⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 217 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1959-1-1 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: حوالة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تأمين
⚖️ فيما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل وغيره - ما تزيد فيه الحكم لا يعيبه - مثال فى دفع بعدم قبول
⚖️ فيما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل وغيره - ما تزيد فيه الحكم لا يعيبه - مثال فى تقايل
⚖️ حوالة الحق - القانون الذى يحكم الحق موضوع الحوالة
⚖️ حوالة الحق - شروط نفاذها - شروط النفاذ قبل المدين مراد الشارع بالفقرة الاخيرة من المادة 436 مدنى مختلطة معدلة
⚖️ تطبيق القانون فى الزمان - عدم رجعية التشريع - القوانين الموضوعية - النصوص المتعلقة بالحوالة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الاوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث ان الوقائع تتحصل علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان المطعون عليها اقامت علي الطاعن بصفته الشخصية وبصفته الشريك المسؤول لشركة ............. وشركاه الدعوى رقم 1732 لسنة 1950 كلي القاهرة وطلبت فيها الحكم بالزامه بان يدفع لها مبلغ 695 جنيها والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية حتي السداد والمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة - وذكرت بيانا لدعواها ان الدكتور فؤاد حداد اودع بتاريخ 19/11/1948 سيارته رقم 19451 ملاكي القاهرة بجراج الشركة المدعي عليها لحفظها ليلا حتي يتسلمها في اليوم التالي ثم تقدم لاستلامها في صبيحة اليوم التالي فلم يجدها وقام بتبليغ البوليس فحررا بالواقعة محضرا بتاريخ 20/11/1948 قيد برقم 5542 سنة 1948 جنح عابدين وقيد الحادث ضد مجهول - وثبت من التحقيقات في تلك الجنحة تقصير المدعي عليه ( الطاعن ) وموظفيه واهمالهم في حراسة السيارة حتي ترتب علي ذلك سرقتها ولما كانت هذه السيارة مؤمنا عليها بمعرفة الدكتور ............. لدي شركة التامين ( المطعون عليها ) فقد دفعت للمؤمن له ( الدكتور ................) مبلغ 695 جنيها وهو قيمة السيارة المسروقة ( بعد خصم مبلغ 5 جنيهات تحملها المؤمن له ) - لذلك رفعت الشركة المؤمنة دعواها بالطلبات السابق بيانها- ومن بين ما استندت اليه في دعواها اقرار مؤرخ13/12/1948 صادر من المؤمن له - يقرر فيه باستلام مبلغ 695 جنيها من شركة التامين - وبالتنازل منه لها عن جميع حقوقه علي تلك السيارة - وبحلول شركة بيجال اند جنرال في جميع حقوقه ودعاواه قبل شركة ............. وشركاه وبان شركة التامين تستطيع ان تستعمل حقوقه ودعاواه سواء باسمه اوباسمها - وبتاريخ 14/2/1952 حكمت محكمة القاهرة الابتدائية بالزام الطاعن بان يدفع للمطعون عليها مبلغ 650 جنيها والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة الرسمية فاستانف الطاعن هذا الحكم الي محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 358 لسنة 69 ق طالبا الغاءه والحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة وفي الموضوع برفض دعوى المطوعن عليها - وبتاريخ 14/3/1954 قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتاييد الحكم المستانف فيما قضي به من الزام ( الطاعن ) بصفتيه بان يدفع للمطعون عليها مبلغ 650 جنيه - ومصروفاته وبالغائه بالنسبة للفوائد والزام المستانف ( الطاعن ) المصروفات الاستئنافية وخمسة جنيهات مقابل اتعاب المحاماة وبتاريخ 20/6/1954 قرر الطاعن الطعن بالنقض في هذا الحكم - وبعد استيفاء الاجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة ايدت فيها رايها برفض الطعن وعرض الطعن علي دائرة فحص الطعون بجاسة 20/5/1958 فقررت احالته الي هذه الدائرة لجلسة 9/10/1958 وبها صممت النيابة العامة علي رايها السالف ذكره . ومن حيث ان المطعون عليها دفعت بعدم قبول الطعن شكلا تاسيسا علي ان الطاعن لم يطعن في الحكم الا بصفته الشخصية لا بصفته الشريك المسؤول لشركة داود عابد وشركاه وانه اذا فرض وكان الطعن منه بصفتيه هاتين فانه لم يعلن طعنه الي شركة التامين المطعون عليها الا اسمه شخصيا. وحيث ان هذا الدفع مردود بانه يبين من الاطلاع علي تقرير الطعن ان الطعن بالنقض وارد علي الحكم المطعون فيه فيما قضي به علي الطاعن شخصيا وبصفته الشريك المسؤول لشركة .............وشركاه والبيانات الواردة بالتقرير تفيد ان الطعن قد رفع من الطاعن بصفتيه اللتين كان متصفا بهما امام محكمة الموضوع وعلي ذلك فان اغفال النص في صدر التقرير او في صيغة الاعلان علي الصفتين معا ليس من شانه اعتبار ان الطعن مرفوع من الطاعن باحدي صفتيه دون الاخري ويتعين لذلك رفض الدفع . وحيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية . وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون وفي بيان ذلك ذكر ان الدعوى رفعت علي الطاعن من المستر ........... بصفته مديرا لشركة بيجال اند جنرال وواقع الامر انه قد انتحل لنفسه صفة مدير الشركة في حين انه لم يكن سوى وكيل لفرع هذه الشركة بالقاهرة وليس له حق تمثيلها في التفاوض وهذا الحق مقصور علي مدير الشركة بالمركز الرئيسي بلندن وتاسيسا علي ذلك دفع الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة ولكن محكمة الاستئناف( بحكمها المطعون فيه ) قضت برفض هذا الدفع قولا منها بان المستر ............... هو مدير للشركة ايضا بمنطقة الشرق الادني وان فرع هذه الشركة له كيان قانوني مستقل وشخصية معنوية وان وثيقة التامين التي رفعت الدعوى علي اساسها صادرة من فرع الشركة بالقاهرة وان المادة 53/د من القانون المدني الجديد نصت علي ان الشركات التي يكون مركزها الرئيسي في الخارج ولها نشاط في مصر يعتبر مركز ادارتها بالنسبة الي القانون الداخلي المكان الذي توجد به الادارة المحلية - وانه فضلا عن ذلك فان ثمت توكيلا صادرا من مدير الشركة بلندن الي المطعون عليه يبيح له حق التقاضي عنها وهو تاسيس خاطيء قانونا ذلك ان الطاعن لم يكن طرفا في وثيقة التامين فلايؤخذ بما حوته وان المادة 53/د انما تشير الي الاختصاص المكاني بالنسبة للشركات التي يكون مركزها الرئيسي في الخارج وتباشر نشاطا في القطر المصري ولا شأن للمادة المذكورة بالصفة في تمثيل الشركة - كذلك لا وجه للاستناد في ثبوت صفة المستر ............ في التقاضي الي التوكيل المقدم منه في الدعوى اذ هو لا يثبت له هذه الصفة . وحيث ان النعي بهذا السبب مردود بما جاء بالحكم المطعون فيه من انه " وان كان مدير الشركة بلندن هو المستر برنارد لويس باريختون فان المستر..........المستانف عليه هو ايضا مديرها بمنطقة الشرق الادني وله الحق في تمثيل الشركة امام المحاكم في كافة المعاملات التي تمت في هذا الفرع وكذلك في رفع الدعاوى نيابة عنها ما دامت متعلقة بالمعاملات التي باشر في دائرة الفرع الموكول اليه ادارته " ولما كان يبين من هذا الذي اورده الحكم المطعون فيه انه قد حصل من واقع المستندات التي تقدم بها المستر ............ لاثبات صفته انه مدير لشركة بيجال اند جنرال بمنطقة الشرق الادني وانه لذلك يكون له الحق في تمثيل الشركة امام القضاء في المعاملات المتعلقة بهذه المنطقة ولم ينع الطاعن علي هذا التحصيل بمخالفته للثابت في الاوراق - لما كان ذلك فان قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى يكون سليما ولا يعيبه ما يكون قد شابه من خطأ فيما استطر اليه بعد ذلك تزيدا . وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون وفي بيان ذلك ذكر الطاعن انه انكر علي الشركة المطعون عليها الحق في اقامة الدعوى عليه ومطالبته - بالمبلغ الذي طلبت الحكم به - اذ هو لا يلتزم تجاها باي التزام ايا كان مصدره - وليس لشركة التامين بوصفها مؤمنة حق شخصي تجاهه يخول لها مقاضاته بالتعويض بوصف انه مسؤول قبلها عن حادث سرقة السيارة المملوكة للمؤمن له ( وهو الدكتور ...........) واذا فرض وكان ثمت ضرر لحق بصاحب السيارة من جراء هذا الحادث فان هذا الضرر بالنسبة للشركة لا يعتبر ضررا مباشرا يخولها حق المطالبة بالتعويض عنه كما ان رجوعها علي الطاعن لا يمكن ان يكون مبناه الحلول القانوين لان احوال هذا الحلول وردت في القانون علي سبيل لاحصر - كذلك لا يتاتي ان يكون مبني المطالبة هو قيام شركة التامين بدفع قيمة المبلغ المؤمن له وحوالة المؤمن له حقه في التعويض تجاه الطاعن الي الشركة المؤمنة مقابل قبضه لهذا المبلغ كما ذهب الي ذلك الحكم الابتدائي ذلك ان قيامها بالدفع انما كان وفاء منها بالتزامها الناشيء عن وثيقة التامين فضلا عن انه لم يرتض هذه الحوالة ولم يقبلها - كذلك لا تمكن مسايرة الحكم المطعون فيه في اقراراه شركة التامين علي مطالبة الطاعن تاسيسا علي ان ثمت حلولا اتفاقيا بين المؤمن له والشركة المؤمنة مستندا فيه الي وثيقة التامين والاقرار المحرر في 13/12/1948 لعدم توفر الشرائط القانونية لهذا الحلول . و حيث ان هذا النعي في محله - ذلك انه يبين من الاطلاع علي الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه في هذا الخصوص علي ما ورد فيه من " انه يبين من الاطلاع علي وثيقة التامين الخاصة بالدكتور ...............والمحررة بينه وبين المستانف عليه ( الشركة المطعون عليها ) في 24/5/1945 ان الدكتور ............... تنازل لشركة التامين مقدما عن حقه في التعويض اذ ورد في الشرط الثالث من الشروط المدونة بظهر الوثيقة ما يأتي - حسب ترجمة المستانف عليه التي لم يعترض عليها المستانف ( الطاعن ) - لا يجوز للمستامن بنفسه او بواسطة غيره ان يوافق او يعرض او يعد بدفع تعويض بدون موافقة كتابية من الشركة ويحق للشركة اذا اردات ذلك ان تتسلم وتباشر باسم المستامن الدفاع او تسوية اية مطالبة او ان ترفع الدعوى باسم المستامن ولمصلحتها الخاصة للمطالبة باي تعويض او خلافه ويكون لها سلطة مطلقة في مباشرة اية اجراءات او في تسوية اية مطالبة وعلي المستامن ان يعطيها جميع المعلومات والمعاونة التي يطلبها منه الشركة وحيث انه يخلص مما تقدم ان المستانف عليها تستند في دعواها الي الشرط الوارد بوثيقة التامين الذي احتفظت فيه لنفسها بالمطالبة لمصلحتها الخاصة بالتعويضات وغيرها وبرفع مثل هذه الدعاوى باسم المستامن اذا ارادت وطبقا لتقديرها المطلق وبعبارة اخري احتفظت المستانف عليها لنفسها في وثيقة التامين بالحلول محل المستامن في حقوقه قبل الغير المسؤول عما يقع من حوادث وتنفيذا لهذا الشرط وقع المؤمن له عند قبضه لقيمة التعويض الاقرار المحرر في 13/12/1948 باحلال شركة التامين في حقوقه ضد شركة عابد والتنازل لها عن هذه الحقوق - وحيث انه من المقررقانونا انه اذاوقع الحادث المؤمن منه بخطأ شخصي من الاغيار - يصبح هذا الغير مسؤولا عن تعويض الضرر المترتب علي وقوع الحادث مع العلم بان مسئولية الغير علي هذا النحو لا تؤثر مطلقا في استحقاق عوض التامين فمما لا شك فيه ان هذه المسئولية لا تعفي المؤمن من الوفاء بمبلغ التامين الذي تعهد به بمقتضي العقد فاذا وفي المؤمن بهذا المبلغ واراد الرجوع علي الغير المسؤول عن وقوع الحادث يجب التفريق بين ما اذا كانت وثيقة التامين خالية من كل شرط يقرر حق المؤمن في الرجوع علي هذا الغير وبين ما اذا كان المؤمن قد احتفظ لنفسه بهذا الحق ففي الحالة الاولي استقر الراي في الفقة والقضاء علي حرمان المؤمن من الرجوع علي الغير المسؤول بدعوى مباشرة لانعدام الاساس الذي يمكن ان تقوم عليه هذه الدعوى امام في حالة ما اذا تضمنت وثيقة التامين شرطا صريحا يقضي بتنازل المؤمن له لمؤمن عن جميع حقوقه ودعاويه قبل من سبب بفعله في الضرر الذي نجمت عنه مشؤولية المؤمن فان هذا الشرط لا غبار علي مشروعيته ويري الاستاذ............... تكييف هذا الشرط بانه تنازل من جانب المؤمن له لصالح المؤمن عن كافة حقوقه ودعاوية قبل الغير المسؤول في حدود ما يتحمل به الاخير من تعويض بسبب وقوع الحادث وحيث ان القضاء في مصر قد استقر علي انه ليس لشركة التامين دعوى مباشرة تقاضي بها الغير الذي تسبب في الحادث علي اساس انها هي التي قد لحقها ضرر بفعله لان سبب التزامها بدفع مبلغ التامين هو في الحقيقة قبضها لاقساطه لا وقوع الحادث موضوع التامين اذ ان وقوع الحادث ليس الا شرطا يتحقق بتحققه التزام الشركة بدفع التعويض الذي هو مقابل ما سبق ان اخذ منه من الاقساط وعلي ان المؤمن له الذي اصابه الضرر من الحادث يبقي حقه في التعويض كاملا قبل من تسبب فيه فيجوز له ان يجمع بين هذا التعويض ومبلغ التامين كما يجوز له ان يتنازل ولو مقدما عن حقه في هذا التعويض لشركة التامين سواء اكان هذا التنازل في وثيقة التامين نفسها ام في عقد لاحق لابرام عقد التامين حتي اذا كان هذا التنازل بلا مقابل - وعلي ذلك اذا ارادا المؤمن استعمال الحقوق والدعاوى التي للمؤمن له الذي دفع اليه التعويض فليس له ان يتمسك بالحلول القانوني الذي بينت احواله بطريق الحصر في المادتين 224 و225 مدني مختلط وانما يكون للمؤمن الحق في مقاضاة فاعل الضرر اذا وجد في وثيقة التامين نص بمقتضاه يتنازل له المؤمن له عن دعواه فرجوع المؤمن في هذه الحالة يستند الي التنازل الحاصل من المؤمن له للمؤمن وانه اذا قام المؤمن بتسوية حساب التامين بناء علي طلب المؤمن له يعتبر هذا مانعا له من الحلول محل المؤمن ضد الفاعل الاصلي في المطالبة بالتعويض وحيث انه علي ضوء المبدأ المتقدم يحق للشركة المستانف عليها - استعمال الحقوق والدعاوى التي للدكتور فؤاد حداد ( المؤمن ) ومقاضاة المستانف بصفته ( الطاعن ) استنادا الي التنازل والحلول الصادر لها من المؤمن له المذكور - ولا محل لتطبيق قواعد الحوالة في هذه الحالة لان الاقرار الصادر في 13/12/1948 من الدكتور حداد وقت قبضه مبلغ التامين نص فيه علي انه " يصرح بحلول شركة بيجال جنرال للتامين في جميع حقوقه ودعاواه قبل شركة داود عابد وجميع المسؤولين الاخرين عن اختفاء سيارة وان الشركة المذكورة تستطيع ان تستعمل حقوقه ودعاواه سواء باسمه او باسمها " مما هو صريح في ان الطرفين قصدا الحلول الاتفاقي الذي لا يشترط له شكل خاص في القانون الاهلي لانه عقد رضائي يتفق فيه الدائن مع الغير الذي وفي له حقه ان يحل الغير محل الدائن في الحق الذي وفاه وفضلا عن ذلك فان الحلول المتفق عليه في وثيقة التامين وفي الاقرار المؤرخ في 13/12/1948يتضمن التوكيل من المؤمن له ( الدكتور ............... ) للمستانف عليها بمقاضاة المستانف عن التعويض والتصريح لها بان يستعمل حقوقه ودعاويه سواء باسمه او باسمها وبذلك فلا يحق للمستانف الاعتراض علي رجوع شركة التامين عليه بمقولة ان التنازل الصادر للمستانف عليها يعتبر حوالة ويشترط لصحتها رضاء المدين كتابة بها طبقا لنص المادة 349 من القانون المدني الملغي 0 لمخالفة هذا التفسير لصراحة نص الشرط الثالث من وثيقة التامين والاقرار المؤرخ 13/12/1948 الانف الاشارة اليهما" ويبين من هذا الذي ورد بالحكم المطعون فيه انه قد اسس قضاءه في خصوص حق الشركة المطعون عليها في مطالبة الطاعن بالمبلغ الذي دفعه للمؤمن له - علي اساس تكييف الشرط الوارد بوثيقة التامين - ( وهو البند الثالث منها ) والاقرار المحرر في 13/12/1948 - بانه حلول اتفاقي تم بين الدائن ( وهو الدكتور ............... ) وشركة التامين - وعلي مقتضي هذا التكييف - يكون لشركة التامين - الرجوع علي الطاعن بما وفته عنه - وهذا الذي انتهي اليه الحكم المطعون فيه مخالفة للقانون - ذلك ان الرجوع الموفي علي المدين بدعوى الحلول يقتضي ان يكون الموفي قد وفي للدائن بالدين المترتب في ذمة المدين - لا بدين مترتب في ذمته هو والشركة المؤمن - اذا دفعت للمؤمن له مبلغ ال 695 جنيها فانها انما وفت بالدين المترتب في ذمتها للمؤمن له - والذي استحق عليها الوفاء به بوقوع الخطر المؤمن منه وهو حادث سرقة السيارة - وهذا الوفاء من جانبها ليس الا تنفيذا لالتزامها تجاه المؤمن له - فلا مجال مع هذا لتاسيس حق شركة التامين في الرجوع علي الطاعن علي دعوى الحلول - ولا مجال كذلك لاقامة هذا الحق علي اساس من الحوالة كما ذهبت الي ذلك المطعون عليها وسايرها فيه الحكم الابتدائي اذ يحول دون هذا التاسيس ان واقعة الدعوى يحكمها في شأنت الحوالة نصوص القانون المدني القديم الذي حررت في ظله وثيقة التامين واقرار 13/12/1948 - والذي بمقتضاها احل الدكتور فؤاد حداد شركة التامين ( المطعون عليها ) في حقوقه وتنازل لها عن التعويض المستحق له قبل الطاعن - ولا عبرة في هذا الخصوص بالاقرار المؤرخ 24/10/1953 الذي يردد نفس العبارات والمعاني الواردة في اقرار 13/12/1948 والذي تقدمت به المطعون عليها الي محكمة الاستئناف هادفة بتقديمه الي اعمال احكام التقنين المدني الجديد في شأن الحوالة - ذلك ان الحق موضوع الحوالة يحكمه القانون الساري وقت نشوئه - واذا كان هذا الحق قد نشأ بين مصريين هما الطاعن والدكتور............... فان القانون الواجب تطبيقه هو القانون المدني الاهلي الذي تنص المادة 349 منه علي انه لا تنتقل ملكية الديون والحقوق المبيعة ولا يعتبر بيعها صحيحا الا اذا رضي المدين بذلك بموجب كتابة واذ لا يتوفر في واقعة هذه الدعوى وجود كتابة من المدين تتضمن رضاه بالحوالة فان الحكم المطعون فيه لا تمكن اقامته علي اساسمن الحوالة اما ما تتمسك به المطعون عليها بدفاعها في هذا الطعن من ان الحق الذي حصلت حوالته من الدكتور............... لشركة التامين ناشيء عن نشاط الطاعن في مباشرة عمله التجاري وانه لهذا يكون دينا تجاريا تجوز حوالته دون حاجة لرضاء المدين والاستناد في هذا الخصوص الي ان الشارع اذ نص في الفقرة الاخيرة من المادة 436 من القانون المدني المختلط علي ان التعهدات المدنية المحضة بين الاهالي لا يجوز تحويلها الا برضاء المدين كتابة - فقد اراد ان يخرج منقيد الرضاء بالحوالة كتابة كافة الديون التجارية سواء اكانت ثابته في ورقة تجارية ام لا - ما تتمسك به المطوعن عليها - وفي هذا الخصوص - في دفاعها في الطعن تصويبا لما انتهي اليه قضاء الحكم المطعون فيه - غير صحيح قانونا - ذلك ان الشارع اذ اصدر دكريتو 26/3/1900 معدلا به نص المادة 436 من الاقنون المدني المختلط - باضافة فقرة اخيرة اليها ( وهي الفقرة المشار فيما تقدم ) انما اراد ان يخرج التعهدات التي تاخذ شكلا تجاريا يجعلها قابلة للتحويل كالكمبيالات والسندات تحت الادن - فاذا لم يكن الدين متخذا هذا الشكل فانه يعتبر في حكم هذه الفقرة تعهدا مدنيبا محضا تستلزم حوالته رضاء المدين بها كتابة وان كان الدين المحول من الدكتور فؤاد حداد لشركة التامين ليس ثابتا في كمبيالة او في سند تحت الاذن فان حوالته لا تتم الابرضاء المدين كتابة وهو ما لم يتوافر في واقعة الدعوى . وحيث انه لما تقدم يكون الحكم المطعون فيه متعينا نقضه لمخالفته القانون . ولما كان الموضوع صالحا للفصل فيه - فلما تقدم من اسباب يتعين الغاء الحكم المستانف والقضاء بعدم قبول الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان يبين مما أورده الحكم المطعون فيه أنه قد حصل من واقع المستندات التي تقدم بها - المطعون عليه لإثبات صفته أنه مدير للشركة بمنطقة الشرق الأدنى وإنه لذلك يكون له حق تمثيلها أمام القضاء في المعاملات المتعلقة بهذه المنطقة ولم ينع الطاعن على هذا التحصيل بمخالفته للثابت في الأوراق، فإن قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى يكون سليما ولا يعيبه ما يكون قد شابه من خطأ فيما استطرد إليه بعد ذلك تزيداً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الواقع في الدعوى أن الشركة المؤمنة قد دفعت للمؤمن له مبلغ التأمين الذي استحق عليها الوفاء به بوقوع الخطر المؤمن منه فإن هذا الوفاء من جانبها ليس إلا تنفيذا لالتزامها تجاه المؤمن له فلا مجال مع هذا التأسيس حق شركة التأمين في الرجوع على الغير الذي تسبب بفعله في وقوع هذا الخطر على دعوى الحلول ذلك أن رجوع الموفى على المدين بدعوى الحلول يقتضى أن يكون الموفى قد وفى للدائن بالدين المترتب في ذمة المدين - لا بدين مترتب في ذمته هو - أما الاستناد إلى أحكام الحوالة فيحول دونه - أن واقعة الدعوى تحكمها في شأن الحوالة نصوص القانون المدني القديم الذي حررت في ظله وثيقة التأمين وإقرار المؤمن له - المتضمن إحلاله الشركة المؤمنة في حقوقه وتنازله لها عن التعويض المستحق له قبل الغير - وإذ نصت المادة 349 منه على أنه لا تنتقل ملكية الديون والحقوق المبيعة ولا يعتبر بيعها صحيحا إلا إذا رضي المدين بذلك بموجب كتابة - وكان لا يتوفر في واقعة هذه الدعوى وجود كتابة من المدين تتضمن رضاءه بالحوالة - فإنه لا مجال كذلك لإقامة هذا الحق على أساس من الحوالة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الشارع إذ أصدر دكريتو 26 مارس سنه 1900 معدلا نص المادة 436 من القانون المدني المختلط بإضافة فقرة أخيرة إليها تقضى بأن التعهدات المدنية المحضة بين الأهالي لا يجوز تحويلها إلا برضاء المدين كتابة - إنما أراد أن يخرج التعهدات التي تأخذ شكلا تجارياً يجعلها للتحول كالكمبيالات والسندات تحت الإذن فإذا لم يكن الدين متخذاً هذا الشكل فإنه يعتبر في حكم هذه الفقرة تعهداً مدنيا محضاً تستلزم حوالته رضاء المدين بها كتابة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الحق موضوع الحوالة يحكمه القانون الساري وقت نشوئه فإذا كانت وثيقة التأمين والإقرار الذي بمقتضاه أحل المؤمن له شركه التأمين في حقوقه وتنازل لها عن التعويض المستحق له قبل الغير قد حررا في ظل القانون المدني القديم فإن هذا القانون هو الذي يجب إعماله في شأن الحوالة.