الطعن رقم 210 لسنة 14 قضائية
النقض الجنائي
1944-3-13
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
رشوة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ رشوة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة منصور إسماعيل وكيل المحكمة, وبحضور جندي عبد الملك, ومحمد المفتي الجزايرلي, وأحمد علوبة, وأحمد فهمي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الشارع لم يقصر تطبيق أحكام الرشوة على الموظفين العموميين والمأمورين والمستخدمين أياً كانت وظيفتهم بل نص في المادة 104 من قانون العقوبات على أن كل إنسان مكلف بخدمة عمومية يعتبر كالموظفين في باب الرشوة. فيكفي إذن للعقاب أن يكون المقابل قدم إلى شخص يقوم بعمل من الأعمال العامة ولو لم يكن من طائفة الموظفين أو المأمورين أو المستخدمين العموميين. وكل ما يشترط للعقاب في هذه الحالة أن يكون هذا الشخص قد كلف بالعمل العام ممن يملك هذا التكليف. فوكيل شونة بنك التسليف وإن كان لا يعتبر من الموظفين أو المستخدمين العموميين إلا أنه لما كان الأمر العسكري رقم 243 الصادر في 7 أبريل سنة 1942 بمقتضى السلطة المخولة للمحاكم العسكري العام بالمرسوم الصادر في 7 فبراير سنة 1942، رغبة في تنظيم التموين في البلاد وتوفير الغذاء للسكان، قد أوجب على كل من يمتلك محصولاً من القمح الناتج من موسم سنة 1942 أن يسلم إلى الحكومة جزءاً من هذا المحصول يودعه الشون التي تعينها وزارة المالية ووفقاً للأوضاع التي تقررها في هذا الشأن، ولما كان قرار وزارة المالية الصادر في 7 أبريل سنة 1942 تنفيذاً لذلك الأمر العسكري قد أوجب تسليم القمح المحجوز لحساب الحكومة إلى شون بنك التسليف على أن يقدم إلى أمين الشونة الذي يتعين عليه المبادرة إلى وزنه وتحديد درجة نظافته ولا يجوز له قبول قمح تقل درجة نظافته عن 22 قيراطاً - لما كان ذلك، فإن أمين الشونة والحالة هذه يكون مكلفاً بخدمة عمومية بالمعنى المقصود في المادة 104ع، ومن يحاول إرشاءه يعاقب بالعقوبة الواردة في المادة 111ع.