الطعن رقم 156 لسنة 14 قضائية
النقض الجنائي
1944-4-10
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
مواد مخدرة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حشيش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حضرة صاحب العزة منصور إسماعيل بك وكيل المحكمة, وبحضور حضرات: جندي عبد الملك بك, ومحمد المفتي الجزايرلي بك, وأحمد محمد حسن بك, وأحمد فهمي إبراهيم بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قانون المخدرات رقم 21 لسنة 1928 أورد في المادة الأولى القنب الهندي "الحشيش" ضمن الجواهر المعتبرة مواد مخدرة دون أن يذكر تعريفاً لهذه الكلمة. ولكن لما كان هذا القانون قد صدر في 14 أبريل سنة 1928 بعد أن كانت الحكومة في 16 من مارس سنة 1926 قد قبلت الاتفاق الدولي الذي انتهى إليه مؤتمر الأفيون المنعقد في مدينة جنيف في 19 فبراير سنة 1925، كان مفاد هذا - كما سبق أن ارتأت هذه المحكمة - أن الشارع إنما أراد عند وضعه هذا القانون أن يعتمد ما تضمنته اتفاقية جنيف من تعريف للقنب الهندي إذ قالت: "يطلق اسم القنب الهندي على الرؤوس المجففة " Sechees " المزهرة أو المثمرة من السيقان الإناث لنبات الكنابيس ساتيفا "Canabis sativa " الذي لم تستخرج مادته الصمغية، أياً كان الاسم الذي يعرف به في التجارة". هذا ولما كان القانون المذكور لا هو ولا القانونان السابقان له في 8 مايو سنة 1922 و21 مارس سنة 1925، مع أنها صادرة كلها بشأن المواد المخدرة ومن ضمنها الحشيش، لم يشر أي منها إلى إلغاء الأمر العالي الصادر في 10 من مارس سنة 1884 الخاص بزراعة الحشيش، فإنه لهذا، وعلى ضوء التعريف سالف الذكر، يكون محل تطبيق أحكام قانون المخدرات هو عندما توجد الرؤوس المزهرة أو المثمرة من السيقان الإناث لنبات القنب الهندي بعد إجراء عملية تجفيف الرؤوس لتحويلها إلى جوهر الحشيش. ولما كانت عبارة التعريف تتضمن أن المادة الصمغية التي تحتوي عليها الرؤوس هي جوهر الحشيش ذاته، فإنه يتعين، تبعاً لذلك، أن تطبق أحكام قانون المخدرات أيضاً كلما وجدت المادة الصمغية بأية طريقة كان استخراجها، كما يحصل في بعض البلاد التي تزرع نبات القنب الهندي إذ يمر العمال في الزراعة وعليهم أردية من المطاط تلتصق بها المادة الصمغية ثم تنتزع بعد ذلك للاستعمال. فإذا لم يصل الأمر في الزراعة إلى هذا الحد، فإن الأمر العالي السابق ذكره يكون هو الواجب التطبيق. وهذا التحديد الصحيح لنطاق قانون المخدرات هو الذي حدا الشارع على إصدار قانون آخر يمنع زراعة الحشيش في مصر ويشدد من عقوبتها. وإذن فإذا كانت شجيرات الحشيش وقت ضبطها عند المتهم قائمة وسط زراعته، ولم يكن قد أجرى تجفيفها، فلا تصح معاملته بمقتضى أحكام القانون رقم 21 لسنة 1928.