الطعن رقم 436 لسنة 14 قضائية
النقض الجنائي
1944-5-8
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
قصد جنائى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اتفاق جنائى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة منصور إسماعيل, وبحضور جندي عبد الملك, وأحمد محمد حسن, وأحمد علي علوبة, وأحمد فهمي إبراهيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الشارع إذ نص في الفقرة الثانية من المادة 48 من قانون العقوبات على أن "كل من اشترك في أتفاق جنائي سواء أكان الغرض منه ارتكاب الجنايات أم اتخاذها وسيلة إلى الغرض المقصود منه يعاقب لمجرد اشتراكه بالسجن، فإذا كان الغرض من الاتفاق ارتكاب الجنح أو اتخاذها وسيلة للوصول إلى الغرض المقصود منه يعاقب المشترك فيه بالحبس" ثم نص في الفقرة الثالثة منها على أن "كل من حرض على اتفاق جنائي من هذا القبيل، أو تدخل في إدارة حركته، يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة في الحالة الأولى المنصوص عنها في الفقرة السابقة وبالسجن في الحالة الثانية" ثم نص في الفقرة الرابعة على أنه "ومع ذلك إذا لم يكن الغرض من الاتفاق إلا ارتكاب جناية أو جنحة معينة عقوبتها أخف مما نصت عليه الفقرات السابقة فلا توقع عقوبة أشد مما نص عليه القانون لتلك الجناية أو الجنحة "إذ نص على ذلك فقد أفاد أن الشارع لم يستثن من الحكم الذي قرره في الفقرتين الثانية والثالثة إلا الحالة التي يكون فيها الغرض من الاتفاق ارتكاب جناية أو جنحة معينة. ففي هذه الحالة - وفي هذه الحالة وحدها - لا يجوز توقيع عقوبة أشد مما نص عليه القانون لتلك الجناية أو الجنحة. أما إذا كان الغرض من الاتفاق ارتكاب عدة جنايات أو عدة جنح فيجوز توقيع العقوبات المنصوص عليها في الفقرتين الثانية والثالثة ولو كانت أشد مما نص عليه القانون لأي من الجرائم المقصودة من الاتفاق. وإذن فإذا كان الحكم قد أثبت على المتهم أنه حرض على اتفاق جنائي القصد منه ارتكاب جنح سرقات، وأدار حركته بجمع الغلمان الذين أستخدمهم في النشل ثم تقديم ما يحصلون عليه، فقد حقت عليه عقوبة السجن المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة 48ع ولو أنها أشد من العقوبة المقررة لجنحة السرقة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القانون يعاقب على الاتفاق الجنائي على ارتكاب جناية أو جنايات أو جنحة أو جنح، سواء أكانت معينة أو غير معينة. وهذا المعنى يظهر بوضوح من المذكرة التفسيرية للمادة 47 المكررة من قانون العقوبات القديم التي حلت محلها المادة 48 من القانون الحالي إذ جاء فيها: "ويعتبر الاتفاق جنائياً سواء أكانت الجناية أو الجنايات أو الجنحة أو الجنح المقصودة منه معينة أم لا ، كما لو أشير إلى استعمال القوة أو العنف أو المفرقعات أو الأسلحة وهكذا للوصول إلى غرض جائز أم لا ". وكذلك يكفي لتطبيق المادة 48 أن يكون اتفاق المتهم مع أي واحد ممن تكون منهم الاتفاق، إذ الاتفاق يتكون قانوناً طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة المذكورة كلما اتحد شخصان فأكثر على ارتكاب جناية أو جنحة ما... إلخ.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه لما كان الاتفاق الجنائي، طبقاً للتعريف الموضوع له، يوجد كلما اتحد شخصان فأكثر على ارتكاب جناية أو جنحة ما أو على الأعمال المجهزة أو المسهلة لارتكابها، فإنه لا يشترط فيه أن تقع الجناية أو الجنحة المتفق على ارتكابها، ومن باب أولى لا يشترط عند وقوعها أن يصدر حكم بالعقوبة فيها. من ثم فالعبرة في الاتفاق الجنائي هي بثبوت واقعته ذاتها بغض النظر عما تلاها من الوقائع. فإذا كان الحكم قد استخلص تدخل المتهم في إدارة الاتفاق الجنائي من أدلة تؤدي إليه عقلاً، فإنه لا يكون ثمة محل للطعن عليه.