الطعن رقم 3 لسنة 27 قضائية
النقض المدني
1958-2-6
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استئناف - احوال شخصية
⚖️ اجراءات الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد متولى عتلم ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداولة .
من حيث ان الوقائع تتحصل - حسبما يبين من الاوراق - فى ان ................ و..................و..................و..................اولاد ..................اقاموا على المطعون عليهما دعوى لدى محكمة دمنهور الابتدائية قيدت فى جدولها برقم 15 لسنه 1956 احوال شخصية - طلبوا فيها الحكم باستحقاقهم لنصيب فى وقف .................. - وفى 29 من ابريل سنه 1956 حكمت محكمة الدرجة الاولى برفض دعواهم فرفعوا استئنافا عن هذا الحكم قيد فى جدول محكمة استئناف الاسكندرية برقم 63 سنه 12 ق شرعى ، ودفع المطعون عليهما بعدم قبول الاستئناف شكلا وذلك تاسيسا على انه وان كان رسم الاستئناف قد دفع قبل انقضاء ثلاثين يوما على تاريخ صدور الحكم المستانف الا ان الاستئناف لم يعلن اليهما الا بعد انقضاء هذا الميعاد - وفى 27 من ديسمبر سنه 1956 حكمت المحكمة بقبول الدفع وبعدم قبول الاستئناف شكلا . فقررت نيابة استئناف الاسكندرية الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . وبعد ان ابدت النيابة العامة رايها بقبول الطعن شكلا وبنقض الحكم المطعون فيه حددت لنظر الطعن امام دائرة فحص الطعون جلسة 8 من مايو سنه 1957 وفيها صممت الطاعنه على طلباتها وتقرر احالة الطعن الى دائرة المواد المدنية والتجارية ومسائل الاحوال الشخصية . وبعد صدور قرار الاحالة امر السيد رئيس المحكمة باعلان تقرير الطعن الى المطعون عليهما وحدد لهما خمسة عشر يوما من تاريخ اعلانهما لتقدير مذكرة بدفاعهما مشفوعة بالمستندات اعلن المطعون عليه الاول بالتقرير ولم تعلن به المطعون عليها الثانية ولكنها قدمت فى الميعاد مذكرة دفعت فيها ببطلان الطعن وطلبت احتياطيا الحكم برفضه موضوعا . ثم قدمت النيابة العامة مذكرتها الثانية وفيها ابدت رايها برفضه موضوعا . ثم قدمت النيابة العامة مذكرتها الثانية وفيها ابدت رايها برفض الدفع وبقبول الطعن شكلا وبنقض الحكم المطعون فيه . وبالجلسة المحددة اخيرا امام هذه الدائرة لنظر الطعن صممت النيابة على رايها المبين بمذكرتيها .
ومن حيث ان ما دفعت به المطعون عليها الثانية من بطلان الطعن مبناه ان الطاعنه لم تقم بالاعلان تقرير الطعن خلال الخمسة عشر يوما التالية لتاريخ صدور قرار الاحالة من دائرة فحص الطعون ولم تودع خلال الخمسة ايام التالية اصل ورقة اعلان الطعن ومذكرة بشرح اسبابه عملا بنص المادة 432 مكررا من قانون المرافعات . وانه لم يكن يغنى عن هذا الاجراء قيام قلم الكتاب باعلان تقرير الطعن الى المطعون عليهما استنادا الى نص المادة 882 من هذا القانون ذلك لان هذه المادة الاخيرة انما يعمل بها فى مسائل الاحوال الشخصية التى كانت تنظرها المحاكم المدنية قبل الغاء المحاكم الشرعية وهى المسائل المتعلقة بالولاية على المال والوصاية والقوامة ومسائل الاحوال الشخصية الخاصة بالاجانب ، ولان المادة الثالثة من القانون رقم 628 لسنه 1955 نصت على انه " للخصوم والنيابة العامة الطعن بطريق النقض فى الاحكام والقرارات المشار اليها فى المادة السابقة وذلك طبقا لنص المادة 881 من قانون المرافعات " ولم ترد فى نص المادة الثالثة المنوة عنها احالة الى المادة 882 من قانون المرافعات . وتقول المطعون عليها الثانية ان مؤدى ذلك انه يجب التفريق فى خصوص اجراءات الطعن بين مسائل الاحوال الشخصية المندرجة تحت نصوص الكتاب الرابع من قانون المرافعات وهى الخاصة بالولاية على المال ومسائل الاحوال الشخصية الخاصة بالاجانب وهذه تتبع فى شان اجراءات الطعن فيها نصوص المادة 882 من قانون المرافعات . ومسائل الاحوال الشخصية والوقف التى كانت تدخل فى اختصاص المحاكم الشرعية وهذه تتبع بشان الطعن فيها الاجراءات المنصوص عليها فى المادة 432 مكررا من قانون المرافعات التى احالت اليها المادة 881 من هذا القانون .
ومن حيث ان هذا الدفع مردود بان المادة الثالثة من القانون رقم 628 لسنه 1955 اذا اجازت للخصوم وللنيابة العامة الطعن بطريق النقض فى الاحكام والقرارات المتعلقة بالاحوال الشخصية والوقف المشار اليها فى المادة الثانية من ذلك القانون . ونصت على ان يكون الطعن فيها طبقا لنص المادة 881 من قانون المرافعات انما قصدت بذلك ان تكون اجراءات الطعن فى الاحكام والقرارات المشار اليها هى بذاتها اجراءات الطعن بالنسبة لمسائل الاحوال الشخصية المنصوص عليها فى الكتاب الرابع من قانون المرافعات وهى الاجراءات المقررة فى المادتين 881 و 882 من هذا القانون . ولا محل للقول فى هذا الخصوص بان المادة 881 احالت فيما احالت اليه من اجراءات الطعن الى نص المادة 432 مكررا . ذلك لان المادة 882 اوردت بشان الاجراءات التى تتبع فى مسائل الاحوال الشخصية فى المرحلة التالية لصدور قرار الاحالة من دائرة فحص الطعون احكاما خاصة تخالف الاحكام العامة التى تتبع فى نفس المرحلة والمنصوص عليها فى المادة 432 مكررا . وعلى ذلك تكون الاحكام الخاصة هى الواجب اتباعها . وهذا ما جرى به قضاء هذه المحكمة فى الطعن رقم 8 سنه 26 ق . احوال شخصية .
ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث انه بنى على ان الحكم المطعون فيه اخطا تطبيق القانون . وتقول الطاعنه فى بيان ذلك ان الحكم قرر ان الاستئناف لا يعتبر مرفوعا الا من تاريخ اعلان صحيفته وذلك تاسيسا على ان القانون رقم 462 سنه 1955 قد الغى المادة 59 من القانون رقم 78 لسنه 1931 - لائحة ترتيب المحاكم الشرعية - وهى التى كانت تنص على ان الدعوى تعتبر مرفوعه بمجرد قيدها بالجدول . واحال فى هذا الخصوص الى قانون المرافعات . وهذا الذى قرره الحكم مخالف للقانون ذلك لان القانون رقم 462 لسنه 1955 قد استبقى النصوص الواردة بشان الاستئناف فى لائحة الاجراءات امام المحاكم الشرعية ولم يلغ منها سوى المادة 328 الخاصة بانعقاد المحكمة الشرعية العليا بهيئة دوائر مجتمعة ولما كان المستفاد من نصوص المواد 307و 308و 310 و 311 من اللائحة المذكورة ان الاستئناف يرفع بعريضة تقدم الى قلم كتاب المحكمة خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدور الحكم اذا كان حضوريا وانه يقيد فى الجدول عقب تقديم العريضة ، وكان الحكم المستانف قد صدر حضوريا فى 29 من ابريل سنه 1956 واستانفه المحكوم عليهم فى 27 من مايو سنه 1956 وقيد بالجدول فى 29 منه فان الاستئناف يعتبر مرفوعا فى الميعاد .
ومن حيث ان هذا النعى فى محله - ذلك لان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه على ما ورد به من" ان السير فى هذا الاستئناف كان فى ظل القانون رقم 642 لسنه 1955 الذى يقضى بالسير فيه على اساس قانون المرافعات وما لم يلغ من القانون رقم 78 لسنه 1931 ، وبمقتضى ذلك الغى من القانون رقم 78 لسنه 1931 المادة 59 التى كانت تقضى على ان الدعوى تعتبر مرفوعه امام المحكمة من يوم قيدها بالجدول العمومى مع عدم الاخلال بالحقوق التى تترتب على اعلانها ، كما انه بمقتضى ذلك اوجب العمل بالمادة 363 من قانون المرافعات القديم التى تنص على ان الاستئناف يعتبر مرفوعا من تاريخ اعلانه للمستانف عليه .... وانه ثابت بالاوراق ان الحكم المستانف صدرحضوريا فى 29/4/56 ولم يتم اعلان عريضة الاستئناف اليهما فى الثلاثين يوما التالية لتاريخ صدوره فقد اعلنت تلك العريضة الى المستانف عليه الاول فى 31/5/1956 والى المستانف عليها الثانية فى 4/6/1956 فعملا بنصوص المواد 307 ، 308 ، 320 من القانون رقم 78 سنه 1931 يكون هذا الاستئناف مقدما بعد الميعاد " . وهذا الذى اقام عليه الحكم قضاءه مخالف للقانون - ذلك ان المادة الخامسة من القانون رقم 462 لسنه 1955 نصت على انه " تتبع احكام قانون المرافعات فى الاجراءات المتعلقة بمسائل الاحوال الشخصية والوقف التى كانت من اختصاص المحاكم الشرعية او المجالس الملية عدا الاحوال التى وردت بشانها قواعد خاصة فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية او القوانين الاخرى المكملة لها " . ثم نصت المادة 13 من هذا القانون على الغاء بعض مواد القانون رقم 78 لسنه 1931ولم يشمل هذا الالغاء فيما يتعلق باحكام الاستئناف الا المادة 328 الخاصة بانعقاد المحكمة الشرعية العليا بهيئة دوائر مجتمعة ، ونتيجة لذلك واعمالا لنص المادة الخامسة المشار اليها تكون المواد التى وردت فى باب الاستئناف فى القانون رقم 78 لسنه 1931 هى الواجبة التطبيق - ولما كانت المادة 307 من هذا القانون الاخير تنص على ان ميعاد استئناف الاحكام الصادرة من المحاكم الجزئية خمسة عشر يوما وميعاد استئناف الاحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية ثلاثون يوما وكانت المادة 310 تنص على انه " يرفع الاستئناف بورقة تعلن للخصم بطريق الاعلان المنصوص عليه فى هذه اللائحة "، كما نصت المادة 311 على انه " تقدم ورقة الاستئناف المذكورة لقلم كتاب المحكمة التى اصدرت الحكم المستانف اوقلم كتاب محكمة الاستئناف ". ونصت المادة 313 على انه يتعين على كاتب محكمة الاستئناف فى الحالين ان يقيد الدعوى فى الجدول العمومى المعد لقيد القضايا متى ورد له اصلا الاعلان ثم يقدمها للجلسة المحددة ، ثم اوردت المادة 314 الجزاء المترتب على عدم القيد فى المواعيد المحددة بها وهو سقوط الحق فى الاستئناف - ونصت المادة 320 على انه " يرفض الاستئناف اذا قدم بعد الميعاد المقرر لرفعه " - وكان يبين من هذه النصوص ان القانون لم يحدد الميعاد الذى يتعين ان تعلن خلاله صحيفة الاستئناف ، وان المشرع اعتبر ان الاستئناف يحصل بتقديم صحيفته الى قلم الكتاب فى الميعاد المحدد بالمادة 307 ورتب على عدم تقديمه فى ذلك الميعاد الحكم برفضة . ومؤدى ذلك ان الاستئناف يعتبر مرفوعا ومقيدا فى الميعاد بتقديم صحيفته الى قلم كتاب المحكمة فى الميعاد بتقديم صحيفته الى قلم كتاب المحكمة فى الميعاد المحدد فى المادة 307 وبقيده فى الجدول فى الميعاد المحدد فى المادة 314- اما اعلان الصحيفة الى الخصم فانه اجراء لم يحدد له القانون ميعادا ويجوز للمستانف او لقلم الكتاب ان يقوم به بعد قيد الدعوى - لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه اذ قرر ان الاستئناف لا يعتبر مرفوعا الا بالاعلان صحيفته فى الميعاد المحدد فى المادة 307 يكون مخالفا للقانون متعينا نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة الثالثة من القانون رقم 628 لسنة 1955 إذ أجازت للخصوم و للنيابة العامة الطعن بطريق النقض في الأحكام والقرارات المتعلقة بالأحوال الشخصية والوقف المشار إليها في المادة الثانية من ذلك القانون، ونصت على أن يكون الطعن فيها طبقا لنص المادة 881 من قانون المرافعات - إنما قصدت بذلك أن تكون إجراءات الطعن في الأحكام والقرارات المشار إليها هي بذاتها إجراءات الطعن بالنسبة لمسائل الأحوال الشخصية المنصوص عليها في الكتاب الرابع من قانون المرافعات وهي الإجراءات المقررة في المادتين 881 و882 من هذا القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أوردت المادة 882 من قانون المرافعات بشأن الإجراءات التي تتبع في مسائل الأحوال الشخصية في المرحلة التالية لصدور قرار الإحالة من دائرة فحص الطعون أحكاما خاصة تخالف الأحكام العامة التي تتبع في نفس المرحلة والمنصوص عليها في المادة 432 مكررا. وعلى ذلك تكون الأحكام الخاصة هي الواجب إتباعها - على ما جرى به قضاء محكمة النقض. ومن ثم فإذا تعلق الطعن بمسألة من مسائل الأحوال الشخصية فإنه لا يكون ثمة محل للدفع ببطلان الطعن استنادا إلى أن الطاعن لم يقم بإعلان تقرير الطعن خلال الخمسة عشر يوما التالية لتاريخ صدور قرار الإحالة من دائرة فحص الطعون ولم يودع خلال الخمسة أيام التالية أصل ورقة إعلان الطعن ومذكرة بشرح أسبابه عملا بنص المادة 432 مكررا سابقة الذكر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يجب تطبيق المواد التي وردت في باب الاستئناف في القانون رقم 78 لسنة 1931 بالنسبة للاستئناف الذي يرفع عن الأحكام الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية والوقف التي كانت من اختصاص المحاكم الشرعية وذلك إعمالا لنص المادة الخامسة من القانون رقم 462 سنة 1955. ويعتبر الاستئناف مرفوعا ومقيدا في الميعاد بتقديم صحيفته إلى قلم كتاب المحكمة في الميعاد المحدد في المادة 307 من القانون 78 لسنة 1931 وبقيده في الجدول في الميعاد المحدد في المادة 314 من هذا القانون - أما إعلان الصحيفة إلى الخصم فإنه إجراء لم يحدد له القانون ميعادا ويجوز للمستأنف أو لقلم الكتاب أن يقوم به بعد قيد الدعوى.