الطعن رقم 127 لسنة 26 قضائية
النقض المدني
1958-11-29
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترقية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن داود وحضور محمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد ومصطفى كامل ومحمد عبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحد على ومحمود حلمى خاطر ومحمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر .
وبعد المرافعة والمداولة .
من حيث ان الطعنين قد استوفيا اوضاعهما الشكلية .
وحيث ان وقائع هذين الطلبين على ما يبين من تقريرى الطعنين وسائر الاوراق تتلخص فى انه بتاريخ 31 من يوليه سنه 1956 صدر قرار رئيس الجمهورية بتعيينات وتنقلات وانتدابات قضائية بالمحاكم رقى بمقتضاه اثنان وعشرون من وكلاء المحاكم ومن فى درجتهم من رؤساء النيابة من زملاء الطالب اللاحقين له فى ترتيب الاقدمية الى درجة رئيس محكمة او رئيس نيابة من الفئة الممتازة دونه ، فطعن بتاريخ 20 من اغسطس سنه 1956 فى هذا القرار بالنقض طالبا الغاءه فيما تضمنه من اغفال ترقيته من وظيفة وكيل محكمة الى رئيس محكمة او رئيس نيابة من الفئة الممتازة والغاء جميع ما يترتب على ذلك القرار من الاثار والحكم باحقيته الى احدى هاتين الوظيفتين او ما يماثلهما على ان تكون اقدميته قبل الاستاذ ............والغاء ما عسى ان يصدر مستقبلا قبل الفصل فى هذا الطعن من قرارات يكون من نتيجتها عدم ترقيته الى الدرجة التى يستحقها مما يعلو وظيفة رئيس محكمة او ما يماثلها او المساس باقدميته فيها مع الزام المطعون عليها بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة . وقيد هذا الطلب تحت رقم 127 سنه 26 ق رجال القضاء واسس طلبه هذا على مخالفة القرار المذكور للقوانين واللوائح واساءة استعمال السلطة المبينه بالمادة 23 من القانون رقم 240 سنه 1955 بتعديل بعض نصوص القانون رقم 147 سنه 1949 اذ انه لا يقل كفاءة عمن تخطوه فى الترقية ، وله تقريران بدرجة " فوق المتوسط " اولهما فى شهر اغسطس سنه 1952 والثانى فى 22/3/1954 وانه وان كانت قد فتش على عمله بعد ذلك عن شهرى سبتمبر واكتوبر سنه 1954 وقدر فى هذا التنفيش بدرجة " متوسط " فان تقرير التفتيش المذكور باطل شكلا وموضوعا وقد طعن على القرارين الجمهوريين اللذين تخطياه فى الترقية بسبب هذا التقرير فى 10 من اغسطس سنه 1955 ، 30 من نوفمبر سنه 1955 بالطلبين رقمى 110 و 175 سنه 25 ق رجال القضاء وامر مجلس القضاء الاعلى نتيجة لاعتراضه على هذا التفتيش باعادة التفتيش عليه فقام السيد /الاستاذ ...........بتفتيش عمله عن المدة من اكتوبر الى ديسمبر سنه 1955 بمقتضى تقرير قدرت كفايته فيه بدرجة " متوسط " مما ترتب عليه ان تخطته الوزارة فى الترقية فى قرار 31 من يوليه سنه 1956 المطعون فيه ونعى على هذا التفتيش الاخير بانه حصل بمعرفة الاستاذ .....الذى سبق ان تخطى الطالب فى الترقية فى الحركة القضائية الصادرة بتاريخ 30 من يوليه سنه 1953 وان اللجنه التى قدرت كفايته فى تقرير التفتيش كانت تضم خمسة من اعضاء اللجنه التى قدرت كفايته فى تقرير السابق الحاصل عن شهرى سبتمبر واكتوبر سنه 1954 كما نعى على التقرير بانه تضمن بعض ملاحظات قضائية بعضها عن قضايا مستانفة لا يجوز توجيه ملاحظات فيها لهذا السبب وبعضها خاص بالعضو الايمن فى الدائرة التى يراسها لا يسال هو عنها وبعضها حكمت محكمة الاستئناف العليا بتاييد الاحكام الصادرة فيها وقدم شهادة رسمية تؤيد ذلك وقال عن باقى الملاحظات القضائية انها فى غير محلها وناقش فى تقرير الطعن تلك الملاحظات ورد عليها - وفى اثناء تداول هذا الطعن امام التحضير صدر قرار جمهورى اخر بتاريخ 26 من اغسطس سنه 1957 بتعيينات وتنقلات وانتدابات قضائية تضمن ترقية بعض من تخطى الطالب فى الترقية بموجب قرار 31 من يوليه سنه 1956 الى درجة مستشار كما تضمن ترقية تسعة وعشرين ممن يلونه فى كادر وكلاء المحاكم او ما يعادلهم الى درجة رئيس محكمة او ما يعادلها فطعن فى هذا القرار بتاريخ 10 من سبتمبر سنه 1957 بالنقض طالبا - اصليا - الغاءه فيما تضمنه من عدم ترقيته الى درجة مستشار او ما يعادلها ومن باب الاحتياط الغاء القرار المذكور فيما تضمنه من تخطية فى الترقية الى درجة رئيس محكمة او ما يعادلها مع الزام المطعون عليهما بالمصروفات وقيد هذا الطعن برقم 26 سنه 27 ق رجال القضاء وتقرر ضمه الى الطعن الى الطعن رقم 127 سنه 26 ق وبنى الطالب طعنه فى هذا القرار على ما بنى عليه طعنه فى قرار 31 من يوليه سنه 1956 واستند الى ما قدمة من مستندات فى هذين الطلبين ثم اصر فى مذكرته المقدمة فيهما على طلباته واضاف بالنسبة للطلب رقم 26 سنه 27 ق انه حصل فى غضون سنه 1957 على تقريرين احدهما بتاريخ 26/6/1957 من السيد / الاستاذ ................اشاد فيه بكفايته والثانى بتاريخ 21/7/1957 من السيد مدير التفتيش القضائى للنيابات عن عمله بنيابة شبين الكوم فى شهر يونية سنه 1957 وعمله بنيابة السويس قدرت كفايته فيه بدرجة " فوق المتوسط " وقارن نفسه ببعض زملائه الذين تخطوه فى الترقية بموجب القرارين المطعون فيهما قائلا بانه لا يقل عنهم كفاية كما تمسك بنتيجة تقرير اغسطس سنه 1952 وتقرير 22/3/1954 اللذين قدر فيهما بدرجة " فوق المتوسط " بحجة انها تناقض نتيجة تقرير التفتيش الحاصل عليه اخيرا عن المدة من اكتوبر الى ديسمبر سنه 1955 - وقدمت وزارة العدل بيانات رسمية من واقع السجل السرى لزملاء الطالب الذين تخطوه فى الترقة فى الطعنين وطلبت رفضهما لان الاختيار للترقية الى درجة رئيس محكمة ابتدائية او ما يعادلها يكون طبقا لقانون استقلال القضاء رقم 188 سنه 1955 على اساس درجة الاهليه وقالت ان الطالب لم يبلغ درجة زملائه الذين تخطوه فى الترقيه الى هذه الدرجة بالقرارين المطعون فيهما لانه لم يتوافر له ما استلزمه مجلس القضاء من استقرار حالة المرشح فى درجة " فوق المتوسط " وذلك بان يكون التقريران الاخيران المتواليان يشهدان له بالوصول الى هذه الدرجة كما قالت ان اعتراضات الطالب على تقرير الاستاذ ............. المؤرخ 7/4/1956 عرضت على لجنه التفتيش ورفضتها واصرت على رايها فى تقدير كفايته فى ذلك التقرير . وقدمت النيابة العامة مذكرة اشارت فيها الى ان الطلبين قد استوفيا اوضاعهما الشكلية وان طلب الطاعن القضاء باحقيته فى الترقية خارج عن ولاية هذه المحكمة اذ ولايتها قاصرة على قضاء الالغاء كما قالت ان طلب الغاء ما عسى ان يصدر مستقبلا قبل الفصل فى هذا الطعن من قرارات يكون من نتيجتها عدم ترقية الطالب الى الدرجة التى يستحقها غير مقبول لانه سابق لاوانه . وعرجت على دفاع الطالب فيما يختص بالطلب رقم 127 سنه 26 ق بانه لا يجوز ان يسمع منه اى اعتراض على تقرير التفتيش الحاصل عن شهرى سبتمبر واكتوبر سنه 1954 لان هذا التقرير كان محلا لاعتراضه فى طعن سابق هو الطعن رقم 175 سنه 25 ق رجال القضاء استعرضت المحكمة فيه هذا التقرير ومطاعن الطالب عليه كما استعرضت غيره من اسباب تخطيه فى الترقية وقررت رفض هذا الطلب فلا يجوز العودة للمجادلة فى دلالة هذا التقرير . اما فيما يختص بتقرير تفتيش المدة من اكتوبر لغاية ديسمبر سنه 1955 فلم تقر النيابة ما اعترض به الطالب على هذا التقرير من بطلانه او مجافاته للواقع وقالت ان ملف الطالب السرى خال من اية اشارة الى وجود تقرير تفتيش للاستاذ .............وان الكشف المقدم من الطالب بالقضايا التى تايد الحكم الصادر فيها استئنافيا والقضايا التى لم تستانف لا يحوى ايه قضية مما اشير اليه فى تقرير التفتيش .
وحيث انه يبين من الاطلاع على ملف الطلبين رقم 110 و 175 سنه 25 ق رجال القضاء المرفقين بملف هذا الطلب ان الطالب كان قد اعترض فيهما على تقرير التفتيش الحاصل عن عمله فى شهرى سبتمبر واكتوبر سنه 1954 والذى تخطته الوزارة بسببه فى الترقية بموجب القرارين الجمهوريين الصادرين بتاريخ 10 من اغسطس سنه 1955 ، و 30 من نوفمبر سنه 1955 فحكمت هذه المحكمة بتاريخ 30 من مارس سنه 1957 برفضهما ، فلا يجوز معاودة الجدل او البحث بعد ذلك فى هذا التقرير - كما يبين من الاطلاع على ملف الطالب السرى المرفق ان مجلس القضاء الاعلى لم يقرر الغاء التقرير المذكور كما يقول الطالب وفقط تضمن الملف مذكرة مؤرخة 28/11/1955 من السيد رئيس المجلس تتضمن ان المجلس راى اعادة التفتيش على عمل الطالب فقام الاستاذ .......... فى مارس سنه 1956 بالتفتيش على عمله فى المدة من اكتوبر لغاية ديسمبر سنه 1955 وقدم تقريرا تضمن بعض ملاحظات عن اخطاء قضائية وعرض التقرير بتاريخ 7/4/1956 على لجنه التفتيش برئاسة السيد مدير التفتيش القضائى وعضوية الاساتذة ............و.............و..........و..... قدرت كفايته بدرجة " وسط " . فقدم الطالب الى السيد مدير التفتيش مذكرة باعتراضاته على هذا التقرير هى نفس ما اورده فى تقريرى هذين الطعنين من اعتراضات عليه تولى الاستاذ ........ وكيل التفتيش بحث هذه الاعتراضات والرد عليها واعد مذكرة بذلك عرضت بتاريه 9/7/1956 على لجنه التفتيش برئاسة السيد مدير التفتيش وعضوية الاساتذة ............و..........و.........و...... فقررت اللجنه بعد الاطلاع على تلك المذكرة وما رافقها من اوراق وعلى تقرير التفتيش محل الطعن تاييد النتيجة السابقة التى انتهت اليها بشان التقرير المذكور . كما يبين من الاطلاع على تقرير التفتيش السابق الخاص بشهرى سبتمبر واكتوبر سنه 1954 ان التفتيش على عمل الطالب اجرى بمعرفه الاستاذ ...........لا بمعرفة الاستاذين ...........و..........كما يقول الطالب وان لجنه التفتيش التى عرض عليها هذا التقرير كانت مكونه من السيد مدير التفتيش والاساتذة ........و..........و.............و............ ولم يشترك من هؤلاء فى لجنه تقدير الطالب فى التفتيش التالى الحاصل عن المدة من اكتوبر لغاية ديسمبر سنه 1955 خمسة كما يقول الطالب وانما الذى اشترك منهم فى تلك اللجنه هو فقط الاستاذ .........ولا غضاضه فى ذلك ولا فى ان يتولى الاستاذ .....التفتيش على الطالب بعد ان قضى ضده برفض طعنه من هذه المحكمة بتاريخ 1/5/1954 ومن ثم تكون اعتراضات الطالب على هذا التقرير سواء من ناحية مجافاته للواقع او من ناحية بطلانه مردودة - ولما كان الطالب الى تاريخ صدور القرار الجمهورى المؤرخ 31/7/1956 لم يتوافر له ما استلزمه مجلس القضاء الاعلى من استقرار حالته على درجة " فوق المتوسط " بحصوله على تقريرين متواليين يشهدان له ببلوغه هذه الدرجة . وكان يبين من مقارنه حالة الطالب بحالة زملائه ممن تخطوه فى الترقية طبقا للبيانات الرسمية المستخرجة من واقع سجلاتهم السرية انه لا مخالفة فى القرار فى القرار المذكور للقوانين او اللوائح ولا اساءة فيه لاستعمال السلطة . واذ كان الثابت من ملف الطالب السرى انه عقب صدور القرار سالف الذكر لم يحصل الطالب الا على تقدير واحد بدرجة " فوق المتوسط " وذلك بتاريخ 21/7/1957 وكان هذا التقدير بمعرفة اللجنه المشكلة برئاسة السيد النائب العام بناء على تقرير التفتيش الذى اجراه السيد مدير التفتيش القضائى بالنيابة العمومية على عمله بنيابه شبين الكوم الكلية فى يونية سنه 1957 وعمله بنيانه السويس الكلية فى المدة من 12 الى 24 من فبراير سنه 1957 - وعلى تقرير من السيد المحامى العام الاستاذ .........مؤرخ فى 26/6/1957 عن عمله معه فى نيابة استئناف القاهرة فى الثلاثة شهور السابقة على ذلك التاريخ - اذ كان ذلك فان هذا التقدير لا يتغير معه وضع الطالب السابق لصدور القرار الجمهورى بتاريخ 26 من اغسطس سنه 1957 . ويكون القرار الجمهورى المذكور هو الاخر بمناى عن مخالفة القوانين او اللوائح او سوء استعمال السلطة ويتعين لذلك رفض هذين الطلبين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الطالب قد سبق له الاعتراض على تقرير تفتيش على أعماله تخطته الوزارة بسببه في الترقية وحكمت هذه المحكمة برفضه فلا يجوز له معاودة الجدل أو البحث بعد ذلك في هذا التقرير.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى تبين أن الطالب - وهو وكيل محكمة - إلى تاريخ صدور القرارين الجمهوريين المطعون عليهما - الذين أغفلا ترقيته - لم يتوافر له ما استلزمه مجلس القضاء الأعلى من استقرار حالته على درجة " فوق المتوسط " بحصوله على تقريرين متواليين يشهدان له ببلوغه هذه الدرجة، وكان يبين من مقارنة حالته بحالة زملائه ممن تخطوه في الترقية أنه لا مخالفة في القرارين المذكورين للقوانين أو اللوائح ولا إساءة فيها لاستعمال السلطة، فإنه يكون على غير أساس طلبه إلغاءهما متعين رفضه.