الطعن رقم 2024 لسنة 13 قضائية
النقض الجنائي
1943-12-27
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حالة الدفاع الشرعي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة منصور إسماعيل, وبحضور جندي عبد الملك, وأحمد نشأت, ومحمد المفتي الجزايرلي, ومحمود فؤاد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقدر قيام حالة الدفاع الشرعي أو عدم قيامها دون رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض إلا أنه إذا كانت النتيجة التي انتهت إليها لا تتفق منطقياً مع ما أثبتته من مقدمات ووقائع فإن حكمها يكون خاطئاً. فإذا كانت المحكمة قد صورت الحادث، كما ثبت لها، بأن المتهم قتل المجني عليه بعد أن ضربه هذا ضربتين بعصا على ذراعه وكتفه وقبل أن يحضر أنصار القتيل ويضربوه، ثم انتهت من ذلك إلى القول بأن المتهم حين ارتكب القتل إنما كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه فإنها تكون مخطئة. إذ الواقعة كما أثبتتها إن صح أنها صالحة لإثبات أن المتهم كان في خطر جسيم فإنها غير صالحة لإثبات أن هذا الخطر لم يكن في وسعه دفعه بوسيلة أخرى دون القتل كشهر المسدس على المجني عليه أو إطلاق عيار منه في الهواء إرهاباً له أو إصابته به في غير مقتل منه. وخصوصاً إذا كان المتهم لم يتمسك بأنه كان في حالة تخوف من أن يلاحقه المجني عليه بضربة أو ضربات أخرى، وإنما كان مدار دفاعه أنه ضرب من أشخاص متعددين كانوا يطاردونه فلم ير وسيلة للنجاة بنفسه منهم سوى إطلاق النار فاستبعدت المحكمة هذا الدفع، وأثبتت أن الشجار إنما كان بين المتهم والمجني عليه وحدهما، ولم يحضره إلا شاهد واحد لم يكن مناصراً لأي منهما، وأن المجني عليه كان لا يحمل إلا عصا "زقلة" والمتهم يحمل مسدساً محشواً بالرصاص.