⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5 لسنة 27 قضائية

النقض المدني 1958-5-15 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: اهلية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عوارض الاهلية
⚖️ ايداع اسبابه
⚖️ المصلحة فى الطعن
⚖️ نظر الطعن امام المحكمة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد متولى عتلم وابراهيم هثمان يوسف ووالحسينى العوضى ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان وقائع الدعوى - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتلخص فى ان الطاعنتين قدمتا الى نيابة كفر الشيخ طلبا بتوقيع الحجر على والدهما .......... للسفة والغفلة لانه يمتلك ثروة مقدارها ثمانون فدانا تقريبا من الاطيان الزراعية ومنزلان وعمارة كبيرة ومحلات تجارية وقد استغل ولده ..........كبر سن والده وشيخوخته واضطراب اعصابه وجعله يتصرف له هو واولاد شقيقة ............. و............ فى كثير من هذه الثروة حتى لم يبق له منها سوى خمسة وعشرين فدانا ، فقامت النيابة بتحقيق هذا الطلب وعرضت والد الطاعنتين على الطبيب الشرعى بطنطا ثم قدمت الطلب بعد ذلك الى محكمة كفر الشيخ طالبه توقيع الحجر على المطلوب الحجر عليه للغفلة . وبسبب تعديل اختصاص تلك المحكمة احيل الطلب على محكمة المنصورة الابتدائية المختصة حيث قيد امامها برقم 59 سنه 1955 ب كلى ، وقدم والد الطاعنتين تقريرا طبيا استشاريا يؤيد سلامة تصرفاته فندبت المحكمة الطبيب الشرعى بالمنصورة لفحص المطلوب الحجر عليه والاطلاع على التقرير الاستشارى المقدم منه وتقرير الطبيب الشرعى بطنطا لبيان ما اذا كان به عته او غفله او كان بعقله شائبة تستدعى الحجر عليه . وبعد ان قدم الطبيب الشرعى المذكور تقريره قدمت الطاعنتان تقريرا طبيا استشاريا . وبتاريخ اول مايو سنه 1956 ، ناقشت المحكمة المطلوب الحجر عليه وقررت فى نهاية تلك الجلسة رفض طلب الحجر . فاستانفت النيابة العمومية هذا القرار امام محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 14 لسنه 1956 احوال شخصية طالبه الغاءه وتوقيع الحجر على والد الطاعنتين ، ولدى تلك المحكمة انضمت الطاعنتان الى النيابة وطلبتا اصليا الحكم ببطلان القرار المستانف لعدم ايداع اسبابه قلم الكتاب فى الميعاد القانونى واعادة القضية لمحكمة اول درجة للفصل فيها من جديد وفى حالة التصدى للموضوع الحكم بالغاء القرار المستانف وتوقيع الحجر على والدهما للسفة والغفلة واحتياطيا انتداب كبير الاطباء الشرعيين لمراجعة جميع اوراق القضية وما بها من تقارير طبية لمعرفة اوجه الصواب فيها واعادة توقيع الكشف الطبى على والدهما ومناقشته وتقديم تقرير عن حالته لمعرفة ما اذا كانت حالته وتصرفاته تصح اساسا لتوقيع الحجر عليه للسفة والغفلة من عدمه . وبتاريخ 8 من يناير سنه 1957 قضت المحكمة الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلا وبرفضه موضوعا وتاييد القرار المستانف . فطعنت الطاعنتان فى هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 17 من يناير سنه 1957 وقدمت النيابة مذكرة طلبت فيها نقض الحكم فى خصوص السبب الاول . وبتاريخ 22 من مايو سنه 1957 عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت احالته على الدائرة المدنية والتجارية ومسائل الاحوال الشخصية ، وبعد اعلان تقرير الطعن الى المطعون عليهما وتقديم مذكرات الطرفين والنيابة - وقد عدلت فى مذكرتها عن رايها السابق وطلبت رفض الطعن - حدد لنظر الطعن امام هذه المحكمة جلسه 5 من ديسمبر سنه 1957 وفيها قرر وكيل المطلوب الحجر عليه ان موكله توفى ، وقدم توكيلا صادرا له عن ..........احد الورثة للحضور فى الطعن - وفى الجلسة التالية دفع بعدم قبول الطعن لعدم وجود مصلحة للطاعنتين فيه بعد وفاة المطلوب الحجر عليه لانه لو حكم لمصلحتهما بنقض الحكم فلن يكون من المستطاع نظر الحجر امام المحكمة الموضوعية لان هذا الطلب متعلق بشخصه ومرتبط بوجوده على قيد الحياة . وطلبت النيابة العمومية الحكم بانقضاء الدعوى العمومية لوفاة المطلوب الحجر عليه اذ بوفاته تزول ولاية محكمة الاحوال الشخصية على امواله . وبجلسة اول مايو سنه 1958 اصرت النيابة على طلباتها . وحيث ان الدفع مردود ، ذلك ان قيام المصلحة فى الطعن بالنقض او عدم قيامها انما يرجع فيه الى وقت صدور الحكم المطعون فيه وما يلابس الدعوى اذ ذاك من ظروف ووقائع يثبتها الحكم وتكون تحت نظره وعليها يرتكز قضاؤه بحيث يقتصر بحث الطعن فيه - فى مختلف وجوهه القانونية - على هذا النطاق ولما كانت مصلحة الطاعنتين فى الطعن متحققه يوم صدور الحكم المطعون فيه لوجود والدهما المطلوب الحجر عليه على قيد الحياة حينذاك فان وفاته بعد ذلك لا تاثير لها على تحقق هذه المصلحة وتوافرها فى هذا الطعن - كما ان وفاة احد طرفى الخصومة بعد ان تكون الدعوى قد تهيات للحكم فى موضوعها لا يمنع - على ما تقضى به المادة 295 مرافعات - من الحكم فى موضوعها على موجب الاقوال والطلبات الختامية - وتعتبر الدعوى مهياة للحكم امام محكمة المقض - على مقتضى المادتين 296 و 441 من قانون المرافعات بعد استيفاء جميع اجراءات الدعوى من ايداع المذكرات وتبادلها بين الطرفين - كما هو الحال فى هذه الدعوى - فى تاثير لوفاة المطلوب الحجر عليه بعد تمام ذلك فى نظر الدعوى امامها ومن ثم يكون الدفع فى غير محله . وحيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب محصل اولها ان الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف القانون . ذلك ان القرار الصادر من محكمة اول درجة قد صدر فى يوم اول مايو سنه 1956 الذى كانت القضية محجوزة للحكم فيه من يوم 24/4/1956 ولم تودع اسبابه قلم كتاب المحكمة حتى يوم 19/5/1956 طبقا للشهادة الرسمية المستخرجة عن ذلك . ولما كانت المادة 1018 من قانون المرافعات الواردة فى باب طرق الطعن فى القرارات والاوامر الخاصة بالولاية على المال قد نصت على وجوب ايداع اسباب القرارات القطعية فى مادة الحجر فى ميعاد خمسة عشر يوما من تاريخ النطق بالحكم . ونصت المادة 1017 مرافعات على انه :" فيما عدا ما قضى به فى المواد الاتية تتبع الاحكام الواردة فى الباب العاشر والثانى عشر والثالث عشر من الكتاب الاول " وكانت المادة 346/2 مرافعات الواردة فى الباب العاشر من قانون المرافعات قد نصت على بطلان الحكم اذا لم تودع مسودته عقب النطق به اذا صدر فى غير جلسة المرافعة لما كان ذلك فانه من الواجب تطبيق الجزاء الوارد فى المادة 346/2 مرافعات على مخالفة نص المادة 1018 سالفة الذكر ، وبالرغم من ان الحكم المطعون فيه قد اخذ بهذا النظر فانه استند الى مذكرة رئيس الدائرة التى اصدرت القرار من ان المسودة قد حررت يوم 15/5/1956 واودعت قلم الكتاب فى اليوم التالى ضاربا بذلك صفحا عما ثبت من الشهادة الرسمية من عدم ايداع المسودة لغاية يوم 19/5/1956 تاسيسا على ان قول رئيس الدائرة لا معقب عليه مع ان تلك الشهادة رسمية وحجة بما ورد فيها حتى يطعن فيها بالتزير وقضى الحكم المطعون فيه تبعا لذلك برفض الدفع ببطلان القرار الابتدائى لعدم ايداع مسودته فى الميعاد مما يجعله مخالفا للقانون متعينا نقضه . ومحصل السبب الثانى - ان الطاعنتين اسستا طلب توقيع الحجر على المطعون عليه على السفه والغفله وذلك لما ثبت من مناقشة معاون المجلس الحسبى بطنطا له فى يوم 28/2/1955 من انه لا يعى شيئا عن امواله او ثبوته ولا يعرف كثيرا او قليلا عما يدور حوله وتايد ذلك بما اثبته الطبيب الشرعى بطنطا من ان المطلوب الحجر عليه مصاب بضعف شيخوخى عام وانه متقدم فى السن وعنده تصلب فى الشرايين وضعف فى البصر وان حالته العقلية تشير الى انحلال عقلى شيخوخى مما يصبح معه غير قادر على ادارة شئونه بنفسه هذا فضلا عما اثبته الدكتور ........... كبير الاطباء الشرعيين السابق فى تقريره من ضرورة جعل تصرفاته المطلوب الحجر عليه اساسا لبحث طلب الحجر ومناقشة حالته على هدى هذه التصرفات وما دام انه لم يعد يدرى شيئا عما يجرى حوله فان طلب توقيع الحجر للسفة والغفلة يكون فى محله ، وقد سار الحكم المطعون فيه على عكس ما استقرت عليه احكام هذه المحكمة من توقيع الحجر فى مثل هذه الحال قولا منه " بانه متى ثبت ان تصرفات المستانف عليه تدل على تقدير وادراك لما تصرف فيه ولا تنبئ عن سفه او غفله ولها ما يبررها اذ صدرت عن عاطفة وبر بابنه ........... واولاد شقيقة اللذين توفيا وتقديرا لما قام به شقيقاه فى تركته وانماء ثروته " وفات ذلك الحكم انه لم يثبت ان المطلوب الحجر عليه قد استفاد شيئا من هذه التصرفات التى قدرها ابنه ............ بابخس تقدير وان هذه التصرفات لا يعتد بها اذا كان من صدرت منه لا يقدر الصالح لنفسه منها من الضار وانه لا يهتدى الى الرابح منها لنفسه مهما كانت الدوافع والمبررات الى ذلك مما ينفى ان تلك التصرفات قد صدرت عن تقدير وارادة من المطلوب الحجر عليه ويجعل الحكم المطعون فيه متنافرا مع القانون ومخطئا فى تطبيقه وتاويله . ويتحصل السبب الثالث - فى اخلال الحكم المطعون فيه بحق الطاعنتين فى الدفاع . ذلك انهما طلبتا الى محكمة اول درجة احالة جميع التقارير الطبيه مع المطلوب الحجر عليه الى كبير الاطباء الشرعيين ليبدى رايه فيها ويقرر ما اذا كانت حالته الصحية والعقلية تستوجب توقيع الحجر عليه من عدمة مستهديا فى ذلك بتصرفاته السابقة واجابته امام معاون محكمة طنطا الحسبية وطبيب شرعى طنطا وامام المحكمة بجلسة المناقشة الحاصلة فى 20/3/1956 الا ان محكمة اول درجة اهدرت هذا الطلب ولم ترد عليه ، كما سايرتها محكمة ثانى درجة فى ذلك بتاييدها قرارها لاسبابه وبذا يكون حكمها معيبا متعينا نقضه . وحيث ان السبب الاول مردود بان الحكم المطعون فيه اذ انفى البطلان عن قرار محكمة اول درجة صحيح فى نتيجة ذلك ان المادة 1017 الواردة فى باب اجراءات الولاية على المال ضمن الكتاب الرابع من قانون المرافعات الخاص بالاجراءات المتعلقة بمسائل الاحوال الشخصية نصت على ما ياتى :" فيما عدا ما نص عليه فى المواد الاتية : تتبع الاحكام الواردة فى الباب العاشر والثانى عشر والثالث عشر من الكتاب الاول " . ونصت المادة 1018 بعد ذلك على ما ياتى : " يجب ان تودع قلم الكتاب اسباب القرارات القطعية الصادرة فى مواد الحجر والمساعدة القضائية و .........و........ فى ميعاد ثمانية ايام من تاريخ النطق به اذا صدرت من محكمة مواد جزئية وفى ميعاد خمسة عشر يوما فيما عدا ذلك . ويكتفى فى القرارات الاخرى بالتوقيع على محضر الجلسة المشتمل على منطوقها ..." ومؤدى هاتين المادتين انه لا يرجع الى احكام الباب العاشر " المشتمل على المادة 346 مرافعات " الا فيما لم يرد بشانه حكم فى المادة 1018 وما بعدها . ويبين من الاطلاع على محضر اعمال اللجنه العامة المشكلة لوضع قواعد المرافعات التى تطبق فى مسائل الاحوال الشخصية امام المحاكم الوطنية انها قد اغفلت عمدا النص على البطلان كجزاء على عدم ايداع اسباب القرارات الواجب ايداع اسبابها فى المواعيد المحددة . فقد ورد فى محضر جلستها الثالثة والاربعين المنعقدة فى يوم 24 من اكتوبر سنه 1948 - ضمن الجزء الثالث من محاضر اعمال تلك اللجنه - عند البحث فى القرارات وتسبيبها ما ياتى :" ورات اللجنه كذلك وضع نص يواجه ايداع القرار قلم الكتاب فى موعد معين من النطق به على ان يكون هذا الميعاد فيما يتعلق بالقرارات التى لا تحتاج لاسباب 24 ساعة من تاريخ النطق به - على ان تعتبر نسخة القرار الاصلية هى محضر الجلسة الموقع عليه من القاضى . اما القرارات التى تستوجب التسبيب فيكون موعد ايداعها سبعة ايام على الاكثر من تاريخ النطق بها والا كانت باطلة . وبحثت اللجنه فيما اذا كانت تضع البطلان جزاء لهذه المخالفة ورات ان البطلان قد يضر بمصلحة عديم الاهلية ويفوت الغرض من اصدار القرار فى موعد معين . ولذلك رات ان يكون النص تنظيميا على ان تكون المؤاخذه ادارية ". مما يدل على ان المشرع قد تعمد عدم الاخذ بحكم المادة 346/2 مرافعات الخاص ببطلان الاحكام اذا لم تودع مسوداتها فى المواعيد المحددة لذلك . ولما كان المشرع قد اوجب فى المادة 1018 ايداع اسباب القرارات فى مواد الحجز وخلافها مما اشار اليه فى تلك المادة فى المواعيد المبينه بها حسب المحكمة التى اصدرتها ولم يرد بهذه المادة نص على جزاء البطلان مماثل للنص الوارد فى المادة 346 مرافعات ، وكان القرار المعنى ببطلانه صادرا فى مادة حجر من محكمة ابتدائية . فان عدم ايداع اسبابه فى ظروف الخمسة عشر يوما المنصوص عليها فى المادة 1018 لا يترتب عليه بطلان ذلك القرار . وحيث ان السبب الثانى مردود بان الحكم المطعون فيه بعد ان اشار الى مناقشة محكمة اول درجة للمطلوب الحجر عليه تلك المناقشة " التى بان منها بوضوح انه سليم العقل مستقيم التفكير " قال " وحيث انه متى ثبت ان تصرفات المستانف عليه تدل على تقدير وادراك لما تصرف فيه ولا تنبئ عن سفه او غفله ولها ما يبررها اذ قد صدرت عن عاطفة وبر بابنه عبد الفتاح واولاد شقيقة اللذين توفيا وتقديرا لما قام به شقيقاه فى تكوين امواله وانماء ثروته " ولما كان السفة والغفلة بوجه عام يشتركان فى معنى واحد هو ضعف بعض الملكات الضابطة فى النفس الا ان الصفة المميزة للسفة هى انها تعترى الانسان فتحمله على تبذير المال وانفاقه على خلاف مقتضى العقل والشرع . اما الغلفلة فانها تعتبر صورة من صور ضعف بعض الملكات النفسية ترد على حسن الادارة والتقدير . وكان الحكم المطعون فيه اذ قضى بتاييد قرار رفض طلب الحجر لهذين السببين قد اقام قضاءه على ما استخلصه هو والحكم الابتدائى بالاسباب السائغة التى اورداها من ان تصرفات المطلوب الحجر عليه الى ولده واحفاده لها ما يبررها وتدل على تقدير وادراك لما تصرف فيه ولا تنبئ عن سفة او غفلة ، فان ذلك الحكم لا يكون قد اخطا فى تطبيق القانون او تاويله . وحيث ان السبب الثالث مردود بان المحكمة ليست ملزمة باجابة طلب الطاعنتين ندب كبير الاطباء الشرعيين لتوقيع الكشف الطبى على المطلوب الحجر عليه والاطلاع على التقارير الطبية السابقة وابداء رايه فيها متى كونت اقتناعها فى الدعوى من واقع الاوراق المقدمة فيها وبذا لا يكون فى رفض الحكم المطعون فيه لهذا الطلب اخلال بحق لهما فى الدفاع . وحيث انه يبين مما سبق ان الطعن على غير اساس فيتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قيام المصلحة في الطعن بالنقض أو عدم قيامها إنما يرجع فيه إلى وقت صدور الحكم المطعون فيه وما يلابس الدعوى إذ ذاك من ظروف ووقائع يثبتها الحكم وتكون تحت نظره وعليها يرتكز قضاؤه بحيث يقتصر بحث الطعن فيه في مختلف وجوهه القانونية على هذا النطاق. فإذا كان المطلوب الحجر عليه على قيد الحياة يوم صدور الحكم المطعون فيه فإن وفاته بعد ذلك لا يكون لها تأثير على تحقق مصلحة طالب الحجر وتوافرها في الطعن على ذلك الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن وفاة أحد طرفي الخصومة بعد أن تكون الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها لا يمنع على ما تقضي به المادة 295 مرافعات من الحكم في موضوعها على موجب الأقوال والطلبات الختامية. وتعتبر الدعوى مهيأة للحكم أمام محكمة النقض على مقتضى المادتين 296 و441 مرافعات بعد استيفاء جميع إجراءات الدعوى من إيداع المذكرات وتبادلها بين الطرفين. فإذا كان المطلوب الحجر عليه قد توفي بعد تمام ذلك أمام محكمة النقض فلا تأثير لوفاته في نظر الطعن في الحكم الصادر برفض طلب الحجر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان القرار المنعي ببطلانه صادرا في مادة حجر من محكمة ابتدائية فان عدم إيداع أسبابه في ظرف الخمسة عشر يوما المنصوص عليها في المادة 1018 مرافعات لا يترتب عليه بطلان ذلك القرار. ذلك لأن المشرع قد رأى في هذا الخصوص عدم الأخذ بحكم المادة 346/2 مرافعات الخاص ببطلان الأحكام إذا لم تودع مسوداتها في المواعيد المحددة لذلك ولم يرد بالمادة 1018 نص على جزاء البطلان مماثل للنص الوارد في المادة 346 سابقة الذكر.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
السفه والغفلة بوجه عام يشتركان في معنى واحد هو ضعف بعض الملكات الضابطة في النفس إلا أن الصفة المميزة للسفه هي أنها تعتري الإنسان فتحمله على تبذير المال وإنفاقه على خلاف مقتضى العقل والشرع. أما الغفلة فإنها تعتبر صورة من صور ضعف بعض الملكات النفسية ترد على حسن الإدارة والتقدير. فإذا كان الحكم إذ قضى بتأييد قرار ورفض طلب الحجر لهذين السببين قد أقام قضاءه على ما استخلصه هو والحكم الابتدائي بالأسباب السائغة التي أوردها من أن تصرفات المطلوب الحجر عليه إلى ولده وأحفاده لها ما يبررها وتدل على تقدير وإدراك لما تصرف فيه ولا تنبئ عن سفه أو غفلة فإن ذلك الحكم لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون أو تأويله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المحكمة ليست ملزمة بإجابة طلب طالب الحجر ندب طبيب آخر لتوقيع الكشف الطبي على المطلوب الحجر عليه والإطلاع على التقارير الطبية السابقة وإبداء رأيه فيها متى كونت اقتناعها في الدعوى من واقع الأوراق المقدمة فيها وبذا لا يكون في رفض الحكم لهذا الطلب إخلال بحق له في الدفاع.