الطعن رقم 1449 لسنة 13 قضائية
النقض الجنائي
1944-2-28
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ اسلام شخص
⚖️ حالات الطعن - الطعن بالخطأ في تطبيق القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أمين أنيس رئيس المحكمة, وبحضور منصور إسماعيل, وجندي عبد الملك, وأحمد نشأت, ومحمد المفتي الجزايرلي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الشريعة الإسلامية وسائر قوانين الأحوال الشخصية تعتبر من القوانين الواجب على المحاكم تطبيقها في مسائل الأحوال الشخصية التي تعرض لها ولا يكون فيها ما يستدعي أن توقف الدعوى حتى تفصل فيها جهة الأحوال الشخصية المختصة أصلاً بنظرها. وفي هذه الحالة يكون على المحكمة أن تتثبت من النص الواجب تطبيقه في الدعوى وأن تطبقه على وجهه الصحيح، كما تفعل جهة الأحوال الشخصية. وقضاؤها في ذلك يكون خاضعاً لرقابة محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه لما كان ثبوت إسلام الشخص أو عدم إسلامه هو من مسائل الأحوال الشخصية، ولما كان الشارع قد قرر في لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادر بها المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 أن الأحكام الشرعية تصدر طبقاً لما هو مدون بها ولأرجح الأقوال من مذهب أبي حنيفة وللقواعد الخاصة التي يصدر بها قانون، فإن المحكمة إذا ما عرضت لها مسألة من ذلك يكون عليها أن تأخذ فيها بالقاعدة الشرعية الواردة على واقعتها حسبما جاء باللائحة المذكورة. ولما كان أمر الدخول في الإسلام وثبوت الحكم به لم تعرض له لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ولم يصدر قانون في خصوصه، فإن القانون الواجب تطبيقه في الدعوى يكون هو أرجح الأقوال من مذهب أبي حنيفة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه لما كان المستفاد من كتب الحنفية أن أرجح الأقوال في إسلام أهل الكتاب أنه لا يحكم بإسلامهم بالنطق بالشهادتين لا غير بل لا بد مع ذلك من النطق بالتبري من كل دين يخالف دين الإسلام، وأن هذا التبري شرط لإجراء أحكام الإسلام عليهم، لا لثبوت الإيمان فيما بينهم وبين الله، ولما كان ذلك هو الجاري عليه العمل في المحاكم الشرعية في ضبط الإشهاد بالإسلام، فإنه إذا كان الثابت بالحكم أن المتهم لم ينطق أمام المأذون إلا بالشهادتين لا غير، فاعتبره الحكم غير مسلم، وبالتالي اعتبره كاذباً فيما قرره للمأذون من عدم وجود مانع شرعي من زواجه بالمسلمة التي كان زواجها موضوع العقد، وفيما قرره أيضاً من أن اسمه هو الاسم الذي تسمى به حالة كونه مسيحياً، مما يكون جريمة الاشتراك بطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو المأذون في ارتكاب تزوير في وثيقة عقد زواج، وبناء على ذلك عاقبه بالمواد 211 و212 و213 و40 و41 من قانون العقوبات، فهذا الحكم لا يكون قد أخطأ.