميع ما ورد في هذا السبب غير مقبول ذلك أنه يبين من الوقائع السالف إيرادها أنه لما صدر حكما الوقف ابتدائيا على خلاف ما طلب المطعون عليه - فطعن فيهما بالاستئناف مختصما في استئنافه الطاعنين طالبا إلغاءهما والسير في إجراءات البيع - فإذا كانت محكمة الاستئناف قد اعتبرت أن الاستئناف المرفوع منه ينصب على أحد الحكمين دون الأخر فلم تقض إلا بإلغاء الحكم الثاني دون الأول فإن هذا القضاء لا يعتبر ماسا بما قد يكون للطاعنين من حق ترتب على الحكم الصادر في 5/10/1952 أما ما أثاره الطاعنون خاصا بأن بقاء هذا الحكم من شأنه أن يحول دون الإفادة من الحكم المطعون فيه ويجعله عديم الجدوى - فليس لهذا القول مجال في هذا الطعن.
وحيث إن محصل ما ينعى به الطاعنون في السبب الثاني على الحكم المطعون فيه أنه خالف القانون فيما قضي به من إلغاء حكم الوقف ومن التقرير بالسير في إجراءات البيع - مع تنقيص خمس الثمن تباعا - إلى أن يرسو المزاد وتأسيسه هذا القضاء على القول بأن الثمن الذي أورده المطعون عليه في قائمة شروط البيع - لم يكن من تقديره وإنما هو تقدير قضائي - أجرته محكمة القسمة - وعولت فيه على تقرير الخبير الذي كان منتدبا لإجراء القسمة - وقد أطرحت به تقدير طالب القسمة الذي قدر به الدعوى حين رفعها - وترتيبا على ذلك فإن طالب القسمة لا يعتبر قابلا لهذا الثمن إذ لا بد له فيه ويتعين تطبيقا للمادة 664 من قانون المرافعات تأجيل البيع - مع تنقيص الثمن - ما دام أن أحدا ما لم يتقدم للمزايدة - وهذا النظر مخالف للقانون - ذلك أن اعتماد محكمة القسمة لتقرير الخبير وللثمن الوارد به - لا يعتبر تعديلا للثمن الأساسي إذ التعديل لا يمكن أن يتم إلا بمعرفة قاضي البيوع - هذا فضلا عن أن تنقيص الثمن في حالة تأجيل البيع وعدم تقديم أحد للمزايدة لا يصح أن يتجاوز العشر وقد جرى قضاء الحكم المطعون فيه على خلاف القانون بتقريره التأجيل - مع تنقيص خمس الثمن تباعا - إذا لم يتقدم للمزايدة أحد.
وحيث إن النعي بهذا السبب في الشق الأول منه غير منتج ذلك أنه وإن كان صحيحا أن اعتماد محكمة القسمة لتقرير الخبير ولما ورد به من تقدير لثمن المنزل موضوع طلب القسمة لا يعتبر تعديلا في شروط البيع في مفهوم المادة 664 من قانون المرافعات لأن التعديل في شروط البيع بحسب الأحكام الواردة في المواد 642 وما بعدها من قانون المرافعات إنما يكون بحكم من المحكمة إذا ما كان الثمن الأساسي الوارد في قائمة شروط البيع محلا للاعتراض من أحد ممن جعل لهم قانون المرافعات هذا الحق غير أن هذا التقرير القانوني الخاطىء الوارد في الحكم المطعون فيه ليس بذي أثر لأن النتيجة التي انتهي إليها ذلك الحكم وهى السير في إجراءات البيع وتأجيله مع تنقيص الثمن تباعا إذا لم يتقدم مزايد هذه النتيجة صحيحة قانونا ومتفقة مع المفهوم من نص المادة 664 من قانون المرافعات الواجب إعمالها في خصوص إجراءات البيع لعدم إمكان القسمة عينا ذلك أن المطعون عليه بطلبه القسمة عينا أو بما يقابل حصته من ثمن العقار المبيع بالمزايدة عند عدم إمكان القسمة عينا - لا يعتبر دائنا لباقي شركائه المشتاعين معه ولا حاجزا على هذا العقار الشائع فلا تنطبق عليه أحكام الفقرات الثلاث الأولى من تلك المادة إذ تعالج الفقرة الأولى منها الحالة التي يتعين فيها إيقاع البيع على الدائن الذي يكون قد قرر بالزيادة على الثمن الأساسي ولم يكن قد حصل تعديل في شروط البيع وتعالج الفقرة الثانية منها الحالة التي يتعين فيها إيقاع البيع على الحاجز بالثمن الأساسي وتعالج الفقرة الثالثة الحالة التي يتعين فيها إيقاع البيع على أحد الدائنين الذي يعتبر طرفا في الإجراءات بالثمن الأساسي وإذ كانت الفقرات الثلاثة السالف الذكر لا تواجه حالة الشريك الذي يطلب إنهاء حالة الشيوع والحصول على حصته في المال الشائع عينا أو ما يقابلها نقدا فقد وجب حينئذ إعمال الفقرة الرابعة من المادة 664 من قانون المرافعات إذ تقرر هذه الفقرة أنه (في غير الأحوال المتقدمة الذكر يؤجل البيع إذا لم يتقدم مشتر مع تنقيص عشر الثمن الأساسي مرة بعد مرة كلما اقتضت الحال ذلك) وهى النتيجة التي خلص إليها الحكم المطعون فيه في قضائه - ولا يقدح في صحة هذا القضاء ما ورد فيه من تحديد قدر التنقيص بالخمس وليس بالعشر فإن خطأ الحكم في هذا الخصوص وارد فيما يعتبر زائدا عن حاجته ذلك أن مناط الفصل في الخصومة الاستئنافية إنما كان يتعلق بما إذا كان حكم القانون الصحيح في خصوصية هذه الدعوى هو وقف البيع أو السير فيه وعلى قاضي البيوع أن يلتزم حكم القانون في قدر تنقيص الثمن فان خطاب الشارع في هذا الخصوص موجه له إذ هو الذي يجري البيع ولم يكن ثمت من منازعة من الخصوم في شأن قدر التنقيص بما كان يستلزم الإبداء فيه من محكمة الاستئناف على صورة أو أخرى.
وحيث إن حاصل السبب الثالث أن الحكم المطعون فيه قد أخل بدفاع الطاعنين الذي أبدوه أمام محكمة الاستئناف في مذكرة قدمت منهم قبل جلسة المرافعة الأخيرة وهى جلسة 11/3/1954 التي صمم الطاعنون فيها على ما ورد بمذكرتهم ولم يشر إلى هذا الدفاع بشيء سوى أن هذه المذكرة قدمت بعد الميعاد القانوني ولم يناقش ما ورد بها من أدلة واقعية وحجج قانونية.
وحيث إن النعي بهذا السبب فضلا عن أنه غير مقبول إذ هو من التعميم والإجمال بحيث لا يبين منه وجه خطأ الحكم المطعون فيه - وكيف كان هذا الخطأ المزعوم نتيجة لإهدار ذلك الدفاع المقول بتقديمه إلى محكمة الاستئناف فأنه أيضا عار عن الدليل إذ لم يقدم الطاعنون إلى هذه المحكمة صورة رسمية من تلك المذكرة ولا ما يفيد تقديمها أثناء نظر الاستئناف.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم الصادر من المحكمة الجزئية قد خالف قواعد الاختصاص النوعي بقضائه ضمنا بعدم اختصاص محكمة القسمة بنظر إجراءات البيع لعدم إمكان قسمته عينا وبإحالته الدعوى إلى قاضي البيوع بالمحكمة الابتدائية لإجراء البيع، فإن هذا الحكم الصادر في الاختصاص والذي لم يطعن فيه من أحد ممن يرى خلاف هذا النظر يعتبر حائزا لحجية الأمر المقضي بحيث تكون إثارة مسألة عدم الاختصاص ممتنعة أمام المحكمة المحال إليها النزاع -لأن محل ذلك إنما يكون عن طريق استئناف الحكم الصادر بعدم الاختصاص وبالإحالة - وهو ما لم يحصل من أحد من طرفي الخصومة، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ فصل في موضوع الخصومة ولم يقض بإلغائه الحكم المستأنف وبعدم اختصاص قاضى البيوع - يكون غير مشوب بخطأ في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إعتماد محكمة القسمة لتقرير الخبير ولما ورد به من تقدير لثمن المال الشائع موضوع طلب القسمة- لا يعتبر تعديلا في شروط البيع في مفهوم المادة 664 من قانون المرافعات - لأن التعديل في شروط البيع بحسب الأحكام الواردة في المواد 642 وما بعدها من قانون المرافعات إنما يكون بحكم من المحكمة - إذا ما كان الثمن الأساسي الوارد في قائمة شروط البيع محلا للاعتراض من أحد ممن جعل لهم قانون المرافعات هذا الحق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الشريك الذي يطلب إنهاء حالة الشيوع والحصول على ما يقابل حصته من ثمن العقار المبيع بالمزايدة عند عدم إمكان القسمة عينا - لا يعتبر دائنا لباقي شركائه المشتاعين معه ولا حاجزا على هذا العقار فلا تنطبق عليه أحكام الفقرات الثلاثة الأولى من المادة 664 من قانون المرافعات وإنما يعامل بحكم الفقرة الرابعة منها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان مناط الفصل في الخصومة الاستئنافية ما إذا كان حكم القانون الصحيح في خصوصية هذه الدعوى- هو وقف البيع أو السير فيه، وكأن الحكم المطعون فيه قد قضى بالسير في إجراءات المزايدة مع تنقيص خمس الثمن تباعا إذا لم يتقدم مشتر وليس العشر، فإن خطأ الحكم في هذا الخصوص يكون واردا فيما يعتبر زائدا عن حاجته وعلى قاضي البيوع أن يلتزم حكم القانون في قدر تنقيص الثمن فإن خطاب الشارع موجه له إذ هو الذي يجري البيع ولم يكن ثمة من منازعة بين الخصوم في شأن قدر التنقيص بما كان يستلزم الإبداء فيه من محكمة الاستئناف على صورة أو أخرى.