⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 192 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1959-2-5 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: تموين

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المعارضة فى قرارات لجان التقدير المقررة فى المرق - ماهيتها - ولاية المحكمة بنظرها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد محمود عياد وبحضور السادة: عثمان رمزي والحسيني العوضي ومحمد رفعت وعباس حلمي سلطان المستشارين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. وحيث إن وقائع النزاع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 28/4/1948 كانت الباخرة " باليتني " تجري تفريغ بعض بضاعتها بميناء الإسكندرية مما اضطرها في سبيل ذلك إلى إنزال إحدى عشرة سيارة ضمن شحنة قوامها خمس عشرة سيارة نقل صنع شركة فيات الإيطالية ومبيعة لشركة سيارات البحر الأبيض المتوسط ببغداد ومرسلة إليها ترانزيت تل أبيب ثم صدر أمر مصلحة الجمارك بإنزال الأربعة سيارات الباقية إلى رصيف الميناء وبذلك احتجزت شحنة السيارات بأكملها - وفي 15/5/1948 أعلنت الأحكام العرفية وصدر في اليوم التالي الأمر العسكري رقم 6 الذي أنبنى عليه بعد ذلك الأمر الصادر في 26/5/1948 من وزير الدفاع بالاستيلاء على هذه السيارات التي تبودلت بشأنها عدة مراسلات فأحالت وزارة الحربية والبحرية أمر التعويضات عن السيارات إلى لجنة تقدير التعويضات بمحافظة الإسكندرية - وبجلسة 14/3/1950 أثبت الحاضر عن الشركة أنه بعد الإطلاع على الأوراق التي قدمت فإن حضوره أمام اللجنة لا يعني بحال إقراره للإجراءات التي انتهت بعرض الأمر عليها وحدد عناصر التعويض بالآتي 1- 98760 دولار أمريكيا ثمنا للسيارات بواقع 6584 دولار للواحدة 2- 28640.4 دولار تأمينات 3- 1278.5 جنيها إنجليزيا مصاريف شحن 4- 1200 جنيه إنجليزي مستحقة على بوليصة الشحن 5- 175 جنيها إنجليزيا وكسور مقابل تأخير الباخرة - ثم 75 جنيها مصريا مصاريف تفريغ السيارات، 90 جنيها مصاريف قضائية ونثرية أخرى. فصدر قرار اللجنة في 14/3/1950 أولا: باعتبار الثمن 26591 جنيها و 476 مليما مصريا على أساس ثمن السيارة الواحدة 7315 دولار بما في ذلك مصاريف الشحن والنقل وأن سعر الدولار وقت الاستيلاء 24 قرشا و 233 مليما وعلى أن يكون الصرف بالعملة المصرية ثانيا: مع فائدة بواقع 4% لمدة 21 شهرا ومبلغ 90 جنيها أتعاب محاماة ومصاريف قضائية ورفض ما غاير ذلك من الطلبات - عارضت المطعون ضدها في هذا القرار إلى المحكمة الابتدائية عملا بأحكام القانون 95 سنة 1945 طالبة قبول المعارضة شكلا وفي الموضوع بإلزام المعارض ضدهم متضامنين بأن يدفعوا إليها 101624.04 دولار أمريكيا و 7 بنس و 15 شلن و 2653 جنيها قابلة للتحويل إلى ايطاليا و 165 جنيها مصريا مع فوائد هذه المبالغ القانونية بواقع 6% سنويا من تاريخ الاستيلاء لغاية السداد بالإضافة إلى مصاريف المعارضة ومقابل أتعاب. وبطلب مقدم بجلسة 14/11/1950 عدلت الشركة طلباتها إلى طلب الحكم أولا: بصفة أصلية بإلزام المدعي عليهم متضامنين بأن يدفعوا لها تعويضا قدره 109732.55 دولار و 7 بنس و 15 شلن و 2653 جنيها عملة و 165 جنيها مصريا مع فوائد هذه المبالغ بواقع 6 % من تاريخ الغصب الواقع على السيارات في 29/4/1948 لغاية تمام السداد ثانيا: وعلى سبيل الاحتياط إجابة المدعية إلى طلباتها المبينة في المعارضة دفع المعارض ضدهم بعدم جواز إقحام الطلبات الجديدة على الطلبات الواردة في عريضة المعارضة والجمع بين المعارضة التي رسم لها القانون 95 سنة 1945 المحال إليه الأمر العسكري رقم 6 الصادر في 16/5/1948 طريقا معينا وحدد لها أوضاعا خاصة وبين دعوى الشركة الجديدة بطلباتها المعدلة وأضاف المعارض ضدهم أن الشركة المعارضة تعتبر في هذه الحالة متنازلة عن معارضتها ويصبح بذلك قرار اللجنة نهائيا بالنسبة لها وفي 22/1/1952 قضت محكمة مصر الابتدائية برفض الدفع بعدم قبول الدعوى وبقبولها ثانيا بإلزام المدعي عليهم (الطاعنين) متضامنين بأن يدفعوا للشركة المدعية مبلغ 9941 جنيها و 43 مليما والفوائد القانونية بواقع 4% علي مبلغ الثمن جميعه وقدره 38266 جنيها و 917 مليما من 28/4/1948 حتى تمام الوفاء والمصروفات ومبلغ 20 جنيها مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات - وأقامت المحكمة قضاءها على أنها وهى بسبيل البحث عن التكييف القانوني للدعوى تتطرق إلى كنه العمل الذي انبنت عليه الخصومة فإن كان عملا من أعمال الغصب التي لا تستند إلى قانون فيقتضي تعويضا وفقا للقواعد العامة للمسئولية التقصيرية وإن كان وقع تنفيذا لأمر الاستيلاء فيكون التعويض عنه وفقا لأحكام القانون رقم 95 سنة 1945 وانه لما كان أمر الاستيلاء رقم 633 وقد صدر نفاذا للأمر العسكري رقم 6 الصادر في 16/5/1948 فقد جاء لاحقا على فعل الاستيلاء المادي الذي وقع قبل ذلك في 28/4/1948 بمقتضي مجرد أمر إداري شفوي دون سند إلى قانون قائم وقت مباشرة العمل المادي الذي تضافر المدعي عليهم على تنفيذه وكان أمر الاستيلاء على هذه الصورة - ودون النص على أثر رجعي في الأمر العسكري رقم 6 لا يصحح الغصب المادي السابق عليه والذي تولدت عنه حقوق الشركة المدعية فإن التعويض المستحق في الدعوى يخرج عن نطاق التقدير المبين بالمرسوم بقانون رقم 95 سنة 1945 القاصر على حالات التعويض عن أوامر الاستيلاء إلى وجوب تحقيق التكافؤ بين الضرر والتعويض ولا يحول دون ذلك ما تحدي به المدعي عليهم من أن الدعوى رفعت أصلا بطريق المعارضة في قرار لجنة التعويضات وأنه لا يصح في القانون الجمع بينها وبين الدعوى الجديدة ذلك أنه وقد طرحت الخصومة أمام المحكمة بطريقة أو بأخرى جاز لصاحب الحق قانونا أن يوجه طلباته في الجلسة بعد أن تم تحضيرها في الدور الذي مرت به بحسبانها معارضة في قرار لجنة التقدير استأنف الطاعنون هذا القضاء إلى محكمة استئناف القاهرة فقضت بحكمها الصادر في 23/1/1954 برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض بتقرير في قلم كتاب المحكمة العليا في الميعاد وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقدمت النيابة مذكرة بالرأي طالبة الإحالة إلى هذه المحكمة لأن الحكم مرجح نقضه للوجه الأول من السبب الأول وحده وصدر قرار الدائرة بالإحالة وصممت النيابة بالجلسة على مذكرتها. وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون في السبب الأول مخالفة الحكم للقانون وذلك من وجوه ثلاثة أولها أنه ما كان يجوز للشركات المطعون عليها ودعواها مجرد معارضة مرفوعة طبقا لأحكام المرسوم بقانون 95 سنة 1945 أن تعدل طلباتها بجلسة 14/11/1950 إلى طلب الحكم أصليا بإلزام الطاعنين أن يدفعوا لها متضامنين المبالغ التي طلبتها ومن باب الاحتياط بطلباتها المبينة في التظلم (المعارضة) وأنه تلقاء هذا التعديل دفع الطاعنون بعدم قبول هذه الطلبات المعدلة شكلا وأنه برفع دعوى التعويض على هذه الصورة تكون الشركات المعارضة قد تنازلت عن معارضتها وبذلك يصبح قرار لجنة التقدير نهائيا وأن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ قضي برفض الدفع وبقبول الدعوى على صورتها المعدلة قد خالف القانون بأن أجاز للمطعون عليها إقحام دعوى مبتدأة على طعن قائم ويستوي في ذلك أن يتم هذا الإقحام بإعلان مستوف شرائطه أو بغير إعلان عن طريق التدخل أو التقدم به في محضر الجلسة مما تأباه أصول التقاضي وأوضاعه وكان جريا بالحكم المطعون فيه أن يقصر نشاطه على موضوع الطعن الأصلي وهو المعارضة التي أهمل الفصل فيها وعنى بدعوى مدسوسة عليها لا تتصل بها ولا يحتملها نطاق الطعن. وحيث إن البين من مطالعة نصوص المواد 43 إلى 46 من المرسوم بقانون رقم 95 سنة 1945 أن المعارضة في قرارات لجان التقدير ليست معارضة بالمعني المتعارف عليه في قانون المرافعات وإنما هى طعن من نوع خاص في قرارات لجان إدارية له إجراءات متميزة وتحكم فيه المحكمة وفق أحكام موضوعية محددة هى المنصوص عليها في ذلك المرسوم بقانون ويكون حكمها باتا غير قابل لأي طعن فلا تسري عليها أحكام المعارضة المقررة في قانون المرافعات بل أحكام التشريع الاستثنائي الذي نظم هذا الطريق من الطعن والذي لا يمكن بأحكامه الخاصة أن يتسع لغيره من الأحكام فمناط اختصاص المحكمة في شانه هو الفصل فيه دون سواه فولاية المحكمة بالنظر في أمر الطعن الموجه إلى قرار اللجنة لا يتعدى النظر فيما إذا كان هذا القرار قد صدر من اللجنة في حدود اختصاصها وعدم مجاوزة هذا الاختصاص ثم النظر فيما إذا كان هذا القرار قد صدر بموافقة أحكام المرسوم بقانون رقم 95 سنة 1945 أم بمخالفته بعكس الحال في الدعوى المبتدئة أو دعوى التعويض الأصلية المبينة على الغصب فإن ولاية المحكمة عليها مطلقة والنصوص القانونية التي تحكمها متغايرة ومن هذا يبدو خطأ الحكم فيما ذهب إليه من إغفال الفصل في أمر المعارضة والحكم في نفس الوقت بقبول دعوى التعويض الأصلية التي رفعت أثناء النظر في قضية المعارضة وأقحمت عليها. وحيث إنه لما تقدم يكون وجه النعي في محله فيتعين نقض الحكم المطعون فيه لمخالفته القانون. ومن حيث إن موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه. ومن حيث إنه للأسباب السابق بيانها يتعين إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم قبول الدعوى المرفوعة من المطعون عليها أثناء نظر المعارضة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من مطالعة نصوص المواد 43 إلى 46 من المرسوم بقانون رقم 95 سنة 1945 أن المعارضة في قرارات لجان التقدير ليست معارضة بالمعنى المتعارف عليه في قانون المرافعات وإنما هى طعن من نوع خاص في قرارات لجان إدارية له إجراءات متميزة وتحكم فيه المحكمة وفق أحكام موضوعية محددة هى المنصوص عليها في ذلك المرسوم بقانون ويكون حكمها باتا غير قابل لأي طعن فلا تسري عليها أحكام المعارضة المقررة في قانون المرافعات بل أحكام التشريع الاستثنائي الذي نظم هذا الطريق من الطعن والذي لا يمكن بأحكامه الخاصة أن يتسع لغيره من الأحكام فمناط اختصاص المحكمة في شأنه هو الفصل فيه دون سواه وولاية المحكمة بالنظر في أمر الطعن الموجه إلى قرار لجنه تقدير التعويض لا يتعدى النظر فيما إذا كان هذا القرار قد صدر من اللجنة في حدود اختصاصها وعدم مجاوزة هذا الاختصاص ثم النظر فيما إذا كان هذا القرار قد صدر بموافقة أحكام المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 أم بمخالفته - بعكس الحال في الدعوى المبتدئة أو دعوى التعويض الأصلية فإن ولاية المحكمة عليها مطلقة والنصوص القانونية التي تحكمها متغايرة، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل الفصل في أمر المعارضة وحكم في نفس الوقت بقبول دعوى التعويض الأصلية التي رفعت أثناء النظر في قضية المعارضة وأقحمت عليها يكون قد خالف القانون.