الطعن رقم 1501 لسنة 13 قضائية
النقض الجنائي
1943-11-8
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ حالة الدفاع الشرعي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حضرة المستشار منصور إسماعيل, وبحضور حضرات المستشارين جندي عبد الملك, وأحمد نشأت, ومحمد المفتي الجزايرلي, ومحمود فؤاد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان كل ما استند إليه الحكم في نفي موجب الدفاع الشرعي هو قوله إن المجني عليه ألقى الفول الذي كان قد سرقه مع آخرين من الحقل ليلاً عندما فاجأه صاحب الحقل وزميله في الحراسة، وأن هذين لم يتبينا سلاحاً ظاهراً معه، وإنهما كان في وسعهما، وهما اثنان، أن يشلا حركته دون حاجة إلى إلحاق أي أذى به، وإنه بعد أن ترك الفول المسروق لم يبق هناك خطر على المال وكذلك لم يكن ثمة شريخشى منه على الأنفس، وأن ضرب المجني عليه حتى سقط والإمعان في إيذائه بعد سقوطه - ذلك لا يمكن تأويله إلا بأنه كان انتقاما لا دفاعاً مشروعاً، فإن هذا الحكم يكون قاصراً في بيان الأسباب التي أقيم عليها. لأنه ما دامت السرقة قد حصلت ليلاً من أكثر من شخصين، وما دام عدم تبين صاحب الحقل وزميله سلاحاً ظاهراً مع المجني عليه لا ينفي احتمال أنه كان يحمل سلاحاً، فإن صاحب الحقل يكون في هذه الظروف لديه أسباب معقولة تبيح له استعمال القوة اللازمة للدفاع عن نفسه وماله وضبط السارق الذي وجد متلبساً بالجريمة بعد فرار زملائه. أما ما قاله الحكم عن الضرب وتكراره وتخلف عاهة عند السارق فمحله أن يكون ثابتاً أن الإصابة التي أحدثت العاهة به لم تحدث إلا بعد أن سقط على الأرض وصار عاجزاً عن الحركة. وما دام ما أورده الحكم في هذا الصدد ليس فيه ما يدل على ذلك فإنه يكون قاصراً أيضاً من هذه الناحية. وخصوصاً إذا كان ما وجد بالسارق من الإصابات، عدا العاهة، هو فقط - كما أثبته الحكم ذاته - جرحاً رضياً بالساق اليسرى وتسلخات بالساعد.