الطعن رقم 1249 لسنة 14 قضائية
النقض الجنائي
1944-5-29
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
خيانة الامانة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختلاس اشياء محجوزة
⚖️ محكمة استئنافية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حضرة صاحب العزة منصور إسماعيل بك وكيل المحكمة, وبحضور حضرات: محمد المفتي الجزايرلي بك, وأحمد محمد حسن بك, وأحمد علوبة بك, وأحمد فهمي إبراهيم بك المستشارين0
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الواقعة أساس الاتهام هي أن المجني عليه كان ضامناً لآخر لدى دائن أجنبي، فخشى ملاحقة الدائن له والتنفيذ على ماله وفاء لدينه، فأودع آلات سينمائية يملكها لدى المتهم، ثم نقل هذا الآلات إلى حيازة صهر هذا المتهم وكتب له ورقة مبايعة بها للوقوف في وجه الدائن إذا ما حدثته نفسه بالتنفيذ عليها أرجع تاريخها إلى زمن سابق، فما كان من هذين إلا أن أنكرا عليه ملكيته للآلات مدعيين أن البيع جدي، واستخلصت المحكمة من وقائع الدعوى وظروفها أن تحرير ورقة المبايعة كان وليد إيعاز المتهمين، وأنهما كانا في ذلك يقصدان اغتيال ماله فعمدا إلى إنكار ملكه زاعمين جدية ورقة المبايعة، وهي في الواقع ليست إلا بيعاً صورياً يخالطه الغش، فأذنت للمجني عليه بإثبات الغش والصورية من طريق الشهود والقرائن لاختلاط الغش بالصورية حتى صارت هذه أداة الغش، فإن ما فعلته المحكمة من ذلك لا عيب فيه ولا خطأ. ولا يصح للمتهمين أن يحتميا بأن المحكمة إذ فعلت ذلك قد أجازت إثبات صورية عقد البيع بغير دليل كتابي ولا وجود مبدأ ثبوت بالكتابة. لأنه ما دامت المحكمة قد استخلصت استخلاصا سائغاً من وقائع الدعوى وظروفها أن هذا البيع كان صورياً ومن طريق التدليس، فإن هذه الصورية التدليسية لا يقتضي إثباتها ضرورة وجود كتابة أو مبدأ ثبوت بالكتابة، بل يجوز لكل من مسه التدليس ولو كان طرفاً في العقد أن يثبتها بالقرائن. ولا يؤثر على حق هذا المجني عليه في الإثبات أن موقفه يشوبه عيب الرغبة في الإضرار بدائنه، فإن هذا ينفي كونه مجنياً عليه في تدليس من جانب ذينك المتهمين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن احتفاظ المتهمين بالآلات بحالتها وعدم استعمالها لها لا يعفيهما من المسئولية الجنائية إذ يكفي لتمام جريمة اختلاس الأشياء المودعة أن يطرأ تغيير على نية الحيازة فتتحول إلى نية حيازة بقصد التملك بعد أن كانت نية حيازة وقتية لحساب الغير.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
للمحكمة الاستئنافية أن تغير وصف التهمة المطروحة أمامها دون لفت نظر الدفاع، وأن تغير في اعتبار المتهم فاعلاً أو شريكاً، ما دامت لم تستند في ذلك إلا على الوقائع التي شملها التحقيق ورفعت بها الدعوى ودارت على أساسها المرافعة.