الطعن رقم 731 لسنة 14 قضائية
النقض الجنائي
1944-3-27
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ قتل عمد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة منصور إسماعيل وكيل المحكمة, وبحضور: جندي عبد الملك, ومحمد المفتي الجزايرلي, وأحمد علي علوبة, وأحمد فهمي إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت المحكمة قد أثبتت في موضع من حكمها أن التهمة المسندة إلى المتهم (وهي شروع في قتل) "ثابتة قبله ثبوتاً كافياً من شهادة المجني عليه (وهو مشبوه هارب من المراقبة مطلوب القبض عليه) الدالة على أن المتهم أطلق عليه العيار الناري قاصداً قتله بسبب الضغائن المستحكمة بين أسرة العمدة وأبيه"، كما أثبتت في موضع آخر منه رداً على دفاع المتهم من أنه كان فيما وقع منه حسن النية "أن هذا الدفاع غير مقبول قانوناً لأن ظروف الحادث تدل دلالة واضحة على أن المتهم لم يتخذ الاحتياطات الكافية لضبط المجني عليه بل أطلق عليه العيار قاصداً إصابته دون وجود مبرر لذلك، وكان في مقدوره أن يطلق النار في الهواء إرهاباً أو يصوب العيار نحو قدميه إذا حسنت نيته كما يزعم وقصد منع المجني عليه من الهروب"، ثم قالت عند تقديرها للعقوبة "إنها ترى استعمال الرأفة معه لعدم وجود سوابق له، ولأنه فيما اقترفه كان مدفوعاً بعامل الرغبة في القبض على المجني عليه الهارب" - فهذا منها لا يسمح لمحكمة النقض أن تتعرف حقيقة الواقعة، هل كان المتهم يقصد الانتقام من المجني عليه بسبب الضغائن التي أشارت إليها، أو أنه كان يؤدي واجبه عندما أطلق عليه العيار مدفوعاً بعامل الرغبة في القبض عليه. وهذا التضارب يعيب الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت المحكمة في استدلالها على توافر نية القتل لدى المتهم لم تعتمد إلا على ما قالته من استعماله آلة قاتلة وتصويبها نحو المجني عليه في الرأس وهو مقتل، وكان ما أثبته الحكم نقلاً عن الكشف الطبي هو أن العيار أصاب المجني عليه بالوجه الخلفي للكتف الأيسر، وأن اتجاه المقذوف في جسم المصاب كان من أسفل إلى أعلى لأنه كان عند إصابته مثنى الجزء الأعلى من جسمه إلى الأمام، فهذا الذي جاء به الحكم ليس من شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها المحكمة من أن تصويب العيار كان نحو المجني عليه إلى الرأس وهو مقتل الأمر الذي بنت عليه قولها بتوافر نية القتل، إذ أنه متى كان المجني عليه ثانياً الجزء الأعلى من جسمه - كما أثبته الحكم نقلاً عن الكشف الطبي - فإن اتجاه الإصابة وهو على هذا الوضع من أسفل إلى أعلى لا يفيد أن تصويب العيار كان إلى الرأس. ولهذا يكون الحكم قاصراً قصور يعيبه.