الطعن رقم 965 لسنة 13 قضائية
النقض الجنائي
1943-6-7
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
اشتراك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ فاعل الجريمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حضرة صاحب العزة سيد مصطفى بك وكيل المحكمة، وبحضور حضرات: منصور إسماعيل بك, وجندي عبد الملك بك, وأحمد نشأت بك, ومحمد المفتي الجزايرلي بك المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 42 عقوبات إذ نصت على أنه "إذا كان فاعل الجريمة غير معاقب لسبب من أسباب الإباحة أو لعدم وجود القصد الجنائي أو لأحوال أخرى خاصة به وجبت مع ذلك معاقبة الشريك بالعقوبة المنصوص عليها قانوناً" قد جاءت بعبارة عامة يتناول حكمها الجرائم كافة، ويسري على الاشتراك بجميع الطرق التي يقع بها. وهذا هو الذي يتسق مع ما نصت عليه المادة 41 من قانون العقوبات من أن عقوبة الشريك هي العقوبة المقررة للجريمة دون ذكر للفاعل، مما مفاده الشريك يعاقب بغض النظر عن معاقبة الفاعل، ومع ما نصت عليه المادة 40 التي عرفت الشريك في الجريمة دون أن تشترط في حقه أن تكون له علاقة مباشرة بالفاعل، مما مفاده أن الشريك - بحسب الأصل - يستمد صفته من الجريمة التي وقعت ومن فعل الاشتراك الذي ارتكبه ومن قصده هو من فعلته، وأنه لا يجب لمعاقبته أكثر من أن تكون الجريمة قد وقعت بناء على تحريضه على ارتكاب الفعل المكون لها أو اتفاقه على ارتكابها مع غيره أياً كان ومهما كانت صفته، أو بناء على مساعدته في الأعمال المجهزة أو المسهلة أو المتممة لها. يستوي في ذلك كله أن يكون اتصاله بالفاعل قريباً ومباشراً أو بعيداً وبالواسطة. فعلى مقتضى ذلك يصح أن يكون الشريك عالماً بالجريمة التي يشترك فيها وبجميع الظروف المحيطة بها، والفاعل الأصلي يباشر ارتكاب الفعل المادي المكون لها وهو حسن النية غير عالم بأنه يرتكب جريمة. وإذ كان يجوز في العقل تصور ذلك في جريمة الرشوة أو الشروع فيها فإن المحكمة إذا استخلصت أن الشريك حين اتفق مع الفاعل وساعده في أن يقدم المبلغ الذي قدمه إلى الموظف كان في الواقع وحقيقة الأمر يقصد هو والموظف أن المبلغ إنما هو في مقابل قيام الموظف بعمل من أعمال وظيفته لا للعمل الذي قدمه الفاعل من أجله معتقداً أنه عمل بريء - إذا استخلصت ذلك، وكانت الأدلة التي ذكرتها مؤدية إليه، فإنها لا تكون قد خالفت القانون في شيء. واختلاف قصد فاعل الشروع في الرشوة عن قصد الموظف، وكون الأول لم يقصد عملاً من أعمال الوظيفة - ذلك، وإن كان ينفي الجريمة عن الفاعل، ليس من شأنه أن ينفيها عن الشريك متى كانت جميع عناصرها القانونية متوافرة في حقه.